التغلبي
07-09-2004, 01:34 PM
شعراء ومشاهير تغلب
عمرو بن كلثوم
هو : عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن غُنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .
* مولده :- قال أبو فرج الأصفهاني : أخبرني محمد بن الحسن قال : حدثني العلكي عن العباس بن هشام عن أبيه عن خراش بن إسماعيل عن رجل من بني تغلب ثم من بني عتّاب قال : سمعت الأخدر ( وكان نساباً ) يقول :
لما تزوج مهلهل بنت بعج وكانت قد أهديت إليه فولدت له ليلى , فقال مهلهل لامرأته هند : اقتليها , فأمرت خادماً لها أن يغيبها عنها , فلما نام هتف به
هاتف يقول :
كم من فتىً يــؤمل وسيد ٍ شـــــــــمردل
وعدة لا تجــــــهل في بطن بنت مهلهل
واستيقظ وقال : يا هند أين ابنتي ؟
قالت : قتلتها !
قال : كلا فاصدقيني , فأخبرته , فقال : أحسني غذاءها.
ثم تزوجها كلثوم بن مالك بن عتّاب , فلما حملت بعمرو بن كلثوم قالت : إنه أتاني اتٍ في المنام فقال :
يا لك ليلى من ولـــد يـــقدم إقدام الأسد
من جشم فيه الــعدد أقــــول قولاً لا فند
وبعد ولادته بسنة قالت أمه : أتاني ذلك الاتي فأشار إليه وقال :
إني زعيم لك أم عـمرو بماجـــد الجد كريم النجر
أشجع من ذي لبد هزبر وقاص أقران شديد الأسر
يسودهم في خمسة وعشر
انتهى كلام الأخدر,,,,
( ديوان عمرو بن كلثوم ص 174 )
* وعمرو بن كلثوم هو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة وكان سبب ذلك انّ عمرو بن هند قال ذات يوم لندمائه ، هل تعلمون أحداً من العرب تأنف امُّه من خدمة أمي ، فقالوا نعم عمرو بن كلثوم قال ولم ذلك قالوا لأن أباها مهلهل بن ربيعة ( الزير سالم ) وعمها كُليب بن وائل اعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك ابن عتّاب أفرس العرب ، وابنها عمرو بن كلثوم سيد من هو منه فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمّه ، فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب واقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بني تغلب ، وامر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا ، واتاه عمرو بن كلثوم في وجوه بني تغلب فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه ودخلت ليلى بنت مهلهل ( أم عمرو بن كلثوم ) على هند في قبة في جانب الرواق . وقد كان أمر عمرو بن هند أمّه أن تنحي الخدم إذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى . فدعا عمرو بن هند بمائدة فنصبها ، فأكلوا ثم دعا بالطرف ، فقالت هند يا ليلى ناوليني ذلك الطبق فقالت ليلى لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فأعادت عليها وألحَّت ، فصاحت ليى واذلاّه يا لتغلب. فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ونظر إلى عمرو بن هند فعرف الشر في وجهه فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس عمرو بن هند حتى قتله ونادى في بني تغلب فانتهبوا جميع ما في الرواق وساقوا نجائبه وسارو نحو الجزيره. ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم :
بأيّ مشيَّةٍ عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهـــددنـا وأوعـدنا رويدا متى كنّـا لأمــّك مـقــتوينـا
وقال الفرزدق ( لجرير ) :
ما ضر تغلب وائل أهجوتها ام بُلـت حـيث تناطـح البحـران
قوم هم قتلوا ابن هندٍ عنـوة عمراً وهم قسطوا على النّعمان
وقال أفنون التغلبي :
لعمرك ما عمرو بن هندٍ اذا دعا ليـــــــُــخدِمَ أمِّي أمَّه بموفّق
ويقال إن أخاه مرة بن كلثوم وهو قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر وفي ذلك يقول الأخطل :
أبني كُليب إنّ عمَّيَّ اللّذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا
يعني بعميه عمراً ، ومرة ابني كلثوم .
وعمرو بن كلثوم هو القائل : ألا هبي بصحنك فاصبحينا
وكان قام بها خطيباً فيما كان بينه وبين عمرو بن هند وهي من جيّد شعر العرب القديم وإحدى المعلقات السبع ولشغف تغلب بها ، وكثرة روايتهم لها قال بعض الشعراء :
ألهى بني تغلب عن كل مكرمةٍ قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
ومن قوله مفتخرا
أأجمع صحـبتي سحر ارتحـالا ولم أزمع بـبـين مـنـك هالا
ولـم أر مـثــل هـالـة في معـــد تـشـبـّه حــسـنـهـا إلا الهـلالا
ألا أبـلغ بـني جــشـم بن بـكـرٍ وتـغــلـب كــلهـا نــبـأ جـلالا
بأن العاجــل البـطـل بن عمرو غـداة يطـاع قد صـدق القتالا
كـــتـيـــبـــتـه مـلـمـلمـة رداح إذا يـرمـونـهـا تـفــني الـنبــالا
جـزا اللــه الأجــل يـزيـد خـيـرا ولـــقــاه المــسـرة والجــمالا
بـمأخـذه ابـن كـلـثـوم بـن سعـد ٍ يــزيـد الـخــيـر نــازلـه نـزالا
يـجـمع مـن بــنـي قـران صـيـد يـجـــيـلون الـطـعـان إذا أجالا
يـزيـد يـقـدم الـــشقـراء حــتـى يـروي صــدرهـا الأسـد الـنهالا
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر,ص 21 )
- ومن قوله لما علم أن النعمان بن المنذر ملك الحيرة يتوعده :
الا أبلغ النـعـمان عــني رسالة فــمدحــك حولي وذمك قارح
متى تلقني في تغلب ابنت وائل واشياعها ترقى إليك المسالح
( كتاب نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 73 )
- ومن قوله ردا على وعيد الحارث بن أبي شمر الغساني موضحا ثقل بني تغلب :
ألا فاعلم أبــيت اللعن أنا على عـمدٍ سنأتي ما نريد
وتعلم أن محــــملنا ثقيل وأن زنــاد كبـــــتنا شديد
وأنا لــيس حــي في معد يوازينا إذا لبــــس الحديد
( كتاب نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 86 )
- ومن قوله في موقعة في الجاهلية بين تغلب وبين بني حراب بن قيس وبني جعدة بن كعب بن عمر في الفلج المعروف الان بالأفلاج :
جلــــبنا الخيل من جنبي أرايك إلى القــــلعات من أكناف بعر
ضوامر كالقداح ترى عليها يبــــيـــس الــــماء حوّ وشقر
نــؤم بــها بــلاد بـني أبــــينا على مـا كان من نسب وصهر
تـجاوب فــي جوانــب مكفهرٍ شـــديــــد رزه كاللــيل مـــجر
صــبحـنا هن حراب بن قيس وجعدة من بـني كعب بن عمر
كأن الخـيل أيـمـن من أباض بجنب عويــرض أســراب دبر
إذا سطع الغــبار خرجن منه سـواكن بعــد إبسـاس ٍ ونــقر
مـــــجربه عليــها كل ماضٍ إلى الغمرات من جشم بن بكر
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 103 )
- ومن قوله في الكرم والسخاء :
بكرت تـــعــذلــنـي وسط الحلال سفــهــاً بــنت ثوير بن هلالي
بكرت تــعـــذلـنـــي في أن رأت إبــلــي نهــباً لشربٍ وفضالي
لا تلوميـــــنــي فإنــــي متـــلف كـل ما تحوي يميني وشمالي
