ابن سعــدون
08-08-2008, 01:09 AM
الحكاية الخامسة
كون هدية
بطلها: سعدون باشا المنصور:
- أخذت هذه الحكاية من كتاب الدكتور أسامة بن فيصل السعدون، "حكايات عن مجدٍ آفل" –
نص الحكاية : لابد لكل معركة من المعارك أسباب ودوافع يعتمد عليها الخصمان المتنازعان لاشعال فتيل تلك المعركة .
وعلى هذا الاساس، فلنبدأ في حكايتنا هذه عن البحث في أسباب ودوافع هذه المعركة، فنقول: ان السبب الرئيسي لقيام هذه المعركة هو العداء القائم – ومنذ آمد – بين سعدون باشا المنصور، وبين مبارك الصباح، وأرهاصات ذلك العداء كانت بدايته عام (1322هـ-1903م )، عندما كان " لنجم بن عبد الله السعدون " صقراً قد أنفلت منه فبلغه بأن ذلك الطير اصطاده رجل من قبلية " عريب دار " التابعة لآل الصباح والنازلة عند قرية " الجهرة " من قرى الكويت . فأرسل " نجم بن عبد الله السعدون " يطلب طيره من الشخص الذي أصطاده فأبى الاخير تسليمه، وحصل بينه وبين الرسول مشاجرة أفضت الى قتل ذلك الرسول، ثم ذهب القاتل والتجأ الى الشيخ مبارك الصباح فأجاره ضداً في آل سعدون .
ولما بلغ سعدون باشا المنصور خبر قتل الرسول جرد جموعه ومشى بها نحو عشيرة القاتل وأوقع بهم أخذاً للثأر وسلب منهم ما نالته يده وانصرف راجعاً نحو مقره ، وذلك في أواخر عام (1327هـ-1909م )، وعندما طرق مسمع الشيخ " مبارك الصباح " ما أجراه سعدون باشا أرسل يؤنبه ويطلب منه إرجاع ما سلبه من قبيلة " عريب دار "، فجمع سعدون باشا شيئاً قليلاً من المنهوبات وأرجعه الى الشيخ مبارك وأرسل يعتذر منه قائلاً بأنه لم يكن قاصداً بالفعل قبيلة " عريب دار " في غزوته تلك، وإنما عثر فيها – من غير قصد – أثناء سيره، فأوقع بها، وإنما كان قصده في الحقيقة فصيلة من قبائل المطير .
ثم إن سعدون باشا لم يكتف بالمكاتبة بل وجه أناساً من قبله إلى الكويت ليشرحوا شفاهياً للشيخ مبارك ما اعتذر به سعدون باشا ويطلبوا منه المصالحة وعدم الحقد والتضاغن . ولكن الشيخ مبارككان قد أصر على حربه لانتصارات سعدون باشا المتوالية وثبات جأشه في أحنك الظروف، وهما من الأمور المهمة عند السياسيين، فكان يخشى منه .
على الجانب الاخر في قبائل المنتفق، فقد كان سعدون باشا، قد جهز ابنه ثامر بجيش لغزو قبائل " الروّلة " في الشام عام 1908م، لكي يحمي أعالي الفرات من غزواتهم، لكن تلك الغزوة كانت فاشلة، بعد أن هزم أمام أعراب الشام، لذلك جمع سعدون الجموع وسار يقودها بنفسه عام 1909م، لكي يحقق ما عجز عنه أبنه العام الماضي، فمر على طريقه بعشائر " عنزة "، التي يقودها الشيخ " فهد الهذال " الذي رحب به وطمأنه على خط سيره في غزوته تلك، لكن حينما بارحه سعدون، تغير موقفه وموقف عشائره، لأنهم وجدوا أن تغاضيهم وسكوتهم عن مروره لحرب "الروّلة" ، يحط من قدرهم بين القبائل، ويعد مساعدة له على أبناء عمومتهم، لذا قرروا مهاجمته من الخلف .
