عبدالله النايف
04-19-2005, 03:02 PM
هو الشاعر / غانم بن علي مشرف اللميع العياشي الدهمشي العنزي من مواليد 1302هـ في منطقة نجد .
كان الشاعر بدوي يعيش كأي بدوي , وكانت بداية قرض الشعر له في الاربعين , وقد حدثت له مساجلات شعرية بينه وبين الشاعر الكبير / محمد الاحمد السديري عندما كان اللميع يسكن منطقة الجوف .
وقد انتج الشاعر عدة قصائد بمدح الشيخ محمد ابن مجلاد , والشيخ محمد بن فرحان الايدا , والشيخ محروت ابن هذال , والشيخ فواز ابن شعلان , والملك عبد العزيز بن سعود آل سعود طيب الله ثراه , والملك سعود بن عبد العزيز آل سعود , والامير محمد السديري .
لقد ترك الشاعر حياة البداوة عندما ماتت ابله التي يمكلها واعتز بها حيث كان في منطقة النبك ابو قصر قرب القريات , وماتت الابل ولم يبقى سوى جمل واحد فأنشد هذه الابيات بالجمل عندما رآه يحتضر فقال :
كانك تبي طريق شعيل ...... لي واحدٍ مايخليني
أركب ليامرني التمبيل ...... واللي قنى الحضر يقنيني
وشعيل هو اسم جمل عزيز عليه قد مات مع الابل , وبعد ذلك انتقل الى منطقة الجوف وترك البداوة وسكن المدن وقد كانت هناك صداقة قوية تربط الشاعر اللميع بالشاعر محمد السديري , وكان بينهما الكثير من المرادات الشعرية , وللشاعر غانم اللميع مكانة عزيزة لدى الشاعر محمد السديري , استمرت هذه العلاقة حتى انتقل محمد السديري الى منطقة نجران .
وقد توفي الشاعر غانم اللميع في شهر رمضان من عام 1382هـ بمدينة عرعر وعمره ثمانون عاما , رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته .
قبل الدخول في سرد بعض قصائد الشاعر ينبغي التنويه الى تجاوز جميع القصائد التي فيها ذكر لحرب العمارات .
قال الشاعر غانم اللميع هذه القصيدة يثني فيها على المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه :
يالله يامنشي ثقيل الهماليل =ياباعث قاعه وخلقه بالامطار
الواحد اللي يعلم العدل والميل = الخالق اللي للخفيات خبّار
قال المعرّف فصّل الهرج تفصيل = قرايضٍ ماقالها كل بيطار
ياعيال عقب السولفه والتعاليل= اللي بفكري دنة النجر له كار
وحطوا بها قيمة سنافٍ من الهيل = ويجوز كان انك ثلثته بمسمار
طب القلوب اللي تجيها الولاويل = شربٍ من البن الحمر حاميٍ حار
وناسةٍ لافات ثلثٍ من الليل =لانام ولد الثور مع بنت الاثوار
اللي يديهم بالمراجل مساهيل =لا عللوا ضيفٍ ولادلّهوا جار
وعندي لكم شور وبالاشوار تنفيل =وترى الهدي نوبات يِلقى بالاشوار
دنوا ثلاث معفيات من الشيل = لاهن من الفطّر ولاهن بالابكار
عليك بالجلس ولاهن مواحيل = حلات حاصلهن على قدر الاكوار
عقب السرى حيل يجفلن تجفيل =اليا جا نهارٍ به تبي البيت والغار
حمر العيون مداحمات المخاليل = اكواعهن ماقربن حول الازوار
اليا صار جيش السيره له جواديل = متغابشات المطرق قطم الاظفار
نبغي الامام اللي تجيه المراميل = هو منوة اللي ينحرونه بمسيار
عبدالعزيز الشيخ ماله تماثيل =لاحاكمٍ مثله ولاضنتي صار
نطلب من الباري لعمره تماهيل= فقده على العالم مصيبات وكبار
هو الذي ينقل هموم المعاييل = كفيل كافلهم تبيّن ولا نار
ياعز نجد اللي حكمته بتذليل = وحشمتها حشمة معزب لخطار
ونظفتها من ديرات الشغاديل = بالسيف الاملح لين هديت الاشرار
واغنيت ناسٍ ياخو نوره مهازيل =واشبعتهم جعله حجابٍ من النار
عقب الكسافه والعزر والغرابيل = خليتها امّار وتامر على امار
لا ياخو الانور زابنينك عن الميل = حقٍ غدا ولاتقفاه دوّار
حنا عيالك مابنا قايل وقيل =لاشك تنحانا بعيدات الاسعار
وانتم لنا مثل الجبال المثاقيل = نرجع لكم لو ناصل الغور وانشار
حنا كثير وراهمينٍ على سيل = جهاماً اجهم وانت تاتيك الاخبار
واهل الوطن مادوروا به تباديل = وبعض الدّير مادوروا بها اهلها دار
وصلوا على محمد خيار المراسيل =ينزله القرآن من والي الاقدار عندما نُقل المرحوم محمد السديري شاهد غانم اللميع قصر الامير خالي فهاضت قريحته وانشد هذه القصيدة :
اليوم اشوف القصر ماهو بمفتوح = وش عاد ابي في جيته وادخلانه
ماعاد لي في جية القصر مصلوح = الا ان رجع نور البلاد بمكانه
نور البلاد اللي على الخلق له ضوح = وإن غاب غيّب نورها بغيبانه
الله يجيره من حرف كل ساموح = وارجي عساه بحفظ ربي ديانه
شبل الاسود اللي بالافعال ممدوح = اللي على الكايد وسيعٍ بطانه
حلحيل في رايه ولا هوب مزيوح = ولحدٍ يقيس الراي مثل اقيسانه
مثل الحصان اللي على الحصن له شوح =والحصن يرهبن عطيط اصهلانه
حر الحرار اللي على الصبر ذابوح =ماكر حرار وصار نادر زمانه
واجد حرار اللي معه تجي وتروح = والفرق بين اطيارهن واطيرانه
واليا انتهض ماعاد يرجع على اللوح =وما يلتفت للوح دون اطلعانه
طير السعد ماهوب من جذب مرّوح= الرزق عند اللي مجهدٍ بمتحانه
لو حط قدامه نواطير وشبوح = مثل البحر دايم يزيد اعليانه
كم واحدٍ يضحك وهو منه مجروح = قلبه عليل وضحكته من لسانه
غزى الشيخ محروت ابن هذال على اخواله التومان من شمر فاخذ حلتهم وحلالهم وهرب كثير من فرسان التومان ومن ضمنهم خاله الشيخ برغش التمياط .
فاتى الشيخ برغش التمياط بعد هذه الحادثة الى مجلس الامير محمد السديري فجاء ذكر مافعله الشيخ محروت ابن هذال فاراد برغش التمياط ان يتشفى منه ولن يجد مكانا مناسبا اكثر من هذا , وكان من ضمن الجالسين الشاعر غانم اللميع .
فطلب الشيخ برغش التمياط من غانم اللميع ان ينشده احدى قصائده المشهورة في ايام حروب العمارات وكأنه قد نسي حمية الويلان لبعضهم , فرد عليه غانم :
تبي القصيدة هذي ؟
فقال الشيخ : اي والله وياليت تعلمنا وش سوا الشيخ يوم سمعها .
فرد عليه غانم : ابشر ولايهمك .
فانشد غانم اللميع هذه القصيدة مرتجلا :
يامزنةٍ جتني شمال النخيله = برقه يخوّف قبل ياتي هللها
برقه يخوّف قبل ياتيك سيله = من عند حسو الخر صار امحملها
يقودها حرٍ يصيد الجليله= ماهو طوير صاد خرنق واكلها
الشيخ صال ودار ضده محيله = من الخوف نار وجوخته مانقلها
صارت على العدوان كدرى سحيله = عدواننا نارت وخلت حللها
ماهو مبارك منزلك بالسليله = جاك البلا مصباح ليلة نزلها
بديارنا ترتع ولا لك دليله=تمشي على كيفك وتشرب عقلها
الفيضه اللي كل يومٍ تكيله =ترعى حلاوي نبتها مع سبلها
كان انت ناسيها وناسي جميله = قدم لكم وحده وعنده بدلها
عز الله ان ابنيكم ينعني له= شرٍ لهاليها وخير لفحلها
وشوله الحرمه تجوّز حليله = اللي ولدها هو غرابيل اهلها
وقال غانم اللميع في مدح الشيخ محمد بن فرحان الايدا :
ياراكب اللي مثلها مايشادي =ياكود هافٍ يقطع الدرب راعيه
اليا انطلق سرحيّها مع حمادي = برقية المخبر على امرٍ بدا فيه
وأن صار بعيونه حَمَارٍ سوادي = خطرٍ على ركابها غير ترميه
خلك حريصٍ عند نسف الشدادي= ترى المطرّف من اغراضك تخليه
شفّي محمد مثل طير الهدادي = ماصح لي وانا من العام باغيه
حرٍ اليا خِلي على الصيد صادي = طير العرب مهو على قد راعيه
يصيد صيدٍ من كبار الثنادي = تشبع به الجيران واللي حواليه
اللي ببيته كل يومٍ ينادي =ذبح الغنم مهو عن النيب كافيه
شيخٍ لربعه بالسنع والقوادي = فضّل عليهم ربهم به وهاديه
شيخٍ لهم مهو اخطات الهبادي = اللي يفرّق عنته وش يذرّيه
اللي يفرّق لابته بالهوادي= واليا اعتزالهم ليا مار ماهم حواليه
وقال في مدح الشيخ فواز ابن شعلان :
اللي يباريني يدّني ذلوله = جزمت بالمطراش لو هو لحالي
نبي من الجوبه نبت المحوله =ولاعندي اكثر من ثلاث إليالي
نبي نشوف الشيخ قصره وطوله = مشفي بشوفه مبطيٍ ماهيالي
اشوف شيخٍ معجبتني فعوله = فواز اخو فوزه عنيد العيالي
ويذكر لنا فواز شالت نزوله=وقالوا على عذرا يريد المحالي
وقالوا رحيل وشالت البل حموله = واقفوا كما غيمٍ يطم الجبالي
وحزامه الشعلان وان جتك صوله= ان صار لنيران الحريب اشتعالي
ياويل بالاكوان من قربوا له =وان ذاق ضرب مضيعين الاهالي
ان شدّوا المركب قادوا رحوله= هدامة الجمع الثقيل الموالي
جماعته حبّوه واستقبلوا له = ولاهو بغرّتهم يدور الخمالي
يعدّل بخملتهم وهم مادروا له = ويرد رشاهم يوم قصر المدالي
هذه القصيدة قالها الشاعر غانم اللميع موجهها للشيخ محروت ابن هذال :
راكب اللي من ركاب الشرارات =لولا الرسن بالراس ماينقويله
ضراب الضراب محفضات بشملات = كلش على يد مامطاهن هميله
كوعينها عن نوش زوره بعيدات = طويلة النسنوس فخذه جليله
وروّحن مع سهلةٍ فيها الافخات = ركابها يبشر بشوف الحليله
حمرا عيونه ماتداني بالوهات = خطراً على ركابها ليظفي شليله
تلفي على بيت الندى والمروات = بيتٍ عتيق وبالندى ينعليله
تجلس على فرش الشيوخ النظيفات = وتلقى عليهن مقحمين الدبيله
يجيك قايم باليدين السريعات = بمهراً يغدي خوي الراس هيله
والكيس والم كان تشرب سكارات =ولاواحدٍ يطلب بخيل بسبيله
وقت العشا يقول ياخليف قم هات = صينيةٍ ينخون ناسٍ تشيله
تكسّرت لولا حلاقه قويات = من قرّح الخرفان وسمان حيله
قلطاتها ماتنحسب بالحسابات = وكّال منها عده من طعسٍ يهيله
وعقب العشا يرهم على الضيف نشدات = ملزوم ان المعزب يسيله
سنتجاوز عشرة ابيات لما فيها من حماسة بين ابناء العمومة الى ان قال مفتخرا بقبيلته :
زيزومنا سعران ذيب السريات = سطام لطام اليا شاف عيله
جزاع بزاع براعي الوصات =الا بدرب الحق يرمي قبيله
شيخٍ لنا ماشيخته بالحيالات = شيخٍ عزيز وشيخته تستويله
والعلي شدوا محزمه بالحموات= ورقابهم للشيخ مثل العديله
عديلةٍ توخذ على حد عازات = اليا احتاجها راعي العديلة يجيله
العلي لاصارت عليهم مصيبات = ضارين لشيلات الحمول الثقيله
العلي احد الاقسام الثلاثة الرئيسية لقبيلة الدهامشة .
غانم اللميع شاعر الحماسة والفخر و شاعر الحرب , وان كنا قد تجاوزنا كثير من قصائده في هذه الالوان من الشعر الا ان ذلك لايمنع من اقتطاف بعض الابيات التي ينشدها مفتخرا بقبيلته الدهامشة ذات الجانب المنيع والقوة الكبيرة في الحروب .
نقتطف هذه الابيات من احدى قصائده :
وبنعمته ياما شربنا واكلنا = وياما قنينا من شياه وبعارين
وياما لبسنا وياما نقلنا =سلاحٍ نهدّي به عيال الشياطين
حنا اليا منا حكينا وصلنا = ماهي علوم اللي يسولف بلا شين
حنا اليا صار الحديد بجملنا = صارت شرايدهم ركوب الحرازين
ونختار من احدى قصائده الطويلة هذين البيتين :
كنه الحر الاشقر يعجبك بالقناصه = يفرح اللي قنص به وانكشف برقعٍ له
لابتي بالمشوك حين يِفصخ الباسه= يشمتون الحبيب من فقد غاليٍ له
وفي البيت الاول يقصد الشيخ محمد ابن مجلاد "سعران" شيخ قبيلة الدهامشة .
وفي احدى قصائده :
لابتي عاداتهم نحي الظليمه ...... يرخصون العمر عند الملزماتي
وهذه الابيات من احدى قصائدة :
مابهم واحد كنهب من الذله = ولا ذكروا بعد باهلهم ردييني
كل ماشتب نارهم وقودٍ له = لهن يصفى شراب الما عن الطيني
كان حِد الجمل وادنوه للغله =تركبه بنت اعيانٍ قديمينِ
ونقتطف من احدى قصائده :
كم عقيدٍ دوّر علينا المصادي = خلي بالمفلا وعليه الطير حامي
وكم عجوزٍ جرحها بين الفؤادي =عن ولدها جنها ولس العلامي
طاح ولا اضنه من الخيرات صادي = اقرشوا ربعه وقالوا للرحامي
من مضاربنا غدا عظمه توادي .=مالهن عادات يخطنّ العظامي
قال الشاعر غانم اللميع في الامير الشاعر محمد بن احمد السديري :
حرٍ من الجوبة شلع راح تغريب = ياسيف وش هي رمعته ياضنيني
انك تعرف الراي ذيبٍ ولد ذيب = من روس ربعٍ يذهبون الكمينِ
على ظهور الخيل وساع المضاريب = اليا عِدى بهم ولاهم المعتدينِ
الشام جاه ولا به شكٍ او ريب = ومنّه جبل لبنان حطه يمينِ
متنحرٍ عاليه زين المشاريب = حلو هواه ومنوة المنتوينِ
وركب بطياره بحكي المناديب =بحفظ الكريم ولابيد العبد شِينِ
ماقول قولٍ بالسديري تكاذيب =كود الوكاد وشفت فعله بعيني
لولب يفكك محكمات اللواليب = ويدحم برخص الروح اليا صار شينِ
لمّا يتوّب لك اهل البطل تتويب = عقب الحدا مايصلّون الهجيني
من عرفته بالعلم معناه بالطيب = ماروّز الدكان للمشترينِ
ولاهو من اللي عبب الخام تعبيب = وقلبه على وقم الجديده فطينِ
ولاحط له ميزان مثل القصاصيب =وهو يذبح البل كل كوما سمينِ
واليا صار مامن ضان يذبح من النيب = لجل الضيوف وفزة المحترينِ
ياسيف لو نرقب طويل المراقيب = ترى الخبول اللي لنا لايمينِ
اللي حسبك اخو بكل المواجيب = وانا حسبني من حدا الوالدينِ
اللي اليا جيته يرحب تراحيب = يفزبي ويفطّن القاعدينِ
متمعنن باللي علم خافي الغيب = اللي ضفى ستره على المستحينِ
كحيلان يشبا هو حصان الاطاليب =حمولةٍ بافعالهم مقدمينِ
وقال في الامير محمد السديري :
ياطير حوران المذكر حلاياك = اللي مخاليبه اليا اولى ضريره
طير الفلاح اللي اليا هد عشّاك= ماهو طير العيبه والجميره
ياميرنا ياعلنا ماعدمناك = ولاحظ من ناسٍ تصير انت اميره
لولا علومك رايحه ما مدحناك = مارنها نِشرت على كل ديره
يامير والله ماتحضريت لولاك = وقبلك نحسب ان التحضري معيره
عربتني عن الجماعه هذولاك =ربعٍ عليّه يظهرون السريره
ولاهو بنا يامير حتى ابو عراك = قبل يجيكم مثل داب السعيره
ولاهو بنا يامير جميع من جاك = من جاك من البدوان حارب بعيره
استرغبوا يامير من قولتك هاك = يوفي ديايينه ويبقي ذخيره
وجميع شيخان القبايل تنصاك = شيوخ بديرتهم والاسمى كبيره
يلقون مع فلة احجاجك حكاياك= وعطيته يعجز يشيله وزيره
تعطي اليا اعطى الله كبارٍ عطاياك =ولاينحسب عطاك ياخو منيره
يامير والله ماتسوى سواياك = نلت الامور الكايده والعسيره
اما تجي يامير ولا نصيناك = زملٍ تهادر خايفٍ من هديره
واسمع امورٍ هي واهلها فداياك = ماتنحكى مير السنه مستديره
يادور من كثر التنكر عرفناك =فيك اختلاف وشايفٍ منك خيره
ان طعتني يادور تراني ابي انهاك = جنّب عن الغالين درب المغيره
ان جن سنينٍ مابهن وسم وسماك = واستمعلت بس النجوم الكثيره
تبينوا للناس بيّام الادراك =اليا يعود الله بلطفه وخيره
يتبع
كان الشاعر بدوي يعيش كأي بدوي , وكانت بداية قرض الشعر له في الاربعين , وقد حدثت له مساجلات شعرية بينه وبين الشاعر الكبير / محمد الاحمد السديري عندما كان اللميع يسكن منطقة الجوف .
وقد انتج الشاعر عدة قصائد بمدح الشيخ محمد ابن مجلاد , والشيخ محمد بن فرحان الايدا , والشيخ محروت ابن هذال , والشيخ فواز ابن شعلان , والملك عبد العزيز بن سعود آل سعود طيب الله ثراه , والملك سعود بن عبد العزيز آل سعود , والامير محمد السديري .
لقد ترك الشاعر حياة البداوة عندما ماتت ابله التي يمكلها واعتز بها حيث كان في منطقة النبك ابو قصر قرب القريات , وماتت الابل ولم يبقى سوى جمل واحد فأنشد هذه الابيات بالجمل عندما رآه يحتضر فقال :
كانك تبي طريق شعيل ...... لي واحدٍ مايخليني
أركب ليامرني التمبيل ...... واللي قنى الحضر يقنيني
وشعيل هو اسم جمل عزيز عليه قد مات مع الابل , وبعد ذلك انتقل الى منطقة الجوف وترك البداوة وسكن المدن وقد كانت هناك صداقة قوية تربط الشاعر اللميع بالشاعر محمد السديري , وكان بينهما الكثير من المرادات الشعرية , وللشاعر غانم اللميع مكانة عزيزة لدى الشاعر محمد السديري , استمرت هذه العلاقة حتى انتقل محمد السديري الى منطقة نجران .
وقد توفي الشاعر غانم اللميع في شهر رمضان من عام 1382هـ بمدينة عرعر وعمره ثمانون عاما , رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته .
قبل الدخول في سرد بعض قصائد الشاعر ينبغي التنويه الى تجاوز جميع القصائد التي فيها ذكر لحرب العمارات .
قال الشاعر غانم اللميع هذه القصيدة يثني فيها على المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه :
يالله يامنشي ثقيل الهماليل =ياباعث قاعه وخلقه بالامطار
الواحد اللي يعلم العدل والميل = الخالق اللي للخفيات خبّار
قال المعرّف فصّل الهرج تفصيل = قرايضٍ ماقالها كل بيطار
ياعيال عقب السولفه والتعاليل= اللي بفكري دنة النجر له كار
وحطوا بها قيمة سنافٍ من الهيل = ويجوز كان انك ثلثته بمسمار
طب القلوب اللي تجيها الولاويل = شربٍ من البن الحمر حاميٍ حار
وناسةٍ لافات ثلثٍ من الليل =لانام ولد الثور مع بنت الاثوار
اللي يديهم بالمراجل مساهيل =لا عللوا ضيفٍ ولادلّهوا جار
وعندي لكم شور وبالاشوار تنفيل =وترى الهدي نوبات يِلقى بالاشوار
دنوا ثلاث معفيات من الشيل = لاهن من الفطّر ولاهن بالابكار
عليك بالجلس ولاهن مواحيل = حلات حاصلهن على قدر الاكوار
عقب السرى حيل يجفلن تجفيل =اليا جا نهارٍ به تبي البيت والغار
حمر العيون مداحمات المخاليل = اكواعهن ماقربن حول الازوار
اليا صار جيش السيره له جواديل = متغابشات المطرق قطم الاظفار
نبغي الامام اللي تجيه المراميل = هو منوة اللي ينحرونه بمسيار
عبدالعزيز الشيخ ماله تماثيل =لاحاكمٍ مثله ولاضنتي صار
نطلب من الباري لعمره تماهيل= فقده على العالم مصيبات وكبار
هو الذي ينقل هموم المعاييل = كفيل كافلهم تبيّن ولا نار
ياعز نجد اللي حكمته بتذليل = وحشمتها حشمة معزب لخطار
ونظفتها من ديرات الشغاديل = بالسيف الاملح لين هديت الاشرار
واغنيت ناسٍ ياخو نوره مهازيل =واشبعتهم جعله حجابٍ من النار
عقب الكسافه والعزر والغرابيل = خليتها امّار وتامر على امار
لا ياخو الانور زابنينك عن الميل = حقٍ غدا ولاتقفاه دوّار
حنا عيالك مابنا قايل وقيل =لاشك تنحانا بعيدات الاسعار
وانتم لنا مثل الجبال المثاقيل = نرجع لكم لو ناصل الغور وانشار
حنا كثير وراهمينٍ على سيل = جهاماً اجهم وانت تاتيك الاخبار
واهل الوطن مادوروا به تباديل = وبعض الدّير مادوروا بها اهلها دار
وصلوا على محمد خيار المراسيل =ينزله القرآن من والي الاقدار عندما نُقل المرحوم محمد السديري شاهد غانم اللميع قصر الامير خالي فهاضت قريحته وانشد هذه القصيدة :
اليوم اشوف القصر ماهو بمفتوح = وش عاد ابي في جيته وادخلانه
ماعاد لي في جية القصر مصلوح = الا ان رجع نور البلاد بمكانه
نور البلاد اللي على الخلق له ضوح = وإن غاب غيّب نورها بغيبانه
الله يجيره من حرف كل ساموح = وارجي عساه بحفظ ربي ديانه
شبل الاسود اللي بالافعال ممدوح = اللي على الكايد وسيعٍ بطانه
حلحيل في رايه ولا هوب مزيوح = ولحدٍ يقيس الراي مثل اقيسانه
مثل الحصان اللي على الحصن له شوح =والحصن يرهبن عطيط اصهلانه
حر الحرار اللي على الصبر ذابوح =ماكر حرار وصار نادر زمانه
واجد حرار اللي معه تجي وتروح = والفرق بين اطيارهن واطيرانه
واليا انتهض ماعاد يرجع على اللوح =وما يلتفت للوح دون اطلعانه
طير السعد ماهوب من جذب مرّوح= الرزق عند اللي مجهدٍ بمتحانه
لو حط قدامه نواطير وشبوح = مثل البحر دايم يزيد اعليانه
كم واحدٍ يضحك وهو منه مجروح = قلبه عليل وضحكته من لسانه
غزى الشيخ محروت ابن هذال على اخواله التومان من شمر فاخذ حلتهم وحلالهم وهرب كثير من فرسان التومان ومن ضمنهم خاله الشيخ برغش التمياط .
فاتى الشيخ برغش التمياط بعد هذه الحادثة الى مجلس الامير محمد السديري فجاء ذكر مافعله الشيخ محروت ابن هذال فاراد برغش التمياط ان يتشفى منه ولن يجد مكانا مناسبا اكثر من هذا , وكان من ضمن الجالسين الشاعر غانم اللميع .
فطلب الشيخ برغش التمياط من غانم اللميع ان ينشده احدى قصائده المشهورة في ايام حروب العمارات وكأنه قد نسي حمية الويلان لبعضهم , فرد عليه غانم :
تبي القصيدة هذي ؟
فقال الشيخ : اي والله وياليت تعلمنا وش سوا الشيخ يوم سمعها .
فرد عليه غانم : ابشر ولايهمك .
فانشد غانم اللميع هذه القصيدة مرتجلا :
يامزنةٍ جتني شمال النخيله = برقه يخوّف قبل ياتي هللها
برقه يخوّف قبل ياتيك سيله = من عند حسو الخر صار امحملها
يقودها حرٍ يصيد الجليله= ماهو طوير صاد خرنق واكلها
الشيخ صال ودار ضده محيله = من الخوف نار وجوخته مانقلها
صارت على العدوان كدرى سحيله = عدواننا نارت وخلت حللها
ماهو مبارك منزلك بالسليله = جاك البلا مصباح ليلة نزلها
بديارنا ترتع ولا لك دليله=تمشي على كيفك وتشرب عقلها
الفيضه اللي كل يومٍ تكيله =ترعى حلاوي نبتها مع سبلها
كان انت ناسيها وناسي جميله = قدم لكم وحده وعنده بدلها
عز الله ان ابنيكم ينعني له= شرٍ لهاليها وخير لفحلها
وشوله الحرمه تجوّز حليله = اللي ولدها هو غرابيل اهلها
وقال غانم اللميع في مدح الشيخ محمد بن فرحان الايدا :
ياراكب اللي مثلها مايشادي =ياكود هافٍ يقطع الدرب راعيه
اليا انطلق سرحيّها مع حمادي = برقية المخبر على امرٍ بدا فيه
وأن صار بعيونه حَمَارٍ سوادي = خطرٍ على ركابها غير ترميه
خلك حريصٍ عند نسف الشدادي= ترى المطرّف من اغراضك تخليه
شفّي محمد مثل طير الهدادي = ماصح لي وانا من العام باغيه
حرٍ اليا خِلي على الصيد صادي = طير العرب مهو على قد راعيه
يصيد صيدٍ من كبار الثنادي = تشبع به الجيران واللي حواليه
اللي ببيته كل يومٍ ينادي =ذبح الغنم مهو عن النيب كافيه
شيخٍ لربعه بالسنع والقوادي = فضّل عليهم ربهم به وهاديه
شيخٍ لهم مهو اخطات الهبادي = اللي يفرّق عنته وش يذرّيه
اللي يفرّق لابته بالهوادي= واليا اعتزالهم ليا مار ماهم حواليه
وقال في مدح الشيخ فواز ابن شعلان :
اللي يباريني يدّني ذلوله = جزمت بالمطراش لو هو لحالي
نبي من الجوبه نبت المحوله =ولاعندي اكثر من ثلاث إليالي
نبي نشوف الشيخ قصره وطوله = مشفي بشوفه مبطيٍ ماهيالي
اشوف شيخٍ معجبتني فعوله = فواز اخو فوزه عنيد العيالي
ويذكر لنا فواز شالت نزوله=وقالوا على عذرا يريد المحالي
وقالوا رحيل وشالت البل حموله = واقفوا كما غيمٍ يطم الجبالي
وحزامه الشعلان وان جتك صوله= ان صار لنيران الحريب اشتعالي
ياويل بالاكوان من قربوا له =وان ذاق ضرب مضيعين الاهالي
ان شدّوا المركب قادوا رحوله= هدامة الجمع الثقيل الموالي
جماعته حبّوه واستقبلوا له = ولاهو بغرّتهم يدور الخمالي
يعدّل بخملتهم وهم مادروا له = ويرد رشاهم يوم قصر المدالي
هذه القصيدة قالها الشاعر غانم اللميع موجهها للشيخ محروت ابن هذال :
راكب اللي من ركاب الشرارات =لولا الرسن بالراس ماينقويله
ضراب الضراب محفضات بشملات = كلش على يد مامطاهن هميله
كوعينها عن نوش زوره بعيدات = طويلة النسنوس فخذه جليله
وروّحن مع سهلةٍ فيها الافخات = ركابها يبشر بشوف الحليله
حمرا عيونه ماتداني بالوهات = خطراً على ركابها ليظفي شليله
تلفي على بيت الندى والمروات = بيتٍ عتيق وبالندى ينعليله
تجلس على فرش الشيوخ النظيفات = وتلقى عليهن مقحمين الدبيله
يجيك قايم باليدين السريعات = بمهراً يغدي خوي الراس هيله
والكيس والم كان تشرب سكارات =ولاواحدٍ يطلب بخيل بسبيله
وقت العشا يقول ياخليف قم هات = صينيةٍ ينخون ناسٍ تشيله
تكسّرت لولا حلاقه قويات = من قرّح الخرفان وسمان حيله
قلطاتها ماتنحسب بالحسابات = وكّال منها عده من طعسٍ يهيله
وعقب العشا يرهم على الضيف نشدات = ملزوم ان المعزب يسيله
سنتجاوز عشرة ابيات لما فيها من حماسة بين ابناء العمومة الى ان قال مفتخرا بقبيلته :
زيزومنا سعران ذيب السريات = سطام لطام اليا شاف عيله
جزاع بزاع براعي الوصات =الا بدرب الحق يرمي قبيله
شيخٍ لنا ماشيخته بالحيالات = شيخٍ عزيز وشيخته تستويله
والعلي شدوا محزمه بالحموات= ورقابهم للشيخ مثل العديله
عديلةٍ توخذ على حد عازات = اليا احتاجها راعي العديلة يجيله
العلي لاصارت عليهم مصيبات = ضارين لشيلات الحمول الثقيله
العلي احد الاقسام الثلاثة الرئيسية لقبيلة الدهامشة .
غانم اللميع شاعر الحماسة والفخر و شاعر الحرب , وان كنا قد تجاوزنا كثير من قصائده في هذه الالوان من الشعر الا ان ذلك لايمنع من اقتطاف بعض الابيات التي ينشدها مفتخرا بقبيلته الدهامشة ذات الجانب المنيع والقوة الكبيرة في الحروب .
نقتطف هذه الابيات من احدى قصائده :
وبنعمته ياما شربنا واكلنا = وياما قنينا من شياه وبعارين
وياما لبسنا وياما نقلنا =سلاحٍ نهدّي به عيال الشياطين
حنا اليا منا حكينا وصلنا = ماهي علوم اللي يسولف بلا شين
حنا اليا صار الحديد بجملنا = صارت شرايدهم ركوب الحرازين
ونختار من احدى قصائده الطويلة هذين البيتين :
كنه الحر الاشقر يعجبك بالقناصه = يفرح اللي قنص به وانكشف برقعٍ له
لابتي بالمشوك حين يِفصخ الباسه= يشمتون الحبيب من فقد غاليٍ له
وفي البيت الاول يقصد الشيخ محمد ابن مجلاد "سعران" شيخ قبيلة الدهامشة .
