المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزوة الرويضة


ابو مشاري
03-11-2005, 10:28 AM
كتبها: الأستاذ/ عبد الله العقيل

والرويضة: هي مزرعة صغيرة تقع شمال الرس على بعد ( 5 ) أكيال على ضفة وادي الرمة الجنوبية قبل أن يصل الوادي إلى الرس، ومنهم من يسميها (الرويضات) بصيغة الجمع.

وملخص غزوة الرويضة: كما ذكر ابن يشر (عنوان المجد 1/184) أن عسكر الترك في الحناكية ساروا إلى القصيم بأمر أحمد طوسون فأطاعهم أهل الخبراء والرس فدخلوهما واستولوا على ما حولهما من القصور والمزارع بينما ثبت بقية بلدان القصيم وحاربوا الترك، فلما بلغ ذلك عبدالله بن سعود استنفر جميع المسلمين من أهل الجبل والقصيم ووادي الدواسر والأحساء وعمان ومابين ذلك من نواحي نجد، فخرج من الدرعية في بداية جمادى الأولى 1230هـ واجتمع المسلمون عليه ونزل المذنب ثم رحل منها ونزل الرويضة المعروفة فوق الرس فقطع منها نخيلا ودمرها وأهلك غالب زرعها وأقام عليها يومين.

وورد في كتاب الدرر المفاخر للشيخ محمد البسام التميمي النجدي المتوفى عام 1246هـ (ص 91) في معرض حديثه عن بلدان القصيم مايلي {وأما المداين وأشجارها فأوجدها أشجار النخيل التي لم يحاكها مشرقا أومغربا، ولما قدمها العزيز وخالفوا أمره وأنكروا طاعته، أمر عساكره بقطع النخيل لعلمه أنهم لايطيقون الصبر دونها، فالذي قطع من الرس خمسون ألف نخلة، وعلى النخلة الواحدة رجالين أو أطول حتى لم يبق من عسكره من لم يجهد في قطع النخيل لزيادة الطمع، وقلة التعب. قال المؤلف: حدثني بعض الحاضرين وقايعهم أن الرجل يقطع في الساعة الواحدة إلى ثمان نخلات، وسبب ذلك أنهم متأهبين لها بآلات من الحديد يطعنها به فيدخل في جذعها شبرا فيرتكي عليه بصدره، ويستدير به عليها وياخذه منها فإذا حركها النسيم قليلا نزلت}.

أقول: إذا كان القول السابق صحيحا فلاشك بأنه كان يقصد بالعزيز عزيز مصر(طوسون باشا) لأنه هو الذي أغار على الرس في حدود هذا التاريخ ونزل بالرويضة وكانت مشهورة آنذاك بمزارع النخيل وهو الذي أمر رجاله بقطع نخيلها انتقاما من أهل الرس وهذا حال الحروب.

حصار حصن الجندلية:

والجندلية: هي نخيل ومزارع واقعة غرب الرس قريبة منها وسميت بذلك: نسبة إلى الجندل (جندل الوطاة) وهو أماكن صخرية غير مرتفعة تقع غرب الرس.

وقد أورد عبدالله الرشيد في كتابه (الرس ص36) الحصار الذي وقع لحصن الجندلية نقله من كتاب تذكرة أولي النهى والعرفان وملخصه ومن جماعة من أهل الرس أن خيلا لابن رشيد أغارت على مزارع الرويضة الواقعة شمال الرس فقدم رجل من أهل الرويضة إلى الرس وصاح بأهلها يطلب النجدة من خيل ابن رشيد فقام القائد ناصر بن خالد بن عبدالعزيز الرشيد ومعه عشرون رجلا من الرس لنجدتهم ولكن أمير الرس آنذاك صالح بن عبدالعزيز الرشيد حاول منعهم خوفا عليهم من قوة ابن رشيد فلم يوافقوا فلما دخلوا حصن الجندلية علم بهم قائد ابن رشيد فحاصرهم من الصباح حتى بعد العصر، ثم إن أهل الرس قتلوا من رجال ابن رشيد عددا كثيرا فطلب منهم قائد ابن رشيد أن ينزلوا بعهد الله ثم بعهد ابن رشيد، فتشاوروا بأن يبقوا حتى الليل ثم ينزلوا خفية ويهربوا إلى الرس ويسلموا من بطش عدوهم ولكن القائد ناصر الخالد أصرّ على النزول ومعه أحد عشر رجلا من جماعته فغدر بهم قائد ابن رشيد وقتلهم جميعا. وهم: ناصر بن خالد الرشيد. وعيال مجمول. وعلي بن منصور الخليوي. ومنيع الصالح. والحميدي. وسوهج. وخيّال. ومطلق الحناكي . وإبراهيم الطاسان. وهزّاع. وسليمان الهزّاع . أما البقية وعددهم سبعة رجال بقوا في القلعة ولما غشاهم الليل جاء تركي بن راشد الدبيان وفَتَل لهم حبلا من عمائمهم وسراويلهم ونزلوا وهربوا إلى الرس وهم: سالمين. وسلمان الحناكي. وسليمان الرشيد. والمسعودي. ومحمد بن منصور الخليوي. وعلي بن عبدالعزيز العقيلي. وعبدالله الصالح

ميسر الفاعوري
03-28-2009, 10:26 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .