عبد الإله الدعفس
08-02-2009, 12:34 PM
أوس بن حارثة الطائي
أوس بن حارثة بن لام ، وأسمه أوس بن خالد بن حارثة بن لام الطائي .
كان يضرب به المثل في الفضل والجود ، وكان اسم أمه سعدى بنت حصين الطائية ، وكانت سيدة ، وكان أوس سيداً مقدماً .
وذكروا أنه وفد وحاتم الطائي على عمرو بن هند ، فدعا أوساً فقال : أنت أفضل أم حاتم ؟
فقال :
أبيت اللعن لو ملكني حاتم أنا وولدي ولحمتي لوهبنا في ضحوة ، ثم دعا حاتماً فقال له : أنت أفضل أم أوس ؟ فقال له :
أبيت اللعن ولأحد ولده أفضل مني ، إنما ذكرت بأوس ، فقال عمرو :
" والله ما أدري أيكما أفضل ، وما منكم إلا سيد كريم " .
ومن محاسن أوس ، أن النعمان بن منذر دعا بحلة ، وعنده وفود العرب من كل حي ، فقال :
احضروا من الغد ، فسؤلبس هذه الحلة أفضلكم وأكرمكم ، فحضروا جميعاً إلا أوساً ، فقيل له لم تتخلف ؟ فقال :
إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء أن لا أكون حاضراً ، وإن كنت المراد فسأطلب ، فلما جلس النعمان لم ير أوساً ، فقال ، اذهبوا لأوس فقولوا له :
أحضر آمناً مما خفت منه ، فحضر وألبسه الحلة فحسده قومه ، فقالوا للحطيئة :
اهج أوساً ولك ثلاثمائة ناقة ، قال :
فكيف أهجو رجلاً وما في بيتي زاد ولا متاع إلا من عنده ، ثم أنشاً يقول :
كيف الهجاء وما تنفك صالحةٌ ... من آل لامٍ بظهر الغيب تأتيني ؟
فقال لهم بشر بن أبي خازم ، من بني أسد بن خزيمة : أنا أهجوه ، فأعطوه الإبل ، قال ابن الأثير :
فهجا أوساً وذكر أمه سعدى ، فلما عرف أوس ذلك أغار عليه فاكتسح الإبل وهرب بشر إلى بني أسد ، وكان لا يستجير بأحد إلا قالوا :
أجرناك إلا من أوس ، ولجاً إلى عشيرته بني أسد وكرهوا أن يسلموه لأوس ، ورأو ذلك عاراً عليهم ، فجمع أوس قومه " جديلة " ، وسار إليهم ولحقهم بظهر الدهناء تلقاء تيماء ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، فانهزمت أسد وقتلوا قتلاً ذريعاً فهرب بشر ، فجعل لا يأتي على حي يطلب جوارهم إلا امتنع من إجارته على أوس ، ثم نزل على جندب ابن حصن الكلابي بأعلى ، الصمان ، فأرسل أوس يطلب منه بشراً فأرسله إلى أوس ، فلما قدم به على أوس أشارت عليه أمه سعدى أن يحسن إليه ويرد عليه الإبل ويعفو عنه وبحبوه فقال له أوس :
يا بشر ، ماترى أن أصنع بك ؟ فقال بشر شعراً :
إني لأرجو منك يا أوس نعمةً ... وإني لأخرى منك يا أوس راهب
وإني لأمحو بالذي أنا صادق ... به كلما قد قلت إذ أنا كاذب
فهل نافعي في اليوم عندك أنني ... سأشكر إن أنعمت والشكر واجب
فدى لإبن سعدى اليوم كل عشيرتي ... بني أسدٍ أقصاهم والأقارب
تداركني أوس بن سعدى بنعمةٍ ...وقد أمكنته من يدي العواقب
فمنّ عليه أوس جوداً ، ورد عليه ما كان أخذ منه ، وأعطاه من ماله مائة ناقة ، فقال ابن بشر : لا جرم لا مدحت أحداً غيرك حتى أموت ، وكان قد هجاه بخمس ، ومدحه بخمس ، ومن مدحه القصيدة المشهورة أولها :
أتعرف من هنيدة رسم دارٍ ؟ ... بخرجى ذروةٍ فإلى لواها
ومنها منزل ببراق جنب ...عفت حقباً وغيّرها بلاها
ومنها
إلى أوس بن حارثة بن لام ... ليقضي حاجتي فيمن قضاها
فلا وطيء الثرى مثل ابن سعدى ... ولا لبس النعال ولا احتذاها
أوس بن حارثة بن لام ، وأسمه أوس بن خالد بن حارثة بن لام الطائي .
كان يضرب به المثل في الفضل والجود ، وكان اسم أمه سعدى بنت حصين الطائية ، وكانت سيدة ، وكان أوس سيداً مقدماً .
وذكروا أنه وفد وحاتم الطائي على عمرو بن هند ، فدعا أوساً فقال : أنت أفضل أم حاتم ؟
فقال :
أبيت اللعن لو ملكني حاتم أنا وولدي ولحمتي لوهبنا في ضحوة ، ثم دعا حاتماً فقال له : أنت أفضل أم أوس ؟ فقال له :
أبيت اللعن ولأحد ولده أفضل مني ، إنما ذكرت بأوس ، فقال عمرو :
" والله ما أدري أيكما أفضل ، وما منكم إلا سيد كريم " .
ومن محاسن أوس ، أن النعمان بن منذر دعا بحلة ، وعنده وفود العرب من كل حي ، فقال :
احضروا من الغد ، فسؤلبس هذه الحلة أفضلكم وأكرمكم ، فحضروا جميعاً إلا أوساً ، فقيل له لم تتخلف ؟ فقال :
إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء أن لا أكون حاضراً ، وإن كنت المراد فسأطلب ، فلما جلس النعمان لم ير أوساً ، فقال ، اذهبوا لأوس فقولوا له :
أحضر آمناً مما خفت منه ، فحضر وألبسه الحلة فحسده قومه ، فقالوا للحطيئة :
اهج أوساً ولك ثلاثمائة ناقة ، قال :
فكيف أهجو رجلاً وما في بيتي زاد ولا متاع إلا من عنده ، ثم أنشاً يقول :
كيف الهجاء وما تنفك صالحةٌ ... من آل لامٍ بظهر الغيب تأتيني ؟
فقال لهم بشر بن أبي خازم ، من بني أسد بن خزيمة : أنا أهجوه ، فأعطوه الإبل ، قال ابن الأثير :
فهجا أوساً وذكر أمه سعدى ، فلما عرف أوس ذلك أغار عليه فاكتسح الإبل وهرب بشر إلى بني أسد ، وكان لا يستجير بأحد إلا قالوا :
أجرناك إلا من أوس ، ولجاً إلى عشيرته بني أسد وكرهوا أن يسلموه لأوس ، ورأو ذلك عاراً عليهم ، فجمع أوس قومه " جديلة " ، وسار إليهم ولحقهم بظهر الدهناء تلقاء تيماء ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، فانهزمت أسد وقتلوا قتلاً ذريعاً فهرب بشر ، فجعل لا يأتي على حي يطلب جوارهم إلا امتنع من إجارته على أوس ، ثم نزل على جندب ابن حصن الكلابي بأعلى ، الصمان ، فأرسل أوس يطلب منه بشراً فأرسله إلى أوس ، فلما قدم به على أوس أشارت عليه أمه سعدى أن يحسن إليه ويرد عليه الإبل ويعفو عنه وبحبوه فقال له أوس :
يا بشر ، ماترى أن أصنع بك ؟ فقال بشر شعراً :
إني لأرجو منك يا أوس نعمةً ... وإني لأخرى منك يا أوس راهب
وإني لأمحو بالذي أنا صادق ... به كلما قد قلت إذ أنا كاذب
فهل نافعي في اليوم عندك أنني ... سأشكر إن أنعمت والشكر واجب
فدى لإبن سعدى اليوم كل عشيرتي ... بني أسدٍ أقصاهم والأقارب
تداركني أوس بن سعدى بنعمةٍ ...وقد أمكنته من يدي العواقب
فمنّ عليه أوس جوداً ، ورد عليه ما كان أخذ منه ، وأعطاه من ماله مائة ناقة ، فقال ابن بشر : لا جرم لا مدحت أحداً غيرك حتى أموت ، وكان قد هجاه بخمس ، ومدحه بخمس ، ومن مدحه القصيدة المشهورة أولها :
أتعرف من هنيدة رسم دارٍ ؟ ... بخرجى ذروةٍ فإلى لواها
ومنها منزل ببراق جنب ...عفت حقباً وغيّرها بلاها
ومنها
إلى أوس بن حارثة بن لام ... ليقضي حاجتي فيمن قضاها
فلا وطيء الثرى مثل ابن سعدى ... ولا لبس النعال ولا احتذاها