المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امارة بني خفاجة جزء الثالث


خفاجي الخفاجي
07-08-2008, 03:03 PM
قيام امارة بني خفاجة في العراق
كانت فروع بني خفاجة الضخمة في العراق وحوالي الكوفة تحتل مكانا كبيرا في الحياة الاسلامية والعربية منذ بداية القرن الرابع الهجري (300-400 هجرية) ولمل ضعفت الخلافة العباسية عن حفظ ماتحت يدها من بلاد واقطار القت العبء على عظماء هذة البلاد وكبار الاسر والقبائل فيها وكان ممن القت اليهم الخلافة العباسية بمقاليد الامور بنو خفاجة في الكوفة ونواحيها وكان اول امير خفاجي قام بهذا العب هو الامير ابو طريف الخفاجي عام 374 هجريةاقام بنو خفاجة بالعراق بضواحي الكوفة واستقروا بها وتناسلوا وكثر عددهم واصبحوا من اكثر القبائل العربية بها شوكة وسلطانا ويدل على ذلك بعض الحوادث التي ذكرتها المصادر التاريخية والتي تدل على مكانة الاسرة بعد الاسلام لاسيما في القرن الرابع الهجري
امراء دولة بني خفاجة في العراق
الامير ابو طريف الخفاجي
374-390 هجرية
وهو شخصية بارزة في تاريخ الاسرة وكان عميد بني خفاجة ولة مكانة واسعة بين امراء العرب قلدة الخليفة حماية الكوفة سنة 374 هجرية وهي اول امارة بني ثمال الخفاجيين
الامير ابو علي الخفاجي
390-399 هجرية
هو ابو علي بن ثمال الخفاجي تولى رئاسة بني خفاجة بعد اخية ابي طريف الخفاجي وفي عام 397 هجرية تولى قيادة الحرب بينة وبين قراوش العقيلي صاحب الموصل وسببها كما يقول ابن الاثير ان قراةشا غزا الكوفة ودخلها وابو علي الخفاجي غائب عنها فلما وصلة الخبر سار الى قراوش والتقى بة في معركة هزم فيها قراوش وفر الى الانبار فملك ابو علي الكوفة واسر كثير من اصحاب قراوش وقلد الخليفة الفاطمي الحاكم بامر الله ابا علي بن ثمالة الخفاجي عام 399ولاية الرحبة فسار اليها فخرج الية عيسى بن خلاط العقيلي بجيش كبير فقتلة وملك الرحبة من يدة
الامير سلطان الخفاجي
412هجرية
هو الامير سلطان بن ثمال الخفاجي تولى امو بني خفاجة بعد ابي علي الخفاجي سنة 399 وتوجة هو واخوة علوان ورجب اولاد ثمال الخفاجي على راس وفد كبير من اعيان عشائر بني خفاجة الة الملك فخر الدولة لما فتح دير العاقول سنة 402 هجرية وضمنوا لة حماية سقى الفرات ودفع بني عقيل عنها وساروا معة الى بغداد فاكرمهم وخلع عليهم واشار عليهم بالمسير مع ذي السعادتين الى الانبار فساروا معة فلما وصاروا بنواحي الانبار ارادوا ان يوسعوا نفوذهم فيها فدبر سلطان الخفاجي مكيدة للقبض على ذي السعادتين فوصل الى ذي السعادتين الخبر فصنع مادبة كبيرة دعا اليها جماعة من اعيان بني خفاجة وفي اثنائها امر اصحابة بقتل كثير منهم ففعلوا وقبض على سلطان ونهب بيوتهم ومافيها وحبس سلطان ومن معة ببغداد حتى شفع في اطلاقهم الحسن بن مزيد الاسدي ويذل مالا عنهم فاطلق فخر الدولة اسر الامير سلطان ومن معة
الامير ابو الفتيان الخفاجي
415-423هجرية
هو ابو الفتيان منيع بن حسان الخفاجي تولى امور بني خفاجة بعد سلطان الخفاجي وفي عام 417 هجرية وقعت حرب طاحنة بين قراوش العقيلي امير الموصل وبين بني اسد وبني خفاجة فقد اجتمع دبيس بن علي بن مزيد الاسدي امير الحلة وابو الفتيان الخفاجي امير بني خفاجة وجمعا عشائرهما وانضم اليهما جيش من بغداد لقتال قراوش بن المقلد العقيلي وكان سبب ذلك ان بني خفاجة تعرضوا لاعمال ولايات قراوش بالسواد فسار اليهم من الموصل وجاء دبيس وعسكر من بغداد فسار ابو الفتيان بهم فعلم قراوش انة لاطاقة لة بقتالهم ففر ليلا وسار مهزوما الى الانبار فاتبعوة فرحل عنها فاستولوا على الانبار ثم تركوها فاستردها قراوش وفي نفس السنة عام 417هجرية وقعت الحرب ثانيا بين قراوش وبين بني خفاجة وسببها ان الامير منيع الخفاجي امير بني خفاجة وصاحب الكوفة سار الى الجامعيين وهي لنور الدولة دبيس الاسدي فنهبها فخرج دبيس في طلبة الى الكوفة ففارقها ةقصد الانبار وهي لقراوش العقيليفقاتل اهلها ابا الفتيان الخفاجي فلم يكن لهم ببني خفاجة طاقة فدخلوا الانبار ونهبوها واحرقوا اسواقها ثم عادوا الى الانبارفاحرقوها مرة ثانية فخرج قراوش العقيلي ودبيس الاسدي في عشرة الاف مقاتل لقتال بني خفاجة الذين كانوا في الف مقاتل فقط فلم يقدر قراوش وهو في ذلك الجيش العظيم على بني خفاجة وهم في الالف ثم ان الامير منيع الخفاجي سار الى الملك كليجار فاظهر لة الطاعة فخلع علية فاتى الخفاجي الكوفة فخطب فيها لة وازال حكم بني عقيل عن سقي الفرات

الامير علي الخفاجي
423-426 هجرية
هوالامير علي بن ثمال الخفاجي امير بني خفاجة وفي سنة 426 في ذي الحجة وثب علية ابن اخية الحسن بن ابي البركات بن ثمال الخفاجي فقتلة وقام بامارة بني خفاجة بعدة

الامير الحسن الخفاجي
426-440هجرية
قام بامور بني خفاجة بعد عمة وفي سنة 426 سارت بنو خفاجة بقيادتة الى البصرة فنهبوها وارادوا تخريبها وذلك نكاية في امراء بني عقيل
الامير منيع الخفاجي
440-446هجرية
هو الامير منيع بن منيع بن حسان امير بني خفاجة وفي عهدة امارتة في سنة 446 قصد بنو خفاجة تهديد دولة بني اسد فاغاروا على الجامعيين وهي ولايات نور الدولة دبيس الاسدي ملك الحلة فاستنجد دبيس بالبساسيري قائد جيوش الخلافة فجاء بنفسة وعبر الفرات وقاتلةا بني خفاجة واجلوهم عن الجامعيين فدخلوا بادية نجد فاتبعوهم الى خفان وهو حصن فيها واوقعوا بهم فية وحاصروا الحصن ثم اقتحموة وقتلوا من بني خفاجة ونهبوا اموالهم وجمالهم وعبيدهم وشردوهم ورجع البساسيريالى بغداد ومعة خمسة وعشرون رجلا من بني خفاجة اسرى وقتل منهم جماعة وصلب منهم جماعة ثم توجة الى حربى فحصرها وفرض عليها امولا فالتزموها وامنهم

الامير محمود الخفاجي
446-465هجرية
وهو محمود ابن الاخرم الخفاجي تولى امارة بني خفاجة بعد الامير منيع وقد اراد ان يغسل هذة الاهانة الكبيرة فخطب في بلادة للخليفة الفاطمي المستنصربالله العاوى صاحب مصر (بشفانا والعين) وصار في طاعتة وخرج عن الاولاء لبني العباس وذلك سنة 447 هجرية وحرض نور الدولة دبيس الاسدي ففعل مثل ذلك ولكن السلطان طغرلبك استرضاة فعاد الامير محمود ونور الدولة الى حالهما الاول مع السلطان وذلك في سنة 449 هجرية وفي سنة 452 خلع السلطان طغرلبك على الامير محمود الخفاجي ورد الية امارة بني خفاجة وولاية الكوفة وسقى الفرات وصرف عنها رجب بن منيع الخفاجي ومن المرجح انة هو الذي ذهب مع بني هلال الى تونس لان الاحداث التاريخية تدور في عصرة وتنطبق علية صفاتها