أما سعدون باشا ومقاتلوه فقد احتلوا مضارب " الروّلة "، وهزموا من تصادم معهم، بحيث ظلت مساكن " آل شعلان " تحت رحمته، لكنه تصرف معهم بطريقة الفرسان . وقد أشار عليه قادة جيشه بضرورة العودة والاكتفاء بهذا النصر، إلا أنه أصر على البقاء لمدة ثلاثة أيام في مضاربهم، لكي تعلم بذلك جميع القبائل، فتهابه .
في هذه الفترة القصيرة إستطاع " نوري آل شعلان " تجميع أغلب عشائره، وسار بهم نحو سعدون المقيم في مضاربهم، وصادف في حمى القتال الدائر، أن تصل عشائر " عنزة " بقيادة " ابن هذال " لتشارك في قتال المنتفق، فدارت الدائرة علـى سعدون ومقاتليه، وعكفوا بقوةٍ وبأسٍ ويأسٍ أن يخلصوا أنفسهم من هذه الموقــعة، واستطاعوا ذلك بعد أن خسروا الكثير من الرجال الشجعان، وجميع ما يملكونه، وما غنموه سابقاً، عاد سعدون باشا، منهزماً ومكسوراً الى دياره، ليجد موفد شيــخ الكويت " مطلق أبو حديدة " منذراً ومهدداً، بأن " مبارك الصباح " ســيطىء أرض المنتفق بجيش كبير، لمى بلغه من هزيمته أمام قبائل " الروّلة " .
ولأن " ابن صباح " وجد ان الفرصة مواتية لهزيمة المنتفق في هذا الوقت، وفي ظل أوضاعها السيئة، فقد حشد جيشاً بلغ تعداده ( 8,000) آلاف مقاتل، أسند قيادته لابنه " جابر" كما شارك الأمير " عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود " في هذه الحملة، بقواته النجدية، مناصراً لابن الصباح على قتال المنتفق .
ولأن سعدون باشا، يتصف برباطة الجأش وقوة العزيمة عند الشدائد، وهما من الصفات الايجابية التي تحسب له، فقد لملم بقايا جيشه العائد من هزيمته الأخيرة، وبادر في الحال بالمسير لملاقاة الكويتين ومن معهم، قبل أن يطئوا دياره، ناقلاً المعركة القادمة إلى ساحة خصمه، وهي معالجة عسكرية سليمة، أزاء تناظر القوى للطرفين، علماً أنه توجه للمعركة التي جرت في منطقة يقال لها " جريبيعات الطوال " في العاشر من حزيران عام 1910م، بجيش مجموعه (502) مقاتل فقط، وهذه قائمة باعداد المقاتلين، واسماء قبائلهم :
1- من آل السعدون مع خدمهم وانضم لهم لفيف من الجشعم مع رئيسهم يومئذ " عبعوب بن ياسر الثويني " .
2- من السوالم " آل حميد " منهم (60 ) خيالة، و( 200 ) من المشاة يرأسهم زعيمهم " منيخر بن مرشد " .
3- من البدور (12)، و( 40 ) من المشاة، ورئيسهم " ذياب بن شحم " و" عباس بن عشيش " .
4- من الضفير كلهم خيالة يرأسهم "حمود بن نايف بن سلطان بن سويط".
وانتهت المعركة التي سميت " هدية " بانتصار كبير ومدو للمنتفق، وغنائم لا تحصى من جيش أرعبته فروسية وشجاعة المنتفقيين، بحيث تفاخر مهوالهم بحجم الانتصار ومداه، إذ قال : ( لملمهامبارك وآهداها ) .
ويصف الضابط البريطاني " لجمن " المعركة، بعد أن شاهد نتائجها النهائية:
( لقد كانت أرض المعركة مفروشة بجثث القتلى التي أتت الذئاب والعقبان على الكثير منها، في حين كان المنتفقيون وزعميهم العظيم، يتحدثون ببساطة وبدون بهرجة وتصنع عن انتصارهم الأخير ) .