وفي احدى قصائده :
لابتي عاداتهم نحي الظليمه ...... يرخصون العمر عند الملزماتي
وهذه الابيات من احدى قصائدة :
مابهم واحد كنهب من الذله = ولا ذكروا بعد باهلهم ردييني
كل ماشتب نارهم وقودٍ له = لهن يصفى شراب الما عن الطيني
كان حِد الجمل وادنوه للغله =تركبه بنت اعيانٍ قديمينِ
ونقتطف من احدى قصائده :
كم عقيدٍ دوّر علينا المصادي = خلي بالمفلا وعليه الطير حامي
وكم عجوزٍ جرحها بين الفؤادي =عن ولدها جنها ولس العلامي
طاح ولا اضنه من الخيرات صادي = اقرشوا ربعه وقالوا للرحامي
من مضاربنا غدا عظمه توادي .=مالهن عادات يخطنّ العظامي
قال الشاعر غانم اللميع في الامير الشاعر محمد بن احمد السديري :
حرٍ من الجوبة شلع راح تغريب = ياسيف وش هي رمعته ياضنيني
انك تعرف الراي ذيبٍ ولد ذيب = من روس ربعٍ يذهبون الكمينِ
على ظهور الخيل وساع المضاريب = اليا عِدى بهم ولاهم المعتدينِ
الشام جاه ولا به شكٍ او ريب = ومنّه جبل لبنان حطه يمينِ
متنحرٍ عاليه زين المشاريب = حلو هواه ومنوة المنتوينِ
وركب بطياره بحكي المناديب =بحفظ الكريم ولابيد العبد شِينِ
ماقول قولٍ بالسديري تكاذيب =كود الوكاد وشفت فعله بعيني
لولب يفكك محكمات اللواليب = ويدحم برخص الروح اليا صار شينِ
لمّا يتوّب لك اهل البطل تتويب = عقب الحدا مايصلّون الهجيني
من عرفته بالعلم معناه بالطيب = ماروّز الدكان للمشترينِ
ولاهو من اللي عبب الخام تعبيب = وقلبه على وقم الجديده فطينِ
ولاحط له ميزان مثل القصاصيب =وهو يذبح البل كل كوما سمينِ
واليا صار مامن ضان يذبح من النيب = لجل الضيوف وفزة المحترينِ
ياسيف لو نرقب طويل المراقيب = ترى الخبول اللي لنا لايمينِ
اللي حسبك اخو بكل المواجيب = وانا حسبني من حدا الوالدينِ
اللي اليا جيته يرحب تراحيب = يفزبي ويفطّن القاعدينِ
متمعنن باللي علم خافي الغيب = اللي ضفى ستره على المستحينِ
كحيلان يشبا هو حصان الاطاليب =حمولةٍ بافعالهم مقدمينِ
وقال في الامير محمد السديري :
ياطير حوران المذكر حلاياك = اللي مخاليبه اليا اولى ضريره
طير الفلاح اللي اليا هد عشّاك= ماهو طير العيبه والجميره
ياميرنا ياعلنا ماعدمناك = ولاحظ من ناسٍ تصير انت اميره
لولا علومك رايحه ما مدحناك = مارنها نِشرت على كل ديره
يامير والله ماتحضريت لولاك = وقبلك نحسب ان التحضري معيره
عربتني عن الجماعه هذولاك =ربعٍ عليّه يظهرون السريره
ولاهو بنا يامير حتى ابو عراك = قبل يجيكم مثل داب السعيره
ولاهو بنا يامير جميع من جاك = من جاك من البدوان حارب بعيره
استرغبوا يامير من قولتك هاك = يوفي ديايينه ويبقي ذخيره
وجميع شيخان القبايل تنصاك = شيوخ بديرتهم والاسمى كبيره
يلقون مع فلة احجاجك حكاياك= وعطيته يعجز يشيله وزيره
تعطي اليا اعطى الله كبارٍ عطاياك =ولاينحسب عطاك ياخو منيره
يامير والله ماتسوى سواياك = نلت الامور الكايده والعسيره
اما تجي يامير ولا نصيناك = زملٍ تهادر خايفٍ من هديره
واسمع امورٍ هي واهلها فداياك = ماتنحكى مير السنه مستديره
يادور من كثر التنكر عرفناك =فيك اختلاف وشايفٍ منك خيره
ان طعتني يادور تراني ابي انهاك = جنّب عن الغالين درب المغيره
ان جن سنينٍ مابهن وسم وسماك = واستمعلت بس النجوم الكثيره
تبينوا للناس بيّام الادراك =اليا يعود الله بلطفه وخيره
يتبع