ذيب فهد الشراري
04-09-2008, 08:12 PM
color=#008080]الأبل اليهوديات:
اكتسبت الإبل مكانتها العالية في نفس البدوي فأسماها (عطايا الله) وخصها بهذا الاسم عن غيرها من المخلوقات. وأرتبط الإنسان العربي بالإبل قديماً، وتاريخ العرب في الجاهلية تجد أن للإبل هذه مكانه عالية فقد جعلوا منها السائبه والبحيرة والبلايا والحامي بل أن منهم من عبد الجمل فجاء الإسلام وأبطل هذه العادات الجاهلية المنحرفة ولكنه جعل الإبل آية من آيات الله المعجزة قال الله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، وأشار إلى ناقة صالح كمعجزة إلهية استحق قاتلوها العقوبة فزادت مكانة الإبل وترسخت في نفوس العرب، ونرى في موروثنا الشعبي الكثير من الصور في الشعر والأمثال والقصص والأساطير التي تدور حول هذه المخلوقات. [/color]
قال الشاعر سويلم بن عيسان:
هي النقذ اليا عطوا درب مضماه = وألا من الحاكم خبطهم نذيري
الشاعر جري الجنوبي وصف الإبل بأنها يهوديات حيث قال:
إلى عاد ما للرجل رأي يدله = ياخذ من أشوار الرجال دليل
ردت تجاوبني من الهجن عرمس = لها بين ملتج الضلوع عويل
تحن (اليهوديات) في ولف ساعة = تحن وأقول البعير هبيل
وأثر هبيل القلب من لا يهمه = فراق الأخله والزمان طويل
أيضاً شاعر قال:نمر بن عدوان
يا جديع وا رجوى عشيري تمضي =(رجوى اليهودي) للبكار القياضي
ومن الأمثال قولهم (عقلا البل عند اليهود) ففي عقيدة العامة أن الإبل تعود إلى اليهود حيث إن الإبل كانت من حيوانات اليهود قبل انتقالها إلى العرب، ولكي تتضح الصورة أكثر نذكر هذه الأسطورة بتفصيل أكثر كما كتبها المستشرق ألويس موزل ففي الزمن القديم حينما كان العرب لا يملكون إلا الخيل قررت إحدى القبائل البدوية غزو قبيلة أخرى فأخذت معها دليلاً ليدلها على مكان تواجد العدو لكن الدليل ضل الطريق ولم يستطع العودة من حيث أتى مما اضطرهم إلى ذبح بعض خيلهم وأكلها وأخيراً وجدوا عابر سبيل أفادهم عن مخيم لليهود وقادهم إليه فشاهدوا على البعد خياماً وحيوانات غريبة لم يروها من قبل عرفهم المسافر باسمها - الإبل - فاختفوا وراء مرتفعات وهاجموا اليهود صباحاً فهرب اليهود عندما رأوا أغراباً يمتطون حيوانات غريبة وبذلك حصل البدو على الإبل ومنذ ذلك الوقت لم يعد لليهود إبل وقنعوا بالضأن والماعز ولكنهم لا يزالون يأملون في عودة إبلهم إليهم ولهذا يملون أحواضا من الجلد بالماء كل يوم جمعة متوقعين أن تأتي يوماً وتشرب ولكن دون فائدة، فلعل في هذه الحكاية تفسيراً للمثل السائر في شمال الجزيرة العربية "رجوى اليهود للإبل" ومن خلالها فهمنا سبب إطلاق قدماء شعراء النبط وصف (اليهوديات) على الإبل ولاشك أن هذه الحكاية قد نسجها الخيال العامي لتشكل الهالة الأسطورية حول الإبل.
تقبلوا تحياتي جميعاً
منقــول
مجالس قبيلة الشرارات
اكتسبت الإبل مكانتها العالية في نفس البدوي فأسماها (عطايا الله) وخصها بهذا الاسم عن غيرها من المخلوقات. وأرتبط الإنسان العربي بالإبل قديماً، وتاريخ العرب في الجاهلية تجد أن للإبل هذه مكانه عالية فقد جعلوا منها السائبه والبحيرة والبلايا والحامي بل أن منهم من عبد الجمل فجاء الإسلام وأبطل هذه العادات الجاهلية المنحرفة ولكنه جعل الإبل آية من آيات الله المعجزة قال الله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، وأشار إلى ناقة صالح كمعجزة إلهية استحق قاتلوها العقوبة فزادت مكانة الإبل وترسخت في نفوس العرب، ونرى في موروثنا الشعبي الكثير من الصور في الشعر والأمثال والقصص والأساطير التي تدور حول هذه المخلوقات. [/color]
قال الشاعر سويلم بن عيسان:
هي النقذ اليا عطوا درب مضماه = وألا من الحاكم خبطهم نذيري
الشاعر جري الجنوبي وصف الإبل بأنها يهوديات حيث قال:
إلى عاد ما للرجل رأي يدله = ياخذ من أشوار الرجال دليل
ردت تجاوبني من الهجن عرمس = لها بين ملتج الضلوع عويل
تحن (اليهوديات) في ولف ساعة = تحن وأقول البعير هبيل
وأثر هبيل القلب من لا يهمه = فراق الأخله والزمان طويل
أيضاً شاعر قال:نمر بن عدوان
يا جديع وا رجوى عشيري تمضي =(رجوى اليهودي) للبكار القياضي
ومن الأمثال قولهم (عقلا البل عند اليهود) ففي عقيدة العامة أن الإبل تعود إلى اليهود حيث إن الإبل كانت من حيوانات اليهود قبل انتقالها إلى العرب، ولكي تتضح الصورة أكثر نذكر هذه الأسطورة بتفصيل أكثر كما كتبها المستشرق ألويس موزل ففي الزمن القديم حينما كان العرب لا يملكون إلا الخيل قررت إحدى القبائل البدوية غزو قبيلة أخرى فأخذت معها دليلاً ليدلها على مكان تواجد العدو لكن الدليل ضل الطريق ولم يستطع العودة من حيث أتى مما اضطرهم إلى ذبح بعض خيلهم وأكلها وأخيراً وجدوا عابر سبيل أفادهم عن مخيم لليهود وقادهم إليه فشاهدوا على البعد خياماً وحيوانات غريبة لم يروها من قبل عرفهم المسافر باسمها - الإبل - فاختفوا وراء مرتفعات وهاجموا اليهود صباحاً فهرب اليهود عندما رأوا أغراباً يمتطون حيوانات غريبة وبذلك حصل البدو على الإبل ومنذ ذلك الوقت لم يعد لليهود إبل وقنعوا بالضأن والماعز ولكنهم لا يزالون يأملون في عودة إبلهم إليهم ولهذا يملون أحواضا من الجلد بالماء كل يوم جمعة متوقعين أن تأتي يوماً وتشرب ولكن دون فائدة، فلعل في هذه الحكاية تفسيراً للمثل السائر في شمال الجزيرة العربية "رجوى اليهود للإبل" ومن خلالها فهمنا سبب إطلاق قدماء شعراء النبط وصف (اليهوديات) على الإبل ولاشك أن هذه الحكاية قد نسجها الخيال العامي لتشكل الهالة الأسطورية حول الإبل.
تقبلوا تحياتي جميعاً
منقــول
مجالس قبيلة الشرارات