مشاهدة النسخة كاملة : ألفاظ محكية غير مكتوبة بلسان سلائل طيء وأخواتها
علي الملاحي
03-01-2006, 01:39 PM
ألفاظ محكية غير مكتوبة بلسان سلائل طيء وأخواتها
أتناول في هذا البحث غريب اللفظ من الكلمات الدارجة على ألسن القبائل وخصوصا الطائية، وهي ألفاظ في غالبها محكية وشائعة الإستعمال نكاد نسمعها مرات عديدة يوميا، إلا أنها غير مكتوبة، ولا يستطيع إبن العشائر التعبير عن مراده الا من خلالها، فمن الصعب عليه أن يأتي بكلمة مرادفة، فهكذا إلتقطها من أمه أولا وأبناء عشيرته ثانيا، لأن أمهاتهم جميعهن من بيئة واحدة، وإذا إستخدم بديلا عنها يعتريه إحساس بأن بني قومه ينتقدونه، بل ينتقدونه أحيانا وجها لوجه، كما لو قال أحدنا: هلأ، ويقصد للتو "توني" أو هذه الساعة (ها الساعي) فإنه ينتقد فورا إذا لفظها بين بني قومه، ولا يسلم من القدح والهمز واللمز، فيقولون: آه ... فلان متمدن اليوم ... يقول: هلأ، لأن كلمة هلأ يلفظها أهل المدن ذوي الأصول المختلفة والمتباينة في بلاد الشام، وقس على هذا المثال كثيرا من اللفظ، لأن اللفظ هو الذي يميز العشائر، فهي إرث شعبي ، لا يمكن التخلي عنه أو التنصل منه، وانني أتمنى أن يسعى كل من يطلع على هذا الموضوع الى إثرائه وتزويده بما يراه مناسبا.
قرا: قاف محركة بفتح وراء وألف، و القاف تلفظ بلسان أهل الحجاز ومصر. والكلمة مشتقة من أصلها الثلاثي " قرو"، وفي القاموس الناقة القرواء: وهي الناقة البائنة المرتفعة الظاهرة للعيان. إنها كلمة شائعة الإستعمال بيننا للتأنيب: فيقولون: سود الله قراه... فعل كذا وكذا!! أو سود الله قراك... ما هذا الذي فعلته؟ إن هذا التأنيب أو الدعاء يقارب الى حد بعيد دعاء: سود الله وجهك، أو سود الله وجهه. الا أن الآخر حدد السواد في الوجه، أما الأول فقد حدد السواد بكل الجزء الظاهر من الإنسان وهو الرأس كاملا. ومن سياق الحديث فإن كلمة "قرا" تعني بها العشائر الطائية الرأس، وكثيرا من الناس لا يفهمون الكلمة عند سماعهم لها، إلا أنها تؤخذ في سياق الحديث على أنها مذمة ودعاء بالسواد على جانب من الشخص. أما كلمة قرى: بضم القاف، مفردها قرية، وهي التجمعات السكانية في بيوت من الحجر، وفي لسان العرب إقراء الضيف أي إكرامه فقد روي أن حاتم كان يقري الضيف ويفك العاني.
فهق: فهق يفهق فهقا ومفاهقة، والمعنى إبتعد أو إفسح، وتلفظ القاف جيما حجازيا أو مصريا ما لم يكن حرف الهاء مكسورا كما بصيغة الأمر فيلفظ جيما "إفتهج" ، يقال: إفتهج يا فلان أي إبتعد. فلان إفتهق، أي إبتعد. فلان يفتهج أي يبتعد. يقولون: الطيور تفاهج "إتفاهج" من شدة الحر. أي أنها تفتح مناقيرها مادة ألسنتها للتنفس ثم تردها لتنطبق مناقيرها بوتيرة واحدة. لا ينطبق هذا المصطلح الا على الطيور، أما الحيوانات فتوصف بمصطلح آخر وهو الملاهثة، فيقولون: ... تلاهث من شدة الحر.
دحق: دال وحاء بفتح مشدد وقاف ساكنة، بمعنى: نظر أو طالع أو بص بلسان أهل مصر. القاف يلفظ بلهجة الحجاز ومصر مهما كان تصريف الكلمة، مالم يكن حرف الحاء مكسورا فيلفظ حرف جيم. أما تصريفها في صيغة الماضي: دحق، دحقت، دحقنا، دحقم، دحقن. وبصيغة المضارع: يدحج (إيدحج)، تدحج (إتدحج)، ندحج (إندحج)، يدحجون (إيدحجون)، يدحجن (إيدحجن). وبصيغة الأمر: دحج، دحجي، دحجم، دحجن.
هذه عبارة شائعة الإستعمال عندنا في عشائر الصقر وسمعتها في كافة عشائر العراق الطائية. وهو لفظ مرتبط بالعين وبالنظر، فمن الممكن أنها محرفة من حدقة العين، لأن الحدقة هي التي تنظر، فيقولون: تحدق به الأنظار أي تركز أعين الناس عليه. فهي ولا شك بلسان طيء وسلائله وإلا ما معنى إستعمالها بلسان أحفاده، وأن لساننا يلفظها دحق مشتقة من دحقة العين بمعنى حدقة العين.
نطو: نون وطاء وواو جميعها محركة بالفتح، على وزن عطو، مشتق منها: أنطى ينطي بمعنى أعطى ويعطي، وأعطى بلسان عموم العرب وأنطى بلسان سلائل طيء، وكليهما صحيح باللغة العربية، فقراءة: إنا أنطيناك الكوثر في القرآن الكريم جائزة تماما كما هو جائز قراءتها: إنا أعطيناك الكوثر. أما النطو بلسان طيء فهو السدو بلسان غيرها، وهو عملية نسج كافة مكونات بيت الشعر من شقق وبسط وسوح وسجاد، يطلق على حياكتها النطو، لأن يد الحائك اليمنى تنطي (تعطي) لفائف الخيطان الى يده اليسرى لتنطيها مرة أخرى بعد درزها الى اليد اليمنى وهكذا على هذا المنوال. والحائك يسمى الناطي للمذكر والنطاية للمؤنث.
والى اللقاء مع مجموعة جديدة من اللفظ
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي
mr.ali
03-01-2006, 03:26 PM
الأستاذ الكبير / علي بن فلاح الملاحي الصقري الطائي
حفظك الله ذخرا لقبيلة طيء , ولاعدمناك ياصاحب الأنامل الذهبيه .
علي الملاحي
03-02-2006, 02:31 PM
أشكر السيد mr.ali على تفضله بقراءة المصطلحات، وأشكره على تعليقه، وله وللقراء
مجموعة أخرى من غريب اللفظ
خوصة: خاء وواو ساكنتين وصاد محركة بالفتح وتاء مربوطة. كلمة يطلقها أبناء العشائر على السكينة ذات المقبض، المفتوحة النصل. وهي كلمة مؤنثة لا يمكن إشتقاق صيغة تذكير منها، ولا يقال عن السكينة المطوية خوصة بل موس، وكما أن الخوصة لا يمكن تذكيرها فإن الموسى لا يمكن إشتقاق مؤنث منه. وعند قلب حرف الواو الى ياء أي "خيصة" أو معرفة بأل التعريف "الخيصة"، فإن الكلمة تبتعد في معناها عن إسم الآلة، فهي والحالة هذه تعني، شجرة النخل، فيقال: الأرض الفلانية مليئة بشجر "الخيص" جمعا، أو إنها بلاد "خيص" تماما كما يقال: إنها بلاد نخل، أما ورق شجر النخل فيلفظ "خوص"، فيقال: إذهب وأت لنا يا فلان بشيء من "الخوص".
قفورة: قاف وفاء وواو وراء وتاء مربوطة، تلفظ بفتح القاف وتشديد الفاء وإسكان الواو وفتح الراء، ولعل الكلمة مشتقة من قفر يقفر قفرا، وأرض قفراء أي خاوية لا أثر للنبات عليها، والقفورة عبارة عن وعاء يصنع من الخوص المتقدم ذكره لحفظ التمور، والقفورة ذات حجم كبير دائري الشكل يناهز قطرها المتر، مجدولة يدويا من الخوص الذي هو ورق النخل، يلفظها الناس جمعا "قفافير". القفورة لها باب (فتحة) في أعلاها تفتح لتناول التمر منها.
قفرة: بضم القاف وإسكان الفاء وفتح الراء يعني السمن أو الزيت أو الشحم المستخدم في تأسيس الطبخة، يقال: ما في بالبيت قفرة. أو بماذا أقفر الطبخة بالسمن أم بالزيت؟. وبفتح القاف وكسر الفاء وفتح الراء يصبح معناها خاوية، يقال: أرض قفرة وقفراء أي لا شيء بها.