الامير رجب ابن منيع الخفاجي
وهو الامير رجب ابن منيع بن حسان امير بني خفاجة بعد ابية منيع وظل في الامارة الى ان صرفة عنها السلطان واعطاها للامير محمود الخفاجي عام 452 ولة ذكر في التاريخ فقد هرب البساسيري الى ولاية دبيس الاسدي بعد ان غضب علية السلطان فسير السلطان طغرلبك وراءة عسكرا وانفذ معهم ابن منيع الخفاجي فواقعوا البساسيري واوقعوة سنة 451هجرية

بنو هلال و الأمير الخفاجي عامربالعراق
أول من أشتهر منهم في التأريخ الإسلامي الأمير الخفاجي الملقب بسلطان العراقيين وكان قصره الآخيضر ( بين كبيبسة وكربلاء ) .
وقد هاجر ولده ضرغام بن عامر إلى سوريا وأستقر في _( مسكنه )وهي بعيدة عن حلب 80 كم وتزوج ابنة أميرها ولازل ذريتة يسكنون في تلك المنطقة ويراسهم الشيخ فيصل بن حميدي العريف .
وفي القرن الرابع الهجري قيام دولة خفاجية في العراق وأول أمرائها هو الأمير أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجي 374 – 390 هجري شخصية بارزة في التأريخ وكان عميد بني خفاجة وله مكانة واسعة بين أمراء العرب وقلده الخليفة حماية الكوفة سنة 374 هـ .
وهي أول أمارة بني ثمال وبعد ظهور الدولة الخفاجية وأبو طريف هو أول ملوكها.
( ورد ذلك في كتاب أبن الأثير / الجزء / 9 )
قصة لأمير عامرالخفاجي مع بنو هلال
قبل عام 460هـ حدثت مجاعة في بلاد نجد استمرت سبع سنوات ففكر الهلاليون بالهجرة من نجد آلي تونس لما بلغهم من خصبها وخيراتها وكان أميرهم السلطان حسن الهلالي فأرسل أبا زيد الهلالي مع جماعة من الهلاليين آلي تونس عام 463هـ لمعرفة أحوالها قبل الرحلة إليها ولكن الهلالين أسروا في تونس فتخلص أبو زيد من الآسر وعاد إلى نجد ليستنجد بقومه لفك الأسرى فرحلت بنو هلال إلى تونس في نحو أربعمائة ألف على ما تقول قصة أبي زيد ثم وصلوا السير حتى وصلوا إلى بلاد الأمير الخفاجي عامر في العراق .
وذهب أبو زيد ويحيى ومرعي ويونس إلى الخفاجي عامر حاكم بلاد العراق وكان رجلا كريم الأخلاق فدخلوا وسلموا عليه ومثلوا بين يديه فرد عليهم السلام وأجلسهم بجانبه في صدر المقام وأكرمهم غاية الإكرام فجزاهم الجوائز والإحسان وأقاموا عنده ثلاثة أيام .
فنصر الأمير عامر الخفاجي بنو هلال وركب الأمير الخفاجي في جماعة من الفرسان ورحلت معه زوجته وأبنته وساروا جميعا إلى حلب فالقدس فمصر فالصعيد فتونس وحارب بنو هلال ومعهم الأمير عامر الزناتي سلك تونس وبرز الخفاجي مقام أنزعة فتردد في حرب الزناتي في اليوم الرابع وهرب الزناتي أمامه فجري خلفه الخفاجي فخرج له كمين فضربة فخر الخفاجي صريعا ولايزال قبرة موجودا في تونس بمحافظة سيدي بوزيد في منطقة المحطة ً هذا هو ماتذكرة قصة تغربية بني هلال عن امير خفاجي كان يحكم بلاد العراق نحو عام 460 هجرية وهذا هو وصفها لة ولملكة وجيشة والقصة اساسها التاريخي صحيح ولكن نقص المصادر التاريخية التي توضح لنا الامير الخفاجي الذي تقصدة القصة ومن المرجح من حيث التسلسل التاريخي للاحداث انة الامير محمود الخفاجي الذي ذكرناة سابقا( 446-465هجرية).
هذا ما يدل على كرم ووفاء أمير خفاجة للهلالين الذين طلبوا النجدة والذي ضحى بحياته من أجل الوفاء وكما قال عنة الاستاذ باسم عبد الحميد حمودي بانة اول من ادعى بالقومية العربية لنصرة لبنى هلال . ( نقلاً من كتاب تغريبة بني هلال ورحيلهم إلى بلاد الغرب / ص 21) .
(وبعض ما جاء في كتاب عربية الخفاجي عامر / لباسم عبد الحميد حمودي / صفحة / 7 / الفصل الأول مكانة الخفاجي في السيرة الهلالية):-
كان الخفاجي عامر ( ويسمونه النجع في مصر والخواجة في تونس ) حاكما على العراق يوم دخل الهلاليون بلادة ، وكان من عادة الهلاليين وهم يجوبون الأرض من الحجاز إلى حيث تونس أن يرسلوا إلى حاكم أي بلاد يمرون بها ويطلبون منه الآمان ، وقد فعلوا ذلك مع الجميع من الدبيسي بن مزيد إلى ملوك العجم وهم ( فرفند وعلي شاه والصلصيل والمغل وبنذر المنذر والنعمان ، إلى القرمند ملك مصر وغيرهم كثير ) .
وجاء في نفس الكتاب ص / 15 :-
ويلاحظ أن الخفاجي عامر قد تحكم بلاد العراق على الرغم من أن والدة على قيد الحياة وأصول الحكم ( أو المشيخة ) أن يكون الأب هو الحاكم لكن الظاهر أن عامرا هو الذي أستطاع بسيفه وقدرته الخاصة أن يملك ويحكم فكان والدة مشاورا له لا موروثا الإمارة له .
ولابد من ذكر ترحيب عامر بالأمير حسن في يوم لقائه الأول وقد رحب بالجميع ثم قال :-
قال الخفاجي بن ضرغام عامرا
يا مرحبا بك يا أمير أبو علي
يا مرحبا بك يا أمير سلامة
يا مرحبا بك يا دياب الماجد
يا مرحبا بك يا بدر بن فايد
يا أبو علي سيروا جميعاً وانزلوا
أهلا بكم أهلا بكم أهلا بكم
أوهبتكم أرض الكبيسة كلها
فجميعها بين الأيادي بحكمكم
يا مرحبا بك في من أتوا البلاد
يامقري الضيفان والقصاد
ياقاهر الفرسان يوم الطراد
ياحامي الزينات حين تنادي
ياقاضي العربان والورادي
بأرض البيبة ثم بأرض الوادي
أنتم ضيوفي تأكلون من زادي
من هاهنا – حتى – إلى بغدادي
عن العبيد وأنتم الآسيادي

لكن السلطان ( الملك ) حسن يشكره ويبين له – وينشد :-
يقول الفتى حسن الهلالي أبو علي
يا أمير عمرك لاترى أقدارا
يا أمير نحن سايرين مغربا
يا أمير مانحن لكم أحطار
أولادنا في الغرب عند خليفة
في حبس ماله يا أمير قرارا
نحن إليهم سايرين بسرعة
والله يفعل كل ما يختار
قد عممنا جودك وفيض مكارمك
ياقاهر الفرسان يوم الفارا
قصيدة رثاء الخفاجي عامر على لسان سعد الهجين عندما يسالة ذياب الزغبي عنة فيجيبة قائلا:

تنشدني عن مهرة الخفاجي عامر خلاف التوالي ما في الاهجارها
تنشدني عن ولد الخفاجي عامر لو خراب الدار عقب اعتمارها
ماجيتك الا انا مغسلة ومكفنة وجال عن بيض الثنيا غبارها
والله صارت دون الخفاجي عركة ما تميزليلها من نهارها
ثمان ليال موقف الترك عامر يوم الحص من حرها واحترارها
ما عذرالصفرا ولاحل سرجها ولاقبل العذرا على جال نارها
وتسعين شيخ قتلوا دون عامر وافتاخهم بيمانهم عن يسارها
وتسعين بكرة عقرت عند عامر مختارها عقارها من بكارها
وتسعين سابق عقرت عند عامر حذفت على قبر الخفاجي كسارها
وتسعين عذرا تضحي الشمس خدها تودع على قبر الخفاجي مزارها
منهن بنتك ياذياب بن غانم قليل تخطيها الى بيت جارها

تاصل ياقبر الخفاجي وتنثني وتهل على ولد الخفاجي اعبارها
ذكر بعض الحوادث التاريخية التي قامت بها قيبلة خفاجة حسب ماذكر ابن الاثير في مجلدة الكامل في التاريخ الجرء السادس

سنة374هجرية
في هذه السنة قلد الخليفة الامير ابو طريف عليان بن ثمال الخفاجي حماية الكوفة وهي اول امارة بني ثمال‏.‏
سنة 386هجرية
في هذة السنة اجتمع بنو عامر بن صعصعة وقصدوا البصرة للقيام بغارة عليها وعاثوا فيها قتلا ونهبا ثم بلغ بني عامر ان بني خفاجة وبني المنتفق قد ساروا لقتالهم فرحلوا اليهم فهزموهم وعادوا الى البصرة فنهبوها ورحلوا عنها
سنة387هجرية
تنازع المقلد واخوة الحسن امراء بني عقيل في الموصل على الملك فحارب المقلد اخاة الحسن ومعة بنو خفاجة فهرب الحسن الى العراق


سنة 391هجرية
سار قراوش العقيلي امير الموصل الى الكوفة فاوقع ببني خفاجة عندها وقعة عظيمة فساروا بعدها الى الشام فاقاموا هناك حتى احضرهم ابو جعفر الحجاج
سنة392هجرية
حارب قراوش العقيلي امير الموصل جيش بهاء الدولة وكان قائد بهاء الدولة هو ابو جعفر الحجاج فاستنجد الحجاج ببني خفاجة واحضرهم من الشام فاجتمعوا معة واقتتلوا بنواحى (باكرم) في رمضان فانهزمت الديلم والاتراك الذين كانوا في جيش ابي جعفر فجمع ابو جعفرجيشة وخرج الى بني عقيل والتقوا بنواحي الكوفة واشتد القتال بينهم فانهزمت بني عقيل وقتل منهم خلق كثير واسر مثلهم
393هجرية
قامت الحرب بين ابي جعفر الحجاج نائب بهاء الدولة على العراق وبين عميد الجيوش العباسية بنواحي النعمانية وكانت بنو خفاجة معابي جعفر فانهزم ابو جعفر ورجع الى الكوفة واستنجد ببني خفاجة واستنجد عميد الجيوش ببني عقيل وبني اسد ودارت بين الفريقين معركة طاحنة
سنة 396هجرية
ذكر الحرب بين قرواش وابي علي بن ثمال الخفاجي
في المحرم جرت وقعة بين معتمد الدولة ابي المنيع قرواش بن المقلد العقيلي وبين ابي علي بن ثمال الخفاجي وكان سببها ان قرواشًا جمع جمعًا كثيرًا وسار الى الكوفة وابو علي غائب عنها فدخلها ونزل بها وعرف ابو علي الخبر فسار اليه فالتقوا واقتتلوا فانهزم قرواش وعاد الى الانبار مفلولًا وملك ابو علي الكوفة واخذ اصحاب قرواش فصادرهم
وذكر ابن نباتة وغيره هذه الحادثة‏.‏

سنة397هجرية
قامت الحرب بين قرواش العقيلي امير الموصل وبين ابي علي بن ثمالة الخفاجي وسببها ان قرواشا جمع جمعا كبيرا وسار بة الى الكوفة وابو علي غائب عنها فدخلها ونزل بها ثم علم ابو علي الخفاجي بالامر فسار الية واقتتلوا فانهزم قرواش وعاد الى الانبار مهزوما وملك ابو علي الخفاجي الكوفة واخذ اصحاب قرواش فصادرهم
سنة 398هجرية