لست إن أطرفــت مـالا فــــرحا وإذا أتــلــفــته لســـــت أبالي
يــخــلف الــمــال فلا تستيئسي كرى المهر على الحي الحلالي
وابتذالي النفس في يوم الوغى وطــرادي فوق مهري ونزالي
وســمـوي بـخـمـيــس جـحـفـل نــحو أعدائي بحلي وارتحالي
- ومن أعظم ما قيل في الشعر معلقة عمرو بن كلثوم
التي احتوت أعظم بيت قيل في الفخر وهو قوله :
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخر له الجبابر ساجدينا
- ويصعب ذكر المعلقة كاملة ولكن إليكم مقاطع اخترتها منها :
ألا هـبـي بـصـحــنـك فاصـبـحـيـنا ولا تـــبقي خـــــمــــور الأنـــدرينا
مــــشـعــشــعة كــأن الحـص فيها إذا مالمــــــــــــــاء خالطها سخينا
وكــــأس قــــد شـــــــربت ببعلبك وأخرى في دمشــــــــق وقاصرينا
عقارا عتــــــقت من عــهد نـــوح ببطن الدن تبــــــــــــــتذل السنينا
فما برحت مجـــــال الشرب حتى تغالوها وقــــــــــــــــالوا ما روينا
وأنا ســـوف تـــدركــــنا المــــنايا مــــــقــــــــــــــــدرة لنا ومقدرينا
وإن غـــدا وإن الـــيوم رهــــــــن وبعد غد بـــــــــــــــــما لا تعلمينا
قفي قبل التـــــــــفرق يا ظـــــعينا نخـــــــــــــــبرك اليقين وتخبرينا
بيوم كريــــــــــهة طـــعنا وضربا أقــــــــــــــــــر به مواليك العيونا
قفي نسألك هــــــل أحدثت صرما لوشــــــــك البين أم خنت الأمينا
تريك إذا دخـــــــــــلت على خلاء وقــــــــــد أمنت عيون الكاشحينا
ذراعي عيطل أدمـــــــــــــاء بكر تربعـــــــــــــت الأجارع والمتونا
وثديا مثل حق العـــــــاج رخصا حصــــــــــــانا من أكف اللامسينا
ونحرا مثل ضــــــوء البدر وافي بإتمــــــــــــــــــــام أناسا مدلجينا
ومتني لدنة طالـــــــــــــت ولانت روادفــــــــــــــــها تنوء بما يلينا
ومأكمة يضيق الــــــــــباب عنها وكشــــــــــحا قد جننت به جنونا
أبا هند فلا تعــــــــــــــــجل علينا وأنظــــــــــــــــرنا نخبرك اليقينا
بأنا نورد الرايات بيـــــــــــــــضا ونصــــــــــدرهن حمرا قد روينا
وان الضعن بعد الضعن يفـــــشو عليك ويخـــــــــــرج الداء الدفينا
وأيام لــــــــنا عـــــز طــــــــوال عصــــــــــينا الملك فيها أن ندينا
وسيد معشر قــــــد تـــــــــوجوه بـــــتاج الملك يحمي المحجرينا
تركنا الخيل عاكـــــفة علــــــــيه مقـــــــــــــــــلدة أعنتها صفونا
نطاعن ما تراخى الصـــــف عنا ونضـــــرب بالسيوف إذا غشينا
بسمرٍ من قنا الخـــــــــــطي لدن ذوابل إو ببـــــــــــــيض يختلينا
نشق بها رؤوس الـــــــقوم شقا ونخلـــــــــــيها الرقاب فيختلينا
كأن جماجم الأبطال منــــــــــهم وســـــــــــوقا بالأماعر يرتمينا