زول: زاي وواو ولام جميعها ساكنة، بمعنى خيال أو طيف، والكلمة مصرفة من أصلها الثلاثي زول، ومنها زال بمعنى ذهب وابتعد. زال يزول زولا وزوال، وبصيغة المفرد: زول، والجمع زوالات، وهذا زائل أي ذاهب. تتردد هذن الكلمة كثيرا بلسان العرب، يقولون الدنيا زوال أي فانية وذاهبة. إني أرى زوالات أي أنني أرى أجساما تتحرك كالخيال لا أستطيع تمييزها. وفي عتمة الليل يقولون اني أرى زول أي أرى جسما يتحرك لم أقطع عليه، ان كان رجلا أو إمرأة. ويتساءل أحدهم: وش ها الزول؟ أو زول من هذا؟ أي يسأل مستنكرا عمن حضر اليه أو من يشاهده.
أشقاؤنا في السودان يستخدمون هذه الكلمة بكثرة، الا أنهم يقصدون بها الرجل دون المرأة. اعتقد إذا قالوا: كيفك يا زول يعني كيفك يا رجل، والله أعلم.
وإلى اللقاء مع مجموعة جديدة من غريب اللفظ
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي
إربد - الأردن
علي الملاحي
03-05-2006, 02:04 PM
ميجنة: إسم آلة تستخدم في دق سنابل القمح أو الشعير وما بحكمهما من النباتات البذرية، لإستخلاص البذور من السنابل أو من أجراسها كما في الحمص والعدس. وهي قطعة أسطوانية من الخشب بأحجام مختلفة يتراوح قطرها ما بين 10سم و25سم، مثقوبة في وسطها لتثبيت مقبض من الخشب في وسطها، يمكن إستخدام أي من طرفيها بشكل عمودي أو حتى وجهيها الطوليين لدق السنابل، لهذا السبب يطلق عليها العرب "ميجنة" لأن أوجانها الأربعة تستخدم لدق السنابل، فهي والحالة هذه مشتقة من أصلها الثلاثي "وجن" محركة ومنها الوجن أي الوجه.
السياق: مشتقة من ساق، يسوق سوقا، والسياق هو المهر، أو قل الصداق، الذي يقدم للأنثى عند خطبتها. كان العرب إذا طلبوا يد فتاة يتقدم الطالب سائقا أمامه قطيع من الحلال كمهر لها مقدم الى أبيها، والحلال يمكن أن يكون قطيعا من الإبل أو الغنم أو الماعز أو البقر أو من الخيول الأصيلة، أو قل مزيجا منها. فكلما إرتفع عدد رؤوس القطيع المساقة الى والد المطلوبة من طليبها، كلما كان والدها أكبر وزنا في المجتمع، وأعز نسبا. فيقولون: هذا هو سياق فلانة، لأن العرب لم تكن تملك الأوراق المالية، على نحو ما نتداوله بين أيدينا في عصرنا الحاضر، ولم تكن العرب تتعامل بالذهب والفضة كما كان عليه بنو عثمان. إذن أصل المهر عند العرب هو الحلال المساق أمامهم، فيدفعون به الى والد العروس، علاوة على ما يقدمونه من فرش كالبسط واللحف والفرشات والمخدات واللباس أو جزز الصوف.
وعلى الرغم من أننا نقدم حاليا للمخطوبة أوراقا نقدية من المال، وذهبا كمصاغ، الا أننا لا نزال في العشائر المنحدرة من أصول بدوية ، نطلق عليه "السياق"، أما أبناء القرى والمدن فلا يلفظونها، وفي غالبهم لم يسمعوا بها ولا يفهمونها.
علي الملاحي
03-06-2006, 02:47 PM
زلف: زاي ولام وفاء جميعها محركة بالفتح، بمعنى تقدم من مكان الى مكان، أو مر، أو تجاوز. ممنوع أي شخص يزلف من هنا، أي ممنوع المرور. كنت ماش فزلف عني فلان، أي تجاوزني. أزلف من هنا؟ لأ لا تزلف. أنا زلفت وأزلف، أنت زلفت وتزلف ، نحن زلفنا ونزلف ، وهي زلفت وتزلف وهو زلف ويزلف، وهم زلفم (إزلفم) ويزلفم أو يزلفون، وهن زلفن ويزلفن. مصطلح غير مكتوب الا أننا نستخدمه في حديثنا اليومي وبشكل شائع. أسمع اللبنانيين يغنون على أبو الزلف ولا يوجد عندي تفسير له. أما المزدلفة فكلنا يعرف ذلك المكان الذي نبيت به ليلة النفرة من صعيد عرفات على الطريق الى منى، يمكن سمته العرب كذلك لأنهم يمرون منه أي يزلفون عنه.
دنق: دال ونون مشددة، دنق يدنق تدنيقا، بمعنى مال يميل ميلا، أو طأطأ يطأطيء طأطأة، وهذا مدنق، أي مطأطيء رأسه راميا بنظره الى الأرض، جاء في القاموس ان التدنيق الإستقصاء وإدامة النظر في الشيء. كلمة شائعة الإستعمال بشكل يومي، يقول كبار السن من الذكور والإناث لأبنائهم: دنج علي أحبك، قلبت القاف جيما لأنها جاءت بعد حرف مكسور، أي إخفض رأسك كي أقبلك. ونقول: علامك يا فلان إمدنج (مدنق) بالأرض، أي مطأطيء رأسك رام بنظرك الى الأرض. أنا دنقت و أدنج ، أنت دنقت وتدنج، نحن دنقنا واندنج، وهي دنقت وتدنج، وهو دنق ويدنق، وهم دنقم ويدنجون أو يدنجم، وهن دنقن ويدنجن (إيدنجن). كنا نسمع عندما كنا أطفالا شعراء الأعراس يقصدون، وحفظناها منهم عندما تنزل الحاشي للرقص بين السحيجة ممسكة بالسيوف أو الشباري بيديها مرتدية عباءة الرجال (الصقر تسميها رقصة السحجة، وقبائل أخرى تسميها رقصة الدحية)، فيعقلها زوجها أو شقيقها ليثير السحيجة، فيبدع الشاعر ومما يقوله:
أنطيك من البل خمسين --- ومدرجات الحيران
أنطيك من الغنم مية --- ومدرجات الطلياني
أدبك ما أقدر أدبك --- أدنج عليك أحبك
أنا جاهدتك بربك --- تطلج عقال النشمية
إستدراك: بيت الشعر الأول والثاني دليل على لسان طيء بلفظ أنطيك بدلا من أعطيك المشار اليه سابقا.
قنف: قنف تقنيفا، إستقنف، مستقنف، متقنف، ومنها قنوف أي كثير القنف فهو الذي يقنف من الناس أو الذي يقنف الناس منه. إستقناف مستقنف وقنفاء. أنا قنفت و أقنف ، أنت تقنفت وتقنف، نحن تقنفنا ونقنف، وهي تقنفت وتقنف، وهو قنف ويقنف ، وهم تقنفم ويقنفون أو يقنفم، وهن تقنفن ويقنفن. فلان أقنف ويقنف، أي مقرف ويتقرف. مقزز ويتقزز، علامك يا ولد مثل المتقنف. والله أنا ما أقنف من حدا. فلان يقنف من حاله دليل على حساسية الوسوسة.
علي الملاحي
03-09-2006, 12:16 PM
شبق: محركة بقاف تلفظ بين القاف والكاف، شبق على غرار شبك، الشباق هو الحبل المجدول من صوف الغنم، يستعمل في شبق أول قل شبك الغنم الحلوب، بربطها شاة مقابل شاة من أعناقها حتى مئة نعجة، خمسون من كل إتجاه، فتتقدم النسوة لحلب الأغنام المشبوقة دون ان تملك النعاج الحراك، ثم عند الإنتهاء يسحب صاحب الغنم طرف الحبل، فتنفك جميع رؤوس الغنم. يتسائل أحدهم: شبقت الغنم؟ أو يقول: فك الغنم من الشباق. لا يستعمل حبل الشباق كبديل لحبال البيت المصنوعة من الليف، تقول عشائر الصقر قولا مأثورا: من لحيته ساويله شباق، أي إصنع حبلا من لحيته واربطه به، وهذا القول يعادل القول: من دهنه قلي له، أي إقليه بدهنه. يضرب لمن يحل الأمر من ذات الأمر.
