الخناني
04-16-2005, 08:05 PM
الدريبي: وهم عقب دريبي بن نوفل بن فرج بن زبن. وجدهم دريبي من فرسان بني صخر الأقوياء وكان يعدل مائة فارس، ويروى أن بني صخر عندما أرادوا أن يغادروا ديرتهم طلباً للماء والمرعى لمواشيهم، تركوا ثلاثة من فرسانهم، ومنهم دريبي لحماية الديرة في أثناء غيابهم. وكان هو وابنه التيهي من عقداء بني صخر المشهورين في كون وادي الحبيس بين بني صخر وعشائر البلقاء شرقي مأدبا، وكون عبدون بالقرب من وادي السير، فقيل فيهما قصيدة طويلة، منها:
يا بيض اقهرن زملكن ظعنكن لا تشلنه
قفاكن خيال الدرك دريبي اللي تعرفنه
وقيل:
طلق صفوق ابن عدوان البلقاء ما يطبنه
وطلق القرم البن دريبي البلقا غير يطبنه
وفي مطلع العشرينات من القرن الميلادي العشرين، جلا الدريبي عن ديرتهم، بسبب قضية دم، عند الشعلان من الرولة، فاستقبلهم الشعلان وأكرموهم، وأهدى الشيخ النوري بن شعلان إلى الشيخ سلامة الدريبي حصاناً أصيلاً، كان النوري بن شعلان قد تلقاه من الأمير عبدالله بن الحسين، وصار الدريبي يغزون مع الرولة إذا غزوا، ويدافعون عنهم إذا ما تعرضوا لهجوم. ومما يروى في ذلك أن ابن مرشد من عنزة هزم الشعلان في إحدى معاركه معهم، فتراجع الشعلان وتركوا عطفتهم، وهي فتاة يجلبها البدو إلى ساحة المعركة لتشجع الفرسان وترفع معنوياتهم. فرد سلامة الدريبي ومن معه من أبناء عمه على فرسان ابن مرشد، وظلوا يقاتلونهم حتى استطاعوا تخليص عطفة ابن شعلان من فرسان ابن مرشد. وهو موقف يذكره الدريبي بالفخر والاعتزاز، لأنه يدل على أن الفرسان الحقيقيين يظلون فرساناً، سواءً أكانوا في ديرتهم أم في ديرة غيرهم. وكان ابن مرشد من شيوخ عنزة الأقوياء، وقد ذكر الشاعر غارة عليه، فقال:
غرنا على الطرش واحتاسي على ابن مرشد ونجعن له
وركبوا على الخيل جلاسي وشرهوا على الجيش من قله
وخطو الولد صار نساسي دابه ايدبر ذلولن له
وخطوالولد صار بجاسي بالكون يعجبك فعلن له
وكان الدريبي يقيمون في عام 1924 م مع الشعلان في أرض الحرة، فغزاهم بشير بن ضبيعان من الشرارات، في وقت كان فيه الشعلان خارج مضاربهم، فغنم الغزاة إبلاً لطراد السطام الشعلان ولخالد السطام الشعلان، ولكن سلامة الدريبي خلصها منفرداً من بين أيدي الغزاة. ويقال إن بشير بن ضبيعان قائد الغزاة، وصف ذلك، فقال: طلع علينا سلامة منفرداً، فرماه أربعون فارساً منا بالرصاص، ولكنهم لم يصيبوه، ثم خرج من بين سحب الغبار الكثيف الذي سببه ارتطام الرصاص بالأرض، فلما رآه الفرسان هربوا وتركوا الإبل المنهوبة، فظل سلامة يلاحقهم إلى أن لحق به أخوه منصور ومنعه من مطاردتهم بعد أن أعاد الإبل.
