المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع العم إبراهيم الدخيل الجريوي قبل وفاته رحمه الله


الجريوي الخالدي
07-22-2008, 12:09 AM
أبو دخيل

* البطاقة الشخصية ؟
ـ إبراهيم بن دخيل بن إبراهيم الجريوي الخالدي ، من مواليد عام 1343هـ .
توظفت في البريد عام 1370هـ وكان العمل موزع ، ثم بعد سنة ونصف تقريباً ترقيت إلى كاتب ثم بعدها إلى محاسب في الحوالات ومكثت في البريد إلى عام 1386هـ تقريباً ، ثم انتقلت بعدها إلى الحرس الوطني وعملت فيه محاسب واستمر العمل في الحرس حتى التقاعد عام 1409هـ .

* موقف من تاريخ الأسرة لا يزال راسخاً في الذهن ؟
ـ كان العم محمد البراهيم الجريوي رحمه الله وجيهاً ومنصىً يقصده الناس ، ومن مواقفه أنهم ظاهرين يحشون وطلع عليهم بعض البوادي وكان عددهم ما يقارب الـ 11 رجلاً وكانوا يدورون في البـِران حول المبايض وكل من مروا عليه ضربوه وأخذوا ما معه من متاع ، ولما جاءوا للعم محمد ومعه الوالد دخيل وكان صغيراً ومعهم بعض الصبيان فاستقبلهم العم محمد وعرف ما يريدون فتدخلهم ـ أي قال حنا داخلين على الله ثم عليكم ألا تتعرضون لنا ـ فقال أحدهم أنتم يالحضر تعرفون الدخلة ؟ !! ، ثم تلاقوا فطرح منهم أربعة قبل أن يأتي الباقين ثم هرب البقية منهم وكانت هذه الحادثة قبل السبلة بـ 6 أشهر تقريباً .

* على من حفظتم القرآن ، وكم كان عمرك آنذاك ، وبماذا تنصحون الشباب تجاه حفظه ؟
ـ درست القرآن على شيخنا صالح النصرالله جزاه الله خير الجزاء وتغمده برحمته ، وكنا نقرأه تلاوة ونتقن قراءته ثم بعد ذلك نبدأ في الحفظ وهكذا حتى يسّرَ الله حفظه وكان عمري ما يقارب الثانية عشر سنة .
ثم قدمت الرياض للرباط مع الإخوان ودرست عند ابن سنان ولم أستمر طويلاً ، ثم عدت إلى سدير .
وأوصي الشباب بالاهتمام بحفظ القرآن ومراجعته ، ولا بد من تسجيل الأبناء في حلقات التحفيظ وأن يتعاون الأب مع مدرس القرآن .

* متى كان انتقالكم من سدير إلى الرياض ، وما ظروف الانتقال ؟
ـ جئت إلى الرياض في عام السبعين ، وكان الانتقال لأجل العمل فعملت لدى ابن لادن بعض الأشهر ، ثم بعد ذلك توظفت في البريد والحرس كما سبق بيانه .

* شيئاً من معاناتكم في السابق ؟
ـ في عام 1364هـ حصلت مجاعة فسافرنا مع بعض الجماعة على الأقدام من حوطة سدير إلى الرياض وكان زهابنا جراد وقرصان واستمر الطريق ثلاثة أيام ، وبعد فجر أحد هذه الأيام تقهوينا عند رجل من أهل حريملاء وأكلنا من التمر فكان له طعم لا ينسى من الجوع ، ثم وصلنا إلى الرياض وعملنا حرفية بعض السنوات ثم عدنا إلى سدير وكان هذا على حياة الوالد رحمه الله ، وبعد وفاة الوالد سافرت إلى الكويت لأعمل حرفيّاً لمدة سنتين وكان هذا فيما يقارب عام 1368هـ .
وفي عام 1393هـ خرجنا مع الأولاد للصيد في الحفر ، وبعدما عطش الأولاد نزلنا نسقيهم وعبث أحد الأولاد بالبندقية ـ ربع شوزل ـ فثارت في جنبي ولم أشعر إلا والدم ينزف فذهبنا إلى مستشفى القيصومة ثم نقلت إلى عرعر وأجريت العملية في مستشفى التابلاين ، وبعدها سافرت إلى الحفر ومكثت بالمستشفى 20 يوماً ثم سافرت إلى الرياض بالطائرة وتم الشفاء بحمد الله .

* كيف كانت علاقتكم بالعم إبراهيم الناصر وما أثر رحيله عنكم ؟
ـ كانت منذ الصغر وكان اجتماعنا في أوقات كثيرة خاصة بعد المغرب والعشاء ( ثم بكى طويلاً ولم يكمل إجابة السؤال ) .

* يستقبل الطلاب هذه الأيام الإجازة الصيفية فما نصيحتكم وتوجيهكم لهم ؟ وما كيفية الاستفادة منها ؟
ـ أوصيهم بالمحافظة على حلقات تحفيظ القرآن الكريم ، وأما السفر داخل البلاد فهو زين وفيه فرجة وراحة بال ، وأما السفر للخارج فلا نؤيده لما فيه من المفاسد والمضار .

* موقف طريف مر عليك ؟
ـ سافرنا من الرياض إلى سدير في زواج ابن العم سليمان الحمد وكان معنا بعض الجماعة وأخذنا معنا ذبيحتنا وأغراضنا ، وفي الطريق نزلنا في بستان لنتغدى وذبحنا الذبيحة وكان معنا عثمان الناصر الزكري رحمه الله ، ولما ذبحنا الذبيحة أخذ بعض الشبان الكبدة وأكلوها وقام البعض بالمطالبة بها وجحد الذي أكلها واتفقوا على عثمان حكماً فجلسنا عنده واتهموني بأنني أنا من أكلها وطلب الشيخ من المدعي الشهود فلم يشهد أحد ثم سأل الذي اشترى الذبيحة هل اشترط على البائع أن تكون فيها كبدة فقال لم أشترط فحكم للمدعى عليه وخرجت منها بسلام .

* كلمة توجيهية أخيرة ؟
ـ أوصي الجميع بالتواصل فيما بينهم وعدم قطع الرحم والحرص على الاجتماعات الطيبة وأن ينصح بعضهم البعض .

نُشِر اللقاء
بمجلة أسرة الجريوي ( ذوي القربى )
في عددها الخامس
الصادر بتاريخ 2 / 3 / 1418