بلعاس: جاء في القاموس أن البلعس على وتيرة الجعفر، بلعس على وتيرة جعفر، وهو الناقة الضخمة المسترخية اللحم الثقيلة. والبلعوس بكسر الباء المرأة الحمقاء، والبلعبيس الأعاجيب، كل ذلك في القاموس. أما على لساننا الدارج يوميا فنستعملها بكثرة كدعوة تتعلق بالأكل، فإذا عزف الولد عن الأكل المقدم أمامه نأمره قائلين: تبلعس بكسر التاء! أي كل. أو نسأله: علامك ما تبلعس؟ لماذا لا تأكل؟ أو ندعو عليه، فنقول: بلعاس أو ريتك بالبلعاس، كأننا ندعو عليه قائلين: هواري أو ريتك بالهاري.
إذا أكل أحدنا ولم يشبع أو أكل دون أن يأخذ راحته في الطعام، أو أن ما أكله لم يسد به رمقه، أو أن يكون قد تناول بقية من زاد، وسأله أحدهم: هل أكلت؟ يرد: تبلعست!! أي أنه أكل لكنه غير راض عن الطعام. لا يمكن أن نقول: تفضل تبلعس لأنها صفة ذميمة للأكل. إحتمال أن هذه الكلمة بعد تصريفها مع الأفعال عني بها لحم الناقة الضخمة المسترخية الثقيلة، هذا اللحم الذي لا تستسيغه الأنفس، وقد يسبب عسر هضم لمتناوله، فأصبح التعبير عنها مرتبطا بسوء المأكل. وفي وسط سوريا ضمن سلسلة جبال القلمون الى الشرق من المعرة وجنوب حلب جبل ضخم رابض وسط البادية، تسميه العرب جبل البلعاس.
صندح: صاد مفتوح ونون ساكن ودال مفتوح. جاء في القاموس أن الصندح الحجر العريض. نحن نستعمل هذه الكلمة للتعبير عن طريقة جلوس غير مألوفة يعتريها شيء من الغرور والخيلاء والتكبر، فإذا رأينا شخصا جالسا متصدرا المقعد، نافخا نفسه دون أن يلتفت الى الشمال أو اليمين وبالكاد يحرك أطرافه، ويجول بعينيه نقول عنه مصندح وتلفظ (إمصندح)، أي أنه قطعة من بلاطة. يقول أحدهم: والله شفت فلان مصندح (إمصندح). ويقول آخر: والله ما أدري ليش فلان مصندح (إمصندح) هذه الصندحة. وتصريفه: صندح يصندح صندحة.
لاميــــة
03-14-2006, 06:44 AM
جزيت خيرا أستاذنا الكريم
يعطيك ربي العافية
علي الملاحي
03-15-2006, 02:43 PM
شكرا جزيلا للأخت اللاميــــــــة على قراءتها لهذه المصطلحات، وبارك الله بها
وهذه طائفة أخرى من الألفاظ
شلق: شلق يشلق شلقا، والشلق: الإنقسام الى جزئين عن غير قصد، بمعنى فصل يفصل فصلا، عندما نكون مجموعة واحدة ثم نفقد أنفسنا فنجد أننا إنقسمنا الى قسمين نقول: إنشلقنا أو أنشلقوا (إنشلقم) عنا، أي إنقسمنا وانقسموا عنا، مهما حاولنا أن نعبر عنها بتعبير مرادف الا أن ذات الكلمة أقوى على السمع وأكثر إيضاحا وتعبيرا. فهو مصطلح لا يقال الا للأحياء وكل ما يدب على الأرض، لأن من ينشلق لا بد وأنه حي وبه حركة حتى ينشلق. يقولون إنشلقت الإبل أو الغنم أي أصبحت قطيعين كل منها في جهة. الأشلق صفة على وتيرة الأبتر والأحمر. إنشلقت العرب أي إنقسمت بيوتهم الى قسمين أثناء رحيلهم دون إرادتهم بسبب إنقطاع الإتصال مثلا.
قط: قاف مفتوحة وطاء مشددة بالفتح، من قطط، وهذا شعر قطط أي أجعد. ما رأيته قط أي أبدا. هذا في القاموس، أما نحن فنستخدم هذه الكلمة أيضا كفعل فنقول: قطّهم أمامه، أي ساقهم أمامه، قط يقط قطا، وقطوطا، هو قاط وقاطون، ومقطوط ومقطوطون. يمتاز فعل القط أنه على جانب من السرعة والعجلة ويصاحبه شيء من الإرباك، وموقع المقطوط أمام القاط لا محالة. ومن صفة المقطوط أن به حياة، ويتحرك من ذاته ومسلوب الإرادة.
أما السوق فليس من المهم أن يكون السائق مسرعا أو مرتبكا، فيمكن أن يكون هكذا وهكذا. ويمكن أن يكون المساق أمام السائق كما في الدواب أو تحته كما في السيارة، والسوق لأي شيء فيه حياة أو بدونها.
يقول أحدهم: رأيت فلانا يقط حلاله، أي يسوقه بسرعة، وإرتباك، والحلال أمامه، يوجهه حيث يشاء فالحلال مسلوب الإرادة.
قال أحد شعراء الصقر عندما إقتادته عبيد (فديوية) الشيخ عرسان لمقابلته حوالي عام 1914م:
قطونـي على عرسـان ---- غليـونه يثعـب دخان
نافخ بوجهه الشيطان ---- مهلـم ما حـد يوازاه
جخدم: جيم مضموم وخاء ساكنة ودال مضموم وميم ساكنة. إسم لحشرة من فصيلة الجراد نسميها نحن جخدم، ويسميها آخرون جندب. تمتاز حركة الجندب بأنها حركة تعتمد على القفز السريع وليس على الطيران. ولعل قفزها السريع القريب المسافات أدى إلى أن يطلق عليها العرب إسم جخدم. وتصغيرها جخيدم يلفظ إجخيدم، وجخيدم إسم رجل عند عشائر عرب الصقر ويتكرر بكثرة. وتعني به عشائر الصقر الرجل الذي يسير وكأنه يقفز في سيره، ومن صفة القفز أنها تكسبه شيئا من االسرعة أيضا. لا يوجد عندنا مؤنث لأسم جخدم ولا الى جخيدم، فعندما يذكر جخيدم دل على أنه ذكر. في لبنان يبدو أن بعضا من الأسر التي تحمل إسم جخيدم إمتزجت بهم ، فقلبوا الجيم شينا وأضافوا لها ألفا على الطريقة اللبنانية ، فلفظوها شخايدم.
الصخري
03-16-2006, 03:22 PM
جهد طيب تشكر عليه وننتظر منكم المزيد
علي الملاحي
03-18-2006, 12:12 PM
تحياتي الحارة الى القرابة الصخري ، وشكرا لإهتمامه، وهذه طائفة جديدة من ألفاظنا...
أجقم: همزة مقطوعة وجيم ساكنة وقاف بلهجة أهل مصر مفتوحة وميم. جقم يجقم جقما، أمال وعوج، مجقوم معوج أو مائل. هو أجقم وهي جقماء، أي لا يعجبه أو يعجبها العجب. هو مجقوم وهي مجقومة أي مال فمه الى اليمين أو اليسار. علام فلان منجقم أو فلانه منجقمة؟ أي غضبان وغضبانه. فلان يتجقم على فلان يستهزيء به. فلان أجقم ويتجقم كله عيوب ويعيب على الناس. موضع التجقم الفم واللسان، وأصله إخراج اللسان مائلا مظهرا إنقباضات إستهزائية في الوجه. يمكن أن نطلق على الرسوم الكاريكاتيرية رسوم تجقم. كثيرا ما نستخدم هذا التعبير أيضا في الأحذية إذا إحتذاها كاسرا أطرافها، فنقول: جقم المشاية. زمان كنا لا نقول للحذاء الا حذأ (حذاء) أو مشاية، واليوم نادرا ما نتلفظ بها حيث أصبح من مظاهر الرقي أن تلفظها كندرة أو قندرة باللهجة العراقية، وكلمة قندرة أصلها فارسي باللسان التركي.
سحلة: تلفظ إسحلة، وهي عبارة عن وعاء مصنوع من مادة التوتيا (ألمنيوم) أو من مادة القيشاني وحاليا أصبحت أيضا تصنع من مادة الستانلس ستيل. وهذا الوعاء مقعر وعميق يأتي بأحجام مختلفة من سعة ربع لتر الى لترين، وليس له مقابض على أطرافه، يستعمل لشرب السوائل مثل الماء والشوربة والحليب واللبن. منهم من يسميها زبدية. ليس للسحلة إسم مذكر. لست أدري لماذا نسميها سحلة، لكن ربما لأنها تسحل على التراب عندما تدفعها بيدك نحو شخص أخر، أو ربما لأن ما به من سوائل أو زاد أحيانا يسحل منه ولا يعلق به.
