عدواني دوسي
02-05-2009, 01:46 AM
أخي العزيز أخواني الكرام
سوف يُعيد التاريخ نفسه شأنا أم أبينا، فيعلم الله أنني اكتب هذا الموضوع وكلي الم وحزن لما وقع بتاريخ هذه القبائل بتلك المنطقة خصوصا (منطقة الطائف)، من أخطاء كانت من صناعة البشر، ولكن يأبى الله عن استمرارها، خصوصاً أنها تتعلق بالأنساب فنحن نعلم ما هو شأن من أدعى إلى غير أبيه وهو يعلمه وبينت له الحجة والدليل ،،،
إلى أنني من هذا الموضوع سأطرح بعض النقاط ، وأنا على يقين أنه لن يجيب عليها ألا من هو أهلاً للأمانة والثقة فلا يحمل نفسه أمانه قد برئة منها الجبال ،،، والنقاط كما يلي:
1- قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو
2- قبيلة ثقيف
3- قبيلة عتيبة
- "وكانت عدوان بن عمرو قد نزلت الطائف بعد أن أجلت عنها أياد، وامتدت أراضيها إلى مناطق مجاورة للطائف وتوزعت بطونها في أودية الحجاز وتهامة وأطراف نجد الغربية."
- القلقشندي: "وكانت عدوان منازلهم الطائف من نجد. نزلوها بعد إياد والعمالقة، ثم غلبتهم عليها ثقيف، فخرجوا إلى تهامة".
- ابن خلدون: ((عدوان بطن متسع كان مساكنها في الطائف من نجد نزلها بعد أياد العمالقة ثم غلبهم عليها ثقيف فخرجوا إلى تهامة))
- واما أياد فغالبها دخل في قبائل العرب الأخرى ، وقد أُجليت من ديارها في القرن الخامس الميلادي،"
للحديث عن النقاط أعلاه وما نجده نقلاً عن تلك الروايات
فأنه أصبح من المؤكد وبلا شك بالادله والبراهين بأن قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو ، ما هي ألا بطون نزلت أرض الطائف بالقرن الخامس الميلادي ، بقيادة عامر أبن الظرب العدواني ، وأرض الطائف حينها كانت تسمى (أرض اليمن) قبل صعود القبائل العدنانية اليها من مكة وما جاورها، وكان صعودها متمثلاً بحياة (عامر بن صعصعة) و (قسي بن منبه) الذين تزوجا من بنات عامر أبن الظرب العدواني،
فلو استعرضنا هذه البطون لقبيلة عدوان وفهم لن تجدوها ألا جزء من قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو بن فهم بن غنم بن دوس، من قبائل زهران،
وأصول هذه القبيلتين متواجدة حتى يومنا هذا، ولم يقتصر هذا النزول بهما فقط،
بل نزلت قبيلة بني شبابة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، وقد وصفت أراضيها بحداب بني شبابه بن مالك بن فهم، واشتهروا بالعسل الشبابي حينها، فهذه البطون جميعها من قبيلة زهران،
فجميع تلك الأحداث تعود خلال القرن (الخامس الميلادي)
وقبل ظهورالإسلام وكانت وفاة عامر أبن الظرب بتاريخ (535) للميلاد
وخلال تلك الفترة من الزمن وما تلتها من أحداث مثيرة للجدل وتتمثل:
بمجاورة قسي بن منبه بن النبيت ابن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد.
وعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. لصهرهما عامر أبن الظرب العدواني
وخلال (القرن الخامس الميلاد) ومنها وما تلاها تسلسل أحداث ذلك الزمن
1- ما وقع من حروب لبطون عدوان وتشرذمها، فمنهم من نزل تهامة ومنها من نزح إلى بلاد الشام ومنهم من بقي متحالفاً مع قبيلة عتيبة. كما هو الحال لبطون قبيلة فهم.
2- امتلك (بنو ثقيف) و(بنو عامر بن صعصعه) أرض الطائف فأصبحت دياراً لهم منذ ذلك الزمن.
3- تحالف وبعد أزمنة متعاقبة تلك القبائل وهو الحلف المسمى (بحلف شبابة) ومنها
- قبيلة هوازن (عتيبة).
- بنو شبابة بن مالك بن فهم بن دوس (زهران). وحلف شبابة هو مسمى لقبيلة شبابة بن مالك بن فهم.
وغيرها من القبائل وهو ليس محل حديثنا
4- انتسبت هذه البطون فيما بعد لبطون قيس عيلان.
5- كما انتسب بنو ثقيف بعدها إلى قيس عيلان. وثبت كافة منهم على نسبهم إلى إياد.
قال امية بن أبي الصليت:
فأما تسألي يا بثن عني ... وعن نسبي أخبرك اليقينا
فإنا للنبيت بني قسى ... لمنصور بن يقدم اقدمينا
لأفصي عصمة الهلاك أفصى ... على أفصى بن دعمي بنينا
ودعمي به يكنى إياد ... إليه تنسبي كي تعلمينا
وقال مالك بن عوف النصري:
ألا بلغ ثقيفا حيث كانت ... بأن ما حييت لكم معادي
فإني لست منك ولست مني ... فحلى في أحاظة أو إيادا
فأجابه مسعود بن معتب (الثقفي):
لا قيسكم منا ولا نحن منكم ... ولكننا أولاد نبت بن يقدما
وإن أدع يوما في احاظة تأتني ... كتائب خرس لا أخاف التهضما
وقال غيلان ين سلمة بن معتب(الثقفي):
إني امرؤ من إياد غير مؤتشب ... وارى الزناد وقلل قيس عيلان
وهم والدي واليهم انتمي صعدا ... والحي قيس هم صهري وجيراني
قال ابن شبه: وإلا قسى بن منبه بن النبيت ابن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن أياد،
فالحديث يطول عن أحداث تلك الأزمنة المتعاقبة، فلا بد أن نؤمن بأن التاريخ لم يكتب ألا من خلال القرن الثاني الهجري الموافق للقرن (الثامن) الميلادي. للكاتب ( أبن الكلبي ) الذي أخذ عنه كتاب النسب، ومنها نقول بأن احداث تلك الفترة يفصلها عن أبن الكلبي وغيرة أكثر من 300 عام
ويبقى الشعر ديوان العرب ومنه نجد ما يثبت نزول بطون من قبيلة عدوان وفهم بأرض (الطائف) وكانت حينها تسمى أرض اليمن، وبقول شاعرهم ذو الأصبع العدواني والمتوفى عام (600) للميلاد ويفصله عن عامر أبن الظرب العدواني قرابة (65)عاماً،
وبنزولهم أرض الطائف قال ذو الأصبع العدواني شعراً :
جلبنا الخيل من بقْران قُبّـا ***** تجوب الارض فجاً بعد فجِّ
وبقوله ذو الأصبع العدواني وبعد تشرذمهم
فان تك عـدوان بن عمرو تفرقت ***** فقد غنِيت دهراً ملـوكا هُنـالكا
فمن يعلم بموقع منطقة (بقران) يعلم أنها جنوب الطائف بأكثر من 35 ك.م ومنها كان مرور تلك البطون لقبيلة عدوان وفهم نازحتا من أصولها بأرض زهران.
ونجد أيضاً وبقول أبن الكلبي ما يؤكد وقوعه بأشكال حول تلك البطون بإيراد بعض بطون قبيلة عدوان في الأزد وعلى نسب فيها، وبالعودة إلى تلك البطون فأنها قد سبقت حياة عامر أبن الظرب العدواني ، وقبل نزوله أرض الطائف.
- وَلَدَ عَدْوَانُ: زَيْداً, ويَشْكُرَ, وَدَوْساً, ويقال هم دَوْس الذين في الأزْدِ.
- فَوَلَدَ الحَارِثُ: سَعْداً, و مُعَاوِيَةَ, ورَبِيعَةَ, في الأزْدِ على نَسَبٍ فيهم.
- وَوَلَدَ عِيَاذُ بن يَشْكُر: عَمْراً؛ فَوَلَدَ عَمْرُو: ظَرِباً, وَ حَجَراً, وَ لَهَباً؛ وَلَهَبٌ في الأزْدِ,
- وزوجة عدوان هي ماوية بنت سويد بن الغطريف الأزدية .