خصوصاً - اذا ما علمنا- أن سعدون باشا، قد قام بعد انتهاء المعركة بجمع الأسرى والجرحى الكويتين، وأرسلهم إلى الكويت بعد أن أكرمهم وأعــاد إليهم أموالهم ما عدا الأسلحة .
وقد كان لهذا الانتصار الذي تحقق في معركة " هدية " كبيراً ومدوياً، بحيث أجبر " مبارك الصباح " على الانكفاء بشكل نهائي عن مسرح الأحداث وتوجهاتها العسكرية .
وهكذا ظل سعدون باشا ثائراً ومقاتلاً باسلاً، مستقطباً الاضواء والاعجاب به، حتى من قبل خصومه، أزاء سطوته وهيبته التي أخافت الجميع، وقوته وشجاعته اللتان بقيتا يضرب بهما المثل .
مصادر هذه الحكاية:
1- النبهاني ، التحفة النبهانية، ( الطبعة الثانية ) .
2- تاريخ الكويت ، عبد العزيز الرشيد ، ( دار مكتبة الحياة / بيروت – لبنان ).
3- د. حميد السعدون ، ( الطبعة الاولى – الاردن ) .
4- محمد جلال كشك ، السعوديون والحل الاسلامي ، ( ط3/ 1402هـ-1982م ) .
5- حسين خلف الشيخ خزعل ، تاريخ الكويت السياسي ، ( بيروت -1962م ).
6- الرائدان – براي – مغامرات لجمن في العراق والجزيرة العربية ، ترجمة وتعليق : سليم طه التكريتي، ( دار واسط للدراسات / بغداد -1990 م ) .
7- د. خالد حمود السعدون ، الاوضاع القبلية في ولاية البصرة العثمانية ، ( الطبعة الاولى ) .
منقول
كون هدية
بطلها: سعدون باشا المنصور:
- أخذت هذه الحكاية من كتاب الدكتور أسامة بن فيصل السعدون، "حكايات عن مجدٍ آفل" –
نص الحكاية : لابد لكل معركة من المعارك أسباب ودوافع يعتمد عليها الخصمان المتنازعان لاشعال فتيل تلك المعركة .
وعلى هذا الاساس، فلنبدأ في حكايتنا هذه عن البحث في أسباب ودوافع هذه المعركة، فنقول: ان السبب الرئيسي لقيام هذه المعركة هو العداء القائم – ومنذ آمد – بين سعدون باشا المنصور، وبين مبارك الصباح، وأرهاصات ذلك العداء كانت بدايته عام (1322هـ-1903م )، عندما كان " لنجم بن عبد الله السعدون " صقراً قد أنفلت منه فبلغه بأن ذلك الطير اصطاده رجل من قبلية " عريب دار " التابعة لآل الصباح والنازلة عند قرية " الجهرة " من قرى الكويت . فأرسل " نجم بن عبد الله السعدون " يطلب طيره من الشخص الذي أصطاده فأبى الاخير تسليمه، وحصل بينه وبين الرسول مشاجرة أفضت الى قتل ذلك الرسول، ثم ذهب القاتل والتجأ الى الشيخ مبارك الصباح فأجاره ضداً في آل سعدون .
ولما بلغ سعدون باشا المنصور خبر قتل الرسول جرد جموعه ومشى بها نحو عشيرة القاتل وأوقع بهم أخذاً للثأر وسلب منهم ما نالته يده وانصرف راجعاً نحو مقره ، وذلك في أواخر عام (1327هـ-1909م )، وعندما طرق مسمع الشيخ " مبارك الصباح " ما أجراه سعدون باشا أرسل يؤنبه ويطلب منه إرجاع ما سلبه من قبيلة " عريب دار "، فجمع سعدون باشا شيئاً قليلاً من المنهوبات وأرجعه الى الشيخ مبارك وأرسل يعتذر منه قائلاً بأنه لم يكن قاصداً بالفعل قبيلة " عريب دار " في غزوته تلك، وإنما عثر فيها – من غير قصد – أثناء سيره، فأوقع بها، وإنما كان قصده في الحقيقة فصيلة من قبائل المطير .