طرقوع: طاء مفتوحة وبقية الحروف ساكنة. طرقع يطرقع طرقعة، تجرع يتجرع تجرعا، شرب الشيء على نفس واحد. الطرقوع الجرعة. نستخدم هذه الكلمة كثيرا عند شرب اللبن الحامض ويسمى مخيض ويسمى شنينة، فالحامض لأن به حموضة، والمخيض لأنه مخضوض، والشنينة لأنه مستخرج من الشن أي الشكوة (قربة). طرقعهم شربهم، طرجع (طرقع) إشرب. طرقوع لبن كمية من اللبن تشرب بنفس واحد، ومدة الطرقوع متفاوتة من شخص الى آخر فمنهم من يطرقع سحلة صغيرة (ربع لتر)، ومنهم من يطرقع سحلة كبيرة (لتر). سبب تسميته طرقوع ربما لأن من يشرب اللبن على وتيرة واحدة يصدر من فيه أصواتا ببراطمه، ثم عند انصباب اللبن الى بلعومه، لأن هذا الصوت المنبعث نسميه طرقعة. نكرر هذه الكلمة عند إنطاء الولد دواءا، فنقول له: طرجع (طرقع) الدواء. في كثير من المناطق السورية واللبنانية يقولون بدلا من ذلك: إشرب فرد مرة.
قطمة: قاف مضموم وطاء ساكن وميم مفتوح وتاء مربوطة، بمعنى قطعة. قطمة إسم مؤنث لم أسمع أنه يأتي بصيغة المذكر، فهذه قطمة وهذا مقطوم، قطم الشيء قطعة، والقطم لا يكون الا باليد، فإذا قطمت خبزة فهذا يعني أنك قطعت جزئا يسيرا من رغيف خبز بيدك، ولو قطعت خبزة فلا يدل القطع على أنك قطمتها بيدك، لأن القطم يحدث بحركة هجومية خشنة كنتش الشيء نتشا، وانتزاعه انتزاعا دون الإهتمام بنتائج القطم. أما القطع فيكون بروية وهدوء وقد تستخدم به وسائل مساعدة كالسكاكين مثلا. نقول: أقطم يا فلان لك لقمة لحم، يعني إنتزع جزءا ولو يسيرا من قطعة اللحم. وهذا رجل أقطم أو إمرأة قطماء، أي مبتورة اليدين، فعندما تسمع رجل أقطم أو إمرأة قطماء عني به اليدين وليس الرجلين، وشاة قطماء مبتورة الأذنين، يتساءل أحدهم: علامك مقطم (إمقطم) الشاة؟ أي قاطع أكثر من نصف آذانها، فإذا قلّ القطع عن النصف قالوا: قطش آذان الأنعام. يهدد أحدهم الآخر قائلا: والله لأقطمك تقطيم. أي لأقطعنك تقطيعا. فالقطم تؤديه اليد على العموم، ويمكن أن يكون القطم بالفم، فنقول: أقطم لك يا فلان قطمة من هذه التفاحة، هنا تدخل الفم لعجز اليد عن القطم، فاصبح معنى قطم عض بأطراف أسنانه منتزعا جزءا منها. يمكن أن يأتي تعبير القطم صفة، فنقول: فلان مقطم (إمقطم) أي أن حياته متعثرة. جبل المقطم معروف في مصر. وطير القطامي معروف عند العرب وهو الصقر.
كعم: كاف وعين وميم جميعها مفتوحة، بمعنى منع، كعم يكعم كعما، وهذا مكعوم، وهذا كعيم وكاعم. ورد في القاموس أنه تعبير تقوله العرب للبعير عندما يكعم فاه لئلا يعض أو يأكل ومادة الكعم تسمى كعام. والمرأة كعما وكعوما قبلها أو إلتقم فاها في القبلة. نحن وبلساننا اليومي نرددها كثيرا عندما نرد كلام زيد من الناس عليه فلا يقدر بعد ذلك من التفوه به، فنقول: كعمنا فلان كعمة ما من وراها كعمة ، أي أغلقنا فاه إغلاقا كاملا. وفي باب التمني: الله ييسر لنا إبن حلال يكعم فلان، أي يسد فاه. ونقول: إكعم قدر اللبن أي غطيه. ونقول: لا تكعم الطفل أي لا تغطيه كاملا، ونقول: إكعم فلان أي غطيه من رأسه إلى أخمص قدميه. ونتسائل: هذا المكعوم؟ أي المغطى. نردد هذه الكلمة كثيرا عند المرض، فنادرا ما نقول غطيه، بل نقول: إكعمه، فالكلمة تدل على شدة الإحكام في التغطية بحيث لا يظهر منه شيئا ولا يدخل عليه ضوءا أو هواء، وهذا هو الفرق بين التغطية والكعم. إذا ذكرنا هذه الكلمة بين أبناء عشائرنا فإن أبناء القرى والمدن لا يفقهون منها شيئا ويطلبون أحيانا تفسيرا لها.
علي الملاحي
03-23-2006, 02:24 PM
مجموعة أخرى من ألفاظ أبناء العشائر الطائية العريقة
خطم: خاء وطاء مفتوحتين، خطم، يخطم خطما، مر يمر مرورا. والخطم لا يكون مرورا بالتجاوز بل بالتقاطع. نقول: ألم تر فلانا؟ فنجيب: اليوم خطم من قدامي. يتساءل أحدهم: أخطم من هنا؟ فيجيب: لأ .. لا تخطم. أخطم ويخطم تخطم ونخطم، أي نمر .خطم أيضا ربط، والمخطوم المربوط بحبل أو خيط من خزامته، فيصبح طائعا منقادا، بعير مخطوم أي مخزوم ومربوط من خزامته بحبل فأصبح مخطوما، يتحكم به صبي.
هكع: هاء وكاف وعين جميعها محركة بالفتح. جاء في القاموس هكع البقر تحت الشجر هكوعا، سكن واطمأن وأقام. والنوم بعد التعب. ونحن نستخدم هذه الكلمة للتعبير عمن ينام أو يقيم، أو من هو بين الإقامة والحركة فنقول: فلان يتهكع: يقعد ويسير. وفلان متهكع: متنقلا بين السير والتوقف ، نقولها عن غير طيب لمن يقيم أو ينام في مكان غير بيته، فلان هكع البارحة عند فلان، أي نام عنده دون أن يلقى نومه موافقة الاخرين. فلان هكع وفلانه هكعت. وهو هاكع وهاكعة أي مقيم ومقيمة. والمتهكع لا يهتم بوقت الإقامة. فلان يتهكع (يهكع) أي يدور من مكان الى مكان، ويتحرك ببرود أعصاب. هكع بمعنى ريض، لكن المتهكع لا ينغمس باللهو إذا ما أقام، بل يبقى خانعا متنقلا هنا وهناك.
ريض: راء مفتوح وياء مشددة بفتح وضاض محركة بالفتح. ريض: أقام. فلان زار فلانا وريض هناك، أي أقام عنده. نقول: لا تروح وتريض، أي لا تذهب وتنسى نفسك فتقيم هناك. نقول أيضا: فلان راح صد رد لكنه ريض. فلان مريض بضم الميم (إمريض) أي مقيم. ومن مشتقات ريض: رياض ورياضة والروضة. ورويض إسم علم وهو كثير التريض، أي أنه أينما يذهب يقيم ويريض. نقول محذرين: لا تروح وتريض. لا يمكن ننعت من ذهب وريض أنه تهكع، لأنه أقام في مقام واحد، وانغمس باللهو. نقول: أراك هنا يا فلان!! فيجيب: أنا مريض (إمريض هان (هنا). ومن ريض: الرياض البستان أو الجنان. ومنها: روضة من رياض الجنة.
مصع: ميم وصاد وعين جميعها محركة بالفتح. مصع يمصع مصعا، قطع. المصع هو القطع باليد شدا، ولا يمكن أن نقول لشيء مقطوع بآلة غير اليد مثل الخوصة أو الموس ممصوعا بل مقطوعا. فإذا شددت حبلا وانقطعت خيوطه سلا بين كلتا اليدين قلنا: إنمصع الحبل، ويشترط لحصول المصع أن تنسل الأجزاء إنسلالا من بعضها البعض. نقول للولد تخويفا: تعال.. وإلا أمصع رقبتك. ونقول: مصعت رأس العصفور كناية عن فصل الرأس عن الجسد، والمصع للرقبة لأن أوداجها تنسل إنسلالا بين الرأس والجسد، فتبقى أطراف منها متدلية هنا وهناك. نقول: فلان مصع، أي ولى، أو لاذ بالفرار. جاء في القاموس مصع البرق أومض، والحوض بماء قليل بله، ونضحه. ولبن الناقة مصوعا، فهي ماصعة. إمتصع وانمصع. تماصعوا في الحرب تعالجوا. وماصعوا قاتلوا وجالدوا. إنمصع الحمار صر أذنيه.
لط: لام مفتوح وطاء مشددة بفتح. لط يلط لطا، وهو يلط وهي تلط. لطية لام وطاء بكسر وياء مشددة صفة، نقول فلان عاش حياته لطية عند فلان، أي في كنف فلان معيلا له. وفي الشتم نقول: قبر يلطه أي ندعو عليه بالموت، إذن يلطه يضمه ولط ضم. وفي الشتم نقول: عزالة تلطه بتشديد الزاي، أو سليمة تلطة، أي ندعو عليه بالعزلة الملاصقة له، أو حية تلدغه، لأن سليمة مصغر سليم والسليم الملدوغ. فلان لط الزاد أي أكل كل الطعام، إذن لط بمعنى أكل. لط الماء شربه. لط جسده بالطين أي دهنه. وفي القاموس: اللط طي الخبر أو ستره، وكتم والباب أغلقه. ولططت الشيء ألصقته، وجحدته ألططته. والناقة ألططت ذنبها بحيائها عند العدو. ألط قبره ألزقه بالأرض.
علي الملاحي
03-27-2006, 04:31 PM
هزران: نقول فلان هزران، وفلانه هزرانه. ساخر وساخرة. تعبير نستخدمه لوصف الشخص الذي يرفع من شأن الشيء الوضيع الى مصاف عمل عظيم فيشيد به ويمدحه بكلام منمق، في ظاهره معسول القول، وفي باطنه السخرية، والإستخفاف، والتقليل من شأنه. فإذا ما إقتنى شخص خروفا وهو غير أهل لإقتنائه، وسمع به شخص آخر، فيبادره القول: سمعنا أنك تقتني قطيعا من الخراف، فهلا بدأت إستعدادات تصدير لحومها؟؟ فيرد عليه صاحب الخروف: هزران... ها ...ويستطرد داعيا عليه: الله يكبر هزرتك. نقول: فلان يهزر (بكسر اللام وإسكان الهاء وفتح الزاي) من فعل فلان. فلان صاحب هزرة، أي أنه ساخر. في مصر يستخدمون كلمة بهزر أو يهزر بكسر الياء وفتح الهاء وتشديد الزاي بكثرة ويقصدون بها يضحك أو يمزح، وتبقى قريبة من السخرية أو الإستخفاف.
جغم: جيم وغين وميم محركة بالفتح. جغم يجغم جغما. وهذا مجغوم أي مقطوع منه. الجغم ( بضم الجيم والغين) ملؤ الفم ماء وما شابه ذلك. إجغم لك جغم من هذه التفاحة أي إقطع جزءا ملؤ فمك. بعد الجغم تصبح التفاحة مجغومة والجزء المقطوع منها إسمه جغم بحجم فم الجاغم. الجغم تتناوله الفم من المادة المجغومة مباشرة دون واسطة كالسكينة لقطع الشيء الصلب أو قصبة مص لشرب السائل. الجغم يختلف عن الطرقوع لأن الطرقوع شرب متواصل للسوائل كما أسلفنا. أما الجغم للسائل والصلب من الزاد وملؤ الفم مرة واحدة. يقول أحدهم متسائلا: كم جغم شربت من العصير؟؟ الجغم يأتي أيضا بصيغة التأنيث: يتساءل أحدهم: كم جغمة جغمت؟ جغمة أم جغمتين.
فقش: فاء وقاف جيما مصريا وشين جميعها بالفتح ، فقش يفقش فقشا كما في فقس يفقس فقسا. وأفقش، صفة لمن ذهبت أسنانه الأمامية. نقول: فلان أفقش، أي كتت أسنانه الأمامية، لكنه لا يزال يملك بعض الأضراس وربما أنيابا. فقش البيضة أي فقسها. بيضة مفقوشة أي مفقوسة. فقش البرتقالة أي قطعها أجزاء بيده. لا تفقش حبة الخيار فقشا شرحها تشريحا. فكل شيء صلب ينتج عنه سائل بعد كسره ، نستخدم به كلمة فقش مثل الفواكه والخضار، فالعصارة المندفعة هي التي نسميها الفقيش. الشيء المفقوش يمكن أكله، لأنه لم يفقش الا ليؤكل.
فغش: فاء وغين وشين جميعها بالفتح، فغش يفغش فغشا، بمعنى كسر. فلان فغش راس فلان فشخه فشخا مفرطا.
فغش البيضة أي كسرها بحيث لا يستفاد منها، وكل شيء يمكن عصره يسمى فغشا، عندما نسمع كلمة فغش، يتبادر الى أذهاننا عصر الشيء بقوة والخشونة في التكسير كإستعمال الحجارة أو الأقدام. فإذا ما راينا فاكهة مداسة بالأقدام نقول: مفغشة ( إمفغشة). والزيتون عند عصره نقول عنه زيتون مفغوش، والزيت الناتج عن الفغش نسميه زيت فغيش وهو أطيب الزيوت. والشيء المفغوش لا يمكن الإستفادة منه الا إذا عولج بطريقة يمكن الإستفادة منه كما في الزيتون المفغوش لا يستفاد منه الى ما ينتج عن عملية الفغش وهو عصارته من الزيت أو جفته.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي
إربد - الأردن
علي الملاحي
04-01-2006, 10:35 AM
طائفة أخرى من الألفاظ المحكية غير المكتوبة بلسان الطائيين وأبناء عمومتهم
هقش: هاء وقاف وشين جميعها محركة بالفتح، هاقش يهاقش مهاقشة، القاف يلفظ جيما بلهجة أهل مصر، نقول: فلان يهاقش بالدنيا أي يكافح، أو يكابد. فلان حياته كلها مهاقشة بمهاقشة أي مراكضة، أو مكافحة. فلان مات وارتاح من المهاقشة، أي من تعب البال. الهقّاش بتشديد القاف كثير المكابدة، ويمكن أن يكون علما، وتصغيره هقيش نلفظه إهقيش ، وإهقيش إسم علم أيضا، أصبح إسم لإحدى عشائر عرب بني صخر الطائية العريقة وهي حمولة الهقيش.
لطش: لام وطاء وشين جميعها محركة، لطش يلطش لطشا، اللطش السرقة، واللطش الجنون. فلان ملطوش أي مجنون مصروع. لا تنلطش لا تنجن، إنلطشت إنجنيت؟ إنلطش إنجن أي جن جنونه. لطش لطشة أي سرق سرقة، لا يلطشونك لا يضحكوا عليك. لطش منه شيئا أي أخذ منه، كما لو قلنا إلتقيت بفلان ولطشت نصيبي أي أخذت نصيبي. إعرف يا فلان اللطش أي أحسب الأمور وزنها. لطشه كفا صفعه كفا. فلان يلاطش ملاطشة يتخبط تخبطا. التلاطش التراشق، تلاطشوا (تلاطشم) تراشقوا رميا بالكلام. فلان يلاطش أي يذهذه. يتساءل أحدهم قائلا: بدأنا نلاطش أي بدأنا نخربط؟ ونخلط الصحيح بالخاطيء.
زرق: زين وراء وقاف تلفظ جيما مصريا جميعها محركة بالفتح. زرق يزرق زرقا، مر خلسة مختفيا عن الأنظار، زرق أيضا إندس. فلان زرق بين الصفوف أي إندس بين الصفوف. إزرق من هنا أي إندس من هنا. أنا ظليت أزارق حتى وصلت، أي أحشر نفسي. فلان يزارق مزارقة أي يدس نفسه دسا ويحشرها حشرا. نقول: إزرق من هنا أي أخرج أو أهرب من هنا. فلان زرق من تحت الرواق أي إنسل من تحته. نقول: زرّق عليّ شيئا أي إرسل لي شيئا، أو مد عليّ شيئا، أو أوصل لي شيئا، أو أنطيني شيئا. ونقول: زرقّت على فلان شيئا أي بعثت له شيئا. زرّق على فلان شيئا أي إبعث له شيئا.
نط: نون وطاء مشددة ، نط ينط نطا، وهو ناط وناطة، بمعنى قفز.النط القفز. نط أيضا إعتلى، نط على ظهر الحصان إعتلاه وركبه. نحذر الأطفال قائلين: لا تنطوا، إهدأوا، أي لا تتحركوا. وبصيغة الأمر نط يا فلان أي إقفز، نط فلان القناة أي قفز عنها كي لا تمسه المياه. والغريب في الأمر أننا نستخدم كلمة نط ومشتقاتها في كلامنا المحكي، بينما لا نستخدمها على الإطلاق في كلامنا المكتوب ونستبدلها بكلمة إقفز ومشتقاتها. نقول قولا مأثورا: كثير النط قليل الصيد، أي كثير الحركة والتنقل لا يجني نفعا، ونقول قولا مأثورا آخر: الحولي ينط والثليثي ينط ، أي الصغير والكبير يدلي بدلوه. والحولي لمن لا يعرف الحولي ما بلغ حولا والثليثي ما بلغ الثلاث سنوات من الشياه.
حوّل: حاء وواو ولام جميعها محركة بالفتح والواو مشددة. حوّل بالمفهوم العام من التحويل كما لو حول حوالة مالية بمعنى أرسل، أو التحول كما لو تحولت من جهة الى جهة بمعنى إنتقل أي تغيير الإتجاه، ومنها العين المائلة الحولاء، وفي حالة كلتا العينين نقول العيون الحول. أما ما نذهب إليه هنا من حوّل يحوّل تحويلا أي نزل ينزل نزولا، أي أنه كان يمتطي صهوة الجواد وترجل منه. ونقول: حولوا على فلان أي أنهم كانوا ركوبا ثم ترجلوا ونزلوا ضيوفا على فلان. والتحويل هو الإنتقال من مكان مرتفع الى الأرض كالسيارة مثلا التي حلت محل الحصان، فنقول حوّل من السيارة أي نزل منها. نقول: حول من على الفرس. بينما نقول أمرا: حول من السيارة. كان راكبا فحوّل. حوّل من على الشجرة نزل الى الأرض، ولا نقول للطير حول من على الشجرة بل هدّى على الأرض. ولا نقول للأفعى أو الحرباء وما بحكمهما حولت من على الشجرة بل سقطت من الشجرة. التحويل لكل كائن حي يستخدم أقدامه في التحويل مثل القرد والقط يحوّل من على الشجرة أيضا.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي الصقري
إربد - الأردن
علي الملاحي
04-05-2006, 10:57 AM
طائفة أخرى من الألفاظ المحكية غير المكتوبة بلسان سلائل طيء
قطش(مقطوش): جميع الحروف محركة بالفتح، قطش يقطش قطشا، قطع جزءا يسيرا من شيء، أي شفه شفا، القطّاش كثير القطع أو الشف، قطيش تصغير قطاش ، نلفظه: إقطيش، وهو إسم شخص شائع عند عشائر عرب الصقر. العرب تستخدم القطش في وسم حلالها، فغالبية عشائر العرب تقطش آذان أنعامها (حلالها) مصحوبا بوسم آخر كالكي بالنار بأشكال مختلفة، لكل عشيرة وسمها. شاة مقطوشة أي مأخوذ من طرف أذنها. نقول مداعبة لأحد أصحابنا: يقطش سعدك (إسعدك) سعد، أي ندعوا عليه بأن تنقص سعادته شيئا يسيرا لعدم زيارته لنا مثلا. التقطيش التقطيع. شياه مقطشة أي مقطعة أطراف آذانها. التقطيش لا يكون الا بآلة حادة كالخوصة أو الشبرية..فلان مقطش (إمقطش) أي مر به تجارب.
جعف (منجعف): جميعها محركة بالفتح، جعف، يجعف جعفا، وهذا مجعوف، وهذه منجعفة، بمعنى: مضطجع ومضطجعة، نقول بصيغة الأمر: إقعد عدل لا تنجعف. لماذا أنت منجعف؟ بمعنى: لماذا أنت ممدد ومترهل أو مسترخ، فالإنجعاف هو الإضطجاع بشيء من الإسترخاء والترهل. لا نقول عمن كان ممددا ويضرب كوعا، منجعفا، بل مكوعا (نلفظها إمكوع). جعايف ما هزل من الشياه. نتسائل هل يملك فلانا شيئا من الشياه، فنجيب: عنده قليل من الجعايف، أي الشياه الهزيلة، الإنجعاف عادة غير مستحبة عند العرب، لأن المنجعف هو الكسول والخامل، ومن عادة العربي أنه لا ينجعف الا في خلوة، ولا يمكن أن ينجعف بحضور الغرباء.
شلقح : شلقح يشلقح شلقحة، أي قلب يقلب تقلبا. يتشلقح : يتقلب، مشلقح (إمشلقح) أي نائم على ظهره وأطرافه في كل إتجاه. لا نقول لمن كان نائما على جنبه مشلقح (إمشلقح) بل منجعف. فلان دايما مشلقح أو متشلقح، أي مسترخ ونائم على ظهره. فالنوم على الظهر وارتماء الأطراف هو الشلقحة بحد ذاتها. والشلقحة مؤشر على التعب وعدم المقدرة. يمكن أن يتشلقح الأنسان بعد قيامه بعمل جهيد. أما أن يكون متشلقحا دون تعب أو إرهاق، فهذه عادة ذميمة عند العرب وهي مؤشر على ثقل النفس والهمة، بعيدة عما يمتاز به العرب من خفة ورشاقة. أحيانا تتشلقح القطط تداعب أقدامها وتتقلب جاعلة بطنها الى أعلى.
بعج (منبعج): بعج يبعج بعجا، بمعنى إرتخى أو شق أو هفت. والإنبعاج هو الإرتخاء والإنشقاق والهفت، إنبعجت الأرض أي إرتخت وغارت ، قربة مبعوجة أي مشقوقة أو مفزورة . فلان مبعوج أي إرتخى بطنه، ولا يقدر على القعود، فهو بحاجة الى من يبعجه، أي يزيل الإنبعاج الذي ألم ببطنه. تقول العرب فلان مبعوج أي أن حمار بطنه مرخي . وحمار البطن هو إرتخاء عضلات البطن تحت السرة وما حولها تصبح غير قادرة على الإنشداد والتصلب والتماسك كي تجذب جذع الأنسان وتدفعه الى حالة الجلوس. فهو مبعوج ويلزمه تبعيج. وحالته حاة : بعاج (إبعاج) أو إنبعاج. تعالج الداية الشخص المبعوج بوضع قليل من السكر على بطنهة ثم بل أصابعها بالماء ثم ضغط السكر بأصابع اليد على البطن ورفع اليد بسرع وهكذا حتى يصبح السكر لزجا، ثم يؤتى بمشط كف وشيء من صوف منفوش وبيضة تفقس على الصوف وتمزج به، يوضع الصوف على المشط وتكسر عليه البيضة ويوضع كل ذلك في عصبة يلف بها البطن، وموقع المشط في العصبة تحت السرة وتربط من الظهر. الباعج بلدة في الأردن محافظة إربد.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي الصقري
إربد - الأردن
علي الملاحي
04-09-2006, 02:01 PM
طائفة أخرى من الكلمات المحكية يكتبها علي فلاح الملاحي
قحف: قحف يقحف قحفا، أخرج كل الشيء من مكانه. قحف السمن من العكة أي إستخلصه ، ولم يترك منه أثرا، والعكة إناء من جلد الشاة تستعمله العرب لحفظ السمن، وجمعه عكك. كهف مقحوف أي مجروف، ومستخرج ما به من أتربة، إذن قحف جرف. والقحف في الأصل الشيء المقعر ذو القاع، أو أي شيء يضم في جوفه مكتنزا مما ينتفع به الإنسان، إستخراج المكتنز من مكانه بأي وسيلة كانت أي قحفه، كالبطيخة إذا أكلت دون تقطيع بمد الأيدي أو الملاعق الى جوفها، نقول يقحفون البطيخة، والبطيخة مقحوفة أي لم يتركوا أي أثر من لبها. وما يتبقى منها بعد الأكل واستخلاص اللب يسمى قحفة، وجمعها أقحاف. قحفة بطيخ وقحفة ليمون وقحفة شمام، حبة الموز لا تقحف لأنها تقشر، ولا ينتج عنها قحفا، والتفاحة لا تقحف لأنها تؤكل مع قشرها. قحف بمعنى سمل، فنقول: قحف عينيه أي سملهما. عين مقحوفة أي مسمولة. فالقحف إستخراج اللب وترك قحفته جوفاء. القحفية الطاقية غطاء الرأس.
شلف: شلف يشلف شلفا. الشلف بفتح الشين، إختطاف الشيء باليد. نقول شلفت الخبز من يديه، أي خطفته على حين غرة. نقول شغلك يا فلان كله مشالفة (إمشالفة) بمشالفة، أي عدم التروي في وضع الأشياء في نصابها. شلف الدلو من البئر، أي نشله قبل أن يغرق. شلفت الرضيع من حضن أمه أي تناولته سريعا. شلف الذئب الشاة أي إقتطعها من القطيع وفر بها. وفي أدب المائدة كل بهدوء ، لا تشالف مشالفة. وفي النفي: ما شالفت. لم أشالف. الشلفا نوع من أسلحة العرب القديمة.
هدرس (يتهدرس): جميع الحروف محركة بالفتح عدا الدال ساكنة بالجزم، هدرس يتهدرس هدرسة، بمعنى مال يتمايل إمالة، والتهدرس الميل. فلان يمشى هدرسة أي ينقل جسمه أثناء المشي مائلا الى اليمين ثم الى اليسار، ففلان يتهدرس أي يمشي متثاقل الخطى ينقل جسمه الى رجله اليمنى ثم ينقله الى رجله اليسرى. نقول: فلان صاير يهدرس أو يتهدرس، يجيب أحدهم: رجليه ما تنقله، أي أن رجليه أصبحت شبه عاجزة عن نقله.
مخر: مخر يمخر مخرا، يجري جريا. تمخر السفن عباب البحر أي تسرب عبر مياهه. نقول: ظل فلان يمخر التمر، أي يمد يده اليه كلما إحتاج فاكله. يكفيك مخرا، يكفيك تناولا. وكلمة مخر تطلق على الشيء المدخر أو المخبأ. والسفن أو الفلك مواخر ومواخير أي أنها تخرج من أعماق البحار. المخر الإستخراج، يمخر يستخرج من جوف الشيء. يمخر المخ أي يستخرجه من أصله من العظم. ممخور مستخلص.
شقح: شقح يشقح شقحا، يلفظ القاف جيما مصريا. شقح البطيخة والبطيخة مشقوحة، أي شقها فاصبحت مشقوقة. الشقح الشق. شقح في الجبل شق في الجبل. وجبل أشقح ومشقوح جبل مشقوق. شقحة بطيخ قطعة بطيخ. شقوح أي شقوق. بطيخ مشقح أي مقطع. شقح يا فلان البطيخة تشقيحا أي قطعها تقطيعا، أو حززها تحزيزا. والتشقيح التحزيز حزا بعد حز لإستخراج ضلع تاركا تجويفا هو الشقح. فلان منشقح أي سعيد الى درجة إنفراج فمه لأن الفم شقح عرضي في الوجه، إنشقح فلان أي إبتسم فانفرجت براطمه عن ثغره. الأشقح المنفرج. الإنشقاح الإنفراج.
طس: طس يطس طسا، سين مشددة، ضرب. طسه على رأسه ضربه أو لكمه على رأسه. طسه في الماء غطسه في الماء. بينما طس الطاسة ماء عبأها ماء. الطاسة: الوعاء المستخدم في الموائد، يبدو أن العرب سمته طاسة لأنه يطس (يعبأ) بالطعام. طسه أخرسه ومنعه من الحديث. فلان مطسوس أي مصفوع أو مخمود. فلان مطسة أي مطية ومضربة. الطساس كثير الطس ومصغره طسيس. كلما مر الجلاد بالمذنب طسه أي صفعه، أو ضربه، أو لكمه. الطس في الأصل الضرب على نافوخ الرأس كي يلتزم الشخص حدوده.
ابن حمود
05-03-2006, 08:59 AM
ينطيك العافية ياولد طئ يابن العم
علي الملاحي
05-03-2006, 03:45 PM
تحياتي الحارة للعضو الكريم إبن حمود وأشكره على تصفح الموضوع
لهمد: لهمد يلهمد لهمدة، أي لفلف. وهذا عمل لهمدة أي لفلفة دون معالجته بروية وبحكمة. هذا شيء ملهمد (إملهمد) أي ملفوف على شكل كرة لا يعرف ما بداخله. نقول: لهمود زبدة أي كمية من الزبدة مأخوذة قطعا صغيرة من اللبن المخضوض، ثم تجمع بتدويرها باليد أو بكلتا اليدين حتى تصبح كروية الشكل، فنقول عنها: لهمود.
لكع: لكع يلكع لكعا، واللكوعة اليتيم، وهو لفظ يطلق على الخراف (خرفان) أو الجديان (سخول)، التي تموت أمهاتها، فتربى على حليب غير أمهاتها من الأغنام أو الماعز، فتعطى قليلا من الحليب من هذه الشاة ثم تمنع عنها وقليلا من الشاة الأخرى فيصد عنها وهكذا، فتسمى عابور أو خاروف أو جدي أو صخل (سخل) لكوعة، أي يلكعونه، بتشديد وكسر الكاف، تلكيعا من هنا وهناك. يطلق هذا التعبير على الشخص المنقاد والذي يوجه فينقل رغم أنفه من مكان الى آخر، وهو في الأصل للعبد ولكنه لمن يكون عصاة طيعة بيد غيره عبدا أو حرا. قال الحجاج بن يوسف الثقفي في خطبته العصماء عندما ولي الكوفة مخاطبا أهل العراق: وما أنتم وذاك يا بني اللكيعة.
الربق (ربج): راء وباء كليهما بالكسر والقاف مقلوبة جيم (ربج)، وجمعها ربوق بضم الراء والقاف تلفظ جيما مصريا في حالة الجمع. والربق (الربج): مجموعة من الحبال المصنوعة من المذيع بكسر الميم، والمذيع: هو خليط صوف الغنم بشعر الماعز خلطا متساويا واحد الى واحد، ثم يغزل المذيع ويبرم، فيصبح لون الخيوط رماديا، والغاية من مزجهما كي يكسب الصوف الشعر ليونة ويكسب الشعر الصوف قوة، ثم تجدل كل ثلاث خيوط معا لتحويلها الى حبال متينة، ولا تسمى هذه الحبال ربوقا إلا إذا مدت على الأرض، وربطت بأوتاد وفي مسافات متباعدة، كل نصف متر تقريبا، تترك مرابط في الربج لتربط بها الطليان (الخراف) أو الجديان للحيلولة دون وصولها الى أمهاتها ، ورضع ما بها من حليب. والربيقة (الربيجة) البهيمة المربوقة (المربوطة)، جاء في القاموس: الربق، بالكسر: حَبْلٌ فيه عِدَّةُ عُرىً، يُشَدُّ به البَهْمُ، كُلُّ عُرْوَةٍ ربقة.
نكخ: نكخ ينكخ نكخا، والكاف تلفظ شينا ثقيلا "ينتشخ"، يمعنى يصطلي إصطلاء، يطلق هذا عندما تترك الأشياء تحت أشعة الشمس المباشرة، دون أن ترفع الى مكان ظليل. فنقول: الغنم هاجعة تنكخ تحت الشمس. والفرس تنكخ بالشمس. فلان أصابه صداع لأنه بقي ينكخ تحت الشمس.
طفس: طفس الشيء طفسا، والشيء مطفوس. يخفيه عن الأنظار، مخفي . فلان مطفوس أي لا يحتك بالناس وملازم بيته، متقوقع، طفسنا فلان منعناه من الظهور. فلان طافس حالة، أي لا يخرج من بيته، نقول بصيغة الأمر: أطفس الغرض الفلاني أي خبئه بإحكام. وطفس بفتح الطاء والفاء بلدة في الجولان.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي الصقري
إربد - الأردن
علي الملاحي
10-31-2006, 01:20 PM
تير، متير (إمتير):
كلمة نستخدمها للذم، أو للشماتة من شخص، نقول: فلان متير (إمتير) أي أنه مطروح أرضا بلا حركة ومنتفخ. والحمار تير، والكلب تير إذا مات إنتفخت جثته واستقامت أقدامه فهو متير. سألني أحدهم عن رئيس وزراء إسرائيل شارون: فخرجت الكلمة من فمي دون وعي: قائلا: إبعده إمتير، أي لا يزال منتفخا، لأنني كلما أنظر الى شخصه في الشاشة المرئية أحسبه يتحرك كالخنزير. قال الله تعالى: ولن يتركم أعمالكم، أي لن يحبطها، ومن معاني الحبط بلغة العرب البعير المنتفخ لأكله كلأ أدى لإنتفاخه، والحباط بضم الحاء مرض يصيب الإنسان، فينتفخ بطنه، فهو حبط وحباطي.
