راشد الأحيوي
01-01-2005, 05:42 PM
في مكالمة بيني وبين أخ عزيز ذو مقام كريم عتب علي قائلا أن المعلومات المدونة في المنتدى عن الشيخ مقعد بن سعود الدهينة قليلة وفيها نقص كبير وما ذكره الأخ الفاضل صحيح فان المعلومات المتوفرة عن هذا الفارس البطل قليلة ولكم تمنيت على الأخوة رواد هذا المنتدى أن يشاركونا بما لديهم من معلومات لكي يأخذ كل موضوع حقه من البحث والدراسة وفيما يلي أقدم بعض المعلومات المنقولة عن الدهينات شيوخ قبيلة المساعيد : عن والدهم الشيخ مقعد بن سعود الدهينة المسعودي رحمه الله تعالى :
1ــ مولد الدهينة
أغلب الظن أن الشيخ مقعد عام 1312هــ الموافق لعام
2ــ إخوان الدهينة
نشأ الشيخ مقعد الدهينة في بيت إمارة فهو ابن شيخ مساعيد عتيبة وهو أصغر أبناء الشيخ سعود الدهينة وكان أبناء الشيخ سعود الدهينة أربعة وهم :
1ــ قاعد
2ــ قعدان
3ــ غازي
4ــ مقعد
3ــ ابناء الشيخ مقعد الدهينة
1ــ الشيخ سعود بن مقعد الدهينة شيخ قبيلة المساعيد
2ــ الشيخ غازي بن مقعد الدهينة رحمه الله تعالى
3ــ الشيخ فرحان بن مقعد الدهينة
4ــ الشيخ نايف بن مقعد الدهينة
5ــ الأستاذ محمد بن مقعد الدهينة
3ــ أول مغازي الدهينة
قال الشيخ فرحان بن مقعد : أول مغزى لوالدي رحمه الله عندما قرر ذوي زياد الغزو على قبيلة مجاورة " قال : " ولما عاد الفرسان بنصر كبير من غزوهم وصار توزيع الغنائم واجبا نهض عقيد القوم مقعد الدهينة لتوزيعها مثله مثل أي عقيد وهنا فقط رأت بعض العيون صغر سن الشيخ والفارس مقعد الدهينة ورفضت لذلك تقسيمه وتوزيعه للغنائم الأمر الذي سرعان ما تم التراجع عنه وقبوله والرضا به لن عقيد قومه في المهالك سهل عليه رمي بعضهم بنظرة واحدة أعادت لهم ما رأوا في عيونه يوم الطعن من الشرر "
4ــ من مواقف الدهينة
شارك في فتح الاحساء وتربة والطائف كما شارك في فتح الهدي ومكة المكرمة وجدة والرغامة وحايل وكذلك في جميع فتوحات عسير قال الشيخ سعود بن مقعد الدهينة : " وفي الطائف كان رحمه الله أحد اثني هما من أوكلت لهما مهمة فتح الأبواب ففتح مقعد الدهينة بابا وفتح ماجد أبا العلا رحمه الله بابا ، وفي معركة الهدي هزم بعزيمته الحصون المنيعة فقد أنشب في حجارتها يديه وقدميه وصدعها ببسالة فاتحا الطريق لبقية الجيش الذي اقتحم السور واستولى على المدافع وأنهى القوة الباقية من جند الشريف ليواصل مقعد الدهينة طريقه إلى مكة المكرمة مع جيش الموحد العظيم الملك عبد العزيز رحمه الله ويوم أن قرب من مكة لم يجد أي مقاومة تذكر فدخلها سلما دون قتال " وتحدث فرحان بن مقعد عن موقعة تربة وفتح الاحساء فقال : في فتح الاحساء كان عمر مقعد الدهينة تسعة عشر عاما وكانت مشاركته فعالة ومشهودة رغم أنه كان أصغر من حضر من شيوخ وفرسان القبائل "
5ــ قيل في الدهينة
1ــ قال الشاعر شليويح المسعودي في الشيخ مقعد الدهينة :
يا راكب اللي كنهن الغرانيق ******* ركابها مع الخرايم كدرها
مسراحها من الحرم فكة الريق ******* والقايلة يم العويند قهرها
ملفاك أخو غزوى عمود المطاليق ******* كم سربتن سيقت عليه ودمرها
2ــ وقال الشاعر سعود الثبيتي :
السما هل البشاير من كفوفه وارعد ******* والأراضي طاب مرعاها وماها سالي
في سنين المعركة جاب الصدور مورد ******* وارتوى سيفه من الهتان والهمالي
فارس المرقاب عز اللي نخاه وسند ******* القصايد من تنهل والهوى قتالي
له عيونن تشتهر منها الحرار تنهد ******* يعلم الله كنها سلسال في سلسالي
حارب الفتنة وساق جموعها للفرقد ******* يشهد الطايف ومكة والشهود عدالي
ويوم سافر للكويت ومدها للمربد ******* درهم الأيام تجمل واعتزى جمالي
يرحم الله شيخنا راع المعالي مقعد ******* الشموخ اللي رحل عالي ويبقى عالي
3ــ قال الشاعر ضاوي بن ثاعي
وين العديم الفيصلي القطامي ******* اللي دفن جسمه على حفنة النير
وين الشجاع اللي يقص العظامي ******* قاس الضروس مسمر الخصم تسمير
وين اللي فعله لعلى الناس زامي ******* لطام عبسين الوجيه المناكير
وين الأسد وان جا نهار العسامي ******* وتجمعوا والخيل جتهم دعاثير
واليا دخل فا المعركة واستقامي ******* يقطع كما تقطع حداد المناشير
لو انهم كثر الجراد التهامي ******* ترجع باهلها عن كمينه مدابير
ماكر حرارن من فروع المقامي ******* خيال زينات البكار الخواوير
وكل يعرفه من بحور طوامي ******* نصر البكار اللي حلقها دواوير
ماكر حرار من سلالة كرامي ******* بطل من أبطال الدهينات وامير
وأهل الجزيرة لبسوه الوسامي ******* ودرع الشجاعة جاه من سالم الزير
والتاج لبسه من سعود اليمامي ******* وعنتر كتب له في الصحيفة مناشير
ومشعان أخو جحله كتب له كلامي ******* يقول خيال السلف والمضاهير
وهذال ابن فهيد يرسل سلامي ******* ويرسل من أنواط الشجاعة تصاوير
وراكان ابن حثلين عنده علامي ******* ويرسل قصايد للدهينة وتعبير
ونايف ابن حميد شد الحزامي ******* وينخى هل التاريخ كل الشواعير
ويكتب لمقعد والفعول القدامي ******* ولهل الشجاعة والرجال المناعير
وجميع فرسان الجزيرة تحامي ******* واكتب تعازي للدهينة وتقدير
وابن ألوى أرسل تعازي وقامي ******* ليوم تربة ومعسكرت المسامير
وسلطان يشهد له بيوم العدامي ******* يوم الهدة من قاد حمر الطوابير
ومن فتح البيبان يوم الزحامي ******* ومن كسر البيبان واطفأ الفنانير
ومن ورد الهياب حوض الظوامي ******* وشرب وسقاهم على جمة البير
6ــ الملك عبد العزيز والدهينة
1ــ قال الشيخ سعود الدهينة : " في موقعة الرغامة أصيب والدي رحمه الله في فخذه الأيمن فامر الملك عبد العزيز طيب الله ثراه على الفور بان تبنى له خيمة بعيدة عن الخيام ليعالج أفضل العلاج وليضمن عدم زيارة أحد من الناس له خوفا من أن يشم الجرح ويلتهب فيتأخر الشفاء الذي كثيرا ما دعا له عبد العزيز به وكان لفرط دينه وتواضعه يزور مقعد الدهينة يطمئن عليه ويسلي عنه ويدعو له "
2ــ حينما اختلف الدهينة مع الملك عبد العزيز هاجر إلى العراق إلا أن المقام لم يطب له فطلب من الملك عبد العزيز العفو فكان أن عفا الملك عنه بل وقرن ذلك بكرمه فاسكن مقعد الدهينة وأهله في بيت كريم يتكون من طابقين مجاور لسكنه شخصيا ومنحه بعد ذلك أرضا حيث أعطاه بخنوقة وهي ديرة تقع بالقرب من البجادية وعندما وجدها مالحة منحه الملك عبد العزيز الحفنة بالنير الجبل المعروف بين عفيف والبجادية فاستوطن مقعد وربعه ذلك المكان فأخرجوا الماء وزرعوا الأرض وشيدوا المنازل وبقي مقعد الدهينة فيها حتى توفي رحمه الله عام 1402هــ
6ــ صورة تعبيرية للدهينة
قال فهد الثبيتي وفهد عافت في التعليق على غزوة الدهينة الأولى : " والبدو لا يغزون القبيلة المجاورة لهم في المكان إلا حين تكون مجاورة لهم في علو الشأن وسمو الفرسان وبالرغم من صغر سن مقعد الدهينة إلا أن أحدا من النفعة لم يستغرب منظر مقعد وهو يهيئ فرسه معلنا رغبته في المشاركة فنجد الهيل ولكد الخيل ورعد السيل وحصد رقاب الخيل وعقد حبال الليل بالتعاليل المضمخة بسوالف البطولة وكلها أمور أحاطت به وأماطت له لثام الشجاعة منذ خشونة أظفاره التي هي لولا أنها لمقعد لما رأينا غضاضة أن نقول اسمها كما هو معتاد " نعومة أظفاره " لكنه مقعد ولنه مقعد فقد أثار ومنذ البدء استغرابا استثنائيا يلي به إذ وفي اللحظة الحاسمة طلب من جماعته أن يكون العقيد ولم يدم الاستغراب طويلا لهذا الطلب لأن الفرحة بهقوة الفارس الجديد من نفسه فاقت كل شيء وراقت لكل فارس من فرسان ذلك الغزو الذين شهدوا حين احتدام المعركة كم هو مقعد الدهينة شجاعة وبراعة ومهارة وامارة وإقداما وإلماما ومهابة ، نعم مقعد الدهينة كان هذا كله واكثر وهو لم يتعزوى بعد ... اما إن ضاقت وتعزوى بـ : " أخو غزوى " فان اشتداده وامتداده وهداده واحتداده تظل أمورا أكرم من قدرة العلم على التبحير .. يظل كذلك حتى تفرج وحتى يشق له من صدور أعدائه مخرج وكم وكم من مرة أثبت فيها مقعد الدهينة أن الرماح على دين فريسها وليس سواهم ملوك السلام يصيرون إن حميت كل حرب اباليسها "
7ــ كلمة أخيرة
" مقعد الدهينة أحد أعظم رجالات نجد الشيخ والفارس ورجل الجود الذي نقر منذ البدء بعجزه عن ايفائه حقه " ( فهد الثبيتي وفهد عافت )
( مصدر هذه المعلومات : مجلة قطوف : عدد 30 ، سبتمبر عام 2000م ، ص 48 ــ 53 )
1ــ مولد الدهينة
أغلب الظن أن الشيخ مقعد عام 1312هــ الموافق لعام
2ــ إخوان الدهينة
نشأ الشيخ مقعد الدهينة في بيت إمارة فهو ابن شيخ مساعيد عتيبة وهو أصغر أبناء الشيخ سعود الدهينة وكان أبناء الشيخ سعود الدهينة أربعة وهم :
1ــ قاعد
2ــ قعدان
3ــ غازي
4ــ مقعد
3ــ ابناء الشيخ مقعد الدهينة
1ــ الشيخ سعود بن مقعد الدهينة شيخ قبيلة المساعيد
2ــ الشيخ غازي بن مقعد الدهينة رحمه الله تعالى
3ــ الشيخ فرحان بن مقعد الدهينة
4ــ الشيخ نايف بن مقعد الدهينة
5ــ الأستاذ محمد بن مقعد الدهينة
3ــ أول مغازي الدهينة
قال الشيخ فرحان بن مقعد : أول مغزى لوالدي رحمه الله عندما قرر ذوي زياد الغزو على قبيلة مجاورة " قال : " ولما عاد الفرسان بنصر كبير من غزوهم وصار توزيع الغنائم واجبا نهض عقيد القوم مقعد الدهينة لتوزيعها مثله مثل أي عقيد وهنا فقط رأت بعض العيون صغر سن الشيخ والفارس مقعد الدهينة ورفضت لذلك تقسيمه وتوزيعه للغنائم الأمر الذي سرعان ما تم التراجع عنه وقبوله والرضا به لن عقيد قومه في المهالك سهل عليه رمي بعضهم بنظرة واحدة أعادت لهم ما رأوا في عيونه يوم الطعن من الشرر "
4ــ من مواقف الدهينة
شارك في فتح الاحساء وتربة والطائف كما شارك في فتح الهدي ومكة المكرمة وجدة والرغامة وحايل وكذلك في جميع فتوحات عسير قال الشيخ سعود بن مقعد الدهينة : " وفي الطائف كان رحمه الله أحد اثني هما من أوكلت لهما مهمة فتح الأبواب ففتح مقعد الدهينة بابا وفتح ماجد أبا العلا رحمه الله بابا ، وفي معركة الهدي هزم بعزيمته الحصون المنيعة فقد أنشب في حجارتها يديه وقدميه وصدعها ببسالة فاتحا الطريق لبقية الجيش الذي اقتحم السور واستولى على المدافع وأنهى القوة الباقية من جند الشريف ليواصل مقعد الدهينة طريقه إلى مكة المكرمة مع جيش الموحد العظيم الملك عبد العزيز رحمه الله ويوم أن قرب من مكة لم يجد أي مقاومة تذكر فدخلها سلما دون قتال " وتحدث فرحان بن مقعد عن موقعة تربة وفتح الاحساء فقال : في فتح الاحساء كان عمر مقعد الدهينة تسعة عشر عاما وكانت مشاركته فعالة ومشهودة رغم أنه كان أصغر من حضر من شيوخ وفرسان القبائل "
5ــ قيل في الدهينة
1ــ قال الشاعر شليويح المسعودي في الشيخ مقعد الدهينة :
يا راكب اللي كنهن الغرانيق ******* ركابها مع الخرايم كدرها
مسراحها من الحرم فكة الريق ******* والقايلة يم العويند قهرها
ملفاك أخو غزوى عمود المطاليق ******* كم سربتن سيقت عليه ودمرها
2ــ وقال الشاعر سعود الثبيتي :
السما هل البشاير من كفوفه وارعد ******* والأراضي طاب مرعاها وماها سالي
في سنين المعركة جاب الصدور مورد ******* وارتوى سيفه من الهتان والهمالي
فارس المرقاب عز اللي نخاه وسند ******* القصايد من تنهل والهوى قتالي
له عيونن تشتهر منها الحرار تنهد ******* يعلم الله كنها سلسال في سلسالي
حارب الفتنة وساق جموعها للفرقد ******* يشهد الطايف ومكة والشهود عدالي
ويوم سافر للكويت ومدها للمربد ******* درهم الأيام تجمل واعتزى جمالي
يرحم الله شيخنا راع المعالي مقعد ******* الشموخ اللي رحل عالي ويبقى عالي
3ــ قال الشاعر ضاوي بن ثاعي
وين العديم الفيصلي القطامي ******* اللي دفن جسمه على حفنة النير
وين الشجاع اللي يقص العظامي ******* قاس الضروس مسمر الخصم تسمير
وين اللي فعله لعلى الناس زامي ******* لطام عبسين الوجيه المناكير
وين الأسد وان جا نهار العسامي ******* وتجمعوا والخيل جتهم دعاثير
واليا دخل فا المعركة واستقامي ******* يقطع كما تقطع حداد المناشير
لو انهم كثر الجراد التهامي ******* ترجع باهلها عن كمينه مدابير
ماكر حرارن من فروع المقامي ******* خيال زينات البكار الخواوير
وكل يعرفه من بحور طوامي ******* نصر البكار اللي حلقها دواوير
ماكر حرار من سلالة كرامي ******* بطل من أبطال الدهينات وامير
وأهل الجزيرة لبسوه الوسامي ******* ودرع الشجاعة جاه من سالم الزير
والتاج لبسه من سعود اليمامي ******* وعنتر كتب له في الصحيفة مناشير
ومشعان أخو جحله كتب له كلامي ******* يقول خيال السلف والمضاهير
وهذال ابن فهيد يرسل سلامي ******* ويرسل من أنواط الشجاعة تصاوير
وراكان ابن حثلين عنده علامي ******* ويرسل قصايد للدهينة وتعبير
ونايف ابن حميد شد الحزامي ******* وينخى هل التاريخ كل الشواعير
ويكتب لمقعد والفعول القدامي ******* ولهل الشجاعة والرجال المناعير
وجميع فرسان الجزيرة تحامي ******* واكتب تعازي للدهينة وتقدير
وابن ألوى أرسل تعازي وقامي ******* ليوم تربة ومعسكرت المسامير
وسلطان يشهد له بيوم العدامي ******* يوم الهدة من قاد حمر الطوابير
ومن فتح البيبان يوم الزحامي ******* ومن كسر البيبان واطفأ الفنانير
ومن ورد الهياب حوض الظوامي ******* وشرب وسقاهم على جمة البير
6ــ الملك عبد العزيز والدهينة
1ــ قال الشيخ سعود الدهينة : " في موقعة الرغامة أصيب والدي رحمه الله في فخذه الأيمن فامر الملك عبد العزيز طيب الله ثراه على الفور بان تبنى له خيمة بعيدة عن الخيام ليعالج أفضل العلاج وليضمن عدم زيارة أحد من الناس له خوفا من أن يشم الجرح ويلتهب فيتأخر الشفاء الذي كثيرا ما دعا له عبد العزيز به وكان لفرط دينه وتواضعه يزور مقعد الدهينة يطمئن عليه ويسلي عنه ويدعو له "
2ــ حينما اختلف الدهينة مع الملك عبد العزيز هاجر إلى العراق إلا أن المقام لم يطب له فطلب من الملك عبد العزيز العفو فكان أن عفا الملك عنه بل وقرن ذلك بكرمه فاسكن مقعد الدهينة وأهله في بيت كريم يتكون من طابقين مجاور لسكنه شخصيا ومنحه بعد ذلك أرضا حيث أعطاه بخنوقة وهي ديرة تقع بالقرب من البجادية وعندما وجدها مالحة منحه الملك عبد العزيز الحفنة بالنير الجبل المعروف بين عفيف والبجادية فاستوطن مقعد وربعه ذلك المكان فأخرجوا الماء وزرعوا الأرض وشيدوا المنازل وبقي مقعد الدهينة فيها حتى توفي رحمه الله عام 1402هــ
6ــ صورة تعبيرية للدهينة
قال فهد الثبيتي وفهد عافت في التعليق على غزوة الدهينة الأولى : " والبدو لا يغزون القبيلة المجاورة لهم في المكان إلا حين تكون مجاورة لهم في علو الشأن وسمو الفرسان وبالرغم من صغر سن مقعد الدهينة إلا أن أحدا من النفعة لم يستغرب منظر مقعد وهو يهيئ فرسه معلنا رغبته في المشاركة فنجد الهيل ولكد الخيل ورعد السيل وحصد رقاب الخيل وعقد حبال الليل بالتعاليل المضمخة بسوالف البطولة وكلها أمور أحاطت به وأماطت له لثام الشجاعة منذ خشونة أظفاره التي هي لولا أنها لمقعد لما رأينا غضاضة أن نقول اسمها كما هو معتاد " نعومة أظفاره " لكنه مقعد ولنه مقعد فقد أثار ومنذ البدء استغرابا استثنائيا يلي به إذ وفي اللحظة الحاسمة طلب من جماعته أن يكون العقيد ولم يدم الاستغراب طويلا لهذا الطلب لأن الفرحة بهقوة الفارس الجديد من نفسه فاقت كل شيء وراقت لكل فارس من فرسان ذلك الغزو الذين شهدوا حين احتدام المعركة كم هو مقعد الدهينة شجاعة وبراعة ومهارة وامارة وإقداما وإلماما ومهابة ، نعم مقعد الدهينة كان هذا كله واكثر وهو لم يتعزوى بعد ... اما إن ضاقت وتعزوى بـ : " أخو غزوى " فان اشتداده وامتداده وهداده واحتداده تظل أمورا أكرم من قدرة العلم على التبحير .. يظل كذلك حتى تفرج وحتى يشق له من صدور أعدائه مخرج وكم وكم من مرة أثبت فيها مقعد الدهينة أن الرماح على دين فريسها وليس سواهم ملوك السلام يصيرون إن حميت كل حرب اباليسها "
7ــ كلمة أخيرة
" مقعد الدهينة أحد أعظم رجالات نجد الشيخ والفارس ورجل الجود الذي نقر منذ البدء بعجزه عن ايفائه حقه " ( فهد الثبيتي وفهد عافت )
( مصدر هذه المعلومات : مجلة قطوف : عدد 30 ، سبتمبر عام 2000م ، ص 48 ــ 53 )