المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راشد الخلاوي ومنيع بن سالم ونسبهم (بحث )


صقر الخوالد
06-19-2007, 04:16 PM
بحث يحتمل النقاش من الباحثين حتى نخرج بفائدة للجميع وتصحيح مفاهيم خاطئة كتبت اما عن جهل او استعجال
عاش الخلاوي بالقرن السابع او الثامن الهجري ,وقيل بين القرن العاشر والحادي عشر الهجري وسنقوم بمحاولة معرفة تاريخ حياته وكان مقربا من (منيع بن سالم) مع انه لم يقابله الا وهو متأخر بالعمر بين السبعين والثمانين من عمره وقيل بالتسعين وقد قضى الخلاوي معظم حياته متنقلا بين الصحاري لا يستقر في مكان واحد فما أن يطيب له المقام حتى يرحل وكان من الصعب جدا إقتفاء أثره فقد أشتهر بمعرفته التامه للطرق ومسالك الصحراء ليلا ونهارا ... علماً بانه يوجد كتاب عن دولة المشعشعين ذكر فيها احد السلاطين باسم مولانا راشد بن سالم حكم من عام 1024-1029 ولا اعلم هو تاريخ هجري او شمسي كما يتبعون في فارس وهل المقصود به راشد بن سالم الخلاوي ام شخص اخر .كما قرأت في كتاب فارسي ترجم للعربية عن طريق احد الاخوان بالكويت وموجود اكثر شعر راشد الخلاوي باللغة الفارسية وحتى الان مازلنا في بداية البحث وندعو كل من لديه شئ جديد يستطيع اضافته فنحن لانمانع بهذا الشئ . ونبدأ بحمد الله تعالى
وقال الخلاوي في نسبه

مضى مامضى لي في المنيعي وقومه=وعدنا القوافي في الخلاوي وشاذبـه
يقولـون عيابـي صليـبِ قبيلتـي=على غيـر برهـان دليـلِ وكاذبـه
على أني اسمي بالخـلاوي دليلهـم=فـلا أكـد المذمـوم إلا زلا يـبـه
خـلاوي حـالَ لا خـلاوي قبيلـه=والانجاس ماتخفى عليهـا صلايبـه
لي فـي نـزار وزرة أكتفـي بهـا=ولي في نزار الجود أعلـى مناسبـه
ولي في رياض الخير نامي قطوفهـا=ومن منهل التحقيق أعلـى مشاربـه
ولي من منازل أهل فضلِ سنامهـا=ومن كل فـن طايـبِ لـي أطايبـه
ولي عند أهل الحلم والعلـم والتقـى=أيادي ولي من صوب بغداد جاذبـه
وشيخِ وشامخ هم هل الطول والعـلا=ومن صلب من ساد البرايا مجاذبـه
ولي من طريق أهل الطريق الذي لهم=من الفـوز نشـرِ قالـه الله واجبـه
علوم بصدري من شيوخي حفظتهـا=رواسِ توقيني عن ابليـس حاجبـه
ويقول الخلاوي في قصة هروبه من الاعداء

على مجرى فكرت واحترت بالورى=ماقال بعض الناس عني وفـاه بـه
فيا جاهلِ بي لـي حكـاةِ وقصـه=واسباب جات بهـا مـن الله نايبـه
فـلا عابنـي إلا عــدو مـلـدد=فاسمع حباك الله ما جـاك واجبـه
جـارِ لنـا فــي الله لله طـيـب=عفيف الورى مستمسك الدين جانبه
سطا به من الانذال كلـبِ مطـرق=مدري خليع أوله مرامـات خاربـه
فساقتنـي الاقـدار ياحـي حيهـا=ولا الجار فوق الخد يوطا بغاربـه
ونادى ونادى اننـي جـار راشـد=وربات دار الجـار تبكـي ونادبـه
فلما رأيت الجار في حالـة البـلا=من جور كلب الحي والدم سال بـه
تنحى زنادي عن فؤادي وقال لـي=من لايعـز الجـار لاعـز جانبـه
وجتني على جاري لـك الله غيـره=كما غار اسد الغاب وازور حاجبـه
وضربت من فاجا قصيري بضربه=بمصقلِ يابـى تلامـي مضاربـه
فاجـاه يمنـى لليمانـي تزيـنـه=واودعت ظامي الخد لدماه شاربـه
وفي احدى الليالي الشاتيه وبسنة مجدبه تسلل " منيع بن سالم " وهو يقطن (
الصمّان ) وقال منيع لرفقته : إن هو سوف يصطنع وجع عينيه ويغطي وجهه ويلتحف
ينظر ماذا يصتع الخلاوي بضيوفه في هذه السنه الشهباء وهل مايدعيه الخلاوي من
اكرام الضيف صحيح ..؟؟ .. فاناخوا حول بيت الخلاوي فاستقبلهم بالبشاشه
والترحاب وعمد الى حلوب ابنه الصغير ليذبحها وليس لديه سواها فتعلّق بها
الطفل وامل الطفل لاعتماده في غذاءه عليها فطردهما عنها وذبحها وقدمها
لاضيافه وهو ينشد :

يلومونـي هلـي وهـذي طبايعـي=ولوم الفتى عقـب المشيـب قبيـح
يلوموني في طارش قـد لفـت بـه=من البعـد فجـا المنكبيـن مشيـح
ياليت عين مـن منيـع بـن سالـم=حضرتنـا يـوم الجنيـن يصـيـح
فـي ليـلـة شتـويـة هرمـزيـه=تلقى الشحم فوق الصحـون طفيـح
إلى هبت انسام السعود علـى الفتـى=فمليـح وماحاشـت يديـه ملـيـح
وإلى سكنت انسام السعود عن الفتـى=لو كان قصره مـن حديـد يطيـح
حريب جـدك لـو صفـا مايـودكو=عينيه لو تبكي لـك الـدم كاذبـه
واحذر عدوك في الملا فـرد مـر=هواحذر صديق السو وألف تحاط بـه
وترى ابرك ساعات الفتى مابها الفتى=ومافات مات وساعة الغيـب غايبـه
واغنم متى لاحت من العمر فرصـه=وان هب نسناس فاذر فـي سوايبـه
فلا بالتمنـي تبلـغ النفـس حظهـا=ولابالتأنـي فـاز بالصيـد طالبـه
إذا الحر قلت حيلتـه ثـم غـادر=تتصفق به الدنيا وضاقـت مذاهبـه
يبـدل بـداره دار عـز يـرومـه=عنها ولاغبـن بـه الـروح ذايبـه
فالـدار مايحصـر عليهـا وليدهـا=دار الفتى ماطـاب فيهـا مكاسبـه
الجذ والتزويـج والحـرب للعـدى=والفرض والقرض الذي في مواجبـه
وترى شور من لايستشيرونه المـلا=شمعة نهار في ضيا الشمـس ذايبـه
وترى النصايح في البرايـا فضايـحكم= ناصح أضحى له النـاس عايبـه
ولاعـاب قـوم قـط إلا حسودهـم=ومن عاب شخص عاجز عن مراتبه
ومن عاب شخص قبل يبصر بنفسه=يرى فيه مالا ينحصر مـن معايبـه
الاطباع تطبع جود من جـاد جـده=ولو كان من بيـت رفـاع مناهبـه
والاطباع تارد بالفتى مـارد الـردى=وما الدين والدنيا والاطبـاع خاربـه
والاطباع عضو في بن ادم مركـب=والاطبـاع للتطبيـع لاشـك غالبـه
ومن بين جبـلات مـن الله حطهـا=تزول ارواسـي والجبـال ناصبـه
فلا للورى عمـا بـرى الله متقـى=ولا حيله يحتالهـا الكـون صايبـه
والاقلام جفت بالذي صار واستـوى=على الكون وطوال السجلات كاتبـه
وامر الفتى في عالم الذر قد مضـى=وماصاب مااخطأ ومااخطاه غايبـه
ولا بـه سـوى ماقـدر الله للفتـى=ومهما جرى رب السمـوات جالبـه
ولايــد الا يـــد الله فـوقـهـاولاغـالـب= الا لــه الله غالـبـه
ويقول في الحكمه

لا تاخذ الهزلى على شـان مالهـا=ولا تقتبـس مـن نارهـا بالوقايـد
لا تاخـذ الا بنـت قـوم حميـده=عسى ولد منهـا يجيـب الحمايـد
يجزي عمل راعي الحساني بمثلهـا=ويجزي عمل راع النكـد بالنكايـد
ولا تتقي في شجرةٍ مـا بهـا ذرى=ولا تنـزل الا عنـد راع الوكايـد
ولا تسفهْ المنيوب لا جـاك عانـي=إياك يـا ابنـي ومطـل الوعايـد
أبيك تسوّي بـي سواتـي بوالـدي=وانته على غيـره بمثلـي وزايـد
لي من قديم العمر نفـس عزيـزهأ=عض علـى عصيانهـا بالنواجـد
قد أو زمتها ماكان خوفٍ إلى بقـا=عليّ من أيـام الـردى أن تعـاود
يا طول ما وسْدت راسـي نكـاده=من خوفتـي يعتـاد ليـن الوسايـد
من عوّد العيـن الرقـاد تعـوّدتْو=من عود العين المسـاري تعـاود
ومن عوّد القوم المناعيـر مطمـع=تلـوه بالانضـا والجيـاد العدايـد
ومن عود الصبيـان أكـلٍ ببيتـه=عادوه في عسـر الليـال الشدايـد
ومن عود الصبيان ضـربٍ بالقنـا=نخوه يوم الكون : يـا بـا العوايـد
ومن كثّر الطلعـات للصّيْـد ربمـا=يوافيه غراتٍ تجـي منـه صايـد
ومن تابع المشراق والكـن والـذرا=يموت مـا حاشـت يديـه الفوايـد
الايام ما باقٍ بها كثر مـا مضـى=والاعمار ماللي فات منهـا بعايـد
نعـد الليالـي والليـالـي تعـدنـاالاعمـار= تفنـى والليالـي بزايـد
إلى دقّت الوسطى البهـام تذكـرت=زمانٍ مضى ماهـو لمثلـي بعايـد
فلا بد ما سحم الضواري تحوفنـي=بليلٍ ولا لـي عـن لقاهـن بزايـد
يمشعن هبـرٍ مـن الظهـر كنـه=خبايب أفعى بيـن حـدب الجرايـد
قلت : يا عواد يـا هاشـل الخـلا=إلى جو يـدزون المطايـا البلايـد
يا عيد يا عـواد إن أشْملَلـت بكـم=كبار الهـوادي ناحـلات المقـاود
كفرق القطا صفر الحلاقيم ساقهـا=سمومٍ من الجوزا كحامـي الوقايـد
وجـزت الدياميـم التـي مدلهمـه=وطيّـرت بالظلمـا قطـاه اللوابـد
علـى عيدهـي أو علـى عيدهيـه=حداكـم مابيـن النجيريـن قاعـد
بتيهٍ يسـل القيـض فيهـا سيوفـه=على الحي إلا الجازيـات الرواغـد
بها تقسم الانطاف يومٍ على الصفـا=إذا يبسـت الصمـلان إلا زهايـد
يزيد نجيب الخـال فيهـا جـلاده=وتزداد فيها الـلا يمـات الجلايـد
إلى مـا لفيتـوا بالمطايـا تقيّـدوا=لدى مـن تقـي راياتهـا بالحدايـد
فعـج لـي لا عاقـك الله بالنـيـاف=حبـل المنايـا للبـرايـا قـلايـد
تفكر يا ميمـون فـي ربـع دمنـه=خلا ربعها من اهلها يا بـن زايـد
دار لكن الحـي مـا وقفـوا بهـا=ولا شببـوا فيهـا لهيـب الوقايـد
شمالي من اعطاف النقا مـن تقيّـد=سقاها الحيا سيل الرعود الشواهـد
وقل : يا ليالنا القدام التـي مضـت=بالاقبال هل لي فـي لقاكـم عايـد
قل : الله هل شفت السخي ابن سالم=منيع مـن حـاش الثنـا والفوايـد
تطاوحنـه الايـام ليـن اودعـنـه=يشيد على ثلـب قصيـف البدايـد
يشد على ثلب وهو كـان فبـل = ذاعلى ظهر الجدعـا يـدور الفوايـد
وهو كان فيما قد مضى من زمانـه=جميل الثنا مـن حامـدات وحامـد
وهو عقيدالركب لولاه مـا غـزوا=ولا نسّفـوا باكوارهـن الجواعـد
ودليل عوص الناجيات إلى اختفـتم=عالمـهـا والنابـيـات الفـرايـد
وإلى بغى يمضي على العزم وانتوى=أخذ راي ألفٍ وانتقى منـه واحـد
يا طول مـا يـارد بهـم جاهليـه=يفجا الشبا عن كوكب مـاه بـارد
قل يا منيع كاسـب الحمـد والثنـا=إلى ما القنا ألوت عليـه المطـارد
يابن الندى يا جالي الهم إن طـووا=على عد من بعض الجلاعيد صايد
بزرقا لاهلها ما طها هـا وسادهـا=مع الحكم نقضي من بنانٍ وساعـد
فمن مفجيات اليد في لمـة الصبـا=إلى ما لفا من رمعـة السّـوْ زايـد
قل الله لي من دمعةٍ يا ابـن سالـم=لها حادرٍ قلبـي همـوم وصاعـد
لفانـي بهـا لا ساعـد الله ركبـهإ=لى ساعد الركبان مع مـن يساعـد
على شان سلطاني عقيـلٍ كميته=ـازمان القسا يشفـي قـراه الولايـد
سريع القرى للضيف في ليلة الشتـا=وعيد المقاوي سيـد النـاس ماجـد
قوي وساع السمط في كل مسغبـه=تعادا بهـا نسـل القيـان الولايـد
ذوي من يلبي الضيف من مدلهمـه=من الليل والما فـي مفابيـه جامـد
يقوم بها عن مضجع الليل منتـو=يذبحه سمـان مـن لقـاح الجلايـد
يهليّ بضيفه بالنيا حيـن مـا لفـى=عن العذر من دون اللوايا الزهايـد
من خاطر الظلما والايـدي لكنهـا=عصابٍ من آثار السيوف الجدايـد
فمن عاش بالدنيا يرى يابـن سالـم=كريـه الليالـي والامـور الشدايـد
ومن ساعدته الايام ادمجـن حبلـه=وينقضن في حبل الذي ما تساعـد
كفى الله ذاك الوجه نار من اللظـا=بحق المصلىَّ لـه بجـل المساجـد
يا ما غـدى مـن حـرةٍ عامريّـه=سماويـةٍ نمـرا الذراعيـن صايـد
إذا ضربت ما تضرب إلا متونهـا=بيوم على منصـاه للصيـد جالـد
وليس يعطـى بالأياديـن صيدهـا=ولو عضنـا دهـرٍ بنـاب وناجـد
فجا ميمرٍ يا طال ما صبّح العـدى=على الهجن والخيل الجياد العدايـد
يعنّـهـا للـضـد ثــمٍ يـردهـا=بالارسان كرهٍ والنضـا كالجرايـد
بشرٍ وببلاشرْ مـن صبّـح العـدى=حفايـا ومنهـا ناقضـات البلايـد
يتْلن كالقنـاص يـوم جـرى لـه=هموم ويـوم راح فـرح وصايـد
لكنه على ميرادهـا حيـن يعتـد=يعلى الضد من بين الفجوج البعايـد
قطامي فتى يا طال ما ناش نوشـه=بلْـج الهوافـي مرهفـات الحدايـد
ترى الثنا يابن كليب علـى الفتـى=مكادٍ كما بالعيـن شـوك الكتايـد
فلا وخليلي الـذي يعطـي الغنـى=وخلف العطا منه الرجـا بالوعايـد
إن كان قد ماتوا فيا طول ما ملـوا=مزاود ضيوفٍ من قراة القواصـد
وإن كانها مالت فيا طول ما ملـوا=بطون اليتاما في السنيـن الشدايـد
مهو بصبي كرمتـه حـد جزعـه=تعادى بها سمـح الوجيـه الولايـد
ينوِّر عمود الصبح ما شيل فضله=اذا صـادرٍ منهـا وهــذاك وارد
بجوزيةٍ ما يبرح الضيـف فوقهـا=كما الثاقـب المنقـاد بيـن البدايـد
قولوا لبيت الفقر لا يامـن الغنـى=وبيت الغنا لايامـن الفقـر عايـد
ولا يامن المضهـود قـوم تعـزه=ولا يامن الجمع العزيـز الضهايـد
وادٍ جرى لا بد يجري مـن الحيـان =ما جرى عامٍ جرى عـام عايـد
ومنها ايضاً هذه البيات التي تخص الفلك

متى الثريا مع سنا الصبح وايقـة=على كل خضرا ودعـت بالسنايـد
من عقبها نجم كمـا فـرخ متلـي=على الشوق يتليها بمشيـه يعـاود
بوارح الجوزا ربـا فيـه بسرهـا=واختلفت الالـوان بيـن الجرايـد
وإلى ظهر المرزم شبع كل كالـف=من الفيد وانحـن الليالـي شدايـد
ونجوم الكليبين التي تنشـف الجـم=يغور فيهـا مـا العـدود الوكايـد
والى غابت النسرين بالفجر علقـوا=مخـارف فـي لينـات الجـرايـد
والى مضى عقبه ثمان مـع اربـعا=لخامسـه طالـع سهيـل يحايـد
تشوفه كقلب الذيب يلعـج بنـوره=مويق على غرات حـدب الجرايـد
والى مضى واحد وخمسيـن ليلـه=فلا تامن الما من حقـوق الرعايـد
قضى القيظ عن جرد السبايا ولابقى=من القيـظ الا مريخـات القلايـد
ويحدد مواسم الامطار ومظان سقوطها واخلافها باذن الله فيقول

اذا ظهـر نـو السمـاك ولانشـا=من المزن مايملا دعوث المسايـل
قد خلت الخـور المتالـي عيالهـا=وطلقـت اولاد السلـو الحـلايـل
وغدى منادي الليل ماينوحـي لـه=وغدو فتـخ الا كاسبيـن النفايـل
فـيالله بتالـي العقربيـات سيلـه=يفرح بها راعي السواني الهزايـل
حميـم او تالـي حيـا عقربـيـه=صدوق الحيا يحيي العصور الاوايل
وقال ايضاً في النجوم

قال الخلاوي والخـلاوي راشـد=عمر الفتى عقب الشباب يشيـب
حسبت أنـا الأيـام بالعـد كلهـا=ولاكل من عد الحسـاب يصيـب
حساب الفلك بنجم الثريا مركـبي=حرص لـه الفـلاح والطبيـب
فالى صرت بحساب الثريا جاهلت=رى لهـا بيـن النجـوم رقيـب
اليغابـت الثريـا تبيـن رقيبهـا=وإلى طلعت ترى الرقيب يغيـب
وإلى قارن القمر الثريـا بحـاد=يبعد أحد عشر عقب القران تغيب
وسبع وسبع عد له بعـد غيبتـه=هذيك هي الكنه تكـون مصيـب
ومن بعدها تطلع وبها القيظ يبتدي=وتاتي بـروق ولايسيـل شعيـب
والى مضي خمسٍ وعشرين ليلـة=ثقل القنا من فوق كـل عسيـب
وتطلع لك الجوزا وهي حنة الجمل=وتأتي هبايـب والسمـوم لهيـب
وإلى مضي خمسٍ وعشرين ليلـه=يطلع لك المـرزم كقلـب الذيـب
وإلى مضي خمسٍ وعشرين ليلـة=يضهر سهيـل مكـذب الحسيـب
وإلى مضي خمسٍ وعشرين ليلـة=تلقي الجـوازي طردهـن تعيـب
وإلى مضي خمسٍ وعشرين ليلـة=ليلـة نهـار وتجتلـد وتلـيـب
وإلى مضي خمسٍ وعشرين ليلـة=لاتأمـن المـا صيبـه يصيـب

صقر الخوالد
06-19-2007, 04:33 PM
راشد الخلاوي عصره ونسبه وشعره
اهمال الخلاوي لذكر أحداث تاريخية مؤثرة يشكك بأنه عاصرها
منقول من جريدة الرياض للامانة الادبية
سعود الحافي
راشد الخلاوي شاعر تعلقت به أساطير وقصص واختلف الناس حول نسبه وعصره اشتهر بعلم الفلك ويحفظ له أهل الجزيرة العربية أبياتاً تعتبر مرجعاً في ذلك اتسمت قصائده بالحكمة وأبدع في دقة الوصف وعرف بقصائدة المطولة ويكاد لا يخلو مخطوط أو ديوان للشعر الشعبي من قصيدة للخلاوي وقد جمعها شيخنا ابن خميس في ديوان صدر منه عدة طبعات يقول ابن خميس عن شعر الخلاوي انه "ينزع إلى الشعر الفصيح في مبانيه ومعانيه وإنه طرق أغراضا كثيرة حيث أدخل الشعر إلى علم الفلك ووصف الناقة والمرأة والفلاة فأعطى أوصافاً نادرة وأخيلة مبدعة وطرق الحكمة وتفتحت شاعريته بها وطرق المدح والنصح والفخر وعزة النفس وله نفس عجيب في إطالة القصيدة وملاحقة القافية فبائيته الشهيرة المسماة بالروضة تبلغ ألفاً وخمسمائه بيت"! ويرى شيخنا أبو عبدالرحمن ابن عقيل أنها عبارة عن أربع قصائد قيلت على فترات مختلفة، ونوافق ابن عقيل فيما ذهب إليه بأن القصيدة لا يمكن أن تكون قصيدة واحدة، وسنبين ذلك في أعداد قادمة إن شاء الله تعالى، وقد اعتمد ابن خميس في نقله للقصيدة البائية على مخطوطة للشيخ عبدالعزيز بن عمر بن سويلم (رحمه الله) حاولت الحصول عليها ولم أعرف طريقاً لذلك وقابلت الشيخ ابن خميس في منزله قبل عدة سنوات برفقة الأستاذ خالد الجريش واستفسرنا عنها وأفاد أن كل ما لديه من مخطوطات قد سلمها مكتبة الملك فهد الوطنية، ولم أجدها عند المكتبة!، ولا تخفى أهمية هذه المخطوطة في إجلاء الكثير من الغموض حول بعض الأبيات التي لها دلالات، قد تكون صحفت كلماتها.
وقد كنا في دراسة سابقة نشرت يوم الأربعاء 24صفر 1428ه العدد 14142قد اشرنا إلى قصيدة مبارك الأعرج من شعراء القرن العاشر الهجري وأنها تتضمن دلالة تاريخية مهمة في البيت الرابع منها والذي يقول فيه:

وصادت من قبلي منيع بن سالم =صحيب الخشلاوي صادق في وعودها
وهذا البيت يدل على أن راشد الخلاوي عاش قبل شاعرنا ويختصر علينا الجهد ويوجهنا للبحث فقط فيما قبل منتصف القرن العاشر وبذلك تنفي ما ذهب إليه شيخنا (عبدالله بن خميس) معتمداً على ما تناقله الرواة في أن راشد الخلاوي عاش في القرن الحادي عشر الهجري أو أوائل القرن الثاني عشر، مستدلاً بأن ممدوحه منيع بن سالم أحد أمراء الأحساء في عهد الإمارة الحميدية التي بدأ تاريخها سنة (1080ه) وانتهى سنة (1201ه)، وكذلك يلقي بالشك في ما حققه شيخنا (أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري) على أن راشد الخلاوي عاش أكثر القرن العاشر وقليلاً من القرن الحادي عشر معتمداً على ما جاء في كتاب (عشائر العراق) للعزاوي في أن الأجود أصلهم من بني عقيل إخوة المنتفق وكانت الأحساء بيدهم في أوائل المائة التاسعة وان جدهم أجود بن زامل العقيلي الجبري والرئاسة فيهم في آل مناع، والتي أصلها جمع (منيع) وقد نقل العزاوي ذلك عن شيخهم (زامل المناع) الذي نسبهم في منيع بن سالم بن زامل بن سيف بن أجود بن زامل العامري الجبري القيسي وهو الذي انحدر إلى العراق وسكن الشامية بعشائرة (الاجود)، في حين يذكر البغدادي في كتابه (سبائك الذهب في معرفة انساب العرب) أن آل أجود بفتح الهمزة وسكون الجيم بطن من غزية منازلهم مع قومهم غزية برية الحجاز، وكذلك جاء عنده بنو الأجود بطن من غزية وهم بطون كثيرة، ومساكنهم برية الحجاز مع قومهم غزية، ثم ذكر أن آل منيع بفتح الميم وكسر النون بطن من الأجود من غزية منازلهم مع قومهم غزية في برية الحجاز، وهذا يجعلنا نشكك في مصداقية ما ذكره العزاوي معتمداً على رواية أحد مشايخهم، والذي لم نجده عند غيره، وهنا نستغرب على الخلاوي لماذا لم يمدح منيع بانتسابه إلى أجود وبمثله يمتدح؟! مع أن هناك قاسم مشترك لشعراء الدولة الجبرية في نعت الجبريين بأولاد المضا ومع ذلك لم يذكر في قصائد الخلاوي، يقول عامر السمين من شعراء القرن العاشر ممتدحاً قطن من بني جبر:

قيس خيار الناس جملاً كلهم =العامري من قيس أوفى مقسما
وإلي تفاخرت الأصول بعامر =فخيارها وأعزها المقدما
وإلى المقدم أصلهم إلى المضا =وإلى المضا من قيس أوفى مقسما
بل نجد الخلاوي يكرر المنيعي ويصف قوم منيع بالمنيعية، وأيا كان ذلك فلماذا راشد الخلاوي لم يمتدح أجود أو مقرن بحيث يفترض أن يكون عاصرهم قبل أن يصحب منيع وهو في سن الثمانين من عمره؟.
وسنتناول جميع التساؤلات التي تدور حول نسب وعصر راشد الخلاوي في عدة مقالات متسلسلة تخلص منها إلى ما يمكننا من خلاله تحديد عصره ونسبه ومكان تواجده.
نقول والله المستعان لم نجد في المراجع ما ينص نصاً واضحاً على زمن راشد الخلاوي، ففي تحفة المشتاق لمؤلفه عبدالله بن محمد بن بسام كتب توثيق لوفيات شعراء النبط وذكر أن وفاة الخلاوي سنة 1000ه وقيل سنة 700ه، وكأنه يشير إلى اختلاف الآراء في ذلك وفي هذا الدراسة سنركز على الدلالات المأخوذة من نصوص الشاعر سواء من جانبه أو من جانب ممدوحه منيع بن سالم أو ممدوحه محمد الربيعي وسنبتدئ بالعصر الأقرب وهو عصر دولة بني جبر العقيليون في القرن التاسع والعاشر الهجري إلى أن نصل إلى دولة بني عصفور العقيليون في القرن السابع والثامن الهجري وندرس جميع الدلائل والقرائن التي ترد بين أخذ ورد وستكون في النقاط التالية:
1- منيع بن سالم اسم لرجل من قبيلة عقيل ذي شأن وهو أمير أو شيخ أما في هجر ومن ذلك قول الخلاوي

فلولا منيع سور هجر وبابها =وابنا عقيل عصبة من قرايبه
أو في السيح وهي الآن بلدة في الخرج وورد عند الحموي السيوح اسم قرية في اليمامة ولم يحدد مكانها ورجح الجاسر (رحمه الله) أن تكون هي السيح من منازل منيع ومن ذلك قول الخلاوي

وحط الرحل عنها وقلب خفوفها =من حيث ناخت سوح من طاب جانبه
وكذلك قول الخلاوي في قصيده أخرى:

اصغه يسار صوب وادي حنيفه =تلقى به المرعي وهجل المخايل
دار لا بو سالم فتى طال شبره =شيخ الكمام ومنتدى كل سايل
2- إن راشد الخلاوي كان سنه بين الثمانين إلى التسعين وقت مصاحبته لمنيع بن سالم وبالتالي راشد الخلاوي كان معمراً.

وسني قديم قبل اواخيك يافتى =مادري لبعد (الفاء) أو (الصاد) صايبه
3- عند مصاحبة الخلاوي لمنيع كان منيع فتى لم يتزوج بعد ولم تعركه السنين ويتمنى أن يرى منيع قد بلغ الستين من العمر وهو في قمة فروسيته ومن حوله أولاده.

فاختر من الغيد الغنادير عندل =نسل ماجدٍ حرٍ طوال مخالبه
عساني أراك بحسبة الستين فارس =ومن صلبك الزاكي ولاد تلادبه
4- أجمع المؤرخون على سقوط الدولة الجبرية على يد راشد بن مغامس في الاحساء في العقد الرابع من القرن العاشر بعد تفرق أولاد أجود واستعانتهم براشد بن مغامس حاكم البصرة في حربهم مع البرتغاليين والهرموزيين.
5- من المسلم به أن لم ينتهي شأن قبيلة بني عقيل في شرقي الجزيرة العربية بعد سقوط الدولة الجبرية فهي قبيلة بدوية لها مشايخ مستمرين فيها سواء من بني جبر أو غيرهم بل نجد التاريخ قد ذكر أن ثقلهم وإمارتهم استمرت في شمال غرب الساحل العماني في سلالة هلال وكانت لهم أحداث في تاريخ عمان ذكرهم ابن رزيق والسيباني وكان أول ذكر لهم في تلك المنطقة أن محمد بن جيفر بن علي بن هلال الجبري استولى على حصن بهلى من عامل بركات بن محمد ابن إسماعيل 942ه - 964ه وكان آخر ذكر لأمرائهم في القرن الثالث عشر الهجري معاصراً للدولة السعودية الأولى.
6- نجد إشارة إلى فضيل بن زامل الجبري في عام 935ه الذي يتولى الدفاع عن القطيف وقد ورد في رسالة الرئيس ركن الدين بهاء الدين إلى والده الرئيس شرف الدين لطف الله الفالي والتي كتبت في عام 942ه "أما بخصوص أحوال مشايخ الجبور فانه قد تحقق النصر لهم أخيراً في هذه السنة بعد أن استمر ذلك القتال لسنوات عديدة بين الشيخ فضيل الزامل وآل صبيح، والذي يبسط سيطرته على جميع تلك النواحي ويتمنى قدومكم إذ هو موال لنا".
7- في عام 945ه قاد راشد بن مغامس جيشاً ضخماً أتى به من البصرة ودخل القطيف بترحيب من أهلها وعلى رأسهم وزيرها الذي ذكره وزير البحرين بدر الدين الفالي في رسالته إلى ملك البرتغال إشارة إلى أنه هناك شيخ العرب من بني عامر قد اتفق مع راشد بن مغامس على تسليم القطيف ورسم اسمه في ترجمته إلى العربية مانع ولاشك أن مانع ومنيع سيكونان متقاربين جداً في لفظهما وكتابتهم بلغة أجنبية في الأساس وعندما تترجم سيجري بالمتعارف والمشتهر في تلك الأحداث وهو مانع مما يضع احتمالاً في أن المقصود قد يكون منيع. كما أضاف بدر الدين الفالي انه حصل بعد ذلك اختلاف بين ملك البصرة وأمير البدو انتهى بانتصار الأخير وانسحاب راشد إلى البصرة، تقول الرسالة "وكانت القطيف يحكمها أحد شيوخ العرب من أمراء عامر المدعو مانع قلده إياها الشيخ ابن راشد المسقطي".
8- في قصيدة الخلاوي البائية دلائل على أن منيع ركن إلى ناس خانوه وأخذوا ملكه ولم تكن عن طريق حرب وقد تم ذلك في (ليلة الثلاثاء) وهنا نحتاج إلى وثائق تحدد بدقة تواريخ الأحداث المهمة التي مرت بها المنطقة ولا شك أنه عند وجودها ستكون خدمتنا في إجلاء الغموض.

فلا غلنا حرب على واضح النقا =حتى نحذر الحذر ممن نحاربه
الا ليتني في ذلك اليوم حاضر =ليل الثلاثاء يوم من فاز فازبه
سفساف قوم دمر الله دارهم =واضحوا بعار العار واخزى معايبه
9- في عام 957ه أعلن أهالي القطيف تبعيتهم للدولة العثمانية لحمايتهم من البرتغاليين وسلموا القلعة للعثمانيين ولكنهم لم يستطيعوا أن يصمدوا في وجه الهرمزيين وأمير البصرة راشد بن مغامس مع جنود البرتغاليين وطردوهم منها، ثم نجد في عام 958ه ان البرتغاليين والهرموزيين، بعد أن استولوا على القطيف وطردوا العثمانيين، يضطرون للانسحاب نتيجة للمقاومة ولقيام شيخ بني جبر الذي اشتهر بالشجاعة بالاستعداد لشن هجوم معاكس، ولم تذكر الوثيقة اسمه وإنما اكتفت بأنه شيخ بني جبر.
إلا أننا لم نجد في قصائد الخلاوي ذكراً لعثمانيين أو برتغاليين فشاعر كالخلاوي يعايش هذه الأحداث المؤثرة على مصير المنطقة لا يمكن أن تخلوا قصائده من ذكرها، وبالتالي يزداد شكنا في انه لم يعاصر هذه الأحداث.

وسنكمل البحث بإذن الله قريباً حتى نوضح الصورة لمن يعتقد ان منيع بن سالم من ال عريعر وكذلك نعطي بعض الضوء عن نسب راشد الخلاوي.

صقر الخوالد
06-19-2007, 06:22 PM
كنا ذكرنا إن منهجنا في هذه الدراسة هو التركيز على الدلالات المأخوذة من نصوص الشاعر والابتداء بالعصر الأقرب وهو عصر دولة بني جبر العقيليين في القرن التاسع والعاشر الهجري إلى أن نصل إلى دولة بني عصفور العقيليين في القرن السابع والثامن الهجري وندرس جميع الدلائل والقرائن التي ترد بين اخذ ورد وقد انطلقنا من قصيدة مبارك الأعرج التي تؤكد ان عصر الخلاوي فيما قبل القرن العاشر، وأشرنا إلى أن الخلاوي لم يمتدح منيع بانتسابه إلى بني جبر أوأجود ولم ينعته بانه غريري أو من أولاد المضا كما فعل شعراء بني جبر بل نجده يكرر مدحه بالمنيعي وينسب قومه في المنيعية، وكذلك لم نجد في قصائد الخلاوي ذكراً لأحداث مؤثرة على مصير المنطقة في مطلع القرن العاشر الهجري من غزو البرتغاليين او العثمانيين وبالتالي نجزم بأنه لم يعاصر هذه الأحداث، ومن هنا لا يكون راشد الخلاوي من أهل القرن العاشر وننتقل للبحث في القرن التاسع الهجري.
10- يقول راشد الخلاوي من قصيدته الدالية:

على شان سلطاني عقيل كميتها =زمان القسا يشفي قراه الولايد
نقول والله المستعان أن الخلاوي قد نسب منيع في بني عقيل وجعله سلطانها وفارسها وبتتبع الأسر الحاكمة في تلك المنطقة نجد بني جبر وبني جروان وبني مانع بن عصفور وكلهم ينتسبون في بني عقيل إلا ان السيطرة على إمارة بني عقيل كانت في بني جبر من قبل منتصف القرن التاسع الهجري إلى منتصف القرن العاشر والتي بدأت بزامل بن جبر ثم سيف بن زامل الذي قضى على آخر ولاة بني جروان، وطالما الخلاوي لم ينسب منيع في بني جبر فلا يلزمنا ان ننسبه فيهم ما لم نجد الحجة الدامغة ونكتفي انه منيع بن سالم المنيعي من بني عقيل، الا ان حكم بني جبر لا يمنع وجود إمارات أخرى لبني عقيل في بعض القرى او البلدان وليس بالضرورة أن سيطرة أسرة بني جبر على مقاليد الحكم تعني إلغاء إمارة أسرة أخرى على مناطق معينه.
11- ليس هناك ما يثبت ان منيع بن سالم كان شيخ هجر أو حاكم الاحساء سوى هذه الأبيات:

فلولا منيعٍ سور هجر وبابها =وابنا عقيلٍ عصبةٍ من قرايبه
لك الله ما سنعت لسهيل ناقتي =ولولاه ما نوخت (يبرين) شاربه
بينما نجد أبيات أخرى للخلاوي فيها يحدد مكان منيع في منطقة الخرج الثليما والسيح ووادي حنيفه

عسى سربهم مرعاه باطراف حاجر =ومن فوق وادي السيح ترعى ركايبه
سحاب الحيا اسقاه واروى وعله =وخشم الثليما فاض واروى شعايبه
وكذلك نجد أبيات أخرى يذكر فيها جو الثليما ويحدد أسماء القبائل التي تنزلها ويذكر يبرين:

فلا جيت في جو الثليما بنزله =وقد لم جال الماء رجال القبايل
وتجمعوا لك من ظفير وغيرهم =ولامٍ ومعهم من عقيلٍ حمايل
12- في البيتين أعلاه ذكر الخلاوي قبيلة الظفير مع بني لام وبعض حمايل بني عقيل وانهم يقطنون الثليما (الخرج) ولم يذكر ابن بسام في تحفة المشتاق ما يفيد في النصف الأخير من القرن التاسع ولا العاشر ما يفيد ان الظفير كانوا قريباً من وادي حنيفه بل يذكر الظفير وقد استوطنوا القصيم وبقت لام في نفس تحديد الخلاوي بالقرب من وادي حنيفه.
كما أن ذكر يبرين يثير تساؤلاً قد يكون له علاقة بما يروى من أبيات تنسب للخلاوي وولده الذي قال:

عنينا وعنيناك يا ناق فاصبري =الى بارقٍ ما تنثر الماء مخايله
فأجابه والده بقوله:

لولاه ما زارت عمان مطيتي =ولا رقت رملٍ طويلٍ تهايله
مشروبنا من ماء منيع وزادنا =ولا نلبس الا من فصايل جمايله
وان كان شح اليوم عنا بماله =ذكرناه باللي قد مضى من فعايله
ولم نجد في تاريخ عمان في القرن التاسع الهجري من اسمه منيع سواء من ملوك بني نبهان أو ممن جاء بعدهم، واشك في ان تكون هذه الأبيات للخلاوي فهي تتناقض مع ما تناقله الرواة وتعارفه الناس بان الخلاوي توفي وابنه يوم ذاك طفل وترك له سلاحاً في دحل الهدسي بالصمان وقال راشد الخلاوي معمياً:

عن طلحة الجودي تواقيم روحه =عليها شمالي النسور يغيب
وعنها مهب الهيف رجمٍ وفيضه =وحروري ان كان الدليل نجيب
وعندما أصبح شابا أخبرته والدته بأبيات أبيه واستطاع ان يهتدي للدحل ويستخرج السلاح وقال لو ان والدي قال هذا البيت لا أصبح الوصف واضحاً:

وترى دليله مروةٍ فوق جاله =خيمة شريفٍ في مراح عزيب
وللأستاذ عبد الله الشايع بحث رائع في تحديد هذا الموضع.
13- في قصيدة الخلاوي البائية المسماة بالروضة نجد هذا البيت:

ألا قبح الله (الغراميل) كلها =وأخزى (لزيد) ابن الرواني وصاحبه
وقد رسمت كلمة (الغراميل) ولم أجد للغراميل معنى إلا أنها جمع لمفرد غرمول وهو المرتفع الرملي والسياق المعنوي للبيت ينفي هذا المعنى ولاشك أن الكلمة مصحفة حيث أن موقعها يجب أن يدل على أسماء لأشخاص أو قبائل ولم أجد ما يحتمل صحته من ذلك سوى أن تكون مصحفة عن (الصراغيل)، وهنا يبرز تساءل هل لها علاقة ب (صرغل) ويكتب أحيانا (سلغر) ابن ملك هرمز الذي سانده أجود الجبري في استرداد ملكه سنة 874ه أو أن المقصود بالصراغيل هم دولة (السلغريين) والتي ستنطق كما نطقت السابقة (الصرغليين) أو (الصراغيل) وهم حكام هرمز في عهد أولاد مانع بن عصفور؟ وتقديم الحروف على بعضها حين نطقها متعارف عليه عند العرب كنطقهم للصاعقه صاقعه.
كذلك نجد (زيد ابن الرواني وصاحبه) وهنا نتساءل من عساه يكون زيد وصاحبه؟
هل كان الخلاوي يقصد راشد بن مغامس ومعه وزير له يسمى زيد. أو كان يقصد زامل بن جبر أو سيف بن جبر الذي أسس الدولة الجبرية ومعهم وزير او شاعر اسمه زيد؟ أو أن عدوهم اللدود الذي غدر بهم هو زيد؟
وقد دون ابن بسام في سنة 948ه وفاة الشيخ العالم العلامة شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوه التميمي والذي ذكر انه حصل بينه وبين بعض العلماء منافرة وردود ومن ضمن من سجل على رد ابن عطوه الشيخ القاضي عثمان بن القاضي علي بن زيد قاضي أجود بن زامل العقيلي العامري ملك الاحساء والقطيف. ومن هنا يكون عندنا (علي بن زيد) هو قاضي (أجود) وربما يكون هو شاعر الدولة الجبرية والمعروف ب (ابن زيد) والذي قصائده تدل على تمتعه بنصيب وافر من العلم وقرب لغتها من اللغة الفصيحة (وسيكون لنا معه وقفات إن شاء الله تعالى) كما يرد الاحتمال أن والده (زيد) قد صحب (سيف) أو (زامل). وبالتالي قد يكون هو المعني بقول الخلاوي.

للموضوع للباحث الاستاذ سعد الحافي منقول من جريدة الرياض

فارس مضر
06-19-2007, 06:53 PM
مشكور على الموضوع...... و نعم فيك .. ونعم في الخوالد كلهم

صقر الخوالد
06-20-2007, 01:34 AM
يقول الخلاوي والخلاوي راشد= على الزًرق لاهٍ بالدّلًي ولاش
نظرت انا في سوق بغداد نظره= ثلاث بناتٍ كلًهن معاش
قالن : تخيًر يالخلاوي بيننا= نعيضك بالغالي ولكن لاش
تخيًرت ملهوف الحشا سِيد من مشا= تليع لا ضخمه ولا بنشاش
تخيًرتها من بينهن بعد ما رمت= من العين درجٍ بين سمر رماش
هفا لها خصرٍ وردفٍ يتلًها= كما طعس رمل لبّدته رشاش
كما غصن بان هب له ناس الصّبا= والعنق ريمٍ ذيّرته شباش
لها حبّة أحلا من الما على الظما= وألذّ من الدنيا وكلّ معاش
وأحلا من اللي ينقد الطير رأسها=ينوشها بين الجريد نواش
واحلا من البان المباكير بالشتا= إلى جات من بعض الرياض تحاش
هوانا هوى تسلاَةَ بالٍ بوقتنا= كما قال الاول : طاسه ومنقاش
وهي لي وغيري ياهل العرف والحجا= كما راس ظبي ما وَرَاه عراش
سلينا وسلّينا من الغيّ خيطنا= كما سُلّ خيط من مخاط قماش
عذري هوى والود إلى صار طاهر= مُباح ، وراعي العرف ماخلاش
مضيت في دربي أدور مضنّتي= منيع الذي لاعلى المراتب حاش
عشيري ومن لالي من الناس غيره= عشيري إلى شان الزمان وجاش
يا ماذبح للضيف كومٍ من النضا= إلى شحّ في ماله خبيث الجاش
يذبح لهم من كل كبشٍ مقرّح = وعيش العراقي باصحّون فراش
ياما فرج لمن جذت به سابقه= في ساعةٍ بيع النفوس بلاش
إلى ذل فدم القوم عن حومة الوغا= واصابه من ضرب الرّماح خراش
يثني ورا راعي الردّية إلى جذت = في صارم يدعي الدماغ طشاش
تغيّرت الدنيا واهلها تغيّروا= وتعلّى على فروخ الحرار خفاش
وطاه الزمان أسف على حالةٍ بها= منيعٍ وزانت للردي والاش
منيع لا تيّس ولا تقطع الرجا= من الناس قبلك لك غطا وفراش
أقول انا : وادً جرى من فروعه= يجري لزوم كان عمرك عاش
وصلاتي على المختار سيدي محمد= عدد ما ورد جوّ العدود عطاش

المصدر :ديوان راشد الخلاوي للمؤلف والاديب الكبير : عبدالله بن خميس

--------------------------------------------------------------------------------

صقر الخوالد
06-22-2007, 08:02 PM
وسني قديـم قبـل اواخيـك يافتـى=مادري لبعد (الفاء) أو (الصاد) صايبه
في هذا البيت شرح الشاعر راشد الخلاوي مقدار عمره عندما قابل منيع بن سالم
حيث ذكر بعد الفاء=80 سنة
او بعد الصاد=90سنة
وهذا من طريقة العرب القديمة للحساب حيث كانوا يتاعملون بالاحرف الابجدية وقد وزعت الاحرف من الالف الى الياءمن 1-10
ومن حرف الكاف الى الصاد من 10 الى 90 على ذلك حرف الفا =80سنة وحرف الصاد =90
ومن القاف الى الظا من 100-900
وحرف الغين =1000
ومن اراد الرجوع فعليه بهذا الرابط المفيد
http://www.arabhaz.com/****/01.htm
نخرج الان بعمر الخلاوي عندما قابل منيع بن سالم وعمره بين 80-90
ارجو وضع h t m l مكان النجوم

صقر الخوالد
06-23-2007, 04:21 PM
راشد الخلاوي عصره ونسبه وشعره ( 4- 7)
الخلاوي من بني العجلان من هوازن عاش القرن الثامن ومطلع القرن التاسع الهجري



سعد بن عبدالله الحافي
كنا قلنا أن راشد الخلاوي لن يكون من أهل النصف الأخير من القرن التاسع الهجري، وبالتالي سنركز على النصف الأول.
15- نجد أن ابن زيد شاعر أجود بن جبر له قصيدة منها قوله:


فخصوا بتسليمي كليب بن مانع =ومن لذوي دانيه عزا وعماد

تعوض بقعا في بساتين مرغم =والأوطان في سوق العراق بلاد

عداك ابن جبر يا كليب وعادته =لشرواك عن عادي مقامه عاد

فذا ذكرها قد جالكم يا آل مانع =والأجواد ما تدع الجميل زهاد

وقد رد عليه ابن حماد شاعر كليب بن مانع بقصيدة يذكر فيها أن أجود بن زامل قد أصيب في معركة مع القديمات:


فقد طحت في أيدي القديمات وايتلوا =زمامك ولا مدت عليك اياد
وقولك سيف مات منا وهولنا =إلى شد للحرب العوان شداد
وقد كان باطراف الرماح على اجود =وسلم ولا من عقب ذيك يعاد
ويوم شراك التمر باغ طلوعه =ولا عادت الاحساء لكم ببلاد

نجد في قصيدة ابن زيد شاعر أجود وفي قصيدة ابن حماد شاعر كليب بن مانع ما يؤكد وجود آل مانع من القديمات كمنافسين لبني جبر وأنها كانت لهم بساتين مرغم في الاحساء ثم انحسر نفوذهم شمالاً نحو لينه والعراق، والقديمات هم بنو قديمة من بني عقيل ويرد فيهم نسب أولاد مانع بن عصفور أهل الإمارة في دولة بني عصفور كما يلي:

مانع بن عصفور بن راشد بن عميره بن سنان بن غفيلة بن شبانة بن قديمة بن شبانة بن عامر بن عوف بن مالك بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.


نزارية تحدا لمحدا ربيعه =منيعية تدعى وفاة الخصايل

فآل مانع بن عصفور وبنو جبر كلاهما من بني عقيل ويبدو انه نشب نزاع بين الأسرتين فارتحلوا آل مانع إلى شمال الجزيرة العربية.

16- وباستعراض أهم الأحداث التي عاصرت دولة أولاد مانع بن عصفور من القرن السابع حتى مطلع القرن التاسع الهجري نجد في عام 641ه استولى الاتابك أبي بكر السلغري على قلعة جزيرة تاروت وقتل أكبر شيوخ بني عامر أبو عاصم بن سرحان بن محمد واستولى على مدينة القطيف واستمرت مضايقة بني عامر للسلغريين الذين اضطروا بعد عشر سنوات أن يسلموا السلطة لهم مقابل أن يدفعوا لصرغل مبالغ سنوية وكان زعيمي بني عامر اللذين استلما السلطة هما عصفور بن راشد بن عميرة ومانع بن علي بن ماجد بن عميرة، وقد ذاكر ابن سعيد المغربي انه التقى بأهل البحرين في المدينة المنورة سنة 651ه وسألهم عن ملك البحرين فقالوا ان عصفور وبنوه هم أصحاب الاحساء وهي دار ملكهم. في عام 658ه ذكر القلقشندي ان بني عامر وفدوا على الظاهر بيبرس وفي مقدمتهم محمد بن أحمد بن العقدي بن سنان بن غفيلة بن شبانة بن عامر، وفي عام 684ه قام آل فضل وآل مرا بمهاجمة بني عامر وقتل من زعمائهم علي بن ماجد. وفي عام 718ه قام بنو عصفور بمهاجمة البصرة وطردوا أميرها فضل بن عيسى الطائي وغنموا ما يزيد على عشرة آلاف بعير.

وذكرهم ابن فضل الله العمري انهم وفدوا على السلطان الناصر قلاوون وانها كانت الامارة فيهم في "أولاد مانع بن عصفور"، في عام 736ه، نجد أمير هرمز قطب الدين تمتهن الثاني استولى على القطيف، وفي عام 755ه هاجم بنو عصفور البصرة وهزموا المغول فيها فاستنجد الجلايري بالأمير فواز بن مهنا من شيوخ آل فضل فهزموا بني عصفور.

نلاحظ في القرن الثامن الهجري أن دولة أولاد مانع بن عصفور كان لها حضوراً قوياً في شمال الجزيرة العربية وقد وصلت هجماتها إلى العراق مما يعني سيطرتها على المنطقة الممتدة بين البصرة والاحساء ونجد.

وفي أبيات راشد الخلاوي ما يدل على انه كان يفد من أقصى شمال الجزيرة العربية:


لك الله ما سنعت لسهيل ناقتي =ولولاه ما نوخت يبرين شاربه
وحط الجدي من خلف كتفيك بالسرى =وعيناك ترعى داب لسهيل ناصبه

كما يذكر الخلاوي في بيت آخر أن منيع قد ساعد الخلاوي وقومه وانتصر لهم وهم في شمال الجزيرة، وهذا يؤكد مد نفوذ منيع نحو الشمال، وهنا نسأل من قوم الخلاوي وأين كانوا وما علاقة منيع بهم وسنأتي عليه إن شاء الله تعالى:


ورد العدا بالمشرفيات والقنا =عني وقومي يوم قومي محاربه

وترد علينا أبيات الخلاوي التي يذكر أن منيع بن سالم قد ترك اليمامة ورحل للشمال وهو ما يدعم ما ورد في قصيدة ابن زيد وأن آل مناع كانوا في الاحساء وبعد ذلك رحلوا للشمال:


فيا عيد يا عواد ان اشملت بكم =كبار الهوادي ناحلات المقاود
قل الله هل شفت السخي ابن سالم =منيع من حاش الثنا والفوايد
تطاوحته الأيام لين اودعنه =يشد على ثلب قصيف البدايد
يشد على ثلب وهو كان قبل ذا =على ظهر الجدعا يدور الفوايد
ترى الثنا يابن كليب على الفتى =مكاد كما بالعين شوك الكتايد

17- جاء عند السخاوي في الضوء اللامع ان "محمد بن راشد الخلاوي العجلاني أحد القواد مات في جمادى الآخرة عام 857ه بالليث من بلاد اليمن، أرخه ابن فهد"، أقول وهذا نص نفيس في أن يكون هذا العلم أبناً لشاعرنا راشد الخلاوي وسنناقشه من عدة أوجه، أولها النسب، فقد جاء عند ابن حزم في جمهرة أنساب العرب أن بني العجلان في ولد عبدالله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وأنهم قبيلة ضخمة وهم يلتقون مع بنو عقيل في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وراشد الخلاوي في أبيات متفرقة يقول:


منيع المسمى وانت تدري بما جرى =وجدي وجده في معاليك صالبه
لي في نزار وزرة اكتفي بها =لي في نزار الجود أعلى مناسبه

يفهم من هذه الأبيات أن الخلاوي ومنيع يلتقون في جد أدنى، حيث كعب بن عبدالله يجمع بني العجلان وبني عقيل ويلتقون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجدود الأعلى نزار، ثم انتصار منيع لقوم الخلاوي قد يكون له علاقة بذلك.

وإذا قلنا أن راشد الخلاوي معاصر لمنيع بن سالم من أولاد مانع بن عصفور في مطلع القرن التاسع الهجري فهذا يجعلنا لا نشك في أن يكون القائد محمد ابناً لراشد الخلاوي ويكون راشد وقت مصاحبته لمنيع في عمر 85عاماً تقريباً بدلالة قوله:


وسني قديم قبل اواخيك يا فتي =ما دري لبعد "الفاء" أو "الصاد" صايبه

فالفاء في الأبجدي ترمز للرقم 80والصاد 90، ولو قلنا أن محمد بن راشد توفي وعمره بين 40و 50سنة فتكون وفاة راشد الخلاوي بين سنة 817ه إلى 827ه قد تزيد أو تنقص قليلاً حيث تؤكد الروايات كما سبق معنا انه توفي وابنه طفل صغير، وهذا يتناسب مع أن دولة بني جبر أسسها سيف بن حسين في 820ه تقريباً، ولو افترضنا أن راشد الخلاوي عاش مائة عام فيكون مولده بين سنة 717ه وسنة 727ه.

18- نجد قصيدة الضيغمي التي منها:


ضفنا وضيّفنا ابن بدران عامر =حييت يا غمر فلاحه باد

تذكر عامر بن زياد بن بدران في منتصف القرن الثامن الهجري تقريباً وهذا يؤكد عصر الخلاوي في البيتين المتواترة لدى الرواة انها لراشد الخلاوي والتي يذكر فيها عامر بن بدران الملقب ب "الضمين" ويقول فيهما:


خلت نجد ما يلقى بها كاسب الثنا =أكود الضمين يم وادي الدواسر
ويذكر بالصوب الجنوبي خير =شقا حرد الأيدي مكرم الضيف ناصر

كذلك نجد قصيدة لعامر بن بدران موجهة للمنيعي ويحذره من حرب قبيلته وهو ما يتفق مع ما يرد عند الخلاوي بنعت منيع بالمنيعي وقد يكون المعني بالقصيدة منيع أو والده سالم أو أحد أبناء عمومته من آل مانع وكذلك يؤكد التجاور حيث كان المنيعي في منطقة الخرج وعامر في وادي الدواسر كذلك يذكر ابن بسام تواجد الدواسر في الخرج أواسط القرن التاسع الهجري:


يقول ابن بدران مسقي حريبه =مر على كبده تزايد وقايده
كب الغييثي يا المنيعي وخلهم =ترى حربهم ما ينلقي منه فايده

مجير الجراد
06-24-2007, 02:08 AM
بحث جميل فيه معلومات وتحليلات هامة ودقيقة حول راشد الخلاوي ومنيع بن سالم.

أخي صقر الخوالد كل الشكر لك على هذه الافاده.

بحر الأنساب
06-24-2007, 09:44 AM
الاخ صقر الخوالد

نحن بحاجة لعقلية تحليلية كعقليتك، تقودنا الى الحقائق...مباشرة

سلمت ونحن بانتظار المزيد من روائعك

صقر الخوالد
06-28-2007, 11:35 AM
اخواني الاعزاء
اشكر مروركم الجميل . كما اردت ان اوضح ان جميع الكتب سواءاً قديمها او جديدها تطرقت لنسب الأجود والجبور وال عصفور انهم من عقيل بن عامر الهوزانية .
وهذا بحث يقدمه الاخ الاستاذ سعد الحافي يشرح ذلك ويوثقه عن الجبور ومن بعدهم بني خالد بما لايدع مجال للشك في انتمائهم الى بني عقيل فجزاه الله خير الجزاء.

خيال الغلباء
06-28-2007, 01:14 PM
الاخ صقر الخوالد بعد السلام بيض الله وجهك على هذا البحث القيم واسلم وسلم والسلام

صقر الخوالد
06-30-2007, 03:08 PM
كان فارس حرب وطعان و عاصر الأمير محمد (نعير) بن حيار



سعد بن عبد الله الحافي
كنا ذكرنا أن منهجنا في هذه الدراسة هو التركز على الدلالات المأخوذة من نصوص الشاعر والابتداء بالعصر الأقرب وهو عصر دولة بني جبر العقيليين في القرن التاسع والعاشر الهجري إلى أن نصل إلى دولة بني عصفور العقيليون في القرن السابع والثامن الهجري وندرس جميع الدلائل والقرائن التي ترد بين اخذ ورد وقد انطلقنا من قصيدة مبارك الأعرج التي تؤكد ان عصر الخلاوي فيما قبل القرن العاشر ،وأشرنا إلى أن الخلاوي لم يمتدح منيع بانتسابه إلى بني جبر أو أجود و لم ينعته بالغريري أو من أولاد المضا كما فعل شعراء بني جبر بل نجده يكرر مدحه بالمنيعي وينسب قومه في المنيعية، وكذلك لم نجد في قصائد الخلاوي ذكراً لأحداث مؤثرة على مصير المنطقة في مطلع القرن العاشر الهجري من غزو البرتغاليين او العثمانيين وبالتالي نجزم بأنه لم يعاصر هذه الأحداث، ومن هنا لا يكون راشد الخلاوي من أهل القرن العاشر وبالبحث في النصف الأخير من القرن التاسع الهجري لم نجد فيه ما يشير إلى سيطرة بني عقيل على حكم منطقة الخرج أو أي تواجد قبلي لهم في تلك المنطقة التي ذكرها الخلاوي أنها تحت نفوذ منيع ابن سالم ومن منازل بني عقيل ولم نجد سوى غزوات قام بها زامل بن حسين بن جبر من عام 850ه، وبالتالي راشد الخلاوي لن يكون من أهل النصف الأخير من القرن التاسع الهجري، إلا أننا وجدنا إشارات تدل على ان هناك عداوة بين أجود بن زامل وبين كليب من آل مانع من القديمات من بني عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر وهم من سلالة مانع بن عصفور الذي كانت إمارة بني عقيل في ولده من القرن السابع الهجري وينعتون بال مانع وفي شعر راشد الخلاوي ما يؤكد ذلك كقوله:

نزاريةٍ تحدا لمحدا ربيعه

منيعيةٍ تدعى وفاة الخصايل


وبالبحث في النصف الأول من القرن التاسع، نجد سيف بن حسين قد انتزع إمارة الاحساء من بني جروان وقد ذكر ابن حجر العسقلاني أن سعيد بن مغامس أمير البصرة استولى على الاحساء عام 700ه فاستعادها منه جروان من بني مالك بن عامر في عام 705ه، وهذا لا يلغي استمرار نفوذ أولاد مانع بن عصفور في جزء من الاحساء (بساتين مرغم) حيث ذكر ابن زيد شاعر أجود ان بني جبر طردوهم عنها وكذلك استمرار نفوذ آل مانع على بادية بني عقيل ومنطقة الخرج التي تعتبر بوابة الاحساء كما ترصد الأحداث في القرن الثامن الهجري حضور قوي لدولة أولاد مانع بن عصفور في شمال الجزيرة العربية وقد وصلت هجماتها إلى العراق مما يعني سيطرتها على المنطقة الممتدة بين البصرة والاحسا ونجد. كما يرصد السخاوي وفاة القائد محمد بن راشد الخلاوي العجلاني وذهبنا إلى انه ابن لشاعرنا راشد الخلاوي لقرينة النسب الواضح والزمن المتقارب، وما جاء عند ابن حزم من أن بني العجلان قبيلة ضخمة وهم يلتقون مع بني عقيل في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن والتي أشار لها الخلاوي في إحدى قصائده وتوقفنا عند بيتين للخلاوي يفهم منها معاصرة الخلاوي لعامر بن بدران في منتصف القرن الثامن الهجري ويؤيد ذلك قصيدة عامر ابن بدران التي يذكر فيها المنيعي .ونستكمل الدلائل التي تحدد عصر راشد الخلاوي .

19نجد قصيدة الخلاوي التي يمتدح فيها محمد الربيعي و ترفدها الرواة بقصة حصوله على فهدة للصيد ونختار منها قوله:


يقول الخلاوي و الخلاوي راشد

بالقيل غالي مثل غالي الجلايب

ابابدي على كل النشاما نصيحه

من حاضرٍ منهم ومن كان غايب

من لا يحصل بول العمر طوله

فهو عاجزٍ عنها الى صار شايب

ومن خاب في أول صباه من الثنا

فهو لازمٍ في تالي العمر خايب

فهذه القصيدة تنطوي على دلالة تاريخية مهمة في تحديد عصر الخلاوي من خلال ممدوحة الآخر والذي هو صاحب شأن عظيم في عصره حيث وصفه بأنه صاحب ملك وهو خير من تفد إليه الركبان واسمه محمد ونسبه بالربيعي وهنا لا يخلوا أما أن يكون من آل ربيعة الطائيين أو ربيعة المنتفق مع انه لم يذكر التاريخ من اسمه محمد من شيوخ ربيعة وسمي ملك العرب إلا الأمير محمد (نعير) بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة الطائي والذي ولد سنة 730ه و توفي سنة 808ه والذي كان اسمه قبل الإمرة (نعير) وقد أضيف إلى اسمه (محمد) بعد أن ولي أمر العرب فأصبح يدعى الأمير شمس الدين محمد بن حيار والذي استقل بإمرة العرب في رمضان سنة 781ه وكانت علاقته حسنة مع السلطان الجلائري في بغداد وكانت البصرة إقطاعاً له. وكان يوصف بملك عرب الشام.ووصفه المؤرخون بأنه كان قصيراً جذاباً وكريماً في عطاياه كما كان شجاعاً،وفي أبيات راشد الخلاوي ما يدل على أن والدة محمد (نعير) من بني خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر:


من أول جنح الليل ما علقت به

شريق الضحى عند المخاض الكواعب

خفاجية واسرارها عامرية

وجا طيّب الانساب من كل جانب


فجميع الدلائل التي تناولناها سابقاً تشير إلى أن الخلاوي عاش القرن الثامن ومطلع التاسع الهجري وهذا يتوافق مع عصر الأمير محمد (نعير)بن حيار الربيعي.

20لقد كان راشد الخلاوي فارس حرب وطعان ويملك من الشهامة والنخوة ما يعلي رتبه وكان يعتز بنفسه وقبيلته ومن ذلك أبيات متفرقه من قصيدته البائية يقول فيها.


ومفرجٍ غبني على الغوج في الوغا

في حومة الميدان والخيل قاطبه

ومسقي لمصقولٍ شكا لي من الظما

من دم مضروبي ومروي مشاربه

وضربت من فاجا قصيري بضربه

بمصقلٍ يأبى تلامي مضاربه

فاجاه يمنى لليماني تزينه

واودعت ظامي الخد لدماه شاربه

يقولون عيابي صليبٍ قبيلتي

على غير برهان دليلٍ وكاذبه

صقر الخوالد
06-30-2007, 03:31 PM
راشد الخلاوي عصره ونسبه وشعره ( 5- 7)


كان فارس حرب وطعان و عاصر الأمير محمد (نعير) بن حيار



سعد بن عبد الله الحافي
كنا ذكرنا أن منهجنا في هذه الدراسة هو التركز على الدلالات المأخوذة من نصوص الشاعر والابتداء بالعصر الأقرب وهو عصر دولة بني جبر العقيليين في القرن التاسع والعاشر الهجري إلى أن نصل إلى دولة بني عصفور العقيليون في القرن السابع والثامن الهجري وندرس جميع الدلائل والقرائن التي ترد بين اخذ ورد وقد انطلقنا من قصيدة مبارك الأعرج التي تؤكد ان عصر الخلاوي فيما قبل القرن العاشر ،وأشرنا إلى أن الخلاوي لم يمتدح منيع بانتسابه إلى بني جبر أو أجود و لم ينعته بالغريري أو من أولاد المضا كما فعل شعراء بني جبر بل نجده يكرر مدحه بالمنيعي وينسب قومه في المنيعية، وكذلك لم نجد في قصائد الخلاوي ذكراً لأحداث مؤثرة على مصير المنطقة في مطلع القرن العاشر الهجري من غزو البرتغاليين او العثمانيين وبالتالي نجزم بأنه لم يعاصر هذه الأحداث، ومن هنا لا يكون راشد الخلاوي من أهل القرن العاشر وبالبحث في النصف الأخير من القرن التاسع الهجري لم نجد فيه ما يشير إلى سيطرة بني عقيل على حكم منطقة الخرج أو أي تواجد قبلي لهم في تلك المنطقة التي ذكرها الخلاوي أنها تحت نفوذ منيع ابن سالم ومن منازل بني عقيل ولم نجد سوى غزوات قام بها زامل بن حسين بن جبر من عام 850ه، وبالتالي راشد الخلاوي لن يكون من أهل النصف الأخير من القرن التاسع الهجري، إلا أننا وجدنا إشارات تدل على ان هناك عداوة بين أجود بن زامل وبين كليب من آل مانع من القديمات من بني عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر وهم من سلالة مانع بن عصفور الذي كانت إمارة بني عقيل في ولده من القرن السابع الهجري وينعتون بال مانع وفي شعر راشد الخلاوي ما يؤكد ذلك كقوله:


نزاريةٍ تحدا لمحدا ربيعه =منيعيةٍ تدعى وفاة الخصايل


وبالبحث في النصف الأول من القرن التاسع، نجد سيف بن حسين قد انتزع إمارة الاحساء من بني جروان وقد ذكر ابن حجر العسقلاني أن سعيد بن مغامس أمير البصرة استولى على الاحساء عام 700ه فاستعادها منه جروان من بني مالك بن عامر في عام 705ه، وهذا لا يلغي استمرار نفوذ أولاد مانع بن عصفور في جزء من الاحساء (بساتين مرغم) حيث ذكر ابن زيد شاعر أجود ان بني جبر طردوهم عنها وكذلك استمرار نفوذ آل مانع على بادية بني عقيل ومنطقة الخرج التي تعتبر بوابة الاحساء كما ترصد الأحداث في القرن الثامن الهجري حضور قوي لدولة أولاد مانع بن عصفور في شمال الجزيرة العربية وقد وصلت هجماتها إلى العراق مما يعني سيطرتها على المنطقة الممتدة بين البصرة والاحسا ونجد. كما يرصد السخاوي وفاة القائد محمد بن راشد الخلاوي العجلاني وذهبنا إلى انه ابن لشاعرنا راشد الخلاوي لقرينة النسب الواضح والزمن المتقارب، وما جاء عند ابن حزم من أن بني العجلان قبيلة ضخمة وهم يلتقون مع بني عقيل في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن والتي أشار لها الخلاوي في إحدى قصائده وتوقفنا عند بيتين للخلاوي يفهم منها معاصرة الخلاوي لعامر بن بدران في منتصف القرن الثامن الهجري ويؤيد ذلك قصيدة عامر ابن بدران التي يذكر فيها المنيعي .ونستكمل الدلائل التي تحدد عصر راشد الخلاوي .

19نجد قصيدة الخلاوي التي يمتدح فيها محمد الربيعي و ترفدها الرواة بقصة حصوله على فهدة للصيد ونختار منها قوله:



يقول الخلاوي و الخلاوي راشد =بالقيل غالي مثل غالي الجلايب

ابابدي على كل النشاما نصيحه =من حاضرٍ منهم ومن كان غايب

من لا يحصل بول العمر طوله =فهو عاجزٍ عنها الى صار شايب

ومن خاب في أول صباه من الثنا =فهو لازمٍ في تالي العمر خايب

فهذه القصيدة تنطوي على دلالة تاريخية مهمة في تحديد عصر الخلاوي من خلال ممدوحة الآخر والذي هو صاحب شأن عظيم في عصره حيث وصفه بأنه صاحب ملك وهو خير من تفد إليه الركبان واسمه محمد ونسبه بالربيعي وهنا لا يخلوا أما أن يكون من آل ربيعة الطائيين أو ربيعة المنتفق مع انه لم يذكر التاريخ من اسمه محمد من شيوخ ربيعة وسمي ملك العرب إلا الأمير محمد (نعير) بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة الطائي والذي ولد سنة 730ه و توفي سنة 808ه والذي كان اسمه قبل الإمرة (نعير) وقد أضيف إلى اسمه (محمد) بعد أن ولي أمر العرب فأصبح يدعى الأمير شمس الدين محمد بن حيار والذي استقل بإمرة العرب في رمضان سنة 781ه وكانت علاقته حسنة مع السلطان الجلائري في بغداد وكانت البصرة إقطاعاً له. وكان يوصف بملك عرب الشام.ووصفه المؤرخون بأنه كان قصيراً جذاباً وكريماً في عطاياه كما كان شجاعاً،وفي أبيات راشد الخلاوي ما يدل على أن والدة محمد (نعير) من بني خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر:


من أول جنح الليل ما علقت به =شريق الضحى عند المخاض الكواعب

خفاجية واسرارها عامرية =وجا طيّب الانساب من كل جانب


فجميع الدلائل التي تناولناها سابقاً تشير إلى أن الخلاوي عاش القرن الثامن ومطلع التاسع الهجري وهذا يتوافق مع عصر الأمير محمد (نعير)بن حيار الربيعي.

20لقد كان راشد الخلاوي فارس حرب وطعان ويملك من الشهامة والنخوة ما يعلي رتبه وكان يعتز بنفسه وقبيلته ومن ذلك أبيات متفرقه من قصيدته البائية يقول فيها.


ومفرجٍ غبني على الغوج في الوغا =في حومة الميدان والخيل قاطبه

ومسقي لمصقولٍ شكا لي من الظما =من دم مضروبي ومروي مشاربه

وضربت من فاجا قصيري بضربه =بمصقلٍ يأبى تلامي مضاربه

فاجاه يمنى لليماني تزينه =واودعت ظامي الخد لدماه شاربه

يقولون عيابي صليبٍ قبيلتي =على غير برهان دليلٍ وكاذبه

صقر الخوالد
07-07-2007, 11:20 PM
راشد الخلاوي عصره ونسبه وشعره ( 6- 7)
الخلاوي استوطن تقيد ومات في الصمان
سعد بن عبد الله الحافي
كنا انتهينا إلى أن في قصائد راشد الخلاوي ما يدل على انه فارس حرب وطعان ويملك من الشهامة والنخوة ما يعلي رتبه وكان يعتز بنفسه وقبيلته وقد رد الخلاوي على من غمزه في نسبه ووضح الالتباس في اسمه بأنه نعت بالخلاوي وصفاً لحال وليس نسباً لقبيلة،واليوم سنبحث عن المكان الذي عاش فيه الخلاوي.
21- تدل قصائد الخلاوي على انه كان يفد على منيع من أقصى شمال الجزيرة العربية ومن ذلك هذه الأبيات التي يقول فيها:

فيا راكبٍ من فوق علكوم كورها =خرسا اللسان ومشخص العين قاطبه
حمراً من الظفرا طوالٍ ضلوعها =وفجً نحرها والمحاقيب شايبه
هوى من نوى طي التخاتيخ والسرى =شف المناه وعن قطا الطير نايبه
لها الدار مسرى العيس عن صرف ليلها =والكاف ياءٍ من هوى ذاك جايبه
لها الخد يطوى طايعٍ مثلما طوى =سجلات خطٍ فارغٍ منه كاتبه
الى قلت (باسم الله) من فوق كورها =وسخر لك الرحمن ما كنت راكبه
وسرت النهار وليلةٍ طاب فالها =من فوق خد الشام والعيس طاربه
مستانسٍ في كور سمحا ومنتوي =إلى فتىً أحيا لقلبي وفات به
عجها على من لادرى لذة الكرى =مقدار ما يقضي من الكاس شاربه
عسى يا لجى اللاجي تودي رساله =من حي مسلوبٍ الى حي سالبه
واحظى من الرحمن بالفوز والعطا =من فود من لاخاب يا (عقاب) طالبه
ومثلك دليل ونادرٍ ما يوصى =لكن من شوقٍ شوى القلب لاهبه
وحط الجدي من خلف كتفيك بالسرى =وعيناك ترعى داب لسهيل ناصبه
وحذراك والميلات تكفى شرورها =ولياك تنهر شخص العيس داربه
وان جزت خدٍ للضواري وزادت =فان هاب قلبك ما بسمحا بهايبه
نجد في القصيدة أن (عقاب)رسول الخلاوي ينطلق من مكان يقع شمالا عن مكان تواجد الخلاوي ويمر بخد الشام قبل ان يصل لموقع الخلاوي ويحدد المسافة بمسير المطية(سمحه) نهاراً وليلة وفي الأغلب لا يجتمع مسير النهار والليل إلا في المسافات القصيرة حتى لا تجهد المطية وجرى العرف أن ممشى اليوم والليلة للذلول (مالم تكون هناك أمور طارئة) في حدود 80كيلو متراً ومن هنا نجد الخلاوي ذكر خد الشام والخد عند أهل الجزيرة يطلق على الأرض المستوية من الصحراء والصحراء الشامية ما زالت معروفة بهذا الاسم فالرسول يقطع يوم وليلة من الصحراء الشامية (انظر الخريطة) في حال طبيعية قادم من الشمال نحو الجنوب ليأمره أن يميل ذلوله نحوه بمقدار ما يقضي من الكأس شاربه وهو وقت قليل دلالة على انه على نفس اتجاهه ولا يريد أن يعيقه عن طريقه، كما يحمله رسالة إلى منيع وبعد ذلك يوجهه أن يضع الجدي بين كتفيه وسهيل بين عينيه عندما يسري ويحذره ان يميل عن ذلك وان لا ينهر المطية التي تدربت على السير وان يرخي لها الزمام ويسير في حفظ الله ورعايته، وهنا نتساءل ما اسم مكان تواجد الخلاوي ؟ بالنظر في القصيدة الدالية التي قالها بعد ان ارتحل منيع للشمال وتغير مكان الخلاوي الى نجد والصمان نجد فيها:

تفكر يا ميمون في ربع دمنه =خلا ربعها من أهلها يا ابن فايد
دارٍ لكن الحي ما وقفوا بها =ولاشببوا فيها جحيم الوقايد
شمالي أعطاف النقا من (تقيد) =سقاها الحيا سيل الرعود الشواهد
وقل ياليالينا القدام التي مضت =بالاقبال هل لي في لقاكم عايد
فالخلاوي في هذه الأبيات يبكي الأيام الخوالي ويحدد مكان إقامته القديم بأنه شمالاً من انحناء العرق الرملي عند (تقيد) ،و ذكرت المعاجم الجغرافية أن تقيد ماء بأعلى الحزن جامع (لتيم الله ) و(عجل ) و(قيس بن ثعلبه) وهي في محجة البصرة إلى مكة عن ثلاث من البصرة ذكرها (الحازمي المتوفى عام 584ه)ووردت بنص الحازمي في كتاب نصر وأضاف حمد الجاسر لا يزال الموضع معروفاً، ولكن القاف تنطق كافاً(تكيد ) وهو ماء يقع شمال الوقبا (بقرب خط الطول 4534وخط العرض 2942) ولو رجعنا إلى تحديد قاعدة انطلاق الخلاوي في ذهابه إلى منيع فتدل أشعاره على انه كان يضع سهيل أمامه ويسير جنوباً ثم إذا تجاوز نفود السر انحرف يساراً جهة وادي حنيفه ونجد ان نفود السر وكذلك تقيد تقع على نفس خطوط الطول مما يرجح ان تقيد كانت من منازله عندما كان يفد على منيع في السيح وهي الآن بلدة في الخرج، كذلك في قصائد الخلاوي ما يدل على أن مكان إقامته يبعد عن الخرج مسيرة عشرين ليلة ومن ذلك قوله:

وملها أمام سهيل عشرين ليلة =وتلفي(نفود السر)ملوى الرمايل
اصغه يسارٍ صوب وادي حنيفه =تلقى بها المرعى وهجل المخايل
دارٍ لابو سالم فتىً طال شبره =شيخ الكمام ومنتدى كل سايل
ويؤكد تلك المسافة في هذا البيت:

لها الدار مسرى العيس عن صرف ليلها =والكاف ياءٍ من هوى ذاك جايبه
فالكاف في حساب الأبجدي تساوي عشرين والياء عشره ومعنى البيت أن هذه المطية تأتي بمسير العشرين ليله في عشر ليال ولو حسبنا المسافة بحيث أن مسرى الذلول في الليلة للمسافات الطويلة يعادل 40كيلو متر تقريبا لوجدنا أن المسافة ستكون في حدود 800كيلو متراً تقريبا،كما أن المسافة بين كل دائرة عرض وأخرى 111كيلو مترا وبين تقيد والخرج 6دوائر عرض وبالتالي المسافة 666كيلو مترا وإذا أضفنا لها مسافة الانحرافات ستكون مقاربة للتحديد السابق لمسافة ممشى الذلول التي راكبها لا يجهدها في الأسفار الطويلة مع الأخذ في الحسبان وعورة الطريق واختلاف تضاريسه وتتبعه لموارد الماء وما يكتنفه من مخاطر

صقر الخوالد
07-14-2007, 08:53 PM
نسب للخلاوي ما لم يقل وتشابهت بعض قصائده(الحلقة الاخيرة)



سعد بن عبدالله الحافي
كثيرة هي قصائد شاعرنا الخلاوي فمنها ما لم يصلنا منه إلا البيت والبيتين ومنها ما تجاوز الألف بيت ولا شك أن هناك أبياتاً أو قصائد نسبت للخلاوي ولم يقلها ومن ذلك الأبيات التي مطلعها:

عنينا وعنيناك يا ناق فاصبري =إلى بارق ما تنثر الماء مخايله

وقد استبعدنا في عدد سابق أن يكون قائلها الخلاوي وأكد ذلك الدكتور ناصر بن سعد الرشيد حيث حدثني انه سمع من أحد رواه مدينة الشعراء انها لعجل بن حنيتم من أهل القرن التاسع الهجري ومقره في الشعراء، وكذلك مما نسب للخلاوي الأبيات التي منها:


لفاني مع الطراش علم وراعني =وأنا بالمصيقر من يمين حقيل

ونفى ابن عقيل أن تكون للخلاوي وله فيه بحث ثري، ويؤكد ذلك ما أثبتناه من أن الخلاوي عاش القرنين الثامن والتاسع الهجري والأبيات ترتبط بشخوص وأحداث في القرن الثاني عشر، كذلك نستبعد أن الخلاوي قال الأبيات الغزلية في مطلع قصيدته الشينية والتي منها:


يقول الخلاوي والخلاوي راشد =على الزرق لاه بالدلي ولاش

نظرت أنا في سوق بغداد نظره =ثلاث بنات كلهن معاش

تخيرت ملهوف الحشا سيد من مشى =تليع لا ضخمه ولا بنشاش

وذلك لأن بعضاً من هذه الأبيات الغزلية تواتر لدى الرواة انها لأبي زيد الهلالي وترتبط بقصة نزوله في البئر، كما أن النصف الآخر من القصيدة يتحدث الخلاوي فيه عن منيع بعد أن أصابته النكبة ويكون عمر الخلاوي في ذلك الوقت قد تجاوز التسعين عاماً وهذا التغزل الفاضح لا يليق به ولم يعرف من خلقه.

وكنت أشرت إلى موافقتي لما ذهب إليه ابن عقيل في أن قصيدة الخلاوي البائية المسماة بالروضة، هي عدة قصائد قيلت في مناسبات متفرقة، وسنحاول أن نستقرئ بعضاً من دلائل تعددها، فقد كتب ابن خميس انها تبلغ ألفاً وخمسمائة بيت!! ووجدنا أن ما دونه منها ألف بيت تقريباً وقد أشار في مواضيع عدة إلى انه حذف منها أبياتاً، وفي مخطوطات ودواوين أخرى لم نجد أن القصيدة تجاوزت مائتي بيت ولكنها في الأعم لم تخرج عن ما دونه ابن خميس إلا في ترتيب الأبيات وبعض الجمل. وبالنظر في مطلع القصيدة:


يقول الخلاوي حاضر الرأي صايبه =مصاب الحشا مدهي بادهى مصايبه

ومن عاش مثلي في الملا دوم يبتلى =والاحرار مأوى كل بلوى ونايبه

صبرنا وصبرنا المنيعي وقومه =والقلب مني قطعة منه ذايبه
فهذه المقدمة تشير إلى مضمون القصيدة ولغرض من إنشائها وهو إبراز الخيانة التي حصلت ونصح وتسلية منيع وبالتالي أن أي أبيات في هذه القصيدة تخرج عن هذا الغرض ترجح احتمالية أنها قصيدة أخرى تشابهت معها في البحر والقافية. ثم نجد الخلاوي بعد أن استهل قصيدته بتبيان غرضها يناجي الله عز وجل مؤمناً بأن ما حدث كان بقضاء وقدر من الله تعالى. ثم يمتدح محمد صلى الله عليه وسلم ويرجو أن تشمله ومنيع شفاعة المصطفى في يوم الحشر، ليعود إلى موضوع القصيدة ويقول موضحاً الأحداث:


مضى ذا وعدنا في منيع وقومه =وما خط بارينا فالأقدار جات به

خطب جرى ولحبة القلب قد فرى =وقت الكرى لما دهتنا مصايبه
ليستمر في سرد تفاصيل الأحداث ويبين انه سبق وأن نصح منيع بأن يبادر أعداءه بالسيف ولكنه لم يأخذ بنصيحته:


وقلبي قديم واجل ذا وحاذر =أوصيه حتى ملني من وصاي به

إلى قلت له قول يدلي يلومني =حتى دهتني فيه أكبر مصايبه

ثم يشحن أبيات القصيدة بكم هائل من الحكم ليصبره على مصيبته ومؤكداً على صحة نصحه لكونه الصديق الوفي المجرب الذي عرفه وهو بين الثمانين والتسعين من سني عمره وقد عركته الحياة ومر بتجارب كثيرة تؤهله للنصح والمشورة وبالتالي علي منيع أن يستمع إليه وينفذ ما يشير به في التعامل مع الأعداء الذين يلبسون ثياب الأصحاب ويحرضه على الانتقام واستغلال الفرص المواتية وان صيانة الملك لا تتم إلا بالسيف، ثم نجد الخلاوي يذكر لمنيع قصة قبيلته من باب العبرة والتسلية وكيف ذهبت الدنيا بعزهم:


ولي قصة تنبيك عنها اخبارها =وشرح طويل سوف ينبيك صاحبه

كنا شيوخ العز والعز عزنا =وفي عزنا من عز تجري مراكبه

ويستمر في طرق جانب مهم من النصح يعتمد على النظر البعيد للمستقبل من خلال اختيار الزوجة المناسبة ويحدد مواصفاتها ويتمنى أن يمتد به العمر إلى أن يرى منيع قد بلغ الستين من عمره وحوله الفرسان من أبنائه:


فاختر من الغيد الغنادير عندل =نسل ماجد حر طوال مخالبه

عساني أراك بحسبة الستين فارس =ومن صلبك الزاكي ولاد تلادبه

ثم يعود إلى الدعاء بالنصر والتمكين لمنيع والثناء عليه ويذكر كيف كان يفد عليه من الشمال محبة له ويدعو بالسقيا لحي منيع:


رعى الله حيٍ للمنيعي وقومه =واسقاه من غر الغوادي سحايبه

عسى سربهم مرعاه باكناف حاجر =ومن فوق وادي "السيح" ترعى ركايبه

سحاب الحيا أسقاه وأروى وعله =وخشم "الثليما" فاض وأروى شعايبه

فيا طال ماله خد قطاع قطعته =على ضامر في جوف ظلما غياهبه

وكم حندس، بانت علينا نجومه =حتى طواه الصبح واخفى كواكبه

تمنيت يجمع بين الأرواح في الكرى =والا بعلم نسمة الريج جات به

وهنا نكون وصلنا إلى البيت رقم 645والقصيدة في سياق واحد معانيه مترابطة وان كان يتوسع في أحدها حتى لنتخيل انه خرج من السياق الرئيس ثم يعود إليه بمهارة وحسن تخلص، وفي البيت رقم 646يبتدئ أبياتاً يصف فيها إركاب المنجوب وتكون عادة في مطالع القصائد ويسترسل في القصيدة لتذهب في غرضها بعيداً عن غرض الأبيات السابقة مما يجعلنا نجزم بأنها قصيدة مستقلة:


فيا راكب من فوق علكوم كورها =خرسا اللسان ومشخص العين قاطبه

حمرا من "الظفرا" طوال ضلوعها =وفج نحرها، والمحاقيب شايبه

على كورها حر تقل باز ناصب =شمحوط حي طال بالخال ناجبه

قليل الكرى بدر السرى باز من سرى =شق الورى يشفي حشا قلب نادبه

تلقاه يا "عواد" عجل وقل له =يقول الخلاوي حاضر الراي غايبه

ويستمر في وصف الطريق للرسول إلى أن يصل جو الثليما في الخرج ويمتدح منيع بن سالم وينتهي إلى هذه الأبيات رقم 692التي فيها دعاء وتوحي بانتهاء الغرض وخاتمة القصيدة المكونة من 46بيتاً:


إله البرايا جل ولاعنه جابر =رب الورى سبحان من لا يحاط به

إله السما سبحان من جل شانه =وسبحان من لا له وليه وصاحبه


ومن البيت رقم 693يبدأ في غرض مختلف وهوتفنيد الإشاعات والرد على من طعن في نسبه وتستمر الأبيات في هذا السياق وتأخذ في ذلك جوانب عدة من الاعتزاز بالنفس والنصح وكيف ان الحسد هو الدافع الرئيس للطعن فيه ثم يوضح قصة تسميته بالخلاوي ثم يعود للاعتزاز بنفسه وبمقدرته الشعرية وانه فريد زمانه في ذلك ثم يجد جانباً للنصح والموعظة وذكر طبائع البشر والحرص على اختيار الزوجة ويختمه بنصح منيع وحثه على الالتزام الديني.

كذلك قصيدة الخلاوي الدالية التي تبلغ 95بيتاً، هي عبارة عن قصيدتين تشابهتا في الوزن والقافية الأولى 83بيتاً يوصي فيها ولده بعد أن كبر سنه، وينهيها بذكر منيع بن سالم وقد ذهبت نحو شمال الجزيرة العربية:


أوصيك يا ولدي وصاة تضمها =إلى عاد مالي من مدى العمر زايد

وصية عود ثالثت رجله العصا =وقصرت خطاه اللي من أول بعايد

والقصيدة الثانية تختص بمعلومات فلكية ليس بينها وبين سابقتها رابط سوى القافية والبحر:


متى ما الثريا مع سنا الصبح وايقت =على كل خضرا ودعت بالسنايد

من عقبها نجم كما فرخ متلي =على الشوف يتليها بمشيه يعاود

وبهذا نكون قد أنهينا البحث، عسى أن نكون قدمنا ما يجلي الغموض حول حقيقة هذا الشاعر العلم، والحمدلله أولاً وآخر.