وسم: وسم، يسم، وسما، فهو موسوم ، فهذه أنعام موسومة، أي معلمة ومميزة عن غيرها، لصفات تنفرد بها عن غيرها، إذن: وسم علم يعلم تعليما، أي: ميز، يميز، تمييزا، وهو مفهوم عام عند قبائل العرب بتمييز أموالهم المتمثلة بما يقتنونه من حلال كالإبل والغنم والماعز والبقر، بل ذهب سادات العرب الى وسم عبيدهم كونهم من أموالهم الخاصة، لأنهم كانوا يشترون عبيدهم من الأسواق، فهم مملوكون لهم ، وهذه الأوسمة لها أدواتها أشكالها ومواضعها: فالميسم هو أداة الوسم، عبارة عن آلة مصنوعة من الحديد تحمى بالنار الى درجة الإحمرار والتوهج، فتوسم بها الأنعام في مواقع معينة حسب وسم القبيلة، أما مواقع الوسم على الأنعام ففي المناطق النافرة والواضحة للعيان، كالورك أو الأذن أو الفخذ أو الوجه، فالمطرق: هو شكل من أشكال الوسم وهو خط مستقيم ، أما الفتخة فهي حلقة دائرية، وأما الباب فهو على شكل الباب ، والراكب والقطشة أخذ طرف أذن الشاة أي إقتطاع جزء من جسمها، والعقرة أي بتك آذان الأنعام، وقد يجتمع أكثر من شكل من أشكال الوسم في ممتلكات القبيلة كإجتماع الوسم بالنار والقطع بالسكين. دأبت العرب ومنذ نشوء القبيلة العربية عند تبلبل الألسن في بابل وظهور السلالات العربية العريقة، لتمميز ممتلكات القبائل عن بعضها البعض، خصوصا عند إختلاطها في المراعي الواسعة، ولصعوبة تمييز الأغنام والأباعر من بعضها البعض، إذا علمنا أن رجلا واحدا من قبيلة ما كان يمتكل بضعة آلاف من الأغنام أو الإبل.
والوسم عند العرب هو بداية حلول فصل الشتاء 13/ 10 من كل عام بالتوقيت الإفرنجي، حيث عينت العرب الوسم في اليوم الخمسون من طلوع نجم سهيل في 24/8 من كل عام. والوسام جمعه أوسمة هو القلائد والشعارات والنياشين والدروع المعلقة في الأماكن البارزة ، كما تعلقعلى صدور وأكتف العسكريين.
الحذية: أحذى، يحذي، إحذائا، هن يحذين، تخصيص حصة من الغنائم، أو أن يحذي سهما من الغنائم. فلان يتحذى أي يطلب شيئا من الغنيمة أو البشارة (ما يبشر به)، فيقول على مسمع ممن يحمل غنيمة: الحذية... الحذية، فيجيبه: أبشر بعطية، وإذا أراد عدم تخصيص سهم له مما غنمه، فيقول:إبشر من غير عطية. أما الحذوة ما يثبت بحافر الحصان من قطعة حديد تتخذ شكل الحافر، وهي مشتقة من الحذاء، فكما أن الحذاء لأبن آدم فإن الحذوة لكل ذي حافر. حذا حذوه إقتدى به.
زقلب: يزقلب زقلبة، أي إنقلب إنقلابا، الزقلبة: الإنقلاب ومنها ما يمارسه الأطفال من غز رؤوسهم في الأرض ثم الإنقلاق على ظهورهم. نقول لمن يسقط من عل منكفئا على ظهره : زقلب أي إنقلب، أما إذا كان الساقط لا ظهر له ولا بطن فنقول: سقط كالصخور والثمار. حتى إذا سقط إبن آدم من عل وجاء واقفا أو على بطنه نقول سقط، لأن الزقلبة لا تتحقق الا بالإنكفاء على الظهر. في الأردن هناك واد غزير المياه تتساقط فيه المياه من عل يسمى وادي زقلاب، أقيم عليه سد دعي بسد زقلاب.
قروط العزا: تعبير دارج على لسان عشائر الصقر، كمسبة من كبار السن على صغار السن، فيصفون من يعارضهم ، أو يتصرف تصرفات هوجاء بأنه "قروط عزا" ، وكلمة قروط ففتح القاف وإسكان بقية الحروف بمعنى يتيم، نشأ قروطا أي نشأ يتيما. أما العزا، فأصلها العزاء، فيصبح المعنى اليتيم المعزى بولي أمره. والمقصود بقروط العزا إذا ما وصف بها شخص أنه مشاكس ومعاند، فهي دعوة عليه باليتم وتقديم العزاء لذويه. يلفظ عندنا بكثرة فنقول مثلا: قواريط العزا للمعارضة، ولا يمكن أن يقول صغار السن لمن هم أكبرمنهم سنا بأنهم قواريط عزا، بل العكس من ذلك.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي
إربد - الأردن
مغيري الدلم
11-12-2006, 12:19 AM
حبيبي على أنت من دولة الاردن فهل يوجد عندكم يرجع نسبه إلى قبيلة آل مغيرة اللامية الطائية وشكرا ( أبن عمك ) مغيري الدلم ) الدلم تبعد عن الرياض حوالي 100 ك جنوباً .
أبويوسف الصخري
11-13-2006, 01:50 PM
مشكووور أخوي علي الملاحي.
ولاهنت وننتظر جديدك.
تقبل تحياتي.
أخووك صخر الصخري أبو يوسف.
علي الملاحي
11-16-2006, 02:49 PM
الأخ مغير الدلم.....
أشكرك على مرورك الكريم ... وبالنسبة لإستفسارك عن وجود قبيلة آل مغيرة اللامية الطائية في الأردن... فإنه وحسب إطلاعي لم أسمع بأسم قبيلة مستقلة بهذا الإسم في العشائر الأردنية والفلسطينية .... ومن المعروف أن عشائر بني لام في بلاد الشام كانت ذات صطوة وقد امتزجت مع بعضها البعض متوحدة بأسم عشائر طي أو بني لام قبل ان تتمزق في عشائر متعددة كما هو حالها هذه الأيام ، وليس مستبعدا أن تكون قد إنتقلت أفخاذ من آل مغيرة وامتزجت مع أبناء عمومتها ومع طول الزمن والظروف إستحدثوا إسما جديدا، ومن المعروف أن العشائر الطائية وخصوصا عرب المفارجة اللامية إنتزعت بلاد الشام من مشارف دمشق الى رفح من الفاطميين بزعامة أميرها حسان بن مفرج الطائي عام 1025م الموافق 415هـ. وكانت متوحدة حتى القرن العاشر الهجري حيث تمزقت عشائر متناحرة ... كانت تغزو بعضها ... لكنها تكن لبعضها المودة ... وتعود للمصالحة.
مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح والسلامة
الى أخي صخر الصخري أبو يوسف
أشكرك جزيل الشكر على تصفحك لهذه المصطلحات، وبوركت على تعليقك اللطيف ... ونتمنى الإستمرار ... تحياتي الحارة.
فواز بن سلطان
11-16-2006, 06:49 PM
نيابة عن ادارة الملتقى اكرر شكري لاخي الكريم على الملاحي على حضوره المشرف وتوثيقه هذه المعلومات القيمة بملتقى القبائل العربية سائلا الله له التوفيق والسداد.
علي الملاحي
04-11-2007, 12:00 PM
أشكرك جزيل الشكر على كلمتك الطيبة يا أخي فواز بن سلطان ، وأشكرك على ثنائك لحضوري وتوثيقي لبعض الألفاظ الدارجة على ألسن أبناء العشائر العربية الأصيلة، والتي يظن الكثير من الناس أن لا أصل لهذه الكلمات أو أنها من نتاج العامة.
شكرا جزيلا لك على تصفحك الكريم وأعتذر عن التأخير في الرد ... وبعون الله سنتواصل.
الخيال المسعودي
01-09-2010, 09:30 PM
بارك الله بكم
الكلمات التالية لازالت مستخدمه لدينا في فلسطين ويبدو جليا بسبب الإحتكاك والتجاور
خوصة (تستخدم دائما)
نطو: (تستخدم أحيانا بإضافة ألف فتكون أنطو)
بعج (إمنبعج):
ميجنة
السياق
وكثير من الكلمات
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir