مشاهدة النسخة كاملة : عـــــــــــوض ابو راســــــــــيــــن ..من بني عمرو من حرب
أميربني عمرو
09-09-2009, 06:57 AM
في أحد
المرات طلب من صانع بني عمرو أن يعمل له حربة جيدة ,
ولما أخذها من الصانع قال مفتخراً بها ومهدداً أعداءه وهذا الشعر من نوع الحداء
الذي يستعمله الفرسان ..
يا ليت ركض عويضه قد بان
سبق النظر يا اللي تحق الشوف
لي حربه صناعهـا حمـلان
ما تشرب الا من غزير الـــجوف
مضرابها بالصدر يا الجذعان
واللي مكذبـــــني لا بـد يشــــوف
قال عـــــــــــوض ابو راســــــــــيــــن /
كل يقـول إنـي ولـد
وكل يقول إني مثل فلاح
فلاح مـا مثلـه ولـد
يفرح به غرقان الصياح
ويفرح به اللي بالوعـد
ويجيب له شقـح لقـاح
قال عوض ابو راسين من بني عمرو
قم يا حسن واحلب لها المشعاف
احلب لهـا الحمـرا الـردوم
ابي ليا عدي الرقيب وشـاف
خـيـل تــــــنـــــازا بالـحـزوم
يا مسندي وانا علي المشـراف
ان جيت ابـا اردعــهـا تـزوم
الرواة يقولون/
ان عوض ابو راسين أصيب في المعركه وهجت فرسه ثم عادت الى مكان المعركه في المساء وظلت تطوف حوله وتطرد عنه السباع..
وماتت خيله من الظما .....ومات متأثر بأصابته في المعركة
فهد البيضاني
09-19-2009, 07:10 AM
قصة الفارس عوض ابو راسين كامله وبدون التحريف
عوض أبو راسين من بني عمرو من حرب كان شاباً يافعاً , لكنه كان شجاعاً جريئاً
وقد عاش هذا الشاب في أول القرن الرابع عشر الهجري حيث أدرك الشيخ ضيف الله
الذويبي ..أمير بني عمرو بعد ما طعن في السن كما عاصر الشيخ ناهس الذويبي المتوفي سنة 1335هـ
تقريباً , ويبدو أن عوض أبو راسين قُتِل قبل وفاة ناهس بسنوات .
وقد ظهرت بوادر الشجاعة على هذا الفارس في وقت مبكر , ومن ذلك أنه في أحد
المرات طلب من صانع بني عمرو أن يعمل له حربة جيدة ,
ولما أخذها من الصانع قال مفتخراً بها ومهدداً أعداءه وهذا الشعر من نوع الحداء
الذي يستعمله الفرسان ..
لي حربة صنَّاعهـا حَمـلان
ماتشرب إلا من غَزيرالجوف
ميعادها الصندوق يالجذعـان
واللي مْكَذِّبَنِي يزيد يشـوف
وقد إخذ عليه بعض أقرانه هذا الاعتداد الزائد , فأراد أن يثبت لهم صدق مايقول .
وحَدَثَ ذات يوم أن بني عمرو برئاسة الشيخ ناهس الذويبي ارتحلوا من موضع يقال له
القحْصِيَّة ونزلوا قرب جبل دبي
وكلا الموضعين في عالية نجد الشمالية . وحال نزول العرب في ذلك الموضع تركوا
إبلهم في المرعى وتسابقوا على منهل الثمامية وخاصة أصحاب الخيل ليسقوا خيلهم
ويجلبوا الماء لأهلهم . وقد حذرهم الشيخ ناهس من الورود جميعاً وترك الإبل
دون حراسة , لكن حاجة القوم للماء وشدة عطشهم غلبت عليهم , وهنا برز الفتى عوض
الذي كان يتحينّ الفرص لإثبات شجاعته والرد على خصومه , فضرب صدوره .وقال
أنا سأبقى عند الإبل وسأحميها بإذن الله .
وعاد الفتى إلى الحي وجمع من الماء مايسقي فرسه ثم لحق بالإبل
وعندما وصل الإبل بعد أن ارتفع النهار نزل عن فرسه ونشر عباءته على شجرة
واستظل بها ليرتاح قليلاً ..
لكنه لم يكد يغمض عينيه إلا وأحد رعاة الإبل يصيح فوق رأسه مستنجداً, فنهض بسرعه
وإذا فرسان الأعداء قد التفوا على الإبل , فوثب على ظهر فرسه ووكزها باتجاه الإبل
وكان أول ما لاقى من أهل الخيل المغيره عقيدتهم وهو فارس من أشجع فرسان قبيلته
وكان الخَيَّال مظهراً يده اليمنى مع صدر ثوبه , وذلك شيء متبع في المعارك حيث ينزع
الفارس أحياناً ثيابه أو يخرج يديه من أكمامه ليعطي نفسه مزيداً من الحريه في الحركة
أثناء الكر والفر . رُوِيَ عن عوض أبو راسين أنه قال
(والله إني ساعة رأيت بياض صدره وحربتي في يدي حتى تذكرت قصتي مع البيتين
السابقين , فقلت هذه فرصتي , فاستجمعت قواي ثم وجهت الحربة إلى صدره المكشوف
وأهويت بها بكل قوتي وإذا هو يخر صريعاً , وإذا بخيَّال آخر على فرس حمراء قد أقبل
علي فبادرته بالرمح فإذا هو بالفرس فتعثرت بصاحبها فوقع على الأرض لكنه لم يصب
بسوء ثم انحرفت إلى خيال ثالث ورميته بالرمح فأصاب الفرس إصابه قاتلة دون صاحبه
ولما رأى المهاجمون وقوع ثلاث من خيلهم بالإضافة إلى واحد من خيرة فرسانهم
ففضلوا السلامه على الكسب وتركوا الإبل خوفاً على خيلهم لأن الفرس الواحدة تعدل
قطيعاً من الإبل فأخبرتهم أني لن أتركهم يأخذونها مادمت قادراً على القتال , واخيراً
تخلوا عنها فعدت بها إلى الإبل قبل أن يصل فرسان حرب ).
ولما عاد فرسان حرب في المساء وأخبروا الشيخ ضيف الله الذويبي أمير بني عمرو وكان طعن بالسن
وجعل له متكأ يلتف حوله كبار القوم طلب الفتى عوض وأجلسه إلى جانبه ثم داعبه قائلاً
ما أخبار الَحرْبَة اليوم ؟ فرَدَّ الفتى ماكذبت اللعيبة ياطويل العمر !
واللعيبة تصغير لعبة يقصد بها البيتين السابقين الذين قالهما في مدح حربته.
وبعد أن عاد هذا الفارس إلى بيته بعد ماهجع القوم أو كادوا تناول ربابته وغنى معها
أبياتاً منها ..
وَسْط النهار وُكِن غاشيني الليـل
يومٍ على القطعان جا له كَـرَارة
ركبت فوق اللي تشع اشهب الذيل
ورديت عنهـا لابسيـن الغيـارة
ونطحني اللي ضاري للمفاعيـل
يبي الـى عـود تـردد خبـاره
ونطحته اللي كل راسه شلاشيـل
ياسرع دم الجوف فـاح انتثـاره
وذبحت حمرا وصفها نقوة الخيل
سهلة مقاد وسابقـة كـل غـارة
ومصوبٍ غوجٍ كما طلعتة سهيل
ماقاد مع راعيـه تالـي نهـاره
كله لعين اللي تـرُود المخاليـل
من ذود ابن حرموص زينة بكاره
ويقصد في البيت الأخير قتاله دون الناقة الأخيرة وهي من إبل ابن حرموص الربيقي
من بني عمرو.
وكعادة الفرسان الشجعان فلم يعمر هذا الفارس طويلاً حيث قتل في إحدى الوقائع بالشمال
ويقول رواة حرب إن فرسه بقيت عنده أياماً وهي تطوف حوله تحمي جثته من السباع
والطيور الجارحه إلى أن ماتت عنده عطشاً وجوعاً وهذا من وفاء الخيل الذي يتناقله
العرب .
رحــــــم الله الشيوخ ورحــــم الله الفارس
تقبلوا تحياتي
منقول من منتدى حرب الرسمي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir