المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخطوطة الحاج سلام أبو غريقانة عن عشيرة الغراقين الأحيوات


راشد الأحيوي
04-12-2005, 06:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



من …
تاريخنا

رواية …
الحاج سلاّم سليمان أبوغريقانه

ارتحال المساعيد من ديارهم الأصلية إلى شمال الحجاز وفلسطين

حدثني فرج بن شريقي الأطرش أبوغريقانه وأسليم بن حمد أبوغريقانه وغيرهما من كبار الغريقانيين " أن المساعيد قدموا من وادي الليث " . أ هـ
وحدثني الشيخ سليمان الطرفاوي شيخ المساعيد في البدع " بأن المساعيد قد ارتحلوا من منطقة الحَويَة في جنوب الحجاز".
قلت : وهاجروا إلى شمال الحجاز واستوطنوا ديار مدين ثم أنهم بعد فترة من الزمن قرروا الارتحال إلى فلسطين فلما ارتحلوا تخلفت منهم فرقة الضماديين ورحلت مع المساعيد قبيلة بني عقبة ثم أنهم حطوا رحالهم عند عين الحصب بوادي عربه .
وذات يوم بينما كان أمير المساعيد يلعب السيجة مع شيخ بني عقبة مرت بهم فتاة مطيرية بديعة الجمال وفي رواية أنها كانت سافرة فغضب لذلك الشيخ العقبي لان الأمير ترك اللعب وصار ينظر أليها فانشد الشيخ داود قائلا :
مطيرية يا أمير ما هي لنا من قبيلة = وطنيبها داود الذي ما يعيبها
فرد الأمير المسعودي عليه :
نجيبها بالسر والمرد والقنا = وضربةٍ يعدي جارها مع طنيبها
فأجابه شيخ بني عقبة :
يا أمير دونها يا أمير من طرح سابق = وعودةٍ بالميدان ما ينسخي بها
وانتهت المبارزة بان ذهب كل واحد منهما ، واخذ يجمع جموعه استعدادا للقتال والتقى الجمعان في عين الحصب بوادي عربه ودار قتال شديد بين الطرفين كان النصر فيها للمسعودي وأخذه للفتاة المطيريه عنوة فلما أتى بها إلى بيته خرجت أمه غضبانة فسألها في ذلك فأجابته قائله : لا أعيش في بيت واحد أنا و مسبيه فترك الفتاة و شانها وقد أنشدت المطريه أبيات شعر تدافع بها عن اصلها بعد هذه الموقعة بين الفريقين والتي سميت بواقعة المطيريه تفرق شملهم فاتجهت بني عقبه صوب الكرك واتجه المساعيد صوب غزة .
مـــذبــحة غـــزة
وفي غزة اظهر لهم حاكمها المودة وبعد فترة دبر لهم مكيدة حيث دعا كبار المساعيد إلى مأدبة أعدها لهم فغدر بهم وقتلهم وزحف بجيشه على مضاربهم وذبحهم ذبحه شنيعة وتفرق ما بقي من المساعيد:
* - فرقه اتجهت إلى مصر .
* - فرقه اتجهت إلى الحجاز فسكنت وادي الليف في البدع من أعمال الحجاز وهي الفرقه التي تخلف عنها معلّى المسعودي بوادي الجرافي .
* - وفرقه اتجهت صوب منطقة نهر الأردن واستقرت في فارغة المسعودي من أعمال نابلس . ومن آثار المساعيد الخالدة في غزة مقام الشيخ سليمان المنطار وقد بنى أهل غزة مقاما عليه فوق ربوة شرقي غزة بحوالي خمسه كيلو مترات والناس تزوره إلى يومنا الحاضر.
وكان من بين الناجين معلّى المسعودي الذي قتل ولداه في مذبحة غزة وكان مصابا مما جعله يتخلف عن اللحاق بأي من فرق المساعيد وكان برفقته امرأتي ولديه إحداهما لها ولدا اسمه سعد صادق الوعد ووالده هو علي بن معلى الذي قتل في مذبحة غزة ، وفي رواية أخرى أن المرأة ذات البنت هي ابنته وسار معلى بمن معه عائدا نحو ديار المساعيد الأصليه في مدين وأثناء الطريق توفاه الله تعالى ، فمات متأثرا بإصابته في وادي سمي وادي معلى ، وهو فرع من فروع وادي الجرافي غرب الكنتلة بحوالي (12)كم ، وقد قامت المرأتان بدفنه على ربوة في جانب الوادي من الجهة الشرقية وهو اليوم أحد مزارات الأحيوات ، وكان معلى قد أوصاهن قبل وفاته بالسير باتجاه الشرق الجنوبي إلى الفرقة التي تخلفت منهم وهم الضماديون .
وأثناء وجودهن هناك ، فرغ زادهن فأخذن يقتتن بنبت الحوي طيلة وجودهن هناك حيث مكثن شهرين ثم سارتا عائدتين إلى الضماديين المساعيد ، فسألهن القوم على أي شيء كنتن تقتتن طيلة الشهرين بعد وفاة عمهن معلى المسعودي ، فأجبن على نبات الحوي ونسبة لذلك سموهن بالأحيويات ، والحوي نبات صغير ذو طعم حلو ينبت في فصل الصيف.
فلما بلغ سعد صادق الوعد سن الرشد تزوج من ابنة عمه فانجب منها ولد سماه علي على اسم والده ولم ينجب من بنت عمه سواه وتزوج بأخرى من الضماديين المساعيد فأنجبت له ولدين هما سويلم وحمــد
سبب تسمية علي بشوفان :-
كان علي بن صادق الوعد مع إخوانه يلعبون بالمنقلة (السيجة) وأثناء لعبهم اخبرهم علي بان العجوز قد دخلت على العروس في البرزة بعمل وعندما خرجت من البرزة ومعها كلب اسود فلما تبين صحة ذلك لقب علي بشوفان فغلب على اسمه وعلى ذريته من بعده، واسم الشوافين يشمل كل أولاد سعد صادق الوعد حدثني فرج بن شريقي الأطرش أبو غريقانه :" أن شوفان هو اللقب وان اسمه هو علي" وحدثني اسليم بن حمد أبوغريقانه بنفس الحديث
أولاد شوفان :
وقد عقب شوفان ولدين هما : غنيم و غانم وغانم هو جد النجمات والخناطله وغنيم هو جد الغنيمات والغريقانيين ويقال الغراقين
الغراقين : سبب التسمية
ولد جدهم سالم في ليلة شديدة الأمطار*مغرقة فلقب سالم بابي غريقانه لأنه ولد في تلك الليلة .
وسالم هو ابن صرار بن عيادة بن غنيم بن شوفان بن سعد صادق الوعد ابن علي بن معلّى المسعودي
الغراقــــين هم سبب توسع الأحــيوات في التيه
أ - قتل بليطة عقيد العليقات:
كان درب الحاج يفصل بين الأحيوات شمالا نحو وادي عربة و العليقات جنوبا وكانت الأحيوات تستخدم منطقة العليقات للرعي وكان العليقات يأخذون مقابل ذلك الثنية أو عكة مملية من السمن عن قطيع الغنم أو مفرود عن قطيع الإبل وكانت الأحيوات تعاملهم بالمثل أثناء مرورهم إلى وادي موسى والبتراء وكان هناك رجل يدعى عيادة أبوغريقانه الأحيوات ذو ابل كثيرة وله ولدين هما سالم و صرار وبنت هي سعدي وكان هو وأبناؤه سالم وصرار وسعدي وراعيه يستخدمون هذه المنطقة لرعي ابلهم فيها وكان عيادة يرعى في منطقة ارحيّه في راس وادي الجرافي جنوب درب الحاج ذات يوم سار عيادة وولداه وبنته وللرعي في ارحيّه وتخلف عنهم راعيهم في منطقة البُحَير ثم أن عيادة فارق أولاده متوجها للصيد ومعه كلاب الصيد السلوقية ليصطاد في الجبال المجاورة على أن يعود إلى أولاده مساءً وبينما كان أولاده يرعون ابلهم في منطقة ارحيّة مر بهم قوم من العليقات وغيرهم من الطورة بزعامة بليطة عقيد العليقات . فأراد بليطة اخذ هدودة الإبل جمل هو فحل الإبل ومن خيار زملهم فقالوا له بأنه لا يطلع له سوى مفرود فاصر على اخذ فحل الابل تحديا لهم فلما رأوه مصرا على تحديهم –وكان ذلك عند وقت العصر – قالوا لأختهم سعدي أنيخي النياق فأعدت ناقتين من الهجن الاصليه واناختهن فلما ذهب بليطة لأخذ الجمل ضربه صرار ضربه بسيفه عزلت رأسه عن جسده وفروا إلى النياق ومعهم أختهم صوب العقبة حيث مضارب الأحيوات تاركين ابلهم في مكان الحادث فلما غربت الشمس عاد عيادة أبو غريقانه من الصيد وسبقته الكلاب إلى المكان ، وكان مع قوم العليقات رجل صديق لعيادة يدعى الساخن المزيني فلما رأى كلاب الصيد عرف أن عيادة قادم فنهر الكلاب قائلا: هناه
صراّر قتل بليطة والكل يعمّر حيطه
فسمعه عيادة وفر هاربا فرآه رجل من العليقات ورماه بنشاب فأصابه في فخده فامسك السهم حتى وصل إلى الجبال الوعرة ثم سحب السهم من فخده والتحق بأولاده وعند وصول الأبناء ليلا إلى مضارب قومهم اخبروهم بما حدث وكان الراعي ضمن القوم وهو من القدمان وهذا الراعي هو جد الشقاقله من السلاّميين وله قعود مع ابلهم أجرة رعايته لإبلهم فاخبروه بان يلحق القوم وان يأخذ قعوده منهم لأنه لا شأن له بالأمر ، وحيث أن بليطة قتل عند الغروب لم يستطيع قومه دفنه حتى صباح اليوم التالي حيث دفن في مكان الحادث ، وساقت العليقات الإبل إلى ديارهم وساعة الظهيرة لحق بهم القديم – الذي سرى ليلا للحاق بهم – في منطقة المقرح فوجد الإبل متروكة وكان القوم تركوها لأنه عند ساعة الظهيرة تكَونْ السراب فترآى لهم شجر الرتم على الأفق كأنه ركاب تطلبهم وصاحوا ببعضهم أن قد لحقتكم الأحيوات تطلبكم فانجوا بأرواحكم واتركوا الإبل فساقها القديم إلى مضارب الأحيوات
ب - حادثة مقتل صراّر على يد الحر الترباني
واعتاد صرار على الخروج للصيد في منطقة الأحوى القريبة من وادي القريص وهي أحد فروع وادي العُقَابَة وذات يوم خرج للصيد في الأحوى وكان يوجد فيها ثميلة ماء وبينما هو يغترف من الثميلة الماء ورد عليه رجل ترباني –وهم أصحاب هذه البلاد- يدعى الحر فهدم عليه ثميلة الماء وقتله وبعد ذلك الحين وجد الذين يردون الماء صرار بن عيادة أبوغريقانه مدفونا في الثميلة فظنوا أنها انهارت عليه واعتبرت الحادثة مجهولة لعدم معرفة السبب حتى مرت سنين بعدها بينما كان هناك رجل من الأحيوات يدعى الحوات ضيفا على الترابين وأثناء حديثهم مساءً حدثت مشادة بين الترابين أنفسهم وأثناء المشادة قال أحدهم لأخر : هذا (ودّك ) تفعل به ما فعل الحر بصرار من دون علمهم بوجود رجل أجنبي بمجلسهم فقال أحد الترابين والذي يعرف بوجود الأحيوي ضمن الضيوف :الحوض فيه قطاه فعرف الحوات أن العرب ستغدر به ؛ لأنه عرف سرهم وأثناء انشغال القوم بتناول العشاء تسلل الحوات من رواق البيت هاربا وهم لا يشعرون ، وبينما كان سالم أبو غريقانه أخو صرار يقيّل على ثميلة ماء سويلمة (غريقانيه) - والتي تبتعد عن مشاش الكنتلة 7كم شمالاً – وابله مستريحة عند الماء بعد شربها ورد عليه الحوات وقال له :ما بشارة من يبشرك بقاتل صرار؟ فقال سالم له بان يتخير ما شاء من الإبل فتخير الحوات جملا واخبر سالم بان قاتل صرار هو الحرالترباني وذهب سالم على الفور مصطحبا معه سلاحه وعبده قاصدا عرب الحر فلما وصل سأل عن الحر ؛ فقيل له أن الحر ذهب يكتال لهم من المدينة*(والأغلب أنها مدينة نخل) ويقضي لهم حاجاتهم منها وانهم ينتظرون مجيئه وحيث أن للحر كرما في منطقه أم البارد فقد توجه سالم بن عيادة
أبو غريقانه وعبده إلى وادي الغريراء حيث يقع كرم أم البارد والذي يقع في وادي ضيق وتخرج منه رجبه (ممر ضيق) وعرة ويحيط بالكرم حَزم من الجبال ولا منفذ للكرم سوى الرجبة أو الوادي وكان برفقة الحر الترباني رجل يدعى
أبو جليدانه – كما أخبرتهم القوم بذلك – وحيث أن سالم لا يعرف الحر فقد اتفق مع عبده على أن يذهب العبد إلى الكرم عن طريق الوادي بينهما يذهب هو إلى راس الرجبة وطلب من عبده أن يشهر سلاحه عليهما ويصيح قائلا: صرار في بطنك يا حر فلما صاح عليهما العبد قائلا:الحر طاح وصرار في بطنه مشهرا عليهما البندقية صاح أبو جليدانه : لاتاهم (تتوهم) أنا أبو جليدانه وفر الحر الترباني هاربا صوب الرجبة فلما شاهده سالم تأكد أن القادم هو الحر وان أبوجليدانه بقي في الكرم وضربه ضربة قضت عليه وبعد مده من الزمن غزا الغريقانيون عرب الحرره الترابين فزلوا في بيت أبوجهامه الترباني عن طريق الخطأ فلم يجدوا أحد في البيت فوضعوا على ظهر البيت أربع طلقات: ثلاث مليئات والرابعة فارغة لأنه في شريعة البدو المقتول ومجحود مربّع و المجحود هو الذي لا يعرف قاتله ووضعهم الذخيرة على ظهر البيت دلاله انهم اخذوا رقبة وبقيت ثلاث رقاب وهن ما عبرت عنهن الرصاصات الثلاث المليئات ، فلما جاء أبو جهامه هدم بيته لمدة عام كامل فسعى الشيخ علي بن نجم إلى الصلح بين الغراقين الأحيوات والحر الترباني فلما اجتمعوا للصلح . ادعى عليهم أبوجهامه بحق بيته لأنهم كشفوا محارمه وبقي بيته مهدوم لمدة حول كامل ومحارمه في العراء . وبذلك نقصت رقبة من الثلاث الباقيات حّق لبيت ابن جهامه واخذ الغراقين أم البارد في رقبة ودلو الحر في الثمد وكل ما يملك في التيه في رقبة ، وبذلك استكمل الغراقين رجلهم في أربع رقاب واحدة قتل الحر والثانية حق بيت ابن جهامه والثالثة أم البارد والرابعة دلو الحر في الثمد وكل ما يملك في التيه وبذلك مسح اثر الحر من التيه كاملا فقد لقب سالم أبو غريقانه "المسح " وبعد ذلك رحلت الترابين عن التيه فتوسعت الأحيوات في مساكنهم وتوسعوا إلى الجهة الجنوبية من درب الحاج بعد مقتل بليطة .
وبذلك نرى مما سبق أن الغراقين لعبوا دورا كبيرا وهاما في توسع الأحيوات في منطقة التيه ولولا هذين الحادثين لما استوطنت الأحيوات تلك الديار .
من تاريخ الغراقين
أ - جلوتهم إلى جبل الخليل عند الدوايمة القيسية
كان يوجد في وادي الشلفح في منطقة الحيسي ست عائلات هم جميع الغراقين وسابعهم عبدهم وفي أحد الليالي سمعوا صفرة من الجبل المجاور لهم فتجمعوا من مضاجعهم وحسبوا أن الرجال تتربص بهم ( تحوفهم ) و لذلك قاموا بعد الرقاب عليهم فحسبوا سبع رقاب عليهم وقرروا الرحيل في الصباح الباكر وفي الصباح الباكر رحلوا جميعا وتخلفت عنهم امرأة غنيمية أرملة رجل غريقاني ومعها بنتها وولدها الصغير واتجهت القوم صوب جبال الخليل واستقروا في بلدة الدوايمة وذات يوم سمع الولد أخته تشتكي لامها من رجل من الغنيمات اسمه عيد حاول اغتصابها فنوى الولد على ذبحه واخذ بارودة والده ذات الفتيل وورد على الماء مع أخته انتظارا لقدوم عيد وورد عيد على الماء – ثميلة أبو الثلم- وبينما كان عيد يسقي ابله أشعل الولد فتيل البارودة قاصدا قتل عيد فاطفات أخته الفتيل وأخذت منه البارودة خوفا عليه من أن يذبحه عيد أو أحد أقاربه فراه عيد وتوجه نحوه وقام بضربه ضربا شديدا وكسر بارودة والده على صخرة فتوجه الولد إلى والدته وألح عليها بان تخبره بمكان أقاربه الغراقين الذين تركوا مساكنهم جلوه وبعد إلحاح وإصرار شديدين فأخبرته بالمكان وتنقل الفتى من مكان إلى آخر حتى عثر أخيرا على أقاربه واخبرهم بكامل القصة ومحاولة الغنيمي اغتصاب أخته وضربه له وتكسيره لبارودة والده فشدت القوم رحالها متجهة صوب مساكنهم الأصلية التي جلت عنها لمحاسبة عيد على أفعاله وبعدما وصلوا مساكنهم الأصلية كمنوا له على الطريق التي يرد ويصدر الماء معها وكان مع عيد الغنيمي في ذلك الوقت ابل ومن بينها ناقة أصيلة اسماها ( الغزالة ) فلما رأت ابله القوم توقفت عن السير فعرف أن القوم قريبون منه فركض ونادى على ناقته (غزاله) فوقفت له وركبها وفر هاربا فلما رأت القوم أن الرجل سيفلت من بين أيديهم اسنتخت القوم بابي جغيف واستنهضت عزائمه بقولهم له :عاداتك يا أبو جغيف – واسمه عوض ولكن لقبه هو أبو جغيف – فاندفع أبو جغيف يعدو وراء ( غزاله ) عدوا لا مثيل له كانت الخطوة فيه تعادل ست خطوات عادية وبقيت حذاؤه في مكان اندفاعه ( مفطه ) –وقد وضع فيما بعد رجم على مكان كل خطوة خطاها أبو جغيف – حتى أدرك عيد فضربه بعصاه ضربة اطاحته من ظهر الناقة وورد كل واحد من القوم هواته في عيد بسيفه أو بسكينه حتى تركوه مقطعا وعادوا إلى أهليهم وبعد ذلك جاء الغنيمات ونصبوا بيتا في المكان على عيد وبقى عيد حولا كاملا وهو لا يبرح مكانه حتى أن آثار النار التي كانت توقد في البيت والرماد الذي يتخلف عنها مازال موجودا حتى يومنا الحاضر وبعد شفاؤه سمي عيد بالمقطع و سميت ذريته فيما بعد "بالمقاطعة " وبعد هذه الحادثة بحوالي ثماني سنوات سعى الشيخ علي بن نجم –شيخ الاحيوات – بالصلح بين الغراقين والغنيمات فاصطلحوا وعادت الغراقين من الخليل إلى مضاربهم الأصلية وأثناء جلوتهم في جبل الخليل حدثت حرابة الربيقي الحوات مع الغنيمات وقتل الأعرج الغنيمي الربيقي الحوات وجلت الغنيمات عند التياها على الشريعة في بلاد غزة وسبب هذه الحرابة هو مسلم النجيخ الذي جدع الربيقي أذنيه
ب - حجرهم وتملكهم لآبار المالح
ذهبت جماعة من الغراقين مؤلفة من ثلاث رجال هم :
المسح والأعرج وأخوه ليكتالوا ويقضوا حاجات أهليهم من الكساء وفي طريقهم وبالقرب من السويس مروا بعرب من العيايدة ووجدوا رجلا كبيرا في السن فسألهم : من أين أتيتم ؟ فاخبروه انهم أتوا من بلاد شرقي التيه المطلة على بحر العقبة وكانوا يجهلون بالمنطقة لأنهم سكنوها حديثا بعد مقتل بليطة فاخبرهم الرجل عن وجود آبار ماء .في وادي وصفه لهم بأنه يتفرع من وادي الحيسي شرقا وبه حرة سوداء وشجر من الغرقد فلما عادوا إلى أهلهم وحطوا الرحال عن ابلهم ذهبت الجماعة للبحث عن الماء فسال الأعرج –الذي تخلف عنهم - نسائهم : أين ذهب المسح وأخيه ؟ فاخبرنه بأنهما قد اسندا الوادي فعرف الأعرج انهم ذهبوا للبحث عن الماء فركب ناقته ولحقهم وبينما هم مقبلون صوب الآبار وحين اقترابهم منها رمى الأعرج عصاه فوقعت عند أحد الآبار فاصبح من نصيبه ويروى أن اسم أخو الأعرج هو سليمان

من تاريخ الغراقين : حرب البريكات مع الغراقين الأحيوات
قامت هذه الواقعة بين الغراقين الأحيوات والبريكات التياها وقتل فيها من الغراقين ثلاثة رجال وقطعت رصاصة خشم رابع فسميت ذريته فيما بعد ( الخشمان )وقد ذهبت البريكات إلى شمال القصيمة بعد هزيمتهم على أيدي الغراقين .
وقام حميد من أولاد سالم أبو غريقانه بإجلائهم من منطقة التيه ، وقد قام الشيخ حمّاد الصوفي شيخ الترابين بعد عدة سنوات من هذه الواقعة بالصلح بين البريكات والغراقين ، فساقت البريكات ديّة (120) جملا للغراقين ، وعادت إلى منطقة التيه ولا يحق لهم سوى الماء الرّهي ، والروض الفلي ؛ وذلك لأنهم دخلوا في بطن الصوفي واصبحوا من عشائر الترابين ، ولقبولهم بمطالب الغراقين .
سبب فراق العبد للغراقين وتركه ديارهم
ذات يوم ، قتل العبد رجلاً من عربان المنطقة وجلا من عند الغراقين إلى قبيلة العلويين الحويطات ، وبعد سنوات من تلك الحادثة طَيَّبَ المسح على أصحاب الدم ودفع لهم الديّة ، فبعث إلى عبده بأنه طَيَّبَ عنه وأخبره بأنه حر
حسني أبوغريقانه مع شبلي باشا الأطرش
خلال الحرب العالمية العظمى ، توجه الجيش التركي نحو الترعة (قناة السويس) سنة 1916م ، فلما انكسرت تركيا في الحرب أسرت بريطانيا عدداً كبيراً من الجنود الأتراك ، وكان من ضمن الأسرى شبلي باشا الأطرش ، وكان الشيخ عطيه أبن سلامه بن مطير شيخ الصفايحه الأحيوات مسؤولاً من قبل بريطانيا عن معسكرات الأسرى في شرق قناة السويس ، فتعرف شبلي الأطرش على الشيخ عطية ، فعرفه على نفسه وقال له يا شيخ عطية ، خلصني من الأسر ، فقال له الشيخ عطيه : إن شاء الله ، فأرسل الشيخ عطية إلى عايد بن راشد أبوغريقانه الأحيوات للقدوم لأنه خبير بتلك المناطق الشرقية من بلاد الشام لكثرة غزواته في تلك البلاد ، وطلب منه – بعد أن قص عليه الخبر – أن يوصل شبلي الأطرش إلى بلاده فقبل عايد المهمة ، ثم اخبر الشيخ عطيه شبلي الأطرش بان يذهب إلى شجرة أراه إياها بعد مغيب الشمس وان ينتظر عندها حتى يأتيه الرجل الذي سيصطحبه إلى بلاده وكان الشيخ عطيه قد اخبر عايد أبوغريقانه واراه تلك الشجرة ، فلما ذهب النهار وحل المساء ، توجه عايد أبوغريقانه إلى الشجرة فوجد شبلي الأطرش ينتظره فاصطحبه عايد إلى بلاد الدروز .
ومر عايد بعرب الغراقين الذين كانوا يقيمون في منطقة القرن غربي بئر السبع ، حيث اصطحب معه رجل من الغراقين هو حميد من أولاد سالم الأعرج أبوغريقانه ، وساروا جميعا حتى وصلوا إلى جبل العرب حيث بلاد الدروز ، فاحتفل الدروز بشيخهم لمدة شهر تقريباً وأثناء مكوثهم هناك قام الدروز بغزوة فرافقهم الغراقين وغزوا معهم .
فلما عادت القوم من الغزو بغنائمهم ، استأذن الغراقين من شبلي الأطرش بالعودة إلى أهلهم ، فعرض عليهم المكوث عنده وعرض عليهم الأموال ، إلا انهم فضلوا العودة إلى لبلادهم .
عند ذلك شدّ شبلي الأطرش الحسني مع الغراقين الأحيوات نظير إنقاذهم له وتوصيلهم إياه إلى بلاده ، فصارت حسني بين الاحيوات والدروز ، وكان كفيل الأحيوات في الحسني هو شبلي الأطرش وكان عايد أبوغريقانه هو صاحب الحسني وأمر شبلي الأطرش مجموعة من فرسانه بمرافقتهم وتوصيلهم إلى بلادهم ، وبعد مسيرة يومين طلب الغراقين من الفرسان العودة وودعّوهم عائدين إلى بلادهم .

راشد الأحيوي
04-12-2005, 06:43 PM
وقد عرضت هذه الأوراق على الأستاذ الباحث راشد بن حمدان الأحيوي ليسجل ما ورد من نصوص حول الغراقين وملاحظاته عليها فكتب يقول :
ملاحظات حول الغراقين
طلب إلي الخال العزيز سلاّم بن سليمان بن عايد المسح أبوغريقانه الأحيوي أن أسجل ملاحظاتي على ما سجله حول الغراقين نقلا عن ما سمعه في مجالس الأحيوات من كبار الغراقين الذين توفاهم الله تعالى ومنهم اسليم بن حمد وغبره وبعد مطالعة الأوراق بدا لي أن أسجل الملاحظات التالية حول الغراقين من خلال ما توفر لدي من مصادر فأقول وبالله التوفيق:
1- ذكر الرحالة الألماني كارستن نيبور في رحلته إلى سيناء سنة 1762م ،1176هـ كما وجده على ارض الواقع ، وكما أكده أهالي السويس أن القبائل المسيطرة على منطقة جنوب سيناء هي قبائل الطورة كالعليقات والصوالحة وأولاد سعيد وغيرهم في المنطقة الممتدة من بلدة السويس على ساحل خليج السويس وغربا إلى العقبة على ساحل خليج العقبة شرقا حتى الطور جنوبا .
وقال : " أن قبائل العربان في المنطقة بين السويس والعقبة والطور هي قبائل الثلاث سعيد والصوالحه والعليقات "[ رحلة إلى مصر ، كارستن نيبور ،ج 1، ص385 ] وهذا النص يفيدنا انه حتى عام 1762م الموافق لسنة 1176هـ لم يكن الأحيوات قد قتلوا بليطة مما أدى إلى انتشارهم وامتدادهم جنوبي درب الحاج الذي يصل الديار المصرية مرورا بنخل إلى العقبة نحو مكة المكرمة ذلك انهم بعد قتله امتدوا جنوبا حتى منطقة الابيّض شمال مع ميل إلى الغرب من النويبع ، أي أن مقتل بليطة حدث بعد هذا التاريخ وهذا يتفق مع ما ذكره ثقاة الرواة نقلا عن أسليم بن حمد وغيره أن صراّر الذي قتل بليطه هو الذي قتله الحٌرّ الترباني ومن الثابت أن صرار هذا هو صرار بن عيادة أبوغريقانه شقيق سالم المسح الذي قام بقتل الحر الترباني وسلالة سالم المسح هم الآن في الجيل الثامن ( العدد الثامن ) ، وإذا ما علمنا بان متوسط الفرق بين الجيل والجيل في المجتمع البدوي الذي يعتمد الزواج المبكر هو 25 سنة فان هذا يعني أن حادثتي مقتل بليطة العليقي وصراّر أبوغريقانه كانت قبل نحو 200 سنة أي نحو 1793 ويبقى هذا التقدير غير دقيق إلا انه قريب من الصحة ، فالحادثتان تمتا في الربع الأخير من القرن الثامن عشر .
2- ذكر الرحالة السويسري جون لويس بيركهارت فيما كتبه في 30 آب 1812م (21 شعبان 1227 هـ ) أن عرب الاحيوات يلقبون أنفسهم بأسياد العقبة ونخل ( رحلات بيركهارت ، ترجمة : أنور عرفات ص162 ) ونخل هي مركز وقلب بلاد التيه بوسط سيناء ونفوذ الأحيوات لم يمتد أليها إلا بعد مقتل صراّر على يد الحر الترباني مما أدى عند اكتشاف الجريمة إلى الثأر من الحرّ وارتحال بقية الترابين وتولّي الأحيوات لبلاد التيه ، وهذا تم بالتأكيد قبل مجيء بيركهارت ومروره ببلاد التيه سنة 1812م (1227هـ )
3- وقد نتج عن مقتل بليطة وقتل الحٌرّ امتداد الأحيوات وخاصة الغراقين في بلاد التيه غربا نحو نخل وجنوبا حتى الابيّض ، ويتضح نفوذ الغراقين أن شيخهم كان دليلا لموظف مصري جال في بلاد التيه سنة 1845م – 1261هـ، ثم صار دليلا للرحالة الفنلندي جورج اوغست فالين فهذا الرحالة استأجر دليلين من قبيلة الأحيوات من مصر لمرافقته حتى العقبة حيث غادر معهما القاهرة إلى السويس في 12 نيسان 1845م حيث وصل إلى نخل بعد يومين وكتب فالين يقول :
"وصل وأنا في قلعة نخل شيخ بطن الغراقين يرافقه مدني من موظفي باشا مصر وهذا الموظف جال بين بدو المنطقة ويهم بالعودة إلى القاهرة وأما شيخ بطن الغراقين فراجع إلى عائلته في وادي التيه ومعه جملين غبر محملين فاتفق معه دليلاي على أن يأخذوني إلى العقبة البعيدة يوما واحدا عن مضاربه على أن يكونا هما في خدمة الموظف في عودته إلى القاهرة ووافق الجميع على هذا التبادل وانطلقت مع دليلي الجديد من قلعة نخل في الثامن عشر من نيسان فسرنا أربع ساعات في منبسط وادي البروك باتجاه جنوبي _جنوبي شرقي "
وتابع يقول بعدما وصل إلى المضارب:
" دليلي هذا جماعته تعيش في العراء بلا خيام – وهي العادة في الربيع – وذلك بالرغم من تنقلهم مع قطعانهم وجمالهم كلها وكي لاتسبب الخيام عقبة في سبيلهم أو تزعجهم في ترحالهم فهم يعلقونها في شجر السنط على طريقة بدو الطورة الضاربين في شبه جزيرة سيناء ، ولا يمسها أحد حتى يعود أصحابها لاستردادها وبعض القبائل كالأحيوات في العقبة تحتفظ بخيامها في قريتها أو في مخزن أو حانوت يخصص لكل شيخ من شيوخ المناطق المجاورة " .
[ صورة من شمال جزيرة العرب ، جورج أوغست فالين ، ص16،17 ]
وقد قام شيخ الغراقين بإيصال الرحالة الفنلندي إلى صديقه شيخ قبيلة العمران القاطن في وادي دلاغة إلى الشرق من وادي عربه ليكمل طريقه نحو شمال جزيرة العرب" [المصدر السابق،ص17،19]
وهذا النص يفيدنا بعدة أمور وهي :
1- انه كان للأحيوات وجود في مصر حيث استأجر هذا الرحالة دليلان من الأحيوات أوصلاه إلى نخل ثم عاد إلى مصر.
2- إن نفوذ الأحيوات امتد من نخل حتى العقبة وهنا نلحظ أن شيخ الغراقين كان دليل الموظف المصري ثم تولى مرافقة الرحالة الفنلندي من نخل نحو مضاربه في بلاد التيه ، حيث قضى الرحالة بضعة أيام اكمل رحلته بعدها مع دليله أبوغريقانه حتى دلاغة حيث يقيم العمران الذي سار شيخهم مع الرحالة في رحلته نحو شمال جزيرة العرب
3- نجد ذكرا لأحد جدود المسوح الغراقين وهو معاصر لعلي بن نجم النَّجَمَات في واقعة ذكرها نعوم شقير بين الأحيوات والسواركة [تاريخ سيناء ، ص579] وعلي بن نجم هذا هو أخو سالم بن نجم والد سليمان القصير [تاريخ سيناء ، ص 119، 120] . وسليمان القصير بن سالم بن نجم ختن بحدود سنة 1820م كما ذكره نعوم شقير [ تاريخ سيناء ، ص574 ] والعادة أن ختن الصبي عند الأحيوات يكون عند بلوغه سن العاشرة أو دونها بقليل وهذا يعني أن سليمان القصير من مواليد 1810م فإذا ما قدرنا أن بين سليمان وبين والده سالم بن نجم 25 سنة فهذا يعني أن سالم بن نجم قد ولد نحو سنة 1785م – 1199هـ ، وإذا قدرنا أن بين سالم ووالده نجم ذلك أن سالم بن نجم هو اصغر أبناء نجم وقد أشار إلى ذلك نعوم شقير في ترتيبه لبني نجم الأربعة [تاريخ سيناء ، ص119 ] فان هذا – أن صح التقدير – يعني أن نجم من مواليد نحو 1745م – 1158هـ . ويتبين لنا أن تقديراتنا قريبة من الصحة إذا ما علمنا أن نجم المذكور كان أول شيخ من الأحيوات يأخذ الصرة من الحكومة المصرية لحماية طريق الحاج وكان درك الاحيوات يمتد من نخل إلى العقبة [ تاريخ سيناء ، ص 119 ] أي أن عمر نجم حينما زار الرحالة الألماني كارستن نيبور بلاد الطور كان نحو 17 عاما ، وقد ذهبنا إلى توسع الأحيوات ثم بعد ذلك وغالبا تم في حدود الربع الأخير أي أن عمره قد تجاوز الثلاثين عاما حين تولى قبض الصرة والله تعالى اعلم ومن هنا نقول أن مقتل بليطه وتوسع الأحيوات جنوبا وغربا تم في عهد نجم جد النجمات المذكور .
4- أشار نعوم شقير إلى واقعة الغراقين والبريكات التياها سنة 1875 ذلك أن الأحيوات أزروا حلفائهم الترابين ضد التياها ، قال " الأحيوات والبريكات " ، ونصر الغريقانيين الأحيوات في هذه الحرب حلفائهم الترابين فطردوا البريكات التياها من بلادهم واحتلوها مكانهم ثم لما عقد الترابين والتياها الصلح عقد الغراقين والبريكات صلح قَلَدْ في بيت سليمان أبو عصا العزّامي في المقراة لا يزالون عليه إلى اليوم وكان البريكات قد قتلوا من الغريقانيين ثلاثة رجال فدفعوا لهم الدية 120جملا وعادوا إلى بلادهم [ تاريخ سيناء ، ص 587 ]
5-يذكر براملي حاكم سيناء فيما كتبه سنة 1906 أن عشيرة الغريقانيين تقيم في وادي الحَيْسي، حيث يردون بئر الحَيْسي ويقطنون وادي القُريَّصْ حيث يردون بئر المشيَش [ الحدود البدوية لقبيلة الاحيوات ، فرانك ستيورات ، ص36 ] وذكر أن شيخهم آنذاك هو عليان بن فراج [المصدر السابق ،ص36 ]
وهذا يبين لنا تواجد الغراقين في منطقة العليقات القديمة بين نخل في الشمال الغربي والنويبع على ساحل خليج العقبة في الجنوب الشرقي إلى الجنوب من درب الحاج القديمة .
والغراقين من اكبر واجلّ عشائر الأحيوات في جنوب الأردن والديار المصرية في سيناء وهم بطن من الغنيمات من الشوافين من الأحيوات المساعيد .
( تعليق وملاحظات راشد بن حمدان الأحيوي)