فهذه البطون سبقت نزولهم أرض الطائف كما نجد بأن عامر أبن الظرب هو عمرو بن حممة الدوسي بما يؤكد ذلك الخلاف ومن خلال ما قيل عنهما ،
بل وأن عدوان كانت زوجتة ماوية بنت سويد بن الغطريف الأزدية
وبالرجوع للفارق الزمني بين نشأة (عدوان) ونزولهما أرض الطائف سنجد بأنها تتجاوز (400) عام
وهنا ما قيل عن عمرو بن حممة الدوسي
روى الهيثم بن عدي ، عن مجاهد ، عن الشعبي قال: كنا عند ابن عباس وهو في ضفة زمزم يُفت الناس أذ قال أعرابي أفتيت الناس فافتنا، قال هات قال ارايت قول الشاعر المتلمس
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الانسان الا ليعلما
قال ابن عباس: ذلك عمرو بن حممة الدوسيّ ، قضى على العرب ثلاثمائة سنة ، فلما كبر ألزموه السادس أو السابع من ولد ولده ، فقال: إنّ فؤادي بضعة منّي ، فربما تغير علي في اليوم مراراً ، وأمثل ما أكون فهماً في صدر النهار ، فإذا رأيتني تد تغترت فاقرع العصا ، فكان إذا رأى منه تغيّر أقرع العصا فراجعه فهمه.،
ومن أقوال عمرو بن حممه :
تَقولُ ابنتِي لَمَّا رأتْنِي كأَنَّنِي ... سليمُ أفاعٍ ليله غير مودعِ
تَرَشَّفتِ الأيَّامُ ماْءَكَ كُلَّهُ... وقَدْ كُنتَ ميَّاداً كَغصْنٍ مُرَعْرَعِ
فَما السّقمُ أبلانِي ولكنْ تتابعتْ ...علَيَّ سُنون مِن مصيفٍ ومربعِ
ثلاثُ مَئين مِن سِنينَ كَواملٍ ... وهَا أنَا هَذا أرتَجِي مرَّ أربعِ
فأصبحتُ بين الفَخِّ والعشِّ ثاوياً ...إذا رامَ تطياراً يُقالُ له قَعِ
أُخَبِّرُ أخبارَ القرونِ التي مضتْ ... ولا بُدَّ يوماً أنْ يُطار بمصرعِي
وفيما قال من وصياه لقومة ( يا معشر دوس ؛ لقد كلَّفتوني ثِقلاً ،،،، )
وهنا ماقيل عن عامر أبن الظرب العدواني
قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين. وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. واليمن تقول: بل هو عمرو بن حممة الدوسي
وقيل: ومن حكام العرب الذين ذكرهم أهل الأخبار، ونسبوا اليهم الحكم والاصابة في الرأي وصدق الأحكام "عامر بن الظرب العدواني" حكيم قيس، وقد عدوه "من حكماء العرب، لا تعدل بفهمه فهماً ولا بحكمه حكمآً". وقالوا: انه هو المراد في قول العرب: "إن العصا قُرعت لذي الحلم".
- وقال آخرون في قولهم أن العصا قرعت لذي الحلم: أن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني،
ويقول عامر بن الظرب العدواني:
تقول ابنتي لما رأتني كأنني ... سليم أفاع ليله غير مودع
وما الموت أفناني ولكن تتابعت ... علي سنون من مصيف ومربع
ثلاث مئين قد مررن كواملا ... وها أنا هذا ارتجي مر أربع
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطيارا يقال له قع
أخبر أخبار القرون التي مضت ... ولا بد يوماً أن يطار بمصرعي
وأطلق عليه ذي الحلم قال المتلمس يريده:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعلمه
ومن خطبة في قومة عدوان ونصحه لهم قبل مماته:( يا معشر عدوان، كلفتموني بغياً،،، )
ومن هذا أقول يجب علينا جميعاً أن نترك مجال البحث قائماً بيننا فنحن أمه واحدة وأكرمنا عند الله أتقنا فلا تمييز بيننا فنحن لأدم وأدم من تراب ولكن أحببت أن أضع هذه الحقائق أمامكم ومن خلال ما أجده من توجهاتكم لمعرفة حقائق تلك الحقبة من الزمن
سائلاً المولى عز وجل لي ولم التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
سوف يُعيد التاريخ نفسه شأنا أم أبينا، فيعلم الله أنني اكتب هذا الموضوع وكلي الم وحزن لما وقع بتاريخ هذه القبائل بتلك المنطقة خصوصا (منطقة الطائف)، من أخطاء كانت من صناعة البشر، ولكن يأبى الله عن استمرارها، خصوصاً أنها تتعلق بالأنساب فنحن نعلم ما هو شأن من أدعى إلى غير أبيه وهو يعلمه وبينت له الحجة والدليل ،،،
إلى أنني من هذا الموضوع سأطرح بعض النقاط ، وأنا على يقين أنه لن يجيب عليها ألا من هو أهلاً للأمانة والثقة فلا يحمل نفسه أمانه قد برئة منها الجبال ،،، والنقاط كما يلي:
1- قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو
2- قبيلة ثقيف
3- قبيلة عتيبة
- "وكانت عدوان بن عمرو قد نزلت الطائف بعد أن أجلت عنها أياد، وامتدت أراضيها إلى مناطق مجاورة للطائف وتوزعت بطونها في أودية الحجاز وتهامة وأطراف نجد الغربية."
