علي الشدوي
04-22-2005, 08:17 PM
قصيه قصيره كتبتها من وحى الخيال
.........
ما ان يذكر الحمار حتى ويذكر الغباء فالغباء والحمار كلا منهما دال على الاخر ...وقد ورد ذكر الحمار فى القران الكريم ..ووصف ايضا بالغباء او الغبي الذى يحمل الاسفار ولايعلم ما بها ..وكذلك جعل صوته ونهيقع مثال على الصوت المستنكر وغير المرغوب فيه والصوت النشاز ...كل هذا يعرفه الجميع ..ويمكن ان يقال عن حمير العالم كلها ...ماعدا حمار فراج الشهير ( عمار ) ولهذا الحمار الغريب العجيب قصه طريفه تناقلها الناس حتى جعلته حمار غير كل الحمير وفى سياق الحديث عن عمار سوف نتحدث عن صاحب عمار الا وهو فراج .......والقصه كانت فى زمن لا سيارات فيه ..اما عن فراج فهو
..بقال القريه الوحيد فى ذلك الوقت . وهو فى وصفه قصر القامه عريض المنكبين اصلع كثيف شعر الصدر حيث كان لا يزرر ثوبه او با الاحرى ثيابه او ثوبه الوحيد لا زرار له ..واما عمله . فهو صاحب بقالة القريه الوحيده كان يجلب البضايع المعروفه الملح والسكر وزينة النساء كالعطور وغيرها من السوق على ظهر حماره الذى اسماه ( عمار) وعمار هذا نال الشهره فى كل الانحاء لان فراج يذهب به الى الاسواق والقرى المجاوره عندما يريد بيع بعض البضاعه الكاسده وفى اوقات معينه من السنه فى حالة انتهاء اعمال مزارعه كجناب عطيه وسد سالم وهى مزرعيتن عزيزتين على نفسه حيث ورثها من ابيه عن جده عن جده والذى ألت اليه نظير قيام صاحبها الاول بقتل جد فراج الاول فكانت هى الديه لجد فراج فاصبحت تلك المزرعتين الصغيريتين والقيلة الانتاج هما اهم شي فى حياة فراج غير عمار الذى نال حصتة من االاهميه لدى فراج ...وكان الناس يسالونه من اين لك حمارك هذا .. الذى لا ياكل من القضب الكثير ( البرسيم ) وهو قادر على حمل الاثقال والتشنق فى الجبال على عكس بقية الحمير التى تئن من الثقل والصعود فى الجبال وتاخذ من الوقت الكثير حتى تصل الى مبتغاهم واعمالهم ..كان هذا قبل ان تدخل السيارت الى القرى و ينعم بها اهلها ومنهم فراج ..كان يقول فراج ان حمارى ( عمار ) هذا سر ولن ابوح به لاحد ..حتى لا ياخذون مثله ..ثم انه كان بخيلا لدرجة ان ثوبه يظل يرتديه لسنوات كثيره .. وهو فى شدة الحر ومع كثرة اعمال فراج فى المزرعه ترى ثوبه وقد ازداد صلابه وقسوه نتيجة الوساخه والتراب وعرق فراج حتى انه كان فى وقت الظهيره تراه ملتصقا على جسده وترى الوسح قد تقسم الى قطع صغيره تهبط على الارض ..وكل هذا لا يعبا به فراج بقال القريه الوحيد فهو يستمد الاهمية لكونه البقال الوحيد فهو محتكر السوق وهكذا يفعل الاحتكار يهب الاشخاص والاشياء اهميه غير عاديه فى اى زمان ومكان ففراج كان محتكرا سوق كلها ولم يفلح احدا ان يفعل ما فعل فقد حاول احدهم ان يكون بقالا مثله فلم يستطع .. ولان فراج دائما يتظاهر بقلة المكسب والتعب الشديد جراء ما يقوم به من اعمال .. فى احد الايام اراد احد اصدقاءة خبثا وايضا لغاية فى نفسه ان يعرف سر ذلك الحمار القوى النافع قليل النهيق .. والفضلات ... فقال يافراج اخبرنى من اين اتيت بهذا الحمار ولك اختى مزنه واشهد الله ان مهرها هو اخبارى بسر الحمار ... ومزنه امراه عانس تجاوزت الاربعين لك يتزوجها احدا نظرا لكون صديقه هذا سيئ السمعه ولانها سوداء دميمة ..