من نخوة الأحيوات ونجدتهم للقبائل الأخرى
1- مشاركة الأحيوات للترابين في حربهم ضد التياها في العَراقُيب.
حدثني أسليم بن حمد أبوغريقانه " بأن الأحيوات قد نصروا في هذه الواقعة الترابين ضد التياها ، وقد سقط من الأحيوات قتلى ودفنوا في مقبرة الصنّي ومن الغراقين الذين شاركوا فيها هما :
عوده بن راشد بن عيد بن المسح من المسوح أبوغريقانه
و صالح بن رويشد بن عليان أبوزور من الزورة أبوغريقانه
2- مشاركة الأحيوات للحويطات في حربهم ضد بني عطية في الجدَيِّد .
حدثني فرج بن شريقي أبوغريقانه وعوده بن سليِّم أبوغريقانه " بأن الاحيوات قد نصروا في هذه الواقعة الحويطات ضد بني عطية ، وقد سقط من الأحيوات 14 قتيلاً من بينهم أربعة من الغراقين ، وكان عقيد بني عطية هو أبن هرماس
السبب في عدم مشاركة الغراقين والغنيمات في حرب النجمات مع الصقيرات .
ذكر نعوم بك شقير في كتابه (تاريخ سيناء ) في باب حروب البدو في سيناء ص573، أن التياها أعلنت الحرب على الأحيوات وهذا كلام مغلوط ، لان الشيخ حمد بن عامر الصقيرات التياها أرسل للأحيوات بأن هذه الحرب على النجمات والخناطلة خاصة ،وليست عامة للأحيوات أو التياها – كما نقله المؤلف عن الرواة – لأنه تربط الصقيرات كافة والغنيمات كافة حسنيِّ ، وكانت النجمات قد أخبرت الأحيوات بأن التياها ردّوا النَّقَى وأعلنوا الحرب على الأحيوات كافة ، فاستعدت الأحيوات لذلك ، واستعد للحرب (40)هجّان من الغنيمات والغراقين فلما جاءهم رسول حمد بن عامر شيخ الصقيرات يخبرهم أن الحرب ليست على الاحيوات بل على النجمات والخناطلة خاصة ، فأثر ذلك حطّ الغنيمات والغريقانيين اشدّتهم من على ركابهم بسبب الحسنّي التي تربطهم والصقيرات التياها ، كما اوردنا سابقاً .

من أعلام الغراقين

أ – الشيوخ : 1- عليان بن فراج - هو شيخ وقاضي عشائري
2- عيد بن عواد - شيخ وقاضي

ب- القضاة : 1- أسليم بن عليان بن فراج – قاضي عشائري
2- سليم بن سالم بن حسن - قاضي
3- أسليِّم بن سليم بن سالم – قاضي ووجه من وجهاء الغراقين
4- عوده بن سليم بن عليان – قاضي ووجه
5- فرج بن شريقي – قاضي ووجه وأيضا من امهر الرماة

جـ – الوجهاء والزعماء : 1- عطية سليمان العوران - من الوجهاء وصاحب حسنيِّ مع بني
عطية الخمايسة سنة 1954م
2- سليمان بن صالح بن رويشد – من زعماء الغراقين ووجهائهم
3- أسلِّيم بن حمد - من وجهاء الغراقين واصدقهم حديث وثقة
4- عتيق محيسن من المسوح – وجه وزعيم

د – أصحاب أحداث : 1-حسن بن سليمان أبوغريقانه - صاحب حسنيِّ مع الخمايسة من بني عطية
2-سالم الطقر أبوغريقانه - الذي طقر ( قتل ) سبعة رجال أثناء
غزو لذبحهم ابنة ناقته
3- سالم بن عيادة أبوغريقانه – الملقب بالمسح – والذي تقدم ذكره
4- صرّار بن عيادة ابوغريقانه – والذي تقدم ذكره أيضا
5- عايد بن راشد أبوغريقانه – صاحب حسنيِّ مع الدروز وله غزوات
كثيرة وتقدم ذكره أيضا
6- عوض أبوغريقانه الملقب بابي جغيف – والذي تقدم ذكره في تقطيع
عيد الغنيمي (المقطع ) وذكر كثيراً في مواقع غزو الغراقين
7- - حميد من أولاد سالم الأعرج – قام بإجلاء البريكات التياها
وسم الغنيمات وفروعها :- يوضع الوسم على الفك السفلي للبعير ويسمى الحنيك والمطرق على الرقبة متقاطع معها
وكلهما على الجهة اليسرى وعلى الجهة اليمنى الشاهد بشكل عمودي تحت الأذن اليمنى
ووسم الأحيوات عامة الحنيك والشاهد

تم بحمد الله
أملاه : الحاج سلاّم سليمان أبوغريقانه

محمدابوكساب
04-20-2010, 01:28 PM
ونعم من الغراقين معروفين بطيب والنخوة ارجال والله ارجال

محمدابوكساب
04-20-2010, 01:48 PM
ونعم من الغراقين

الرحال المسعودي
04-20-2010, 01:53 PM
ونعم من الغراقين

والنعم منك يا الطيب

هلا والله بخوينا محمد أبو كساب

وحياك الله وبياك في موقعك وبين هلك وربعك وعزوتك المساعيد

خويك
أبو حسين المسعودي