نجز رؤوسهم في غــــــــــير بر فما يدرون ماذا يتـــــــــــــقونا
كأن سيوفنا من ومــــــــــــــنهم مخاريق بأيــــــــــــــدي لاعبينا
كأن ثيابـــــــــــــــــنا منا ومنهم خضـــــــــبن بأرجوان أو طلينا
بشبان يرون القــــــــــــتل مجدا وشيب في الحــــــروب مجربينا
ألا لايجــــــــــــــــهلن أحد علينا فنجــــــهل فوق جهل الجاهلينا
بأي مشيئة عمــــــــــرو بن هند تطـــــــــيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهددنا وتوعــــــــــــــــدنا رويدا متـــــــــــــــى كنا لأمك مقتوينا
فإن قناتنا يا عـــــــــمرو أعـــيت على الأعــــــــداء قبلك أن تلينا
ورثنا مجد علـــــــــقمة بن سيف أباح لنا حـــــــصون المجد دينا
ورثت مهلهلا والخـــــــــــير منه زهير نعـــــــــم ذخر الذاخرينا
وعتابا وكلـــــــــــــــــثوما جميعا بهم نلـــــــــــنا تراث الأكرمينا
وذا البرة الذي حدثـــــــــــت عنه به نحـــــــما ونحمي الحجرينا
ومنا قبله الساعي كـــــــلــيـــــب فأي المــــــــــــجد إلا قد ولينا
وقد علم القــــــبائل من مــــعــــد إذا قــــــــــــــبب بأبطحها بنينا
بأنا المطـــعــــمـــــــون إذا قدرنا وأنا المهــــــــــلكون إذا ابتلينا
وأنا المانعـــــــون لــــــــما أردنا وأنا النازلون بحـــــــــيث شينا
وأنا التاركون إذا سخــــــــــــطنا وأنا الاخـــــــــــذون إذا رضينا
وأنا العاصــــــــــــمون إذا أطعنا وأوأنا العارمـــــون إذا عصينا
ونشرب إن وردنــــا الماء صفوا ويشرب غيرنا كــــــــدرا وطينا
ملأنا البر حتى ضــــــــــــاق عنا وماء البـــــــــــحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الـــفــــطــــــــام لنا صبي تخر له الجبــــــــــابر ساجدينا
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 219 )
*
للملاحظه منقول
عمرو بن كلثوم
هو : عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن غُنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .
* مولده :- قال أبو فرج الأصفهاني : أخبرني محمد بن الحسن قال : حدثني العلكي عن العباس بن هشام عن أبيه عن خراش بن إسماعيل عن رجل من بني تغلب ثم من بني عتّاب قال : سمعت الأخدر ( وكان نساباً ) يقول :
لما تزوج مهلهل بنت بعج وكانت قد أهديت إليه فولدت له ليلى , فقال مهلهل لامرأته هند : اقتليها , فأمرت خادماً لها أن يغيبها عنها , فلما نام هتف به
هاتف يقول :
كم من فتىً يــؤمل وسيد ٍ شـــــــــمردل
وعدة لا تجــــــهل في بطن بنت مهلهل
واستيقظ وقال : يا هند أين ابنتي ؟
قالت : قتلتها !
قال : كلا فاصدقيني , فأخبرته , فقال : أحسني غذاءها.