- القلقشندي: "وكانت عدوان منازلهم الطائف من نجد. نزلوها بعد إياد والعمالقة، ثم غلبتهم عليها ثقيف، فخرجوا إلى تهامة".
- ابن خلدون: ((عدوان بطن متسع كان مساكنها في الطائف من نجد نزلها بعد أياد العمالقة ثم غلبهم عليها ثقيف فخرجوا إلى تهامة))
- واما أياد فغالبها دخل في قبائل العرب الأخرى ، وقد أُجليت من ديارها في القرن الخامس الميلادي،"
للحديث عن النقاط أعلاه وما نجده نقلاً عن تلك الروايات
فأنه أصبح من المؤكد وبلا شك بالادله والبراهين بأن قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو ، ما هي ألا بطون نزلت أرض الطائف بالقرن الخامس الميلادي ، بقيادة عامر أبن الظرب العدواني ، وأرض الطائف حينها كانت تسمى (أرض اليمن) قبل صعود القبائل العدنانية اليها من مكة وما جاورها، وكان صعودها متمثلاً بحياة (عامر بن صعصعة) و (قسي بن منبه) الذين تزوجا من بنات عامر أبن الظرب العدواني،
فلو استعرضنا هذه البطون لقبيلة عدوان وفهم لن تجدوها ألا جزء من قبيلة عدوان وفهم أبناء عمرو بن فهم بن غنم بن دوس، من قبائل زهران،
وأصول هذه القبيلتين متواجدة حتى يومنا هذا، ولم يقتصر هذا النزول بهما فقط،
بل نزلت قبيلة بني شبابة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، وقد وصفت أراضيها بحداب بني شبابه بن مالك بن فهم، واشتهروا بالعسل الشبابي حينها، فهذه البطون جميعها من قبيلة زهران،
فجميع تلك الأحداث تعود خلال القرن (الخامس الميلادي)
وقبل ظهورالإسلام وكانت وفاة عامر أبن الظرب بتاريخ (535) للميلاد
وخلال تلك الفترة من الزمن وما تلتها من أحداث مثيرة للجدل وتتمثل:
بمجاورة قسي بن منبه بن النبيت ابن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد.
وعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. لصهرهما عامر أبن الظرب العدواني
وخلال (القرن الخامس الميلاد) ومنها وما تلاها تسلسل أحداث ذلك الزمن
1- ما وقع من حروب لبطون عدوان وتشرذمها، فمنهم من نزل تهامة ومنها من نزح إلى بلاد الشام ومنهم من بقي متحالفاً مع قبيلة عتيبة. كما هو الحال لبطون قبيلة فهم.
2- امتلك (بنو ثقيف) و(بنو عامر بن صعصعه) أرض الطائف فأصبحت دياراً لهم منذ ذلك الزمن.
3- تحالف وبعد أزمنة متعاقبة تلك القبائل وهو الحلف المسمى (بحلف شبابة) ومنها
- قبيلة هوازن (عتيبة).
- بنو شبابة بن مالك بن فهم بن دوس (زهران). وحلف شبابة هو مسمى لقبيلة شبابة بن مالك بن فهم.
وغيرها من القبائل وهو ليس محل حديثنا
4- انتسبت هذه البطون فيما بعد لبطون قيس عيلان.
5- كما انتسب بنو ثقيف بعدها إلى قيس عيلان. وثبت كافة منهم على نسبهم إلى إياد.
قال امية بن أبي الصليت:
فأما تسألي يا بثن عني ... وعن نسبي أخبرك اليقينا
فإنا للنبيت بني قسى ... لمنصور بن يقدم اقدمينا
لأفصي عصمة الهلاك أفصى ... على أفصى بن دعمي بنينا
ودعمي به يكنى إياد ... إليه تنسبي كي تعلمينا
وقال مالك بن عوف النصري:
ألا بلغ ثقيفا حيث كانت ... بأن ما حييت لكم معادي
فإني لست منك ولست مني ... فحلى في أحاظة أو إيادا
فأجابه مسعود بن معتب (الثقفي):
لا قيسكم منا ولا نحن منكم ... ولكننا أولاد نبت بن يقدما
وإن أدع يوما في احاظة تأتني ... كتائب خرس لا أخاف التهضما
وقال غيلان ين سلمة بن معتب(الثقفي):
إني امرؤ من إياد غير مؤتشب ... وارى الزناد وقلل قيس عيلان
وهم والدي واليهم انتمي صعدا ... والحي قيس هم صهري وجيراني
قال ابن شبه: وإلا قسى بن منبه بن النبيت ابن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمى بن أياد،
فالحديث يطول عن أحداث تلك الأزمنة المتعاقبة، فلا بد أن نؤمن بأن التاريخ لم يكتب ألا من خلال القرن الثاني الهجري الموافق للقرن (الثامن) الميلادي. للكاتب ( أبن الكلبي ) الذي أخذ عنه كتاب النسب، ومنها نقول بأن احداث تلك الفترة يفصلها عن أبن الكلبي وغيرة أكثر من 300 عام
ويبقى الشعر ديوان العرب ومنه نجد ما يثبت نزول بطون من قبيلة عدوان وفهم بأرض (الطائف) وكانت حينها تسمى أرض اليمن، وبقول شاعرهم ذو الأصبع العدواني والمتوفى عام (600) للميلاد ويفصله عن عامر أبن الظرب العدواني قرابة (65)عاماً،
وبنزولهم أرض الطائف قال ذو الأصبع العدواني شعراً :
جلبنا الخيل من بقْران قُبّـا ***** تجوب الارض فجاً بعد فجِّ
وبقوله ذو الأصبع العدواني وبعد تشرذمهم
فان تك عـدوان بن عمرو تفرقت ***** فقد غنِيت دهراً ملـوكا هُنـالكا
فمن يعلم بموقع منطقة (بقران) يعلم أنها جنوب الطائف بأكثر من 35 ك.م ومنها كان مرور تلك البطون لقبيلة عدوان وفهم نازحتا من أصولها بأرض زهران.
ونجد أيضاً وبقول أبن الكلبي ما يؤكد وقوعه بأشكال حول تلك البطون بإيراد بعض بطون قبيلة عدوان في الأزد وعلى نسب فيها، وبالعودة إلى تلك البطون فأنها قد سبقت حياة عامر أبن الظرب العدواني ، وقبل نزوله أرض الطائف.
- وَلَدَ عَدْوَانُ: زَيْداً, ويَشْكُرَ, وَدَوْساً, ويقال هم دَوْس الذين في الأزْدِ.
- فَوَلَدَ الحَارِثُ: سَعْداً, و مُعَاوِيَةَ, ورَبِيعَةَ, في الأزْدِ على نَسَبٍ فيهم.
- وَوَلَدَ عِيَاذُ بن يَشْكُر: عَمْراً؛ فَوَلَدَ عَمْرُو: ظَرِباً, وَ حَجَراً, وَ لَهَباً؛ وَلَهَبٌ في الأزْدِ,
- وزوجة عدوان هي ماوية بنت سويد بن الغطريف الأزدية .
فهذه البطون سبقت نزولهم أرض الطائف كما نجد بأن عامر أبن الظرب هو عمرو بن حممة الدوسي بما يؤكد ذلك الخلاف ومن خلال ما قيل عنهما ،
بل وأن عدوان كانت زوجتة ماوية بنت سويد بن الغطريف الأزدية
وبالرجوع للفارق الزمني بين نشأة (عدوان) ونزولهما أرض الطائف سنجد بأنها تتجاوز (400) عام
وهنا ما قيل عن عمرو بن حممة الدوسي
روى الهيثم بن عدي ، عن مجاهد ، عن الشعبي قال: كنا عند ابن عباس وهو في ضفة زمزم يُفت الناس أذ قال أعرابي أفتيت الناس فافتنا، قال هات قال ارايت قول الشاعر المتلمس
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الانسان الا ليعلما
قال ابن عباس: ذلك عمرو بن حممة الدوسيّ ، قضى على العرب ثلاثمائة سنة ، فلما كبر ألزموه السادس أو السابع من ولد ولده ، فقال: إنّ فؤادي بضعة منّي ، فربما تغير علي في اليوم مراراً ، وأمثل ما أكون فهماً في صدر النهار ، فإذا رأيتني تد تغترت فاقرع العصا ، فكان إذا رأى منه تغيّر أقرع العصا فراجعه فهمه.،
ومن أقوال عمرو بن حممه :
تَقولُ ابنتِي لَمَّا رأتْنِي كأَنَّنِي ... سليمُ أفاعٍ ليله غير مودعِ
تَرَشَّفتِ الأيَّامُ ماْءَكَ كُلَّهُ... وقَدْ كُنتَ ميَّاداً كَغصْنٍ مُرَعْرَعِ
فَما السّقمُ أبلانِي ولكنْ تتابعتْ ...علَيَّ سُنون مِن مصيفٍ ومربعِ
ثلاثُ مَئين مِن سِنينَ كَواملٍ ... وهَا أنَا هَذا أرتَجِي مرَّ أربعِ
فأصبحتُ بين الفَخِّ والعشِّ ثاوياً ...إذا رامَ تطياراً يُقالُ له قَعِ
أُخَبِّرُ أخبارَ القرونِ التي مضتْ ... ولا بُدَّ يوماً أنْ يُطار بمصرعِي
وفيما قال من وصياه لقومة ( يا معشر دوس ؛ لقد كلَّفتوني ثِقلاً ،،،، )
وهنا ماقيل عن عامر أبن الظرب العدواني
قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين. وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. واليمن تقول: بل هو عمرو بن حممة الدوسي
وقيل: ومن حكام العرب الذين ذكرهم أهل الأخبار، ونسبوا اليهم الحكم والاصابة في الرأي وصدق الأحكام "عامر بن الظرب العدواني" حكيم قيس، وقد عدوه "من حكماء العرب، لا تعدل بفهمه فهماً ولا بحكمه حكمآً". وقالوا: انه هو المراد في قول العرب: "إن العصا قُرعت لذي الحلم".
- وقال آخرون في قولهم أن العصا قرعت لذي الحلم: أن ذا الحلم هذا هو عامر بن الظرب العدواني،
ويقول عامر بن الظرب العدواني:
تقول ابنتي لما رأتني كأنني ... سليم أفاع ليله غير مودع
وما الموت أفناني ولكن تتابعت ... علي سنون من مصيف ومربع
ثلاث مئين قد مررن كواملا ... وها أنا هذا ارتجي مر أربع
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطيارا يقال له قع
أخبر أخبار القرون التي مضت ... ولا بد يوماً أن يطار بمصرعي
وأطلق عليه ذي الحلم قال المتلمس يريده:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علم الإنسان إلا ليعلمه
ومن خطبة في قومة عدوان ونصحه لهم قبل مماته:( يا معشر عدوان، كلفتموني بغياً،،، )
ومن هذا أقول يجب علينا جميعاً أن نترك مجال البحث قائماً بيننا فنحن أمه واحدة وأكرمنا عند الله أتقنا فلا تمييز بيننا فنحن لأدم وأدم من تراب ولكن أحببت أن أضع هذه الحقائق أمامكم ومن خلال ما أجده من توجهاتكم لمعرفة حقائق تلك الحقبة من الزمن
سائلاً المولى عز وجل لي ولم التوفيق وصلى الله على نبينا محمد