ويملك الدريبي بالإضافة إلى قريتهم المنارة أراض قرب العمري. ومن الطرائف، أنهم كانوا يملكون مساحات من الأرض في منطقة السامك وصوفة، ولكنهم فقدوها بسبب بيت من الشعر قاله أحد شعراء بني صخر بعد مقتل شلاش البخيت في كون ميقوع بين بني صخر والرولة، يلوم فيه بني صخر على تشتتهم وفرقتهم، وتركهم حياة البداوة والميل إلى حياة الزراعة والاستقرار، وهو قوله:
ما ظل غير مقسمين الفلايح وشيوخن يوم الحرايب يحرثون
فترك الدريبي أرضهم ولحقوا ببني صخر، وكان البدو يأنفون من العمل في الزراعة والمهن المختلفة، ويترفعون عن مصاهرة من يعمل بهما، وإذا أرادوا أن يعيروا شخصاً، فإنهم ينعتونه بأنه فلاح أو صانع، مما أدى إلى فقدان عدد من عشائر بني صخر، ومنهم الدريبي، لأجزاء من أراضيهم
يا بيض اقهرن زملكن ظعنكن لا تشلنه
قفاكن خيال الدرك دريبي اللي تعرفنه
وقيل:
طلق صفوق ابن عدوان البلقاء ما يطبنه
وطلق القرم البن دريبي البلقا غير يطبنه
وفي مطلع العشرينات من القرن الميلادي العشرين، جلا الدريبي عن ديرتهم، بسبب قضية دم، عند الشعلان من الرولة، فاستقبلهم الشعلان وأكرموهم، وأهدى الشيخ النوري بن شعلان إلى الشيخ سلامة الدريبي حصاناً أصيلاً، كان النوري بن شعلان قد تلقاه من الأمير عبدالله بن الحسين، وصار الدريبي يغزون مع الرولة إذا غزوا، ويدافعون عنهم إذا ما تعرضوا لهجوم. ومما يروى في ذلك أن ابن مرشد من عنزة هزم الشعلان في إحدى معاركه معهم، فتراجع الشعلان وتركوا عطفتهم، وهي فتاة يجلبها البدو إلى ساحة المعركة لتشجع الفرسان وترفع معنوياتهم. فرد سلامة الدريبي ومن معه من أبناء عمه على فرسان ابن مرشد، وظلوا يقاتلونهم حتى استطاعوا تخليص عطفة ابن شعلان من فرسان ابن مرشد. وهو موقف يذكره الدريبي بالفخر والاعتزاز، لأنه يدل على أن الفرسان الحقيقيين يظلون فرساناً، سواءً أكانوا في ديرتهم أم في ديرة غيرهم. وكان ابن مرشد من شيوخ عنزة الأقوياء، وقد ذكر الشاعر غارة عليه، فقال:
غرنا على الطرش واحتاسي على ابن مرشد ونجعن له
وركبوا على الخيل جلاسي وشرهوا على الجيش من قله
وخطو الولد صار نساسي دابه ايدبر ذلولن له
وخطوالولد صار بجاسي بالكون يعجبك فعلن له
وكان الدريبي يقيمون في عام 1924 م مع الشعلان في أرض الحرة، فغزاهم بشير بن ضبيعان من الشرارات، في وقت كان فيه الشعلان خارج مضاربهم، فغنم الغزاة إبلاً لطراد السطام الشعلان ولخالد السطام الشعلان، ولكن سلامة الدريبي خلصها منفرداً من بين أيدي الغزاة. ويقال إن بشير بن ضبيعان قائد الغزاة، وصف ذلك، فقال: طلع علينا سلامة منفرداً، فرماه أربعون فارساً منا بالرصاص، ولكنهم لم يصيبوه، ثم خرج من بين سحب الغبار الكثيف الذي سببه ارتطام الرصاص بالأرض، فلما رآه الفرسان هربوا وتركوا الإبل المنهوبة، فظل سلامة يلاحقهم إلى أن لحق به أخوه منصور ومنعه من مطاردتهم بعد أن أعاد الإبل.
ويملك الدريبي بالإضافة إلى قريتهم المنارة أراض قرب العمري. ومن الطرائف، أنهم كانوا يملكون مساحات من الأرض في منطقة السامك وصوفة، ولكنهم فقدوها بسبب بيت من الشعر قاله أحد شعراء بني صخر بعد مقتل شلاش البخيت في كون ميقوع بين بني صخر والرولة، يلوم فيه بني صخر على تشتتهم وفرقتهم، وتركهم حياة البداوة والميل إلى حياة الزراعة والاستقرار، وهو قوله:
ما ظل غير مقسمين الفلايح وشيوخن يوم الحرايب يحرثون
فترك الدريبي أرضهم ولحقوا ببني صخر، وكان البدو يأنفون من العمل في الزراعة والمهن المختلفة، ويترفعون عن مصاهرة من يعمل بهما، وإذا أرادوا أن يعيروا شخصاً، فإنهم ينعتونه بأنه فلاح أو صانع، مما أدى إلى فقدان عدد من عشائر بني صخر، ومنهم الدريبي، لأجزاء من أراضيهم