ثم تزوجها كلثوم بن مالك بن عتّاب , فلما حملت بعمرو بن كلثوم قالت : إنه أتاني اتٍ في المنام فقال :
يا لك ليلى من ولـــد يـــقدم إقدام الأسد
من جشم فيه الــعدد أقــــول قولاً لا فند
وبعد ولادته بسنة قالت أمه : أتاني ذلك الاتي فأشار إليه وقال :
إني زعيم لك أم عـمرو بماجـــد الجد كريم النجر
أشجع من ذي لبد هزبر وقاص أقران شديد الأسر
يسودهم في خمسة وعشر
انتهى كلام الأخدر,,,,
( ديوان عمرو بن كلثوم ص 174 )
* وعمرو بن كلثوم هو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة وكان سبب ذلك انّ عمرو بن هند قال ذات يوم لندمائه ، هل تعلمون أحداً من العرب تأنف امُّه من خدمة أمي ، فقالوا نعم عمرو بن كلثوم قال ولم ذلك قالوا لأن أباها مهلهل بن ربيعة ( الزير سالم ) وعمها كُليب بن وائل اعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك ابن عتّاب أفرس العرب ، وابنها عمرو بن كلثوم سيد من هو منه فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمّه ، فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب واقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بني تغلب ، وامر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا ، واتاه عمرو بن كلثوم في وجوه بني تغلب فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه ودخلت ليلى بنت مهلهل ( أم عمرو بن كلثوم ) على هند في قبة في جانب الرواق . وقد كان أمر عمرو بن هند أمّه أن تنحي الخدم إذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى . فدعا عمرو بن هند بمائدة فنصبها ، فأكلوا ثم دعا بالطرف ، فقالت هند يا ليلى ناوليني ذلك الطبق فقالت ليلى لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فأعادت عليها وألحَّت ، فصاحت ليى واذلاّه يا لتغلب. فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ونظر إلى عمرو بن هند فعرف الشر في وجهه فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس عمرو بن هند حتى قتله ونادى في بني تغلب فانتهبوا جميع ما في الرواق وساقوا نجائبه وسارو نحو الجزيره. ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم :
بأيّ مشيَّةٍ عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهـــددنـا وأوعـدنا رويدا متى كنّـا لأمــّك مـقــتوينـا
وقال الفرزدق ( لجرير ) :
ما ضر تغلب وائل أهجوتها ام بُلـت حـيث تناطـح البحـران
قوم هم قتلوا ابن هندٍ عنـوة عمراً وهم قسطوا على النّعمان
وقال أفنون التغلبي :
لعمرك ما عمرو بن هندٍ اذا دعا ليـــــــُــخدِمَ أمِّي أمَّه بموفّق
ويقال إن أخاه مرة بن كلثوم وهو قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر وفي ذلك يقول الأخطل :
أبني كُليب إنّ عمَّيَّ اللّذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا
يعني بعميه عمراً ، ومرة ابني كلثوم .
وعمرو بن كلثوم هو القائل : ألا هبي بصحنك فاصبحينا
وكان قام بها خطيباً فيما كان بينه وبين عمرو بن هند وهي من جيّد شعر العرب القديم وإحدى المعلقات السبع ولشغف تغلب بها ، وكثرة روايتهم لها قال بعض الشعراء :
ألهى بني تغلب عن كل مكرمةٍ قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
ومن قوله مفتخرا
أأجمع صحـبتي سحر ارتحـالا ولم أزمع بـبـين مـنـك هالا
ولـم أر مـثــل هـالـة في معـــد تـشـبـّه حــسـنـهـا إلا الهـلالا
ألا أبـلغ بـني جــشـم بن بـكـرٍ وتـغــلـب كــلهـا نــبـأ جـلالا
بأن العاجــل البـطـل بن عمرو غـداة يطـاع قد صـدق القتالا
كـــتـيـــبـــتـه مـلـمـلمـة رداح إذا يـرمـونـهـا تـفــني الـنبــالا
جـزا اللــه الأجــل يـزيـد خـيـرا ولـــقــاه المــسـرة والجــمالا
بـمأخـذه ابـن كـلـثـوم بـن سعـد ٍ يــزيـد الـخــيـر نــازلـه نـزالا
يـجـمع مـن بــنـي قـران صـيـد يـجـــيـلون الـطـعـان إذا أجالا
يـزيـد يـقـدم الـــشقـراء حــتـى يـروي صــدرهـا الأسـد الـنهالا
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر,ص 21 )
- ومن قوله لما علم أن النعمان بن المنذر ملك الحيرة يتوعده :
الا أبلغ النـعـمان عــني رسالة فــمدحــك حولي وذمك قارح
متى تلقني في تغلب ابنت وائل واشياعها ترقى إليك المسالح
( كتاب نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 73 )
- ومن قوله ردا على وعيد الحارث بن أبي شمر الغساني موضحا ثقل بني تغلب :
ألا فاعلم أبــيت اللعن أنا على عـمدٍ سنأتي ما نريد
وتعلم أن محــــملنا ثقيل وأن زنــاد كبـــــتنا شديد
وأنا لــيس حــي في معد يوازينا إذا لبــــس الحديد
( كتاب نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 86 )
- ومن قوله في موقعة في الجاهلية بين تغلب وبين بني حراب بن قيس وبني جعدة بن كعب بن عمر في الفلج المعروف الان بالأفلاج :
جلــــبنا الخيل من جنبي أرايك إلى القــــلعات من أكناف بعر
ضوامر كالقداح ترى عليها يبــــيـــس الــــماء حوّ وشقر
نــؤم بــها بــلاد بـني أبــــينا على مـا كان من نسب وصهر
تـجاوب فــي جوانــب مكفهرٍ شـــديــــد رزه كاللــيل مـــجر
صــبحـنا هن حراب بن قيس وجعدة من بـني كعب بن عمر
كأن الخـيل أيـمـن من أباض بجنب عويــرض أســراب دبر
إذا سطع الغــبار خرجن منه سـواكن بعــد إبسـاس ٍ ونــقر
مـــــجربه عليــها كل ماضٍ إلى الغمرات من جشم بن بكر
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 103 )
- ومن قوله في الكرم والسخاء :
بكرت تـــعــذلــنـي وسط الحلال سفــهــاً بــنت ثوير بن هلالي
بكرت تــعـــذلـنـــي في أن رأت إبــلــي نهــباً لشربٍ وفضالي
لا تلوميـــــنــي فإنــــي متـــلف كـل ما تحوي يميني وشمالي
لست إن أطرفــت مـالا فــــرحا وإذا أتــلــفــته لســـــت أبالي
يــخــلف الــمــال فلا تستيئسي كرى المهر على الحي الحلالي
وابتذالي النفس في يوم الوغى وطــرادي فوق مهري ونزالي
وســمـوي بـخـمـيــس جـحـفـل نــحو أعدائي بحلي وارتحالي
- ومن أعظم ما قيل في الشعر معلقة عمرو بن كلثوم
التي احتوت أعظم بيت قيل في الفخر وهو قوله :
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما تخر له الجبابر ساجدينا
- ويصعب ذكر المعلقة كاملة ولكن إليكم مقاطع اخترتها منها :
ألا هـبـي بـصـحــنـك فاصـبـحـيـنا ولا تـــبقي خـــــمــــور الأنـــدرينا
مــــشـعــشــعة كــأن الحـص فيها إذا مالمــــــــــــــاء خالطها سخينا
وكــــأس قــــد شـــــــربت ببعلبك وأخرى في دمشــــــــق وقاصرينا
عقارا عتــــــقت من عــهد نـــوح ببطن الدن تبــــــــــــــتذل السنينا
فما برحت مجـــــال الشرب حتى تغالوها وقــــــــــــــــالوا ما روينا
وأنا ســـوف تـــدركــــنا المــــنايا مــــــقــــــــــــــــدرة لنا ومقدرينا
وإن غـــدا وإن الـــيوم رهــــــــن وبعد غد بـــــــــــــــــما لا تعلمينا
قفي قبل التـــــــــفرق يا ظـــــعينا نخـــــــــــــــبرك اليقين وتخبرينا
بيوم كريــــــــــهة طـــعنا وضربا أقــــــــــــــــــر به مواليك العيونا
قفي نسألك هــــــل أحدثت صرما لوشــــــــك البين أم خنت الأمينا
تريك إذا دخـــــــــــلت على خلاء وقــــــــــد أمنت عيون الكاشحينا
ذراعي عيطل أدمـــــــــــــاء بكر تربعـــــــــــــت الأجارع والمتونا
وثديا مثل حق العـــــــاج رخصا حصــــــــــــانا من أكف اللامسينا
ونحرا مثل ضــــــوء البدر وافي بإتمــــــــــــــــــــام أناسا مدلجينا
ومتني لدنة طالـــــــــــــت ولانت روادفــــــــــــــــها تنوء بما يلينا
ومأكمة يضيق الــــــــــباب عنها وكشــــــــــحا قد جننت به جنونا
أبا هند فلا تعــــــــــــــــجل علينا وأنظــــــــــــــــرنا نخبرك اليقينا
بأنا نورد الرايات بيـــــــــــــــضا ونصــــــــــدرهن حمرا قد روينا
وان الضعن بعد الضعن يفـــــشو عليك ويخـــــــــــرج الداء الدفينا
وأيام لــــــــنا عـــــز طــــــــوال عصــــــــــينا الملك فيها أن ندينا
وسيد معشر قــــــد تـــــــــوجوه بـــــتاج الملك يحمي المحجرينا
تركنا الخيل عاكـــــفة علــــــــيه مقـــــــــــــــــلدة أعنتها صفونا
نطاعن ما تراخى الصـــــف عنا ونضـــــرب بالسيوف إذا غشينا
بسمرٍ من قنا الخـــــــــــطي لدن ذوابل إو ببـــــــــــــيض يختلينا
نشق بها رؤوس الـــــــقوم شقا ونخلـــــــــــيها الرقاب فيختلينا
كأن جماجم الأبطال منــــــــــهم وســـــــــــوقا بالأماعر يرتمينا
نجز رؤوسهم في غــــــــــير بر فما يدرون ماذا يتـــــــــــــقونا
كأن سيوفنا من ومــــــــــــــنهم مخاريق بأيــــــــــــــدي لاعبينا
كأن ثيابـــــــــــــــــنا منا ومنهم خضـــــــــبن بأرجوان أو طلينا
بشبان يرون القــــــــــــتل مجدا وشيب في الحــــــروب مجربينا
ألا لايجــــــــــــــــهلن أحد علينا فنجــــــهل فوق جهل الجاهلينا
بأي مشيئة عمــــــــــرو بن هند تطـــــــــيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهددنا وتوعــــــــــــــــدنا رويدا متـــــــــــــــى كنا لأمك مقتوينا
فإن قناتنا يا عـــــــــمرو أعـــيت على الأعــــــــداء قبلك أن تلينا
ورثنا مجد علـــــــــقمة بن سيف أباح لنا حـــــــصون المجد دينا
ورثت مهلهلا والخـــــــــــير منه زهير نعـــــــــم ذخر الذاخرينا
وعتابا وكلـــــــــــــــــثوما جميعا بهم نلـــــــــــنا تراث الأكرمينا
وذا البرة الذي حدثـــــــــــت عنه به نحـــــــما ونحمي الحجرينا
ومنا قبله الساعي كـــــــلــيـــــب فأي المــــــــــــجد إلا قد ولينا
وقد علم القــــــبائل من مــــعــــد إذا قــــــــــــــبب بأبطحها بنينا
بأنا المطـــعــــمـــــــون إذا قدرنا وأنا المهــــــــــلكون إذا ابتلينا
وأنا المانعـــــــون لــــــــما أردنا وأنا النازلون بحـــــــــيث شينا
وأنا التاركون إذا سخــــــــــــطنا وأنا الاخـــــــــــذون إذا رضينا
وأنا العاصــــــــــــمون إذا أطعنا وأوأنا العارمـــــون إذا عصينا
ونشرب إن وردنــــا الماء صفوا ويشرب غيرنا كــــــــدرا وطينا
ملأنا البر حتى ضــــــــــــاق عنا وماء البـــــــــــحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الـــفــــطــــــــام لنا صبي تخر له الجبــــــــــابر ساجدينا
( كتاب : نظم الجواهر في أشعار الدواسر ص 219 )
*
للملاحظه منقول