ثم إن سعدون باشا لم يكتف بالمكاتبة بل وجه أناساً من قبله إلى الكويت ليشرحوا شفاهياً للشيخ مبارك ما اعتذر به سعدون باشا ويطلبوا منه المصالحة وعدم الحقد والتضاغن . ولكن الشيخ مبارككان قد أصر على حربه لانتصارات سعدون باشا المتوالية وثبات جأشه في أحنك الظروف، وهما من الأمور المهمة عند السياسيين، فكان يخشى منه .
على الجانب الاخر في قبائل المنتفق، فقد كان سعدون باشا، قد جهز ابنه ثامر بجيش لغزو قبائل " الروّلة " في الشام عام 1908م، لكي يحمي أعالي الفرات من غزواتهم، لكن تلك الغزوة كانت فاشلة، بعد أن هزم أمام أعراب الشام، لذلك جمع سعدون الجموع وسار يقودها بنفسه عام 1909م، لكي يحقق ما عجز عنه أبنه العام الماضي، فمر على طريقه بعشائر " عنزة "، التي يقودها الشيخ " فهد الهذال " الذي رحب به وطمأنه على خط سيره في غزوته تلك، لكن حينما بارحه سعدون، تغير موقفه وموقف عشائره، لأنهم وجدوا أن تغاضيهم وسكوتهم عن مروره لحرب "الروّلة" ، يحط من قدرهم بين القبائل، ويعد مساعدة له على أبناء عمومتهم، لذا قرروا مهاجمته من الخلف .
أما سعدون باشا ومقاتلوه فقد احتلوا مضارب " الروّلة "، وهزموا من تصادم معهم، بحيث ظلت مساكن " آل شعلان " تحت رحمته، لكنه تصرف معهم بطريقة الفرسان . وقد أشار عليه قادة جيشه بضرورة العودة والاكتفاء بهذا النصر، إلا أنه أصر على البقاء لمدة ثلاثة أيام في مضاربهم، لكي تعلم بذلك جميع القبائل، فتهابه .
في هذه الفترة القصيرة إستطاع " نوري آل شعلان " تجميع أغلب عشائره، وسار بهم نحو سعدون المقيم في مضاربهم، وصادف في حمى القتال الدائر، أن تصل عشائر " عنزة " بقيادة " ابن هذال " لتشارك في قتال المنتفق، فدارت الدائرة علـى سعدون ومقاتليه، وعكفوا بقوةٍ وبأسٍ ويأسٍ أن يخلصوا أنفسهم من هذه الموقــعة، واستطاعوا ذلك بعد أن خسروا الكثير من الرجال الشجعان، وجميع ما يملكونه، وما غنموه سابقاً، عاد سعدون باشا، منهزماً ومكسوراً الى دياره، ليجد موفد شيــخ الكويت " مطلق أبو حديدة " منذراً ومهدداً، بأن " مبارك الصباح " ســيطىء أرض المنتفق بجيش كبير، لمى بلغه من هزيمته أمام قبائل " الروّلة " .
ولأن " ابن صباح " وجد ان الفرصة مواتية لهزيمة المنتفق في هذا الوقت، وفي ظل أوضاعها السيئة، فقد حشد جيشاً بلغ تعداده ( 8,000) آلاف مقاتل، أسند قيادته لابنه " جابر" كما شارك الأمير " عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود " في هذه الحملة، بقواته النجدية، مناصراً لابن الصباح على قتال المنتفق .
