العازمي(رحمه الله)
12-04-2004, 12:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاهدات في بوادي العرب
يعبر الكاتب في مؤلفه عن مشاهداته الميدانية في بوادي جزيرة العرب من خلال تنقله بين أجزائها المترامية الأطراف.
وقد اعتمد المؤلف المنهج التاريخي في هذا الكتاب مستمدا مصادره من مصدرين رئيسين:
الأول: ما كتبه المستشرق (بوكوك) عن تاريخ العرب وأخبارها.
والآخر: ما استمده المؤلف نفسه من لقاءاته أفراد المجتمعات التي مـر بهـا خلال رحلته.
وقد برزت النواحي التاريخية في حديث المؤلف عن تشكل الممالك والدول التي حكمها أمراء العرب، وكذلك هجرات القبائل العربية التي أخذت تهاجر في القرن التاسع عشر الميلادي من وسط الجزيرة العربية إلى الشمال.
وعني المؤلف بالاستقصاء في أخبار المدن العربية التي مر بها كحلب، وأنطاكية، وبيروت، ووادي البقاع...، إذ اهتم بالحديث عن نشأة تلك المدن، والقبائل التي تعاقبت حكمها، كما عرض دور الحكام في تطورها، ويتجلى ذلك بكشفه عن دور السلطان سليم في ازدهار مدينة حلب تجاريا؛ حينما مر بها في طريقه لفتح مصر، وأكد على أهلها أهمية موقع المدينة، وحرصهم في الوقت نفسه على استغلالها تجاريا، وأمرهم بدعوة التجار إليها من جميع الأقطار.
وقد اتسم هذا المؤلف بالمنهج الوصفي من خلال الوصف الدقيق، ودقة الملاحظة، يبرز ذلك في وصف الكاتب للمشاهد الطبيعية التي مر بها في المدن العربية، والتكوينات الجغرافية لتلك المدن.
كما عني بوصف النواحي الاجتماعية الخاصة بالبلدان التي مر بها في الجزيرة العربية، يتضح ذلك من حديثه عن السمات المميزة للعرب في حياتهم الاجتماعية، وتكوينهم الجسدي، والعادات، والمهن الخاصة، كذلك من خلال وصفه لإحدى حفلات الزفاف، وما صاحبها من عادات.
وقد خص الحصان العربي بفصل مستقل في كتابه، مؤكدا أن مصطلح (الحصان العربي) يدل دلالة قاطعة على الحصان الخاص بالعــرب، وأن هذه الميزة لا تمتلكها الخيول في البلاد الأوروبية، وأكد في الوقت نفسه على تأثير سلالات الحصان العربي في الخيول الأوروبية، كذلك أبرز حرص الأوربيين على جلب تلك السلالة إلى بلادهم.
ووضح في حديثه عن الحصان العربي أن موطنه الرئيس هو قلب الجزيرة العربية، كذلك فصل القول في أنواع الحصان العربي الرئيسة، والمتمثلة في الخيول: (غير الأصيلة، والكديش، والكحلاني) وبين سمات كل نوع على حدة، ومن ناحية أخرى استقصى في حديثه عن السلالات الخاصة بقبيلة عنزة.
وقد تبين أن الكتاب تضمن ثلاثة محاور، الأول: الحديث عن زيارة بلاد الشام، والثاني: الرحلة إلى الجزيرة العربية، والثالث: عرض صفات الجواد العربي وتاريخه.
أما عن الهدف الرئيس لرحلة المؤلف فقد أحاطها الغموض، يتجلى ذلك بإيمائه بقوله: "أما مهمتنا نحن فلم تكن رحلة لهو ومتعة، فهدفها ليس من الضروري ذكره الآن، إلا أنه سوف يتضح فيما بعد، وإن لم يكن واضحًا الآن فلندعه في السر مجهولا".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاهدات في بوادي العرب
يعبر الكاتب في مؤلفه عن مشاهداته الميدانية في بوادي جزيرة العرب من خلال تنقله بين أجزائها المترامية الأطراف.
وقد اعتمد المؤلف المنهج التاريخي في هذا الكتاب مستمدا مصادره من مصدرين رئيسين:
الأول: ما كتبه المستشرق (بوكوك) عن تاريخ العرب وأخبارها.
والآخر: ما استمده المؤلف نفسه من لقاءاته أفراد المجتمعات التي مـر بهـا خلال رحلته.
وقد برزت النواحي التاريخية في حديث المؤلف عن تشكل الممالك والدول التي حكمها أمراء العرب، وكذلك هجرات القبائل العربية التي أخذت تهاجر في القرن التاسع عشر الميلادي من وسط الجزيرة العربية إلى الشمال.
وعني المؤلف بالاستقصاء في أخبار المدن العربية التي مر بها كحلب، وأنطاكية، وبيروت، ووادي البقاع...، إذ اهتم بالحديث عن نشأة تلك المدن، والقبائل التي تعاقبت حكمها، كما عرض دور الحكام في تطورها، ويتجلى ذلك بكشفه عن دور السلطان سليم في ازدهار مدينة حلب تجاريا؛ حينما مر بها في طريقه لفتح مصر، وأكد على أهلها أهمية موقع المدينة، وحرصهم في الوقت نفسه على استغلالها تجاريا، وأمرهم بدعوة التجار إليها من جميع الأقطار.
وقد اتسم هذا المؤلف بالمنهج الوصفي من خلال الوصف الدقيق، ودقة الملاحظة، يبرز ذلك في وصف الكاتب للمشاهد الطبيعية التي مر بها في المدن العربية، والتكوينات الجغرافية لتلك المدن.
كما عني بوصف النواحي الاجتماعية الخاصة بالبلدان التي مر بها في الجزيرة العربية، يتضح ذلك من حديثه عن السمات المميزة للعرب في حياتهم الاجتماعية، وتكوينهم الجسدي، والعادات، والمهن الخاصة، كذلك من خلال وصفه لإحدى حفلات الزفاف، وما صاحبها من عادات.
وقد خص الحصان العربي بفصل مستقل في كتابه، مؤكدا أن مصطلح (الحصان العربي) يدل دلالة قاطعة على الحصان الخاص بالعــرب، وأن هذه الميزة لا تمتلكها الخيول في البلاد الأوروبية، وأكد في الوقت نفسه على تأثير سلالات الحصان العربي في الخيول الأوروبية، كذلك أبرز حرص الأوربيين على جلب تلك السلالة إلى بلادهم.
ووضح في حديثه عن الحصان العربي أن موطنه الرئيس هو قلب الجزيرة العربية، كذلك فصل القول في أنواع الحصان العربي الرئيسة، والمتمثلة في الخيول: (غير الأصيلة، والكديش، والكحلاني) وبين سمات كل نوع على حدة، ومن ناحية أخرى استقصى في حديثه عن السلالات الخاصة بقبيلة عنزة.
وقد تبين أن الكتاب تضمن ثلاثة محاور، الأول: الحديث عن زيارة بلاد الشام، والثاني: الرحلة إلى الجزيرة العربية، والثالث: عرض صفات الجواد العربي وتاريخه.
أما عن الهدف الرئيس لرحلة المؤلف فقد أحاطها الغموض، يتجلى ذلك بإيمائه بقوله: "أما مهمتنا نحن فلم تكن رحلة لهو ومتعة، فهدفها ليس من الضروري ذكره الآن، إلا أنه سوف يتضح فيما بعد، وإن لم يكن واضحًا الآن فلندعه في السر مجهولا".