ذكر احراق خفاجة الانبار وطاعتهم لابي كاليجار
في هذه السنة سار منيع بن حسان امير خفاجة الى الجامعين وهي لنور الدولة دبيس فنهبها فسار دبيس في طلبه الى الكوفة ففارقها وقصد الانبار وهي لقرواش كان استعادها بعد ما ذكرناه قبل‏.‏
فلما نازلها منيع قاتله اهلها فلم يكن لهم بخفاجة طاقة فدخل خفاجة الانبار ونهبوها واحرقوا اسواقها فانحدر قرواش اليهم ليمنعهم وكان مريضًا ومعه غريب والاثير عنبر الى الانبار ثم تركها ومضى الى القصر فاشتد طمع خفاجة وعادوا الى الانبار فاحرقوها مرة ثانية‏.‏
وسار قرواش الى الجامعين فاجتمع هو ونور الدولة دبيس بن مزيد في عشرة الاف مقاتل وكانت خفاجة في الف فلم يقدم قرواش في ذلك الجيش العظيم على هذه الالف وشرع اهل الانبار في بناء سور على البلد واعانهم قرواش واقام عندهم الشتاء ثم ان منيع بن حسان سار الى الملك ابي كاليجار فاطاعه فخلع عليه واتى منيع الخفاجي الى الكوفة فخطب فيها لابي كاليجار وازال حكم عقيل عن سقي الفرات‏.‏
سنة 399هجرية
وفيها قتل ابو علي بن ثمال الخفاجي متولي الرحبة وكان الخليفة الفاطمي الحاكم بامر الله ولاة الرحبة فسار اليها الخفاجي فخرج الية عيسى بن خلاط العقيلي فقتلة في معركة
ذكر ما فعله خفاجة دفعة اخرى
وفي نفس السنةجاء سلطان بن ثمال واستشفع بابي الحسن بن مزيد الى فخر الملك ليرضى عنه فاجابه الى ذلك فاخذ عليه العهود بلزوم ما يحمد امره فلما خرج وصلت الاخبار بانهم نهبوا سواد الكوفة وقتلوا طائفة من الجند واتى اهل الكوفة مستغيثين فسير فخر الملك اليهم عسكرًا وكتب الى ابن مزيد وغيره بمحاربتهم فسار اليهم واوقع بهم بنهر الرمان واسر محمد
وهب على المنهزمين من بنى خفاجة ريح شديدة حارة فقتلت منهم نحو خمسمائة رجل وافلت منهم جماعة ممن كانوا اسروا من الحجاج وكانوا يرعون ابلهم وغنمهم فعادوا الى بغداد فوجد بعضهم نساءهم قد تزوجن وولدن واقتسمت تركاتهم‏
لما فتح الملك فخر الدولة دير العاقول اتاه سلطان وعلوان ورجب اولاد ثمال الخفاجي ومعهم اعيان عشائرهم وضمنوا حماية سقي الفرات ودفع عقيل عنها وساروا معه الى بغداد فاكرمهم وخلع عليهم وامرهم بالمسير مع ذي السعادتين الحسن بن منصور الى الانبار فساروا فلما صاروا بنواحي الانبار افسدوا وعاثوا فقبض ذو السعادتين على نفر منهم ثم اطلقهم واستحلفهم على الطاعة والكف عن الاذى فاشار كاتب نصرانيٌ من اهل دقوقا على سلطان بن ثمال بالقبض على ذي السعادتين وان يظهر ان عقيلًا قد اغاروا فاذا خرج عسكر ذي السعادتين انفرد به فاخذه‏.‏
فوصل الى ذي السعادتين الخبر‏.‏
ثم ان سلطانًا ارسل اليه يقول له ان عقيلًا قد قاربوا الانبار ويطلب منه انفاذ العسكر فقال ذو السعادتين‏:‏ انا اركب واخذ العساكر ثم دافعه الى ان فات وقت السير فانتقض على سلطان ما دبره فارسل يقول‏:‏ قد اخذت جماعة من عقيل ثم ان ذا السعادتين صنع طعامًا كثيرًا وحضر عنده سلطان وكاتبه النصراني وجماعة من اعيان خفاجة فامر اصحابه بقتل كثير منهم وقبض على سلطان وكاتبه وجماعته ونهب بيوتهم وما فيها وحبس سلطانًا ومن معه ببغداد حتى شفع فيهم ابو الحسن بن مزيد وبذل مالًا عنهم فاطلقوا‏.‏
في هذه السنة قتل ابو علي بن ثمال الخفاجي وكان الحاكم بامر الله صاحب مصر قد ولاه الرحبة فسار اليها فخرج اليه عيسى بن خلاط العقيلي فقتله وملك الرحبة ثم ملكها بعده غيره فصار امرها الى صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب‏.‏
‏سنة 402هجرية
لما فتح الملك فخر الدولة دير العاقول اتاه سلطان وعلوان ورجب اولاد ثمال الخفاجي ومعهم اعيان عشائرهم وضمنوا حماية سقي الفرات ودفع عقيل عنها وساروا معه الى بغداد فاكرمهم وخلع عليهم وامرهم بالمسير مع ذي السعادتين الحسن بن منصور الى الانبار فساروا فلما صاروا بنواحي الانبار افسدوا وعاثوا فقبض ذو السعادتين على نفر منهم ثم اطلقهم واستحلفهم على الطاعة والكف عن الاذى فاشار كاتب نصرانيٌ من اهل دقوقا على سلطان بن ثمال بالقبض على ذي السعادتين وان يظهر ان عقيلًا قد اغاروا فاذا خرج عسكر ذي السعادتين انفرد به فاخذه‏.‏
فوصل الى ذي السعادتين الخبر‏.‏
ثم ان سلطانًا ارسل اليه يقول له ان عقيلًا قد قاربوا الانبار ويطلب منه انفاذ العسكر فقال ذو السعادتين‏:‏ انا اركب واخذ العساكر ثم دافعه الى ان فات وقت السير فانتقض على سلطان ما دبره فارسل يقول‏:‏ قد اخذت جماعة من عقيل ثم ان ذا السعادتين صنع طعامًا كثيرًا وحضر عنده سلطان وكاتبه النصراني وجماعة من اعيان خفاجة فامر اصحابه بقتل كثير منهم وقبض على سلطان وكاتبه وجماعته ونهب بيوتهم وما فيها وحبس سلطانًا ومن معه ببغداد حتى شفع فيهم ابو الحسن بن مزيد وبذل مالًا عنهم فاطلقوا‏.‏
وذكر ابن نباتة وغيره هذه الحادثة‏.‏
اخذ بني خفاجة الحجاج
في هذه السنة سارت خفاجة الى واقصة ونزحوا ماء البرمكي والريان والقوا فيهما الحنظل ووصل الحجاج من مكة الى العقبة فلقيهم خفاجة ومنعوهم الماء ثم قاتلوهم فلم يكن فيهم امتناع فاكثروا القتل واخذوا الاموال ولم يسلم من الحاج الا اليسير فبلغ الخبر فخر الملك الوزير ببغداد فسير العساكر في اثرهم وكتب الى ابي الحسن علي بن مزيد يامره بطلب العرب والاخذ منهم بثار الحاج والانتقام فسار خلفهم فلحقهم وقد قاربوا البصرة فاوقعوا بهم فقتل منهم واسر جمعًا كثيرًا واخذ من اموال الحاج ما راه وكان الباقي قد اخذه العرب وتفرقوا
سنة 403هجرية
دولة بني عقيل بالموصل وابتداء أمرهم بأبي الدرداء
وتصاريف أحوالهم كان بنو عقيل وبنو كلاب وبنو نمير وبنو خفاجة وكلهم من عامر بن صعصعة وبنو طيء من كهلان قد انتشروا ما بين الجزيرة والشام في عدوة الفرات‏.‏ وكانوا كالرعايا لبني حمدان يؤدون إليهم الأتاوات وينفرون معهم في الحروب‏.‏ ثم استفحل أمرهم عند فشل دولة بني حمدان وسـاروا إلـى ملـك البلـاد‏.‏ ولمـا انهـزم أبـو طاهـر بـن حمـدان أمام أبي علي بن مروان بديار بكر كما قدمنـاه سنـة ثمانيـن ولحـق بنصيبيـن وقـد استولـى عليها أبو الدرداء محمد بن المسيب بن رافع بن مقلد بن جعفر بن عمر بن مهند أمير بني عقيل ابن كعب بن ربيعة بن عامر فقتل أبا طاهر وأصحابه وسار إلى الموصل فملكها‏.‏ وبعث إلى بهاء الدولة بن بويه المستبد على الخليفة بالعراق في أن يبعث عاملا من قبله والحكم راجع لأبي الدرداء‏.‏ وأقام على ذلك سنتين‏.‏ وبعـث بهـاء الدولـة سنـة اثنتيـن وثمانيـن عساكـره إلـى الموصـل مـع أبي جعفر الحجاج بن هرمز فغلب عليها أبا الدرداء وملكها‏.‏ وزحف لحربه أبو الدرداء في قومه ومن اجتمع إليه من العرب فكانت بينهم حروب ووقائع وكان الظفر فيها للديلم‏.‏ مهلك أبي الدرداء وولاية أخيه المقلد ثـم مات أبو الدرداء سنة ست وثمانين وولي إمارة بني عقيل مكانه أخوه علي بعد أن تطاول إليهـا أخوهمـا المقلـد بـن المسيـب وامتنـع بنـو عقيـل لـأن عليـاً كان أسن منه فصرف المقلد وجهه إلى ملك الموصل واستمال الديلم الذين فيها مع أبي جعفر بن هرمز فمالوا إليه وكتب إلى بهاء الدولـة أن يضمنـه الموصـل بألفـي ألـف درهـم كـل سنـة‏.‏ ثم لمظهر لأخيه علي وقومه أن بهاء الدولة قد ولاه واستمدهم فساروا معه ونزلوا على الموصل وخرج إلى المقلد من كان استماله من الديلم واستأمن إليهم أبو جعفر قائد الديلم فأمنوه وركب السفن إلى بغداد واتبعوه فلم يظفروا منه بشيء وتملك المقلد ملك الموصل‏.‏
سنة 425هجرية
وفيها في ذي الحجة وثب الحسن بن ابي البركات بن ثمال الخفاجي بعمه علي بن ثمال امير بني خفاجة فقتله وقام بامارة بني خفاجة‏.‏
وفيها جمعت الروم وسارت الى ولاية حلب فخرج اليهم صاحبها شبل الدولة بن صالح بن مرداس فتصافوا واقتتلوا فانهزمت الروم وتبعهم الى عزاز وغنم غنائم كثيرة وعاد سالمًا‏.‏
وفيها قصدت خفاجة الكوفة ومقدمهم الحسن بن ابي البركات بن ثمال فنهبوها وارادوا تخريبها ومنعوا النخل من الماء فهلك اكثره‏.‏
وفيها هرب الزكي ابو علي النهرسابسي من محبسه وكان قرواش قد اعتقله بالموصل فبقي سنتين الى الان ولم يحج هذه السنة من العراق احد‏.‏
ومات بدران بن سلطان بن ثمال الخفاجي وتامر على بني خفاجة رجـب بـن منيـع بن ثمال واسر سرخاب بن محمد ابا الفتح بن ورام وابنه واخاه وخالد بن عمر وسعدي بن فارس وقتل راما وابنيه وصلبهما‏
.‏ ثـم كانت الفتنة بينه وبيـن أبي أسد وخفاجة سنة سبع عشرة لأن خفاجه تعرضوا لأعماله بالسواد فسار إليهم من الموصـل وأميرهـم أبـو الفتيـان منيـع بـن حسـان فاستجـاش بدبيـس بـن علـي بـن مزيد فجاءه في قومه بني أسد وعسكر من بغداد والتقوا بظاهر الكوفة وهو يومئـذ لقـرواش فخـام قـرواش عـن لقائهـم وأجفل ليلاً للأنبار‏.‏ واتبعوه فرحل عنها إلى حلله واستولى القوم على الأنبار وملكوها‏.‏ ثم فارقوها وافترقوا فاستعادها قرواش‏.‏ ثـم كانـت الحـرب بينـه وبيـن عقيـل فـي هـذه السنـة وكـان سببهـا أن عنبـر الخـادم حاكـم دولة بني بويه انتقض عليه الجند وخافهم على نفسه فلحق بقرواش فجاء قرواش وأخذ له إقطاعه وأملاكه بالقيروان فجمع مجد الدولة بن قراد ورافع بن الحسين جمعاً كبيراً من بني عقيل وانضم إليهم بـدران أخو قرواش وساروا لحربه‏.‏ وقد اجتمع هو وغريب بن معن والأثير عنبر وأمدهم ابن مـروان فكانـوا فـي ثلاثـة عشـر ألفـا والتقـوا عنـد بلدهم فلما تصافوا والتحم القتال خرج بدران بن المقلـد إلى أخيه قرواش فصالحه وسط المصاف وفعل ثوران بن قراد كذلك مع غريب بن معن فتوادعوا جميعاً واصطلحوا‏.‏ وأعاد قرواش إلى أخيه بدران مدينة الموصل‏.‏ ثم وقعت الحرب بين قرواش وبين خفاجة ثانياً وكان سببها أن منيع بن حسان أمير خفاجه وصاحـب الكوفـة سـار إلـى الجامعيـن بلـد دبيـس ونهبهـا فخـرج دبيس في طلبه إلى الكوفة فقصد الأنبـار ونهبهـا هـو وقومـه فسـار قـرواش إليهم ومعه غريب بن معن الأنبار‏.‏ ثم مضى في أتباعهم إلى القصر فخالفوه إلى الأنبار ونهبوها وأحرقوها‏.‏ واجتمع قرواش ودبيس في عشرة آلاف وخاموا عن لقاء خفاجه فلم يكن من قرواش إلا بناء السور على الأنبار‏.‏ ثم سار منيع بن حسان الخفاجي إلى الملك كليجار والتزم الطاعة وخطب له بالكوفة وأزال حكم بني عقيل عـن سقـي الفـرات‏.‏ ثـم سـار بـدران بن المقلد في جموع من العرب إلى نصيبين وحاصرها وهي لنصيـر الدولـة بـن مـروان فجهـز لهـم الجنـد وبعثهـم إليهـا فقاتلـوا بدران فانهزم أولا‏.‏ ثم عطف عليهم فانهزموا وأثخن فيهم وبلغه الخبر أن أخاه قرواش قد وصل إلى الموصل فأجفل خوفاً منه‏.‏ كـان


سنة 448هجرية
وفيها خطب محمود الخفاجي للمستنصر العلوي صاحب مصر بشفاثا والعين وصار في طاعته‏.‏
وفيها في شوال توفي قاضي القضاة ابو عبد الله الحسين بن علي بن ماكولا ومولده سنة ثمان وستين وثلاثمائة وبقي في القضاء سبعًا وعشرين سنة وكان شافعيًا ورعًا نزهًا امينًا وولي بعده ابو عبد الله محمد بن علي بن الدامغاني الحنفي‏.‏
ذكر قتل البساسيري
انفذ السلطان بعد استقرار الخليفة في داره جيشًا عليهم خمارتكين الطغراني في الفي فارس نحو الكوفة فاضاف اليهم سرايا بن منيع الخفاجي وكان قد قال السلطان‏:‏ ارسل معي هذه وسار السلطان طغرلبك في اثرهم فلم يشعر دبيس بن مزيد والبساسيري الا والسرية قد وصلت اليهم ثامن ذي الحجة من طريق الكوفة بعد ان نهبوها واخذ نور الدولة دبيس بن مزيد رحله جميعه واحدره الى البطيحة وجعل اصحاب نور الدولة دبيس يرحلون باهليهم فيتبعهم الاتراك فتقدم نور الدولة ليرد العرب الى القتال فلم يرجعوا فمضى‏.‏
ووقف البساسيري في جماعته وحمل عليه الجيش فاسر من اصحابه ابو الفتح بن ورام واسر منصور وبدران وحماد بنو نور الدولة دبيس وضرب فرس البساسيري بنشابة واراد قطع تجفافه لتسهل عليه النجاة فلم ينقطع وسقط عن الفرس ووقع في وجهه ضربة ودل عليه بعض الجرحى فاخذه كمشتكين دواتي عميد الملك الكندري وقتله وحمل راسه الى السلطان ودخل الجند في الظعن فساقوه جميعه واخذت اموال اهل بغداد واموال البساسيري مع نسائه واولاده وهلك من الناس الخلق العظيم وامر السلطان بحمل راس البساسيري الى دار الخلافة فحمل اليها فوصل منتصف ذي الحجة سنة احدى وخمسين فنظف وغسل وجعل على قناة وطيف به وصلب قبالة باب النوبي‏.‏
وكان في اسر البساسيري جماعة من النساء المتعلقات بدار الخلافة فاخذن واكرمن وحملن الى بغداد‏.‏
ومضى نور الدولة دبيس الى البطيحة ومعه زعيم الملك ابو الحسن عبد الرحيم وكان من حق هذه الحوادث المتاخرة ان تذكر سنة احدى وخمسين وانما ذكرناها هاهنا لانها كالحادثة الواحدة يتلو بعضها بعضًا‏.‏
وكان البساسيري مملوكًا تركيًا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة تقلبت به الامور حتى بلغ هذا المقام المشهور واسمه ارسلان وكنيته ابو الحارث وهو منسوب الى بسا مدينة بفارس والعرب تجعل عوض الباء فاء فتقول فسا والنسبة فساوي ومنها ابو علي الفارسي النحوي وكان سيد هذا المملوك اولًا من بسا فقيل به البساسيري لذلك وجعل العرب الباء فاء فقيل فساسيري

سنة 452هجريةبعمائة
في هذه السنة خلع السلطان طغرلبك على محمود بن الاخرم الخفاجي وردت اليه امارة بني خفاجة وولاية الكوفة وسقي الفرات وضمن خواص السلطان هناك باربعة الاف دينار كل سنة وصرف عنها رجب بن منيع‏.‏


سنة 492هجرية
فتنة قرواش مع بهاء الدولة بن بويه
ولمـا كانـت سنـة اثنتيـن وتسعيـن بعـث قـرواش بـن المقلـد جمعـاً من بني عقيل إلى المدائن فحصروها فبعث أبو جعفر بن الحجاج بن هرمز نائب بهاء الدولة ببغداد عسكراً إليهم فدفعوهم عنها فاجتمعت عقيل وبنو أسد وأميرهم علي بن مزيد‏.‏ وخرج أبو جعفر إليهم واستجاش بخفاجة وأحضرهم من الشام فانهزم واستبيح عسكره وقتل وأسر من الأتراك والديلم كثير‏.‏ ثم جمع العساكر ثانيا ولقيهم بنواحي الكوفة فهزمهم وقتل وأسر وسار إلى أحياء بني مزيد ونهب منهـا مـا لا يقـدر قـدره‏.‏ ثـم سـار قـرواش إلـى الكوفـة سنـة سبـع وتسعيـن وكانـت لأبـي علي بن ثمال الخفاجي وكان غائباً عنها فدخل قرواش الكوفة وصادرهم‏.‏ ثم قتل أبو علـي سنـة تسـع وتسعيـن وكان الحاكم صاحب مصر قد ولاه الرحبة فسار إليها‏.‏ وخرج إليه عيسى بن خلاط العقيلـي فقتلـه وملكهـا‏.‏ ثـم ملكهـا بعـده غيـره إلـى أن ولـي أمرهـا صالـح بن مرداس الكلابي صاحب حلب‏.‏

ثم وقعت الحرب بين قرواش وبين خفاجة ثانياً وكان سببها أن منيع بن حسان أمير خفاجه وصاحـب الكوفـة سـار إلـى الجامعيـن بلـد دبيـس ونهبهـا فخـرج دبيس في طلبه إلى الكوفة فقصد الأنبـار ونهبهـا هـو وقومـه فسـار قـرواش إليهم ومعه غريب بن معن الأنبار‏.‏ ثم مضى في أتباعهم إلى القصر فخالفوه إلى الأنبار ونهبوها وأحرقوها‏.‏ واجتمع قرواش ودبيس في عشرة آلاف وخاموا عن لقاء خفاجه فلم يكن من قرواش إلا بناء السور على الأنبار‏.‏ ثم سار منيع بن حسان الخفاجي إلى الملك كليجار والتزم الطاعة وخطب له بالكوفة وأزال حكم بني عقيل عـن سقـي الفـرات‏.‏ ثـم سـار بـدران بن المقلد في جموع من العرب إلى نصيبين وحاصرها وهي لنصيـر

اجتمعت خفاجة سنة ست وخمسين إلى الحلة والكوفة وطالبوا برسومهم من الطعام والتمر وكـان مقطـع الكوفـة أرغـش وشحنـة الحلة قيصر وهما من مماليك المستنجد فمنعوهما فعاثوا في تلك البلاد والنواحي فخرجوا إليهم في أثرهم واتبعوهم إلى الرحبة فطلبوا الصلح فلم يجبهم أرغـش ولا قيصـر فقاتلوهـم فانهزمـت العساكر وقتل قيصر وخرج أرغش ودخل الرحبة فاستأمـن لـه شحنتهـا وبعثـوه إلـى بغـداد‏.‏ ومـات أكثـر النـاس عطشاً في البرية وتجهز عون الدين بن هبيـرة فـي العساكـر لطلـب خفاجة فدخلوا البرية ورجع وانتهت خفاجة إلى البصرة وبعثوا بالعدو وسألوا الصلح فأجيبوا‏.‏





سنة 567هجرية

بعث نور الدين محمود إلى المستضيء رسوله القاضي كمال الدين أبا الفضل محمد بن عبد الله الشهرزوري قاضي بلاده يطلب التقليد لما بيده من الأعمال وهي مصر والشام والجزيرة والموصل وبما هو في طاعته كديار بكر وخلاط وبلاد الروم التي لقليـج أرسلـان وأن يقطـع صريعين ودرب هارون من بلاد سواد العراق كما كانتا لأبيه فأكرم الرسول وزاد في الإحسان خبر يزدن من أمراء المستضيء كان يزدن قد ولاه المستضيء الحلة فكانت في أعماله وكانت حمايتها لخفاجة وبني حزن منهم فجعلها يزدن لبني كعب منهم وأمرهم الغضبان فغضب بنو حزن وأغاروا عليهم على السواد وخـرج يـزدن فـي العسكـر لقتالهـم ومعه الغضبان وعشيرة بنو كعب فبينما هم ليلة يسيرون رمي الغضبان بسهم فمات فعادت العساكر إلى بغداد وأعيدت حفاظة السواد إلى بني


سنة 588هجرية

واجتمـع بنـو عامـر بـن صعصعـة سنة ثمان وثمانين وأميرهم عميرة قصدوا البصرة للنهب والعيث‏.‏ وخـرج إليهـم محمـد بـن إسماعيـل في صفر فقاتلهم سائر يومه‏.‏ ثم ثلموا في الليل ثلماً في السور ودخلوا البلد وعاثوا فيها قتلاً ونهباً‏.‏ ثم بلغ بني عامر أن خفاجة والمشفق ساروا لقتالهـم فرحلـوا إليهـم وقاتلوهـم فهزموهم وغنموا أموالهم وعادوا إلى البصرة وقد جمع الأمير أهل السواد فلم يقوموا للعرب وانهزموا ودخل العرب البصرة فنهبوها ورحلوا عنها‏.‏
كانـت فتنـة بالكوفـة بيـن العلويـة والعباسيـة وكـان لأبـي القاسم المغربي صهر وصداقة في العلوية فاستدعى العباسيون المغربي عليهم فلم يعدهم لمكان المغربي‏.‏ وأمرهم بالصلح فرجعوا إلى الكوفة واستمد كل واحد منهم خفاجة فأمدوهـم وافترقـوا عليهـم واقتتـل العلويـة والعباسيـة فغلبهم العلوية ولحقوا ببغداد ومنعوا الخطبة يوم الجمعة وقتلوا بعض قرابة العلوية الذين بالكوفة فعهد القادر للمرتضي أن يصرف أبا الحسن علي بن أبي طالب ابن عمر عن نقابة الكوفة ويردهـا إلـى المختـار صاحـب العباسية‏.‏ وبلغ ذلك المغربي عند قرواش بسر من رأى فشرع في إرغام القادر‏.‏ وبعث القادر إلى قرواش يطرده فلحق بابن مروان في ديار بكر‏
مسير جلال الدولة إلى الأهواز
كـان نور الدولة دبيس بن علي بن مزيد صاحب الحلة ولم تكن الحلة يومئذ بمدينة قد خطب لأبي كاليجار لمضايقة المقلد بن أبي الأغر الحسن بن مزيد وجمع عليه منيعاً أمير بني خفاجة وعساكر بغداد فخطب هو لأبي كاليجار واستدعاه لملك واسط وبها الملك العزيز ابن جلال الدولة فلحق بالنعمانية وتركها وضيق عليه نور الدولة من كل جهة فتفرق ناس من أصحابه وهلـك الكثيـر مـن أثقالـه‏.‏ واستولى أبو كاليجار على واسط ثم خطب له في البطيحة وأرسل إلـى قـرواش صاحـب الموصـل وعنـده الأثيـر عنبـر يستدعيهمـا إلـى بغداد فانحدر عنبر إلى الكحيل ومـات بـه‏.‏ وقعـد قـرواش وجمـع جلـال الدولـة عساكـره ببغـداد واستمد أبا الشوك وغيره وانحدر إلى واسط وأقام هنالك من غير قتال وضاقت عليه الأحوال‏.‏ واعتزم أبو كاليجار علـى مخالفتـه إلـى بغـداد وجـاءه كتـاب أبـي الشـوك بزحف عساكر محمود بن سبكتكين إلى العراق ويشير بالصلح والاجتماع لمدافعتهم فأنفذ أبو كاليجار الكتاب‏.‏ لجلـال الدولـة فلـم ينتـه عـن قصـده ودخـل الأهـواز فنهبهـا وأخـذ مـن دار الإمـارة مائتي ألف دينار‏.‏ واستباح العرب والأكراد سائر البلد وحمل حريم كاليجار إلى بغداد سبياً فماتت أمه في الطريق‏.‏ وسار أبو كاليجار لاعتراض جلـال الدولـة وتخلـف عنـه دبيـس لدفـع خفاجـة عـن أصحابـه واقتتلوا في ربيع سنة إحدى وعشرين ثلاثة أيام فانهزم أبو كاليجار وقتل من أصحابه ألفان‏.‏ ودبيس لما فارق أبا كاليجار وصل إلى بلده وجمع إليه جماعة من قومه وكانوا منتقضين عليه بالجامعيـن فأوقـع بهـم وحبـس منهـم وردهـم إلـى وفاقـه‏.‏ ثـم لقـي المقلـد بـن أبي الأغر وعساكر جلال الدولة فانهزم أمامهم وأسر جماعة من أصحابه وسار منهزماً إلى أبي سنان غريب ابن مكين فأصلح حاله مع جلال الدولة وأعاده إلى ولايته على ضمان عشرة آلاف دينار وسمع بذلك المقلـد فجمـع خفاجـة ونهبـوا النيـل وسـورا وأحرقـوا منازلهـا‏.‏ ثم

ظهور بني مزيد
وفي سنة سبـع وثمانيـن خـرج أبـو الحسـن علـي بـن مزيـد فـي قومـه بنـي أسـد ونقـض طاعـة بهـاء الدولـة فبعث إليه العساكر فهرب أمامهم وأبعد حتى امتنع عليهم‏.‏ ثم بعث في الصلح والاستقامة وراجـع الطاعـة‏.‏ ثـم رجـع إلـى انتقاضـه سنـة اثنتيـن وتسعيـن واجتمـع مع قرواش بن المقلد صاحب الموصـل وقومـه بني عقيل فحاصروا المدائن‏.‏ ثم بعث إليهم أبو جعفر الحجاج وهو نائب بغداد العساكر فدفعوهم عنها وخرج الحجاج واستنجد خفاجة فجاء من الشام وقاتل بني عقيل وبني أسد فهزموه‏.‏ ثم خرج إليهم ولقيهم بنواحي الكوفة فهزمهم وأثخن فيهم بالقتل والأسر واستبـاح ملـك بنـي مزيـد وظهـر فـي بغـداد فـي مغيـب أبـي جعفر من الفتنة والفساد والقتل والنهب مـا لا يحصـى فكـان ذلـك السبـب فـي أن بعـث بهـاء الدولة أبا علي بن جعفر أستاذ هرمز كما مر ولقيه عميد الجيوش فسكن الفتنة وأمن الناس‏.‏ ولما عزل أبو جعفر أقام بنواحي الكوفة وارتاب به أبو علي فجمع الديلم والأتراك وخفاجة وصار إليه واقتتلوا بالنعمانية وذلك سنة ثلاث وتسعين فانهزم أبو جعفر وسار أبو علي إلى خوزستـان ثـم إلـى السـوس فعـاد أبـو جعفر إلى الكوفة ورجع أبو علي في اتباعه فلم تزل الفتنة بينهمـا وكـل واحـد منهما يستنجد ببني عقيل وبني أسد وخفاجة حتى أرسل بهاء الدولة عن أبي علي وبعثه إلى البطيحة لفتنة بني واصل كما نذكره في دولتهم‏

ابرز الحروب التي خاضتها قبيلة خفاجة
محاربة بني خفاجة وهزيمتهم سنة 446هجرية
في هذه السنة في رجب قصد بنو خفاجة الجامعين وأعمال نور الدولة دبيس ونهبوا وفتكوا في أهل تلك الأعمال وكان نور الدولة شرقي الفرات وخفاجة غربيها فأرسل نور الدولة إلى البساسيري يستنجده فسار إليه فلما وصل عبر الفرات من ساعته وقاتل خفاجة وأجلاهم عن الجامعين فانهزموا منه ودخلوا البر فلم يتبعهم وعاد عنهم فرجعوا إلى الفساد فاستعد لسلوك البر خلفهم أين قصدوا وعطف نحوهم قاصدًا حربهم فدخلوا البر أيضًا فتبعهم فلحقهم بخفان وهو حصن بالبر فأوقع بهم وقتل منهم ونهب أموالهم وجمالهم وعبيدهم وإماءهم وشردهم كل مشرد وحصر خفان ففتحه وخربه وأراد تخريب القائم به وهو بناء من آجر وكلس وصانع عنه صاحبه ربيعة بن مطاع بمال بذله فتركه وعاد إلى البلاد‏.‏
وهذا القائم قيل إنه كان علمًا يهتدي به السفن لما كان البحر يجيء إلى النجف ودخل بغداد ومعه خمسة وعشرون رجلًا من خفاجة عليهم البرانس وقد شدهم بالحبال إلى الجمال وقتل منهم جماعة وصلب جماعة وتوجه إلى حربى فحصرها وقرر وقرر على أهلها تسعة آلاف دينار وأمنهم‏.

- الحرب بين عبادة وخفاجة
في سنة تسع وتسعين واربعمائة كانت حرب شديدة بين عبادة وخفاجة‏.‏
وسببها‏:‏ أن رجلًا من عبادة أخذ منه جماعة خفاجة جملين فجاء إليهم وطالبهم بهما فلم يعطوه شيئًا فأخذ منهم غارة أحد عشر بعيرا فلحقته خفاجة وقتلوا من أصحابه رجلًا وقطعوا يد آخر وكان ذلك بالموقف من الحلة السيفية ففرق بينهم أهلها‏.‏
فسمعت عبادة الخبر فتواعدت وانحدرت إلى العراق للأخذ بثأرها وساروا مع جماعة من أمرائهم فبلغت عدتهم سبعمائة فارس وكانت خفاجة دون هذه العدة فراسلتهم خفاجة يبذلون الدية ويصطلحون فلم تجبهم إلى ذلك عبادة وأشار به سيف الدولة صدقة فلم تقبل عبادة فالتقوا بالقرب من الكوفة ومع عبادة الإبل والغنم بين البيوت فكمنت لهم خفاجة ثلاثمائة فارس وقاتلوهم مطاردة من غير جد في القتال فداموا كذلك ثلاثة أيام ثم إنهم اشتد بينهم القتال واختلطوا حتى تركوا الرماح وتضاربوا بالسيوف‏.‏
فبينما هم كذلك وقد أعيا الفريقان من القتال إذ طلع كمين خفاجة وهم مستريحون فانهزمت عبادة وانتصرت عليهم خفاجة وقتل من وجوه عبادة اثنا عشر رجلًا ومن خفاجة جماعة وغنمت خفاجة الأموال من الخيل والإبل والغنم والعبيد والإماء‏.‏
وكان الأمير صدقة بن مزيد قد أعان خفاجة سرًا فلما وصل المنهزمون إليه هنأهم صدقة بالسلامة فقال له بعضهم‏:‏ ما زلت أقاتل وأضارب وأنا طامع في الظفر بهم حتى رأيت فرسك الشقراء تحت أحدهم فعلمت أنهم أجلبوا علينا بخيلك ورجلك وأننا لا طاقة لنا بهم فنصروا علينا بمعونتك وفلونا بحدك‏.‏ فلم يجبه صدقة‏.‏
ذكر الحرب بين عبادة وخفاجة
في هذه السنة في ربيع الأول كانت حرب بين عبادة وخفاجة فظفرت عبادة وأخذت بثأرها من خفاجة‏.‏
وكان سبب ذلك أن سيف الدولة صدقة أرسل ولده بدران في جيش إلى طرف بلاده مما يلي البطيحة ليحميها من خفاجة لأنهم يؤذون أهل تلك النواحي فقربوا منه وتهددوا أهل البلاد فكتب إلى أبيه يشكو منهم ويعرفه حالهم فأحضر عبادة وكانت خفاجة قد فعلت بهم العام الماضي ما
ذكرناه فلما حضروا عنده قال لهم ليتجهزوا مع عسكره ليأخذوا بثأرهم من خفاجة فساروا في مقدم عسكره فأدركوا حلة من خفاجة من بني كليب ليلًا وهم غارون لم يشعروا بهم فقالوا‏:‏ من أنتم فقالت عبادة‏:‏ نحن أصحاب لديون فعلموا أنهم عبادة فقاتلوهم وصبرت خفاجة فبينما هم في القتال إذ سمع طبل الجيش فانهزموا وقتلت منهم عبادة جماعة وكان فيهم عشرة من وجوههم وتركوا حرمهم فأمر صدقة بحراستهن وحمايتهن وأمر العسكر أن يؤثروا عبادة بما غنموه من أموال خفاجة خلفًا لهم عما أخذ منهم في العام الماضي‏.‏
وأصاب خفاجة من مفارقة بلادها ونهب أموالها وقتل رجالها أمر عظيم وانتزحت إلى نواحب البصرة وأقامت عبادة في بلاد خفاجة‏.‏
ولما انهزمت خفاجة وتفرقت ونهبت أموالها جاءت امرأة منهم إلى الأمير صدقة فقالت له‏:‏ إنك سبيتنا وسلبتنا قوتنا وغربتنا وأضعت حرمتنا قابلك الله في نفسك وجعل صورة أهلك كصورتنا فكظم الغيظ واحتمل لها ذلك وأعطاها أربعين جملًا ولم يمض غير قليل حتى قابل الله صدقة في نفسه وأولاده فإن دعاء الملهوف عند الله بمكان‏.‏
- ثالثا :- أبرز المعارك التي خاضتها قبيلة خفاجة حديثا
أن أبرز المعارك التي خاضها قبيلة خفاجة في الغراف سواء مع العشائر المجاورة أو مع الحكومة العثمانية أو الحكومة البريطانية أثناء الانتداب وبعد تشكيل الحكومة العراقية فهي كما يلي :-
خاضت عشيرة خفاجة معارك كثيرة مع الدولة العثمانية ومع الإنكليز ومع القبائل المجاورة في المنطقة وكانت تلك المعارك مع العشائر المجاورة أما بسبب النزاع على الأراضي أو بسبب المياه أو القتل المتعمد ومنها النخوة العربية .ومثال على ذلك عندما قتل الحاج خيون ( لطيف الملا محمد حسين من بيت الشيخ ) عشيرة العبودة .
واجتمعت عشائر قضاء الرفاعي وناحية القلعة وقضاء الشطرة بالذات عشيرة العبودة ضد لمرحوم الحاج الشيخ خيون العبيد وطردته من أرضة ومضيفة والتجأ إلى المرحوم الشيخ علي الفضل رئيس قبيلة خفاجة في حينه وطلب منه بالنخوة العربية أن يجهز قبيلة خفاجة للقضاء على تلك العشائر التي كان يقودها الثوري كما يسمونه في حينه يوسف الخير الله .
وعندما جاء الحاج خيون إلى المرحوم علي الفضل راكبا فرسه وخلفه زوجته
( كشيمرة ) وواضعا الفوطة السوداء على مقدمة فرسه دلالة الحزن . وفعلا خاضت خفاجة معركة ضارية واشتبكت عند منطقة الحاوي مع تلك القبائل وهزمت أمامها وتركت خلفها أجهزتها ومعداتها وأغذيتها في أواني الطبخ ووضعته خفاجة بالأواني في شط الشطرة ولم يأكلوا منة شيئا حتى وصلوا إلى منطقة ( الكسر تقع قرب الحمزة ) بحدود ناحية الزيرج .
ثم احتلت مدينة الشطرة واصطدمت مع الدولة العثمانية ( وكان هذا الموقف مع الحاج خيون العبيد قبل ثورة العشرين ) وانتصرت وأعاده الحاج خيون إلى مكانته معززا مكرما وبقي فترة هناك تحفظ عليه حتى أستقر الآمر وأطلق هذه الهوسة الشعبية مخاطبا زوجته التي عادت معه ( شيدي وذبحلج به باشا ) يقصد تشيد مضيفه الذي هدمته العشائر المعادي له وشيد فعلا .
وهكذا خاضت قبيلة خفاجة معارك كثيرة مع العشائر المجاورة كما ذكر بعضا منها المؤرخ عباس العزاوي في كتابه تأريخ العراق بين احتلالين .

لمحة تاريخية عن ثورة العشرين
كان إعلان الانتداب البريطاني على العراق العامل الأساس في تفجير الثورة العراقية في 30 حزيران 1920م عندما انطلقت شرارتها الأولى في منطقة الفرات الأوسط ( الرارنجية ) وجنوب العراق ( البطنجة ) وانتشرت إلى جميع أنحاء العراق .
وحيث شارك الشعب بفئاته كافة في الثورة المسلحة التي استمرت حوالي خمسة أشهر تكبدت من خلالها القوات بريطانية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات وأبدى العراقيون من خلالها بطولات تستحق الفخر و الإعجاب ... دللت على مدى تفاني الجماهير في الدفاع عن وطنها وحبها للحرية والاستقلال إضافة إلى الوعي و الفكر الديني والالتزام بعض العشائر العربية في العراق بفتوى علماء الدين الأعلام في حينه ووقوف العلماء في مدينة النجف الأشرف وبقية الأماكن المقدسة إلى جانب الشعب العراقي كان له اثر بالغ .
أصبحت ثورة العشرين رمزا لبطولات الشعب العراقي وتضحياته في سبيل التخلص من الاستعمار البريطاني وتحقيق حريته و استقلاله الوطني .
وتفاعل العراقيين مع الثورات و الحركات العربية كثورة عام 1919 في مصر
وقيام الحكومات العربية برئاسة الأمير فيصل بن الحسين في دمشق ووعود الضباط العراقيين في تلك الحكومة ووقوفهم بوجه السياسة البريطانية في العراق
ومطالبتهم باستقلال العراق وتقديمهم الدعم العسكري عبر الحدود للثوار .
وعشيرة خفاجة من عشائر ذي قار التي أسهمت في ثورة العشرين وقد أستشهد بن الشيخ علي الفضل ( سلمان ) التي ظلت الطائرات المعادية تلاحقه هو وأفراد عشيرة خفاجة الذين التجأوا إلى عشيرة بني زيد والتحمت معها جنبا إلى جنب وكان رئيس عشيرة بني زيد آنذاك الشيخ سيلمان ال شريف .
وأخبرنا المرحوم الشيخ منشد مجلي العلي بأن الطائرات كانت تقصف مضايف و بيوت العلي وهم أطفال وذهبوا إلى المزارع لآن آبائهم في المعركة ضد الإنكليز و الهوسة المشهورة لهم ( الطوب أحسن لو مكواري ) وخفاجة من القبائل التي أيدت بتتويج فيصل الأول ملكا على العراق كونه عربيا وهاشميا كما فعلت بقية العشائر على أساس تؤلف حكومة وطنية برئاسة زعيم وطني عربي. وبعد انقلاب الحقيقة انطلقت الهوسة الشعبية ( أنطو البيت لمطرة ومطرة أتجيرم به )

أولا : موقف قبيلة خفاجة في معركة ( باهيزة والبطنجة )
أشار المرحوم الشيخ علي الشرقي في موسوعته النثرية – القسم الثاني و الثالث إلى معركة باهيزة ودور خفاجة المشرف حيث قال(وقد أبلى الخفاجيون بلاء حسنا وألحقوا بالإنكليز خسائر جسيمة ) .
وفي معركة البطنجة أنسحب الإنكليز منها بعد تكبيدهم خسائر كبيرة وقد أشار الدكتور علي الوردي في كتابة لمحات اجتماعية الجزء الرابع صفحة 338 إلى دور خفاجة العظيم في معركة باهيزة وأن أثرها كان كبيرا في توحيد صفوف العشائر وعندما وقف أحد عشائر الشطرة دون عشيرته موقف منفرد منحاز إلى حاكم الشطرة البريطاني .
وأود أن يوصله إلى مطار مدينة الناصرية بسيارته الخاصة طلب من قبيلة خفاجة
أن يسمحوا له بالمرور عند منطقة باهيزة على مسافة قريبة من مدينة الناصرية فردوا الطلب بكل قوة ومنعوه من الوصول وانطلقت الهوسة الشعبية لعشيرة خفاجة ( شرناها وعيت باهيزة ) أي أن الأرض رفضت مرور حاكم الشطرة البريطاني على ترابها كرفض العشيرة لهذا الطلب .
وذهب رئيس أحد العشائر في الشطرة مع حاكم الشطرة البريطاني إلى الشيخ بدر الرميض رئيس عشيرة البو صالح والذي كان متحالف مع خفاجة والعشائر الوطنية ضد الإنكليز وجاءه بحجة كاذبة حيث كتب فتوى من أحد المعممين وليس العلماء بأن يتوقف الجهاد ضد الإنكليز وكان الشيخ بدر على فطرته واحترامه لموقف العلماء وقال له هذه الفتوى بتوقف الجهاد وأسمح لي مع الخطار ( أي حاكم الشطرة البريطاني )لنذهب إلى الناصرية فوافق الشيخ بدر بالمرور وهي حيلة من هذا الشيخ المذكور .
- ثانيا : دور قبيلة خفاجة في معركة الشعيبة
كان دور عشيرة خفاجة في معركة الشعيبة ضد بريطانيا عام 1915 دور مشرف ونزيه وقد أشار إلى هذا الدور المشرف الشيخ الكبير المرحوم في موسوعته النثرية ص 142-143 وذكر المرحوم الشرقي إلى تقديم المرحوم الشيخ علي الفضل إلى المحكمة وكيف تحدث بشرف وإباء وأحالته إلى الحاكم الإنكليزي قائلا:
أنا المسؤول عن موقف عشيرة خفاجة وضرب طاولة الحاكم بعصاته حتى تناثرت أوراقه أمامه وصاح , أطلقوا سراح شيخ عشيرة خفاجة وأن أتحمل المسؤولية .. وفعلا تم ذلك .
¬
- رابعا :- موقف رئيس قبيلة خفاجة عند سقوط بغداد عام 1917م
موقف رئيس قبيلة خفاجة المرحوم الشيخ علي الفضل وكذلك موقف شيوخ أسلاف عشيرة خفاجة عند سقوط بغداد عام 1917 حيث قابل قسم من رؤوساء العشائر الأخرى الحاكم البريطاني في مدينة الناصرية . لم يقابل الشيخ علي الفضل وشيوخ عشيرة خفاجة الحاكم البريطاني في مدينة الناصرية عندما قدم شيوخ آخرين من عشائر أخرى لمقابلته وكان موقف جميع شيوخ عشيرة خفاجة خلافا لبعض الشيوخ الذين قابلوه في الناصرية .
وكانت من نتيجة ذلك تشديد بريطانيا في محاكمته وصدور أمر نفيه إلى الهند
ومن ثم إلى الإمارات ولكنة بقي في محافظة البصرة .
وعندما صدر أمر نفيه بقي أولاده يقودون القبيلة مع بقية رؤساء عشيرة خفاجية
ويقارعون الإنكليز . وأشار إلى ذلك المرحوم الشيخ علي الشرقي في موسوعته
النثرية ص 52 وكان دور الشيخ علي الفضل في الثورة ضد الإنكليز دور كبير لا يستطيع أحد أن ينكره أو يخفيه . وهذا ما أشار اليه الشيخ علي الشرقي في موسوعته الجزء الأول حيث قدم إلى الحاكم البريطاني وقال أنا المسؤول عما وقع ضد الإنكليز كما أوضحنا ذلك مسبقا بينما لم نجد محاكمة أي من الشيوخ غير المرحوم علي الفضل وهذا دليل واضح على شرف ووطنية المرحوم.

هادي القشيري
07-09-2008, 06:50 PM
موضوع قيم .

هنا خفاجى
07-10-2008, 07:15 PM
موضوع رائع جداااا
تحياتى

هاني خفاجي
12-29-2008, 04:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... اخوكم هاني أبو العنين خفاجي محمد أبو العنين خفاجي... من مصر محافظة دمياط بشمال مصر.... كم أسعدني حضوركم وتفاخركم بقبيلتكم واتمنى من الله العلي القدير ان نجتمع يوما فما احلى ولا أروع من ان يلتقي أبناء العم ويتسامروا ويتبادلوا الود ... كم أدهشني فرحكم بأبناء عمومتكم ... أتمنى التواصل وباستمرار لجمع الشمل ... ويا ريت تشوفوا لي عروسة خفاجية أصيلة ... فأنا مضرب عن الزواج لاني اتمناها خفاجية بنت أصل... أمزح معكم ولكنها الحقيقة .. شكرا على سعة صدركم وحفاوة استقبالكم ورزانة كلماتكم ... كنت اتمنى الاتصال المباشر بأبناء عمومتي ولكن الموقع لا يسمح بالرسائل الخاصة إلا بعد 100 مشاركة ... ولكني اعطيكم إيميلي على الياهو :hany1_1980 وشكرا جزيلا