ففكر فراج طويلا .. نعم انه يحتاج لامراه تساند زوجته السابقه وهى اصبحت تولول و تشتكى من التعب ومن كثرة الارهاق نتيجة ابناء فر اج الذين زادوا عن عشرة فحمل وولادة وتربيه وعمل فى المزارع وبيتها كل هذا جعلها تتذمر من هذا العناء والعذاب ...... فشاورها فراج فوافقت فرحه بهذا الخبر السار ..........الذى على الاقل سيكفيها من عناء المزرعه وتتفرغ هى للبيت ولفراج فقط ولكون فراج كزوج غير مرغوب فيه على الاطلاق فرائحته تسد الانوف وفى كل ليلة ينام من بعد العشاء نتيجة للتعب وهى ايضا لكبهرا لا تريده للمعاشره .. فوافقت على هذا الزواج وباركته ... ولكن ولخبث فراج حيث كان اخبث من صديقه هذا .. اشترط على صديقه ان يخبره بسر الحمار بعد ان يدخل على مزنه .......وتزوج فراج من مزنه وبقي سر الحمار معه فلم يبح به لصديقه .. وبدوره صديقه لم يغضب من عدم اخباره بالسر ...فيرى صديقه انه كسب هو ايضا صفقه رابحه وهى انه تخلص من العانس وبحفظ ماء الوجه على الاقل وهو الشرط الذى كان فى غير محله اساسا ..عندما طلب سر الحمار ...وتمر الايام والشهور والسنين .. وتدخل السيارت الى القريه وقبلها نفق ( عمار ) واصبح ابن فراجا عسكريا .. وكبر فراج واصبح عجوزا الا ان بقالته ظلت كماهى فبعد ظهور السيارت ونفوق حماره ( عمار ) اشترى فراج سياره وانيت لكى ينقل بها بضاعته ... وقادها هو بعد ان قام احد الصبيه فى القريه بتعليمه ...فكم من حوادث تسبب فيها فراج نتيجة عدم مهارته فى القياده ...وهكذا مرت الاعوام .... ولازال سر الحمار مفقودا ...ومات فراج ... ولم يخبر به احد ..... الا ن العجو الزوجه الثانيه اباحت به بسر الحمار العجيب لبعض نساء القريه .... ففى ظهيرة احد الايام وهن مجتمعات لمضغ القات ... قالت .... مزنه .... سوف اخبركم بسر الحمار .... ففرحن جميعهن فهذا السر الوحيد فى القريه لا احد يعرفه ...فقالت مزنه ان حمار المرحوم فراح .. عمار ... هو حمار تهامي فى الاصل ...
حيث ان فراج فى صباه تعرف على صديقا له فى تهامه واسمه ابو بس والبس هو القط ... وسموه الناس بهذا الاسم لانه اول من اتى بسجاير الدخان التى يسمونها ابو بس وكانت علية السجاير مرسوم عليها قط ... ذهب فراج الى ابو بس ...... وقال اننى اريد يا صديقى ابو بس .. حمارا يكون افضل من جميع حمير القريه .... واريده ان ينقل بضايعي دون كلل او ملل ... ويكون قو ىالبنيه وله من الصفات كيت وكيت .... فقال له صديقه ان حمير تهامه كلها متشابهه ... ماعدا حمير الجبل وهو جبلا يسمونه ( الجبل الاعلى ) .... وهو يقع وسط تهامه فليس فى السراه وليس له اجواء تهامه الحاره ... وهذا الجبل اشتهر بتصدير الحمير لاهل السراه ( وهم من يسكنون فى جبال السروات ) ااضافه الى البن والهيل والقات .....واما سر الحمار فلا نه من الاعلى وان طبيعة الجو ونبات القات و طبيعة الارض والاجواء فى الجبل الاعلي جعلت حمير تهامه والجبل افضل الحمير على الاطلاق ...... وكان اهل الجبل لا يبيعون حميرهم بسبب احتياجهم لها ولكثرة صعودهم وهبوطهم من والى الجبل يوميا ولنقل بضايعهم فهم فى حاجة دائمة للحمير القويه وما يبيعون الا العجايز منها فقط لاهل السراه ... وكون صديق فراج ( ابو بس ) يحبه ويغليه استطاع فى احد الليالى الممطرة وفى غيبة رجال اهل الجبل فى الصباح استطاع ان يسرق احد حمير ذلك الجبل وبالتالي اهداه للمرحوم فراج ..... هذا كل مافى سر فراج عمار ...ان السر يا صاحباتي هو ان هذا الحمار كان مسروقا من الجبل الاعلي ..
انتهت
وعلى دروب الود نلتقي
.........
ما ان يذكر الحمار حتى ويذكر الغباء فالغباء والحمار كلا منهما دال على الاخر ...وقد ورد ذكر الحمار فى القران الكريم ..ووصف ايضا بالغباء او الغبي الذى يحمل الاسفار ولايعلم ما بها ..وكذلك جعل صوته ونهيقع مثال على الصوت المستنكر وغير المرغوب فيه والصوت النشاز ...كل هذا يعرفه الجميع ..ويمكن ان يقال عن حمير العالم كلها ...ماعدا حمار فراج الشهير ( عمار ) ولهذا الحمار الغريب العجيب قصه طريفه تناقلها الناس حتى جعلته حمار غير كل الحمير وفى سياق الحديث عن عمار سوف نتحدث عن صاحب عمار الا وهو فراج .......والقصه كانت فى زمن لا سيارات فيه ..اما عن فراج فهو
..بقال القريه الوحيد فى ذلك الوقت . وهو فى وصفه قصر القامه عريض المنكبين اصلع كثيف شعر الصدر حيث كان لا يزرر ثوبه او با الاحرى ثيابه او ثوبه الوحيد لا زرار له ..واما عمله . فهو صاحب بقالة القريه الوحيده كان يجلب البضايع المعروفه الملح والسكر وزينة النساء كالعطور وغيرها من السوق على ظهر حماره الذى اسماه ( عمار) وعمار هذا نال الشهره فى كل الانحاء لان فراج يذهب به الى الاسواق والقرى المجاوره عندما يريد بيع بعض البضاعه الكاسده وفى اوقات معينه من السنه فى حالة انتهاء اعمال مزارعه كجناب عطيه وسد سالم وهى مزرعيتن عزيزتين على نفسه حيث ورثها من ابيه عن جده عن جده والذى ألت اليه نظير قيام صاحبها الاول بقتل جد فراج الاول فكانت هى الديه لجد فراج فاصبحت تلك المزرعتين الصغيريتين والقيلة الانتاج هما اهم شي فى حياة فراج غير عمار الذى نال حصتة من االاهميه لدى فراج ...وكان الناس يسالونه من اين لك حمارك هذا .. الذى لا ياكل من القضب الكثير ( البرسيم ) وهو قادر على حمل الاثقال والتشنق فى الجبال على عكس بقية الحمير التى تئن من الثقل والصعود فى الجبال وتاخذ من الوقت الكثير حتى تصل الى مبتغاهم واعمالهم ..كان هذا قبل ان تدخل السيارت الى القرى و ينعم بها اهلها ومنهم فراج ..كان يقول فراج ان حمارى ( عمار ) هذا سر ولن ابوح به لاحد ..حتى لا ياخذون مثله ..ثم انه كان بخيلا لدرجة ان ثوبه يظل يرتديه لسنوات كثيره .. وهو فى شدة الحر ومع كثرة اعمال فراج فى المزرعه ترى ثوبه وقد ازداد صلابه وقسوه نتيجة الوساخه والتراب وعرق فراج حتى انه كان فى وقت الظهيره تراه ملتصقا على جسده وترى الوسح قد تقسم الى قطع صغيره تهبط على الارض ..وكل هذا لا يعبا به فراج بقال القريه الوحيد فهو يستمد الاهمية لكونه البقال الوحيد فهو محتكر السوق وهكذا يفعل الاحتكار يهب الاشخاص والاشياء اهميه غير عاديه فى اى زمان ومكان ففراج كان محتكرا سوق كلها ولم يفلح احدا ان يفعل ما فعل فقد حاول احدهم ان يكون بقالا مثله فلم يستطع .. ولان فراج دائما يتظاهر بقلة المكسب والتعب الشديد جراء ما يقوم به من اعمال .. فى احد الايام اراد احد اصدقاءة خبثا وايضا لغاية فى نفسه ان يعرف سر ذلك الحمار القوى النافع قليل النهيق .. والفضلات ... فقال يافراج اخبرنى من اين اتيت بهذا الحمار ولك اختى مزنه واشهد الله ان مهرها هو اخبارى بسر الحمار ... ومزنه امراه عانس تجاوزت الاربعين لك يتزوجها احدا نظرا لكون صديقه هذا سيئ السمعه ولانها سوداء دميمة ..ففكر فراج طويلا .. نعم انه يحتاج لامراه تساند زوجته السابقه وهى اصبحت تولول و تشتكى من التعب ومن كثرة الارهاق نتيجة ابناء فر اج الذين زادوا عن عشرة فحمل وولادة وتربيه وعمل فى المزارع وبيتها كل هذا جعلها تتذمر من هذا العناء والعذاب ...... فشاورها فراج فوافقت فرحه بهذا الخبر السار ..........الذى على الاقل سيكفيها من عناء المزرعه وتتفرغ هى للبيت ولفراج فقط ولكون فراج كزوج غير مرغوب فيه على الاطلاق فرائحته تسد الانوف وفى كل ليلة ينام من بعد العشاء نتيجة للتعب وهى ايضا لكبهرا لا تريده للمعاشره .. فوافقت على هذا الزواج وباركته ... ولكن ولخبث فراج حيث كان اخبث من صديقه هذا .. اشترط على صديقه ان يخبره بسر الحمار بعد ان يدخل على مزنه .......وتزوج فراج من مزنه وبقي سر الحمار معه فلم يبح به لصديقه .. وبدوره صديقه لم يغضب من عدم اخباره بالسر ...فيرى صديقه انه كسب هو ايضا صفقه رابحه وهى انه تخلص من العانس وبحفظ ماء الوجه على الاقل وهو الشرط الذى كان فى غير محله اساسا ..عندما طلب سر الحمار ...وتمر الايام والشهور والسنين .. وتدخل السيارت الى القريه وقبلها نفق ( عمار ) واصبح ابن فراجا عسكريا .. وكبر فراج واصبح عجوزا الا ان بقالته ظلت كماهى فبعد ظهور السيارت ونفوق حماره ( عمار ) اشترى فراج سياره وانيت لكى ينقل بها بضاعته ... وقادها هو بعد ان قام احد الصبيه فى القريه بتعليمه ...فكم من حوادث تسبب فيها فراج نتيجة عدم مهارته فى القياده ...وهكذا مرت الاعوام .... ولازال سر الحمار مفقودا ...ومات فراج ... ولم يخبر به احد ..... الا ن العجو الزوجه الثانيه اباحت به بسر الحمار العجيب لبعض نساء القريه .... ففى ظهيرة احد الايام وهن مجتمعات لمضغ القات ... قالت .... مزنه .... سوف اخبركم بسر الحمار .... ففرحن جميعهن فهذا السر الوحيد فى القريه لا احد يعرفه ...فقالت مزنه ان حمار المرحوم فراح .. عمار ... هو حمار تهامي فى الاصل ...
حيث ان فراج فى صباه تعرف على صديقا له فى تهامه واسمه ابو بس والبس هو القط ... وسموه الناس بهذا الاسم لانه اول من اتى بسجاير الدخان التى يسمونها ابو بس وكانت علية السجاير مرسوم عليها قط ... ذهب فراج الى ابو بس ...... وقال اننى اريد يا صديقى ابو بس .. حمارا يكون افضل من جميع حمير القريه .... واريده ان ينقل بضايعي دون كلل او ملل ... ويكون قو ىالبنيه وله من الصفات كيت وكيت .... فقال له صديقه ان حمير تهامه كلها متشابهه ... ماعدا حمير الجبل وهو جبلا يسمونه ( الجبل الاعلى ) .... وهو يقع وسط تهامه فليس فى السراه وليس له اجواء تهامه الحاره ... وهذا الجبل اشتهر بتصدير الحمير لاهل السراه ( وهم من يسكنون فى جبال السروات ) ااضافه الى البن والهيل والقات .....واما سر الحمار فلا نه من الاعلى وان طبيعة الجو ونبات القات و طبيعة الارض والاجواء فى الجبل الاعلي جعلت حمير تهامه والجبل افضل الحمير على الاطلاق ...... وكان اهل الجبل لا يبيعون حميرهم بسبب احتياجهم لها ولكثرة صعودهم وهبوطهم من والى الجبل يوميا ولنقل بضايعهم فهم فى حاجة دائمة للحمير القويه وما يبيعون الا العجايز منها فقط لاهل السراه ... وكون صديق فراج ( ابو بس ) يحبه ويغليه استطاع فى احد الليالى الممطرة وفى غيبة رجال اهل الجبل فى الصباح استطاع ان يسرق احد حمير ذلك الجبل وبالتالي اهداه للمرحوم فراج ..... هذا كل مافى سر فراج عمار ...ان السر يا صاحباتي هو ان هذا الحمار كان مسروقا من الجبل الاعلي ..
انتهت
وعلى دروب الود نلتقي