ولأن سعدون باشا، يتصف برباطة الجأش وقوة العزيمة عند الشدائد، وهما من الصفات الايجابية التي تحسب له، فقد لملم بقايا جيشه العائد من هزيمته الأخيرة، وبادر في الحال بالمسير لملاقاة الكويتين ومن معهم، قبل أن يطئوا دياره، ناقلاً المعركة القادمة إلى ساحة خصمه، وهي معالجة عسكرية سليمة، أزاء تناظر القوى للطرفين، علماً أنه توجه للمعركة التي جرت في منطقة يقال لها " جريبيعات الطوال " في العاشر من حزيران عام 1910م، بجيش مجموعه (502) مقاتل فقط، وهذه قائمة باعداد المقاتلين، واسماء قبائلهم :
1- من آل السعدون مع خدمهم وانضم لهم لفيف من الجشعم مع رئيسهم يومئذ " عبعوب بن ياسر الثويني " .
2- من السوالم " آل حميد " منهم (60 ) خيالة، و( 200 ) من المشاة يرأسهم زعيمهم " منيخر بن مرشد " .
3- من البدور (12)، و( 40 ) من المشاة، ورئيسهم " ذياب بن شحم " و" عباس بن عشيش " .
4- من الضفير كلهم خيالة يرأسهم "حمود بن نايف بن سلطان بن سويط".
وانتهت المعركة التي سميت " هدية " بانتصار كبير ومدو للمنتفق، وغنائم لا تحصى من جيش أرعبته فروسية وشجاعة المنتفقيين، بحيث تفاخر مهوالهم بحجم الانتصار ومداه، إذ قال : ( لملمهامبارك وآهداها ) .
ويصف الضابط البريطاني " لجمن " المعركة، بعد أن شاهد نتائجها النهائية:
( لقد كانت أرض المعركة مفروشة بجثث القتلى التي أتت الذئاب والعقبان على الكثير منها، في حين كان المنتفقيون وزعميهم العظيم، يتحدثون ببساطة وبدون بهرجة وتصنع عن انتصارهم الأخير ) .
خصوصاً - اذا ما علمنا- أن سعدون باشا، قد قام بعد انتهاء المعركة بجمع الأسرى والجرحى الكويتين، وأرسلهم إلى الكويت بعد أن أكرمهم وأعــاد إليهم أموالهم ما عدا الأسلحة .
وقد كان لهذا الانتصار الذي تحقق في معركة " هدية " كبيراً ومدوياً، بحيث أجبر " مبارك الصباح " على الانكفاء بشكل نهائي عن مسرح الأحداث وتوجهاتها العسكرية .
وهكذا ظل سعدون باشا ثائراً ومقاتلاً باسلاً، مستقطباً الاضواء والاعجاب به، حتى من قبل خصومه، أزاء سطوته وهيبته التي أخافت الجميع، وقوته وشجاعته اللتان بقيتا يضرب بهما المثل .
مصادر هذه الحكاية:
1- النبهاني ، التحفة النبهانية، ( الطبعة الثانية ) .
2- تاريخ الكويت ، عبد العزيز الرشيد ، ( دار مكتبة الحياة / بيروت – لبنان ).
3- د. حميد السعدون ، ( الطبعة الاولى – الاردن ) .
4- محمد جلال كشك ، السعوديون والحل الاسلامي ، ( ط3/ 1402هـ-1982م ) .
5- حسين خلف الشيخ خزعل ، تاريخ الكويت السياسي ، ( بيروت -1962م ).
6- الرائدان – براي – مغامرات لجمن في العراق والجزيرة العربية ، ترجمة وتعليق : سليم طه التكريتي، ( دار واسط للدراسات / بغداد -1990 م ) .
7- د. خالد حمود السعدون ، الاوضاع القبلية في ولاية البصرة العثمانية ، ( الطبعة الاولى ) .
منقول