المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقعة البهاره ( كم عايل ٍ دونها نفسه يغص ابها) [1]


نيشان الحارثي
06-18-2010, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم وحمة الله وبركاته..

أخواني الأعزاء كل عام وأنتم بخير

في هذا الموضوع حبيت أكتب وبشي من الإختصار عن أحد معارك قبيلة بني الحارث ويوم من أيام القبيلة والذي كان يوم حسم كبير وتجلت فيه شجاعة فرسان القبيلة والتضحية والحمية لبعضهم..

حصل هذا اليوم أو هذه المعركة مع أحد القبائل العزيزة علينا وهي قبيلة البقوم ظهور السواني في ذاك الزمان أيام القوامه والمعارك القبلية وسبق تلك المعركة أحداث وتفاصيل وكما قيل في المثل ( ما تصلح الدلة بليا قدوع ) وبما إنا سنذكر هذه المعركة فلا بد أن نذكر ما سبقها من أحداث وهي أنه أغار البقوم على فريق من بني الحارث بقيادة الشيخ سعد ابن غنام البقمي والشيخ حمود بن صويان البقمي وحصلت معركة بين الطرفين أنتهت بإنسحاب بني الحارث وكانت الوقعة في أول النهار وعند آخر النهار جات الفزعة من الشدادين ومعه مجموعة من ناصرة من بني الحارث وأستطاعوا البقوم كسر بني الحارث وبهذة المناسبة تمثل أحد شعراء البقوم يقول:







لعيون ملح ٍ يدهلن المساريـب=اللي تسيّر بين صفق الحرابـه
أبو محمد لاعهم لوعت الذيـب=حوّل على نزل ٍ تعاوى كلابـه
وحمود يبرا له بخيل ٍ جناديـب=شيخ البقوم اللي تعشى شبابـه
سمر المباني بيّعت في المجاليب=وأصبح مبارك يرتفد في زهابه



والمقصود بأسم مبارك هو أمير الشدادين الأمير مبارك ابن مهرس الشدادي الحارثي والأمير مبارك لم يكن حاضراً في تلك الوقعة ولكن عندما وصلت الأخبار وعّد الأمير مبارك ابن مهرس الحارثي برد البقوم وفعلاً سار بجيوش بني الحارث وحصلت معركة بين الطرفين أستطاعوا بني الحارث أن يكسروا البقوم وتراجعوا البقوم لديارهم وتمثل الفارس الشاعر رفيع بن هريس العواضي الشدادي رداً على البقمي:







ميعادنا ريحان خشـم المذاريـب=والكـاذب الله لا يطـوّل شبابـه
أبو سعد يبري كما يبري الذيـب=شيخ ٍ ليـا وعّـد يباريـه لابـه
صبيان قومي مثل سيل المناحيب=ومن يعترض في نحر سيله غدابه
وأليا لزمنا ناحـلات المقاضيـب=كم حلة ٍ راحـت بعدنـا خرابـه
تفقدوا شيخانكم هم عشاء الذيـب=وكم واحد ٍ منا عطيب ٍ صوابـه
وترعابنا شقح ٍ عليها المشاعيـب=بصافي الحديد اللي تلاعج رقابه
ترعابنا القفر المطرف ليا هيـب=وحريبنـا تقنـب عليـه الذيابـه



وبعد هذه الوقعة أصبحت الغارات متبادلة من الطرفين فأقسم الشيخ سعد ابن غنام البقمي على أن يبرك بعيره في البهاره وفعلاً جمع جيوش البقوم ومعه الشيخ حمود بن صويان البقمي وساروا إلى المكان المقصود ومن أراد أن يكتب عن التاريخ فليذكر الحقيقة التي حصلت حيث البقوم نزلوا في البهاره ومنطقة البهاره تعتبر من ديار بني الحارث وأستطاع البقوم قتل بعض من فرسان بني الحارث في بداية الأمر ومنهم الفارس سعيد القضاع الشدادي والفارس جويان الشدادي وغيرهم من فرسان القبيلة وقال أحد شعراء البقوم هذة القصيدة وأسمه حباب الساهري البقمي:







ياغرسنا اللي بـازرق الجـم رويـان=يتعـب لـه العامـل علـى مسنويـه
الحرب شبـوه الجهـل شـب نيـران=حـرب نشينـا فيـه مــاذا بهـيـه
ياواصل محلـوق تمـر النخـل زان=مالت عذوق المسقـوي مـع جزيـه
مصروفنا تمـر مـن الدبـس ريـان=ماعـاد تـكـل تـمـره الحارثـيـه
حنا طردنا الحضب عن تمر الاوطـان=كـم واحـد منهـم نـفـدع حشـيـه
حنـا حديناهـم علـى دخـن ميسـان=كـل يـدور عيشتـه فــي قـريـه
حنا ذبحنـا شيخهـم وانقضـا الشـان=خلـي عشـا للضبعـه الحضرمـيـه
ميقاعها في الوجه من بيـن الاعيـان=ساقـه بختنـا يـوم جـتـه المنـيـه
عليه ذيب أم الركـب جـر الالحـان=ويأخـذ ليـا رد السنـه فـي دميـه
كله لعانـا سوقتـه ذيـك الاضعـان=بيـن الثـلاث وبيـن عطفـة كلـيـه
ذبح القضـاع وذبـح عقبـه جويـان=وامـا طريخـم ذبحـتـه جاهلـيـه
يابا الفرج حصـل مبـارك وسلمـان=الـيـوم والا الصـبـح والا قفـيـه
تجسر بربعي في ضحى الكون شجعان=بمحبـب يفضـي العظـام القـويـه
ومصبب لاحـث مـا هـوب حـران=يفـز لا حـرك بــراس الـوريـه
وامسـخـر زاده مــلاح وخـفـان=ومـذوب يسقـي علـى سـم حيـه
نوفى معاييـره لمـن جـاك نشطـان=لابـد مــن ورد تصـافـق دلـيـه
وعادتنا يـوم اللقـا فـرق الأخـوان=وياما نطلق فـي اللقـا مـن صبيـه
ولحـد يمضـي قالتـه بالتمسـكـان=الاّ بعـلـم يوصـلـه مقـصـويـه
وترى الغمايص ذبح تسعيـن دوقـان=جوف البهـاره ساعـة فـي شويـه


ومن القصيدة يتضح لنا أن البقوم أستطاعوا قتل بعض من فرسان بني الحارث ولكن لم تكتمل فرحتهم لأنهم كانوا يتمنون قتل الأمير مبارك ابن مهرس الحارثي والفارس سلمان بن حمدان البديواني الشدادي الحارثي الذين كانوا من أكبر هموم البقوم..

وبعد ذلك جات جموع بني الحارث وأستعدت كلتا القبيلتين للقتال وللمعركة الفاصلة فكانت أول سرية غارة على البقوم بقيادة الشيخ دوخي بن مهلج الحارثي ويقول الشاعر في ذلك:






راحت كساير نهار أن الملح ثايـر=يوم أن دوخي وربعه صاح وأرعبها

وأستمرت المعركة يومين بين الرمي ومطاردة الفرسان والقتل وأستطاعوا بني الحارث في النهاية طرد البقوم بهزيمة نكرا وبهذة المناسبة تمثل الشاعر خضر المحياني الحارثي علماً بأن بندقه أنفجرت في المعركة من شدة الرمي وأستبدلها بآخرى ويقول في قصيدته:






يالله ياللـي عبـاده ترتجـي مـده=فتـاح الأبـواب والأرزاق جالبهـا
تلطف بحالـي ألا يالله يـا والـي=يا مطلع في القلوب ومستحيط بهـا
هيض عليه وأنا في راس مرميـه=وأرد زين المثايـل وأستهيـظ بهـا
في بندقي هرعة المشقاص منقيـه=سرع ندبها وتشلع فـي ضرايبهـا
سرع ندبها ودرس الدم فـي فمهـا=وأليا رميت الجوازي مـا تغربهـا
ماهي تسني ولاهـي كذبـة ٍ منـي=تشلا الضرايب بعيـدة وألا قربهـا
وأوفي قطرها ليا شمعت منظرها =ولا تراخت يديـه عـن مقاضبهـا
راحت عليه نهار الحـرب والهيـه=يوم الحدايل سريعـات ٍ حطايبهـا
يوم اعتقاب الحدايل والملـح ثايـر=يوم الدبايل شبـوب النـار غيبهـا
يوم ابن غنام جانـا منتـوي عايـل=جمع سرايا البقوم وصبح ناضبهـا
جونا سوات السحابه قـوم حرابـه=والخيل جتنا مع الحزمـان تلعبهـا
ثم ألتقوهم بني الحارث هل القالـه=بالفعل والفصل والقاله نطول بهـا
قمنا علاهم وبأمـر الله كسرناهـم=والخيل في نحونا كثـرة عواطبهـا
راحت كساير نهار أن الملح ثايـر=يوم أن دوخي وربعه صاح وأرعبها
دفق الدمي في نحانا مـن هوايانـا=سوات صب السواني من مصببهـا
ياكـن بارودنـا حسـه وحنتامـه=حس الرعد يوم تنشي بـه هبايبهـا
ياكـن بارودنـا مـع فعـل بندقنـا=سيل ٍ يغط المدامث مـع مناحبهـا
ورصاصنا كن درجه يوم يرشمهم=صوايدٍ في الخلا ذهبت عواقبها
والله لو ما طمعنـا صبـح نلقاهـم=وجموعنـا ودنـا منهـم نقربـهـا
إنا لنعدي عليهم عصر فـي الحلـة=والبـل كنـا تقسمـنـا حلايبـهـا
مار انكروها وتالي الليـل سروهـا=وابـن صويـان بالنيـره يشببـهـا
سرى سعد لين حط الضلع من دونه=روس الأقاذيل من دونـه معقبهـا
ماني بزاري عليهم يوم أقول لهـم=لكن ما كان ذا الهمـات هـم ابهـا
ما كان واجه بني الحارث وقاربهم=وهو قد أطعم مرارتهـم وجربهـا
كـب البهـاره وجنـب لا تمناهـا=كم عايل ٍ دونها نفسه يغـص ايهـا
حنا حماهـا ونلطـم مـن تمناهـا=وكم لحية ٍ دونهـا ثلـت شواربهـا

وبعد هذه المعركة أو المناخ كانت خسائر البقوم عظيمة بمقتل الكثير من فرسانهم الشجعان ومنهم الفارس حمدان ابن غنام البقمي الذي تقول في رثائه الشاعرة دعجة الجحيشية البقمية وفي قصيدتها تلوم البقوم حيث تركوه في المعركة مهتمين بسلاحهم وغير مبالين بذبح حمدان ابن غنام البقمي وتقول:







يا صرم قلبي يابن جرشان صرماه=صرم العذوق أليا دخلها النجاحـي
على عشير ٍ كل ما جيت ابا انساه=لقيت له في كل عطف ٍ مراحـي
وعلى عشير ٍ كل ما جيت ابا انساه=نادوه بأسمـه جعلهـم بالبياحـي
حمـدان بـن غنـام لعـل يفـداه=سموا البقوم وما قنوا من سلاحـي



وبعد هذه المعركة الكبيرة حصلت أحداث عظيمة في تاريخ القبيلتين منها غزو تربة ومقتل عدد من شيوخ القبيلتين

وللحديث بقيه
بقلم أبن مهرس - منتدى الشدادين

نيشان الحارثي
06-18-2010, 08:06 PM
سوف تكون هنالك أجزاء أخرى ـ قريباً إن شاء الله ..

نيشان الحارثي
06-19-2010, 03:03 AM
..








..

صقر بجيله
06-19-2010, 09:24 PM
يعطيك العافيه اخوي نيشان الحارثي اطلعتنا على احدى معارك بني الحارث مع البقوم قديما والحقيقه كلهم كفو وهذه الحروب قد ولت مع الجاهليه وولى زمانها ولكن لا يمنع ان نأخذ فكره عن بعض الغزوات فهذا تاريخ لا احد يستطيع أنكاره...ونحن ولله الحمد اليوم واياكم وجميع قبائل السعوديه واهلها في أمن وأمان وطاعة رحمان والله يعز الاسلام ويعز حكامنا ال سعود ويحفظهم من كل شر.

مشكور ياغالي لاهنت.

بأنتظار جديدك.

دمت بود.

نيشان الحارثي
06-20-2010, 06:33 PM
الله يعافيك ، وبيض الله وجهك على هالكلام ..

ولا فيكم قصور يا جار ..

نورت الموضوع ..