ابو دريع
05-15-2005, 02:40 PM
من أعيان بلدة الداخلة في سدير
الشيخ الفرضي- مشاري بن سليمان بن مشاري بن علي (1330) (3-3-1426هـ)
هو العابد الزاهد الفرضي الشيخ مشاري بن سليمان بن مشاري بن حمد بن علي بن محمد بن سليمان بن عبدالرحمن بن علي بن عبدالله بن عبدالعزيز بن ناصر بن محمد بن عبدالكريم بن مغير الناصري من بني الحارث (الحبط) بن عمرو بن تميم يتصل نسبه بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم في (إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان).
ولادته
ولد في بلدة الداخلة بسدير عام 1330 من الهجرة النبوية الشريفة.
أبوه
الشاعر الشهير المعروف/ سليمان بن علي (1) (راعي الداخلة) غفر الله له وعفا عنه واسكنه فسيح جناته.
أمه
هي ابنة عم أبيه نورة بنت عبدالرحمن بن حمد بن علي وماتت غفر الله لها، ولها ثلاثة أبناء صغار هم: عبدالرحمن ومشاري ومحمد.
وتربوا عند أبيهم وزوجته: بنت ابن سعيد، والسعيد اسرة معروفة من أهل بلدة جلاجل بسدير وكانا نعم المربين لهم، وكان جدي يثني عليها كثيرا حتى ان منزلتها عندهم كأمهم.
نشأته
نشأ في بيت علم وصلاح تحت ظل ابيه سليمان وزوجة ابيه الصالحة ادخله ابوه في الكتاب ليتعلم قراءة القرآن الكريم واتقن القرآن نظرا ثم حفظ غالبه عن ظهر قلب، وكان يحضر الدرس اليومي الذي كان يقام في بيت (آل ابن علي) الكبير في بلدة الداخلة بعد مغرب كل يوم، حيث يتدارسون فيه العلوم الشرعية من تفسير وعقيدة وفقه وحديث مثل تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وبلوغ المرام وإعلام الموقعين وغيرها من الكتب الشرعية. ثم درّس الطلاب في الكتاب في بلدة الداخلية.
وسألته عن أوقات التدريس في الكتّاب فقال: كنت أدرس الطلاب في الصبح حتى قرب الظهر ومن بعد العصر حتى قبيل المغرب. وكذلك درس الطلاب في الكتاب في قرية العليا.
صفاته الجسمية
كان متوسط الطول، حسن الوجه جميلا، مربوعاً
حنطي البشرة.
أخلاقه
كان كريماً جواداً، يحب الضيف ويكرمه ويسأله عن أحواله وأحوال أسرته وكان يستقبل الضيوف من أقاربه ومحبيه بعد صلاة الجمعة من كل اسبوع، وكان يبذل النصيحة بالرفق واللين وله نصائح سأذكر بعضها لاحقاً.
وكان دائم البشاشة، فالبشاشة لا تكاد تفارق محياه مع كل من رآه.
لم أسمعه يوما من الأيام يذكر احداً بسوء، وكان يسعى في الإصلاح بين المتخاصمين، وكان وصولاً لأرحامه وأقاربه رحمه الله تعالى.
سفره الى قرية لطلب الرزق ومدة مكثه فيها
سافر هو وأخوه محمد رحمهما الله تعالى، الى قرية لطلب الرزق في آخر الستينيات من القرن الماضي، وأمتهنا التجارة، ففتحا دكاناً بها، وكان منزلهما ملتقى للذاهبين الى الكويت والقادمين منها من جماعتهم، وكانت مدة اقامتهما بقرية قرابة ربع قرن.
مشايخه الذين تلقى العلم عنهم
- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ ابراهيم بن محمد الهويش (2) من أهل شقراء غفر الله له، وذكر لي أنه درس عنده في المغني والفرائض، وكان الذي يقرأ عليه الشيخ محمد بن سليمان بن جمهور، رحمهم الله جميعاً.
2- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ عبدالعزيز بن سودا (3) رحمه الله، قلت له في عام 1419هـ ان العلامة البسام ذكره في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة، فقال لي: انه كان قاضيا في قرية وأنه صاحب أخلاق رفيعة متواضعاً عالماً مدركاً، درست عليه في الفقه والتوحيد والفرائض، وقدمني لإمامة الناس في صلاة الجمعة في الجامع الذي كان الشيخ إماماً له، إلا انني لم أوافق على صلاة الجمعة بالناس بل كنت أصلي بالناس الفروض في حال غياب الشيخ، وفي آخر حياته أصيب بمرض الاستسقاء في بطنه حتى مات رحمه الله في مدينة المجمعة مركز سدير.
3- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ سعد بن محمد بن فيصل آل مبارك (4) من أهل حريملا غفر الله له، وكان ملازما له فترة طويلة، درس عليه في الفقه والنحو والفرائض والتوحيد والتفسير.
4- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ إبراهيم ابن عتيق وفقه الله تعالى وأحسن الله خاتمته حيث درس عليه في الفرائض.
وكان يثني خيراً على هؤلاء العلماء الذين لهم فضل عليه بعد الله تعالى ويدعو لهم.
علميته
كان حافظاً لأكثر سور القرآن الكريم، ويغلب على ظني انه حافظ له كله، وكان حافظاً لكتاب التوحيد والأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكشف الشبهات ومستظهراً لها.
ذكر لي الوالد وفقه الله تعالى أن جدي، درس كتاب آداب المشي الى الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله تعالى) في الداخلة، وكذلك درس (بفتح الراء لا بتشديدها) كتاب الإقناع كاملاً، ودرس كتاب أبطال التنديد شرح كتاب التوحيد درسه دراسة متعمقة مستفيضة في قرية العليا، وكان حافظا لأحاديث الأربعين النووية.وكان حافظا لمتن الرحبية في الفرائض وكان فرضياً يقسم التركة على الورثة في ذهنه فلا يحتاج إلى آلة حاسبة ولا الى باقي إجراءات القسمة بل يقسمها في ذهنه حتى لو كانت أصعب المسائل الفرضية وهذه طريقة السابقين من طلبة العلم. وكان حافظا لمتن الآجرومية في النحو، وكان حافظاً لكثير من نونية ابن القيم، وكنت اسمعه يردد أحيانا الأبيات التي في وصف الجنة وحور الجنة، وكذلك ترديده لبعض أبيات الزهد والحكمة لأبي العتاهية، وكان يردد ما يناسب الحال من أرجوزة ابن مشرف رحمه الله تعالى.
وكان حافظاً لبعض قصائد أبيه ليس كلها، وكان يستظهر قصيدة السبلة، والمرثية في أخيه عبدالرحمن، وقصيدة الصدق والكذب، وقصيدة الثقلاء، وقصيدة الدفاع عن أصحاب اللحى، وبعض أبيات الحكمة لأبيه.
وكان يحرص على متابعة برامج إذاعة القرآن الكريم، وخاصة برنامج نور على الدرب حتى لا يكاد يفوته، وكان يثني على إذاعة القرآن الكريم ويدعو القائمين عليها ويحثنا على استماعها.
وعندما علم أن أحد أحفاده يحضر دروساً علمية عند أحد العلماء، فرح وحثه على مواصلة حضور مجالس أهل العلم في المساجد، وأثنى على ذلك العالم وذكر محاسنه وفضله ورسوخه في العلم.
تلاميذه في الكتاب
سألت (الوالد) والعم (ابراهيم) والعم (علي) وفقهم الله تعالى عن الطلاب الذين درّسهم جدي في الكتاب فذكروا لي ان من الذين تتلمذوا عليه:
أخوه: محمد رحمه الله تعالى، ابن عمه: عبدالرحمن بن علي بن مباشري ابن علي رحمه الله تعالى، عبدالعزيز بن حمد بن عبدالكريم المعجل، محمد بن حمد بن عبدالكريم وهو من رجال الأعمال المشهورين، علي بن عبدالله الموسى، عبدالعزيز بن عبدالله الموسى، عبدالعزيز الشلفان، ماجد الماجد، عبدالرحمن بن محمد الحماد رحمه الله تعالى، سليمان بن محمد الحماد رحمه الله تعالى، صالح المزيد، وغيرهم كثير.
عبادته
كان رحمه الله عابداً زاهداً، دائم الذكر لله تعالى، تلاءً لكتاب الله، لا يكاد يترك ورده في يومه وليلته، ويقوم ثلث الليل الآخر منذ كان شاباً، وكان يقرأ من ثلاثة اجزاء الى خمسة أجزاء اثناء قيامه ولم يزل على تلك الحال حتى توفاه الله تعالى. وكان إذا صلى الفجر مكث يذكر الله في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، ثم يصلي ركعتي الاشراق، وكان ذلك دأب جده لأمه عبدالرحمن بن حمد بن علي رحمه الله تعالى، وكان دائم الاستغفار.
قال لي صاحبه في قرية أحمد بن عبدالله المنصور الخميس (رحمه الله تعالى) ما رأيت أصلح من جدك مشاري، كنا ثلاثة عزاب في قرية، وكان جدك يقوم ثلث الليل الآخر لصلاة الليل حتى يؤذن المؤذن لصلاة الفجر، وانا وصاحبي نائمان، وكنا اذا صلينا الفجر مع الجماعة مكث جدك مشاري في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم يصلي ركعتي الاشراق وكان مداوماً على ذلك. وكان كلما توضأ صلى ركعتي الوضوء اقتداءً بالصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه وكان يحثني بركعتين بعد كل وضوء وذكر حديث ابن هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال صلاة الغداة: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة) قال بلال: ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من اني لا اتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي. وهذا دليل على حرصه رحمه الله بنوافل العبادات، وكان يستاك مع الوضوء وعند كل صلاة.
ثناؤه على ولاة الأمر من العلماء والحكام
كان يثني على الملك عبدالعزيز رحمه الله ويذكر فضله في توحيد هذه البلاد المباركة ويذكر لأبنائه افضالهم ومحاسنهم ويدعو لهم جميعاً، وكان يثني على جهودهم في توسعة الحرمين الشريفين وفي طباعة المصحف الشريف وفي الجهود المباركة المبذولة في الدعوة الى الله تعالى عبر المراكز الإسلامية في كل أنحاء العالم ولم أسمعه إلا ذاكراً لمحاسنهم داعياً لهم.
وكان يثني على العلماء الراسخين في العلم ويحث على حضور دروسهم ولا يذكر أهل العمل إلا بالخير.
نماذج من نصائحه
- كنت معه في مجلس في اضياف وتلا قول الله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا}، وقال نهى الله عن الاسراف كما نهى ان التقتير والبخل وحث على التوسط في الانفاق وتلا قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} وسطاً في كل شيء، أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين الفرق فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء ونصح نصيحة مباركة استفدت منها الى هذا اليوم.
- وفي مجلس آخر ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال: لله ، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) وشرح الحديث وأفاد الحاضرين.
- وفي مجلس آخر ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) وقوله: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه) وبدأ يشرح وينصح ويعظ غفر الله له.
وفي مجلس آخر ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً او ليصمت) وبدأ يشرح في الحديث فأجاد وأفاد رحمه الله . وغير ذلك من النصائح والتوجيهات التي كان يتخولنا بها في مناسباتها.
الأمراض التي ابتلي بها
أخبرني أنه مرض بالحبة في عينه عندما كان صغيراً وجلب له ابوه طبيب كي فكواه إلا ان الكي لم ينفعه، واثر ذلك الكي في عينه اليمنى ونصحه الطبيب بعدم التعرض لها، وإلا سوف تتسبب عليه، وتركها على حالها حتى أصابها تورم قبل قرابة خمس سنوات، وقرر الطبيب قلعها وتركيب عين صناعية تجميلية مكانها، وبذلك كف بصره تماماً، ومع ذلك كله فهو صابر محتسب، ولم يشتك من مرض أصابه قط، بل يحمد الله ويشكره في كل أحواله.
وأصيب بمرض في ركبته اليمنى، فنصحه الطبيب بسحب الماء من الركبة، فأجريت له عملية سحب الماء منها، فتعوق بسببها أكثر من 25 سنة ومازال مقعداً صابراً محتسباً حتى توفاه الله تعالى.
مرض وفاته رحمه الله
أصابه هزال في جسمه في شهر رمضان من عام 1425هـ من الهجرة النبوية، وازال الهزال بجسمه حتى ضعف صوته إلا ان ذاكرته لم تتأثر، وفي آخر ثلاثة أيام من حياته لم يكد يسمع من بجانبه صوته حتى توفاه الله تعالى بعد أذان صلاة عشاء يوم الثلاثاء الثالث من شهر ربيع الأول من هذا العام، وقبل أن تفيض روحه الى بارئها رفع اصبع السبابة وتشهد فكان آخر كلامه من الدنيا قول لا إله إلا الله، وقد ظهرت علامات تدل على حسن ميتته وخاتمته لا أرى داع لذكرها، وصلي عليه بعد صلاة عصر يوم الاربعاء الموافق 4-3-1426هـ، في مسجد إمام الدعوة المقابل لمقبرة النسيم، وأمّ المصلين عليه الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ/ علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، وحملت جنازته على الاكتاف وشيعه خلق كثير من محبيه وعارفيه، وذلك مشياً على الأقدام حتى دفن في مقبرة النسيم التي اوقفها سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ العلامة/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ غفر الله له وجزاه الله خيراً وأسكنه الفردوس الأعلى وبارك الله في ذريته آمين.
انتهت ترجمته رحمه الله تعالى فما كان من صواب فمن الله ومن كان من خطأ وزلل فمن نفسي والشيطان وأسأل الله تعالى الصفح والغفران.
ما أقول إلا جبرنا الله في مصابنا وغفر لميتنا وعفا الله تعالى عنا وعنه وأسكنه فسيح جناته.
علاقتي بجدي رحمه الله تعالى
كانت علاقة أب حان بحفيده، علاقة يسودها الحب الذي يجري في العروق والدم. وكان رحمه الله تعالى يحرص على زيارتي له ويتمنى أني معه دائماً.
وكان كلما زرته رحب بي ابلغ ترحيب، وكنت أرى البشر بادياً على قسمات وجهه ويعاتبني على طول فترة غيابي عنه، ويقول: لم نرك منذ وقت طويل مع أني كنت ازوره في السنوات العشر الأخيرة من حياته كل اسبوع مرتين، وما ذلك بكثير، فلما انتقل الى منزل يبعد اربعين كيلا عن منزلي كنت ازوره كل اسبوع مرة، من غير الزيارات العارضة،لا أدع زيارته ابداً وأحس أني مقصر معه، وكنت اتصل عليه بالهاتف، وأحياناً يسبقني فيأمر من حوله بالاتصال الهاتفي بي، كل ذلك يريد أن يسأل عني وعن أحوالي وأحوال أهل بيتي واحدا واحدا، ويعاتبني بعدم زيارتي له حتى أحسست اني احب الناس اليه، كيف به يتصل بي هاتفيا والحق له علي ان اهاتفه لا أن يهاتفني هو، وكلما تذكرت ابتداءه بمهاتفتي لم تملك عيني إلا ان تذرف دمعا، وقبل وفاته بأسبوع تقريباً اتصل هاتفيا بي وسألني عن ابنتي رزان التي لم يمض على ولادتها خمسة عشر يوما، فلله دره من أب حريص على المتابعة والسؤال عن أحوال أولاده وأحفاده. حبي له وحبه لي لم يكن لأجل دنيا او مال بل كان لله وفي الله، فالغيبة والكذب لا يعرف لهما طريقا والصدق والصلاح هما رائداه والدعاء والعبادة آخر الليل أنسه ومبتغاه.
هذا ما عهدته عنه وأحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً.
هذه بعض العبارات في رثاء جدي، قلتها نثراً، ولو كنت استطيع ان اكتب فيه شعرا رثاء، لكتبت وما ترددت، اسأل الله ان يغفر له وان يسكنه الفردوس الأعلى في الجنة آمين.
المراجع:
1- انظر ترجمة مختصرة عنه في كتاب البواصر في التعريف بأسر النواصر الجزءالثالث من صفحة 481 الى صفحة 492 .
2- انظر ترجمته في كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون للعلامة عبدالله البسام رحمه الله الجزء الأول صفحة 358 الطبعة الثانية.
3- ذكره العلامة عبدالله البسام في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة انظر الجزء السادس صفحة 513 رقم 30 وللفائدة فإن لهذا الشيخ بنتا تزوجها الشيخ/ عبدالعزيز بن سليمان ال هيشة من أهل الزلفي رحمه الله .
4- انظر ترجمته في علماء نجد خلال ثمانية قرون الجزء الثاني صفحة 240
حفيده المحب
عمر بن عبدالله بن مشاري بن سليمان المشاري
إمام وخطيب جامع بلدة الداخلة بسدير سابقاً
ص.ب 380488 الرمز البريدي 11345 الرياض
الشيخ الفرضي- مشاري بن سليمان بن مشاري بن علي (1330) (3-3-1426هـ)
هو العابد الزاهد الفرضي الشيخ مشاري بن سليمان بن مشاري بن حمد بن علي بن محمد بن سليمان بن عبدالرحمن بن علي بن عبدالله بن عبدالعزيز بن ناصر بن محمد بن عبدالكريم بن مغير الناصري من بني الحارث (الحبط) بن عمرو بن تميم يتصل نسبه بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم في (إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان).
ولادته
ولد في بلدة الداخلة بسدير عام 1330 من الهجرة النبوية الشريفة.
أبوه
الشاعر الشهير المعروف/ سليمان بن علي (1) (راعي الداخلة) غفر الله له وعفا عنه واسكنه فسيح جناته.
أمه
هي ابنة عم أبيه نورة بنت عبدالرحمن بن حمد بن علي وماتت غفر الله لها، ولها ثلاثة أبناء صغار هم: عبدالرحمن ومشاري ومحمد.
وتربوا عند أبيهم وزوجته: بنت ابن سعيد، والسعيد اسرة معروفة من أهل بلدة جلاجل بسدير وكانا نعم المربين لهم، وكان جدي يثني عليها كثيرا حتى ان منزلتها عندهم كأمهم.
نشأته
نشأ في بيت علم وصلاح تحت ظل ابيه سليمان وزوجة ابيه الصالحة ادخله ابوه في الكتاب ليتعلم قراءة القرآن الكريم واتقن القرآن نظرا ثم حفظ غالبه عن ظهر قلب، وكان يحضر الدرس اليومي الذي كان يقام في بيت (آل ابن علي) الكبير في بلدة الداخلة بعد مغرب كل يوم، حيث يتدارسون فيه العلوم الشرعية من تفسير وعقيدة وفقه وحديث مثل تفسير الطبري وتفسير ابن كثير وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وبلوغ المرام وإعلام الموقعين وغيرها من الكتب الشرعية. ثم درّس الطلاب في الكتاب في بلدة الداخلية.
وسألته عن أوقات التدريس في الكتّاب فقال: كنت أدرس الطلاب في الصبح حتى قرب الظهر ومن بعد العصر حتى قبيل المغرب. وكذلك درس الطلاب في الكتاب في قرية العليا.
صفاته الجسمية
كان متوسط الطول، حسن الوجه جميلا، مربوعاً
حنطي البشرة.
أخلاقه
كان كريماً جواداً، يحب الضيف ويكرمه ويسأله عن أحواله وأحوال أسرته وكان يستقبل الضيوف من أقاربه ومحبيه بعد صلاة الجمعة من كل اسبوع، وكان يبذل النصيحة بالرفق واللين وله نصائح سأذكر بعضها لاحقاً.
وكان دائم البشاشة، فالبشاشة لا تكاد تفارق محياه مع كل من رآه.
لم أسمعه يوما من الأيام يذكر احداً بسوء، وكان يسعى في الإصلاح بين المتخاصمين، وكان وصولاً لأرحامه وأقاربه رحمه الله تعالى.
سفره الى قرية لطلب الرزق ومدة مكثه فيها
سافر هو وأخوه محمد رحمهما الله تعالى، الى قرية لطلب الرزق في آخر الستينيات من القرن الماضي، وأمتهنا التجارة، ففتحا دكاناً بها، وكان منزلهما ملتقى للذاهبين الى الكويت والقادمين منها من جماعتهم، وكانت مدة اقامتهما بقرية قرابة ربع قرن.
مشايخه الذين تلقى العلم عنهم
- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ ابراهيم بن محمد الهويش (2) من أهل شقراء غفر الله له، وذكر لي أنه درس عنده في المغني والفرائض، وكان الذي يقرأ عليه الشيخ محمد بن سليمان بن جمهور، رحمهم الله جميعاً.
2- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ عبدالعزيز بن سودا (3) رحمه الله، قلت له في عام 1419هـ ان العلامة البسام ذكره في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة، فقال لي: انه كان قاضيا في قرية وأنه صاحب أخلاق رفيعة متواضعاً عالماً مدركاً، درست عليه في الفقه والتوحيد والفرائض، وقدمني لإمامة الناس في صلاة الجمعة في الجامع الذي كان الشيخ إماماً له، إلا انني لم أوافق على صلاة الجمعة بالناس بل كنت أصلي بالناس الفروض في حال غياب الشيخ، وفي آخر حياته أصيب بمرض الاستسقاء في بطنه حتى مات رحمه الله في مدينة المجمعة مركز سدير.
3- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ سعد بن محمد بن فيصل آل مبارك (4) من أهل حريملا غفر الله له، وكان ملازما له فترة طويلة، درس عليه في الفقه والنحو والفرائض والتوحيد والتفسير.
4- صاحب الفضيلة قاضي قرية الشيخ إبراهيم ابن عتيق وفقه الله تعالى وأحسن الله خاتمته حيث درس عليه في الفرائض.
وكان يثني خيراً على هؤلاء العلماء الذين لهم فضل عليه بعد الله تعالى ويدعو لهم.
علميته
كان حافظاً لأكثر سور القرآن الكريم، ويغلب على ظني انه حافظ له كله، وكان حافظاً لكتاب التوحيد والأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكشف الشبهات ومستظهراً لها.
ذكر لي الوالد وفقه الله تعالى أن جدي، درس كتاب آداب المشي الى الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب (رحمه الله تعالى) في الداخلة، وكذلك درس (بفتح الراء لا بتشديدها) كتاب الإقناع كاملاً، ودرس كتاب أبطال التنديد شرح كتاب التوحيد درسه دراسة متعمقة مستفيضة في قرية العليا، وكان حافظا لأحاديث الأربعين النووية.وكان حافظا لمتن الرحبية في الفرائض وكان فرضياً يقسم التركة على الورثة في ذهنه فلا يحتاج إلى آلة حاسبة ولا الى باقي إجراءات القسمة بل يقسمها في ذهنه حتى لو كانت أصعب المسائل الفرضية وهذه طريقة السابقين من طلبة العلم. وكان حافظا لمتن الآجرومية في النحو، وكان حافظاً لكثير من نونية ابن القيم، وكنت اسمعه يردد أحيانا الأبيات التي في وصف الجنة وحور الجنة، وكذلك ترديده لبعض أبيات الزهد والحكمة لأبي العتاهية، وكان يردد ما يناسب الحال من أرجوزة ابن مشرف رحمه الله تعالى.
وكان حافظاً لبعض قصائد أبيه ليس كلها، وكان يستظهر قصيدة السبلة، والمرثية في أخيه عبدالرحمن، وقصيدة الصدق والكذب، وقصيدة الثقلاء، وقصيدة الدفاع عن أصحاب اللحى، وبعض أبيات الحكمة لأبيه.
وكان يحرص على متابعة برامج إذاعة القرآن الكريم، وخاصة برنامج نور على الدرب حتى لا يكاد يفوته، وكان يثني على إذاعة القرآن الكريم ويدعو القائمين عليها ويحثنا على استماعها.
وعندما علم أن أحد أحفاده يحضر دروساً علمية عند أحد العلماء، فرح وحثه على مواصلة حضور مجالس أهل العلم في المساجد، وأثنى على ذلك العالم وذكر محاسنه وفضله ورسوخه في العلم.
تلاميذه في الكتاب
سألت (الوالد) والعم (ابراهيم) والعم (علي) وفقهم الله تعالى عن الطلاب الذين درّسهم جدي في الكتاب فذكروا لي ان من الذين تتلمذوا عليه:
أخوه: محمد رحمه الله تعالى، ابن عمه: عبدالرحمن بن علي بن مباشري ابن علي رحمه الله تعالى، عبدالعزيز بن حمد بن عبدالكريم المعجل، محمد بن حمد بن عبدالكريم وهو من رجال الأعمال المشهورين، علي بن عبدالله الموسى، عبدالعزيز بن عبدالله الموسى، عبدالعزيز الشلفان، ماجد الماجد، عبدالرحمن بن محمد الحماد رحمه الله تعالى، سليمان بن محمد الحماد رحمه الله تعالى، صالح المزيد، وغيرهم كثير.
عبادته
كان رحمه الله عابداً زاهداً، دائم الذكر لله تعالى، تلاءً لكتاب الله، لا يكاد يترك ورده في يومه وليلته، ويقوم ثلث الليل الآخر منذ كان شاباً، وكان يقرأ من ثلاثة اجزاء الى خمسة أجزاء اثناء قيامه ولم يزل على تلك الحال حتى توفاه الله تعالى. وكان إذا صلى الفجر مكث يذكر الله في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، ثم يصلي ركعتي الاشراق، وكان ذلك دأب جده لأمه عبدالرحمن بن حمد بن علي رحمه الله تعالى، وكان دائم الاستغفار.
قال لي صاحبه في قرية أحمد بن عبدالله المنصور الخميس (رحمه الله تعالى) ما رأيت أصلح من جدك مشاري، كنا ثلاثة عزاب في قرية، وكان جدك يقوم ثلث الليل الآخر لصلاة الليل حتى يؤذن المؤذن لصلاة الفجر، وانا وصاحبي نائمان، وكنا اذا صلينا الفجر مع الجماعة مكث جدك مشاري في مصلاه حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم يصلي ركعتي الاشراق وكان مداوماً على ذلك. وكان كلما توضأ صلى ركعتي الوضوء اقتداءً بالصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه وكان يحثني بركعتين بعد كل وضوء وذكر حديث ابن هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال صلاة الغداة: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة) قال بلال: ما عملت عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من اني لا اتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي. وهذا دليل على حرصه رحمه الله بنوافل العبادات، وكان يستاك مع الوضوء وعند كل صلاة.
ثناؤه على ولاة الأمر من العلماء والحكام
كان يثني على الملك عبدالعزيز رحمه الله ويذكر فضله في توحيد هذه البلاد المباركة ويذكر لأبنائه افضالهم ومحاسنهم ويدعو لهم جميعاً، وكان يثني على جهودهم في توسعة الحرمين الشريفين وفي طباعة المصحف الشريف وفي الجهود المباركة المبذولة في الدعوة الى الله تعالى عبر المراكز الإسلامية في كل أنحاء العالم ولم أسمعه إلا ذاكراً لمحاسنهم داعياً لهم.
وكان يثني على العلماء الراسخين في العلم ويحث على حضور دروسهم ولا يذكر أهل العمل إلا بالخير.
نماذج من نصائحه
- كنت معه في مجلس في اضياف وتلا قول الله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا}، وقال نهى الله عن الاسراف كما نهى ان التقتير والبخل وحث على التوسط في الانفاق وتلا قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} وسطاً في كل شيء، أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين الفرق فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء ونصح نصيحة مباركة استفدت منها الى هذا اليوم.
- وفي مجلس آخر ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال: لله ، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم) وشرح الحديث وأفاد الحاضرين.
- وفي مجلس آخر ذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) وقوله: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه) وبدأ يشرح وينصح ويعظ غفر الله له.
وفي مجلس آخر ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً او ليصمت) وبدأ يشرح في الحديث فأجاد وأفاد رحمه الله . وغير ذلك من النصائح والتوجيهات التي كان يتخولنا بها في مناسباتها.
الأمراض التي ابتلي بها
أخبرني أنه مرض بالحبة في عينه عندما كان صغيراً وجلب له ابوه طبيب كي فكواه إلا ان الكي لم ينفعه، واثر ذلك الكي في عينه اليمنى ونصحه الطبيب بعدم التعرض لها، وإلا سوف تتسبب عليه، وتركها على حالها حتى أصابها تورم قبل قرابة خمس سنوات، وقرر الطبيب قلعها وتركيب عين صناعية تجميلية مكانها، وبذلك كف بصره تماماً، ومع ذلك كله فهو صابر محتسب، ولم يشتك من مرض أصابه قط، بل يحمد الله ويشكره في كل أحواله.
وأصيب بمرض في ركبته اليمنى، فنصحه الطبيب بسحب الماء من الركبة، فأجريت له عملية سحب الماء منها، فتعوق بسببها أكثر من 25 سنة ومازال مقعداً صابراً محتسباً حتى توفاه الله تعالى.
مرض وفاته رحمه الله
أصابه هزال في جسمه في شهر رمضان من عام 1425هـ من الهجرة النبوية، وازال الهزال بجسمه حتى ضعف صوته إلا ان ذاكرته لم تتأثر، وفي آخر ثلاثة أيام من حياته لم يكد يسمع من بجانبه صوته حتى توفاه الله تعالى بعد أذان صلاة عشاء يوم الثلاثاء الثالث من شهر ربيع الأول من هذا العام، وقبل أن تفيض روحه الى بارئها رفع اصبع السبابة وتشهد فكان آخر كلامه من الدنيا قول لا إله إلا الله، وقد ظهرت علامات تدل على حسن ميتته وخاتمته لا أرى داع لذكرها، وصلي عليه بعد صلاة عصر يوم الاربعاء الموافق 4-3-1426هـ، في مسجد إمام الدعوة المقابل لمقبرة النسيم، وأمّ المصلين عليه الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ/ علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، وحملت جنازته على الاكتاف وشيعه خلق كثير من محبيه وعارفيه، وذلك مشياً على الأقدام حتى دفن في مقبرة النسيم التي اوقفها سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ العلامة/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ غفر الله له وجزاه الله خيراً وأسكنه الفردوس الأعلى وبارك الله في ذريته آمين.
انتهت ترجمته رحمه الله تعالى فما كان من صواب فمن الله ومن كان من خطأ وزلل فمن نفسي والشيطان وأسأل الله تعالى الصفح والغفران.
ما أقول إلا جبرنا الله في مصابنا وغفر لميتنا وعفا الله تعالى عنا وعنه وأسكنه فسيح جناته.
علاقتي بجدي رحمه الله تعالى
كانت علاقة أب حان بحفيده، علاقة يسودها الحب الذي يجري في العروق والدم. وكان رحمه الله تعالى يحرص على زيارتي له ويتمنى أني معه دائماً.
وكان كلما زرته رحب بي ابلغ ترحيب، وكنت أرى البشر بادياً على قسمات وجهه ويعاتبني على طول فترة غيابي عنه، ويقول: لم نرك منذ وقت طويل مع أني كنت ازوره في السنوات العشر الأخيرة من حياته كل اسبوع مرتين، وما ذلك بكثير، فلما انتقل الى منزل يبعد اربعين كيلا عن منزلي كنت ازوره كل اسبوع مرة، من غير الزيارات العارضة،لا أدع زيارته ابداً وأحس أني مقصر معه، وكنت اتصل عليه بالهاتف، وأحياناً يسبقني فيأمر من حوله بالاتصال الهاتفي بي، كل ذلك يريد أن يسأل عني وعن أحوالي وأحوال أهل بيتي واحدا واحدا، ويعاتبني بعدم زيارتي له حتى أحسست اني احب الناس اليه، كيف به يتصل بي هاتفيا والحق له علي ان اهاتفه لا أن يهاتفني هو، وكلما تذكرت ابتداءه بمهاتفتي لم تملك عيني إلا ان تذرف دمعا، وقبل وفاته بأسبوع تقريباً اتصل هاتفيا بي وسألني عن ابنتي رزان التي لم يمض على ولادتها خمسة عشر يوما، فلله دره من أب حريص على المتابعة والسؤال عن أحوال أولاده وأحفاده. حبي له وحبه لي لم يكن لأجل دنيا او مال بل كان لله وفي الله، فالغيبة والكذب لا يعرف لهما طريقا والصدق والصلاح هما رائداه والدعاء والعبادة آخر الليل أنسه ومبتغاه.
هذا ما عهدته عنه وأحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً.
هذه بعض العبارات في رثاء جدي، قلتها نثراً، ولو كنت استطيع ان اكتب فيه شعرا رثاء، لكتبت وما ترددت، اسأل الله ان يغفر له وان يسكنه الفردوس الأعلى في الجنة آمين.
المراجع:
1- انظر ترجمة مختصرة عنه في كتاب البواصر في التعريف بأسر النواصر الجزءالثالث من صفحة 481 الى صفحة 492 .
2- انظر ترجمته في كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون للعلامة عبدالله البسام رحمه الله الجزء الأول صفحة 358 الطبعة الثانية.
3- ذكره العلامة عبدالله البسام في علماء نجد الذين لم يجد لهم ترجمة انظر الجزء السادس صفحة 513 رقم 30 وللفائدة فإن لهذا الشيخ بنتا تزوجها الشيخ/ عبدالعزيز بن سليمان ال هيشة من أهل الزلفي رحمه الله .
4- انظر ترجمته في علماء نجد خلال ثمانية قرون الجزء الثاني صفحة 240
حفيده المحب
عمر بن عبدالله بن مشاري بن سليمان المشاري
إمام وخطيب جامع بلدة الداخلة بسدير سابقاً
ص.ب 380488 الرمز البريدي 11345 الرياض