الشريف أحمد
05-19-2005, 03:42 AM
د.عبد العزيز السيد الرفاعي
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم.. أما بعد.. طالعتنا صحيفة «الوطن» بعددها 10501/4947 - الصادر يوم
الجمعة 20 ربيع الاول 1426 هـ الموافق 29 ابريل 2005 - بمقالة بعنوان (CD الصوفية..
والجفري الراقص).. وأزعجنا ما آلت اليه حال الامة اليوم من تكفير بعضها لبعض..
والتحامل على علمائها اما حسداً وحقداً.. او نكرانا لجميل علمائها.. او معاداة.. او ارضاء
لآخرين طلبا للسمعة والرياء.. وطلبا للثناء والانتفاع.. والمصيبة انها تبتلى بأناس من
أبناء جلدتها.. يحرصون على التنفير بدل التبشير.. والتعسير بدل التيسير.. والحرص على
الفرقة بدلا من الحرص على الألفة.. واساءة الظن والتكفير بدلا من حسن الظن بالمسلمين.
ومن باب النصيحة في الله.. أحببت ان اوجه لامثال هؤلاء الكتاب.. ممن يتبنون الفكر
المتشدد الذي نتج عنه الفكر التكفيري... فتراهم يبدّعون ويفسّقون ويطعنون ويسنون
ألسنتهم بالبذاءة.. ويستهزئون بهم.. ويفحشون بالقول والفعل لعلماء الامة بل
ويكفّرونهم بسهولة ويسر كما فعل كاتب المقال (بتكفير الحبيب الجفري)!! الذي يصدع
بالحق وانتفع منه الكثير من امة الاسلام وغيرهم.. منطلقا في تكفيره على اوهام
وتخيلات لا تمت للواقع والحقيقة بصلة.. وما من شيخ او فقيه او عالم يسطع نجمه الا
ويقيّض له حساد واعداء وشياطين من الجن والانس... ولو بحثنا عن الاسباب التي ادت
لهجوم اولئك القوم لوجدنا ان هذا المحسود والمتهم والمجني عليه من العلماء.. اما انه
يخالفهم الرأي في الفرعيات.. واما انه لا يتبنى منهجهم.. وفكرهم.. نصّبوا انفسهم حماة
للعقيدة... وحراسا لها... ويحمل احدهم في صدره سما زعافا لاخيه المسلم.. وضغينة
وحقدا أسود... كسواد الليل الحالك الظلمة ... بل ويكفره.. ويخرجه من الملة ويسيء الظن
به ويتهمه ظلما وجورا دون تثبت.. فقط لكونه غير منتهج لفكره... ولانه يخالفه الرأي..
وهذا ما حدث مع الشيخ الفاضل الذي رزق محبة الخلق والخالق.. سماحة الحبيب علي
زين العابدين الجفري حفظه الله ورعاه.. وهدى المتشددين والمنكرين عليه.. وطمس على
قلوب اعدائه وحساده.. ونفّع الله بعلمه الذي يصدع في بقاع المعمورة من توفيق الله...
ان هذا الشاب الذي حمل لواء إحياء سنة جده الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
على عاتقه.. لابد ان يكون له اعداء من ابناء جلدته (المحرومين).. الذين همهم وديدنهم
محاربة وتفسيق وتكفير كل من لم يكن شاربا لمشربهم.. والطامة الكبرى انهم يوهمون
الأمة بأنهم على الحق وغيرهم على باطل، وانهم الطائفة الناجية... رحم الله الامام
الشافعي الذي يقول: «رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»..
اين نحن من سلف الامة؟؟!! هل كانوا يكفّرون المسلمين ويتهمونهم لمجرد انهم
يخالفونهم في الرأي او لمجرد ان الله سبحانه وتعالى منّ عليهم بالعلم وبمحبة الخلق
لهم.. ان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم براء مما يحدث اليوم من تكفير بعضنا
لبعض واتهام لبعضنا البعض.. لان اصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم سادوا الدنيا
بمتابعتهم لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولو كان هذا الكاتب منصفا لما ادعى
زورا وبهتانا وحقدا وحسدا على الحسيب النسيب الحبيب علي الجفري.. لحاول الحصول
على تلفون الحبيب الجفري، واتصل عليه وكلمه، وعلم منه حقيقة هذا الشريط ان كان
هناك بالفعل شريط كما يدعي.. كما فعلنا نحن وانكر الحبيب الجفري، جملة وتفصيلا
ذلك الشريط وما فيه من ترّهات وخزعبلات تهدف للنيل من ديانته وكرامته واخلاقه
المصطفوية.. فنقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق.. كم من الاشرطة تدبلج
على هذا العالم الشاب وغيره من العلماء المعتدلين، من اعدائهم حقداً وحسداً لانهم
اشتهروا بين الناس بعلمهم وحسن طويتهم وسمعتهم ومنهجهم القويم الوسط المعتدل...
فأراد هؤلاء المتشددون ان يهمشوا دور اولئك العلماء ويكيدوا لهم ويمكروا بهم..
والسبب انهم وصلوا لقلوب عباد الله بتوفيق من الله تعالى... ولكن هيهات ان يحققوا
شيئا من ذلك لاطفاء نور العلم.. «يعضون عليه الانامل من الغيظ» قل موتوا بغيظكم. لقد
كان أعداء جد الجفري يكيدون ويتربصون لجده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم
ولكن خذلهم الله تعالى وأمكن منهم ومكروا لجده، ولكن: (ويمكرون ويمكر الله والله
خير الماكرين) (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) لقد جلسنا مع هذا الشاب الفقيه
العالم وعاشرناه عن قرب.. ووجدناه يحمل في صدره هالة من الهموم على ما آلت اليه
حال الامة من تكفير بعضها للبعض والطعن والفحش والجرأة على علماء المسلمين
المشهود لهم بالعلم والبنان، والتعدي بالقول والفعل على فقهاء الامة.. وقذفهم بالتهم
جزافا.. والتآلي على الله بزعمهم هذا مؤمن وهذا كافر وهذا في الجنة وهذا في النار..
لقد التمس الحبيب صلى الله عليه و سلم عذرا لحاطب ابن بلتعه حين بعث برسالة الى كفار
مكة يخبرهم بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم بجيش لفتح مكة.. وما وضع سدا بينه وبين
النظر لمحاسن ذلك الصحابي.. قائلاً «لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم
اني قد غفرت لكم» لكن اذا تمكنت الضغينة والقطيعة من قلب انسان احدثت الران على
قلبه.. حتى يقع في المخالفات والمحظورات، دون اكتراث، او حياء او خجل.. وان كان
كما يزعم كاتب المقال ان الحبيب الجفري يتبنى الفكر الصوفي.. وانه شاهده في
الشريط المزعوم يتمايل طربا بالذكر.. وان كنا نشك ولا نصدق مثل هذه الرواية على
الإطلاق لما ورد بها من قول تترفع الالسن عن ذكره.. فقد قيل للامام احمد بن حنبل عن
أناس يتمايلون ويتواجدون بالذكر.. فقال رضي الله عنه «دعوهم يفرحوا بالله ساعة» ما
كفّرهم ولا بدّعهم ولا انكر عليهم.. فأين نحن من ذلك الامام الذي تتلمذ على يد امامه
الشافعي رضي الله عنه كذلك.. فاننا لم نسمع ولم نقرأ عبر التاريخ ان اهل التصوف
الذين اثنى عليهم أئمة الفقه ووصفوهم بأنهم: اهل الزهد وصفاء القلوب مع الله ومع
خلق الله.. لم نسمع او نقرأ ان خرجت منهم طائفة تحمل السلاح على عباد الله وتقتل
الأبرياء باسم الدين او تكفر او تلعن او تؤذي المسلمين او تخرج عن ولي الامر.. بل هم
كما يقول عنهم جل اهل الفقه والعلم: انهم اهل السلوك والمراقبة والاحسان مع الخلق
والخالق.. ولينظر القارئ المنصف ما فعل الفكر المتشدد وممن تخرجت مجموعات الارهاب
والتطرف وحملت السلاح على المسلمين وخرجت على ولي امرها ونعمتها.. ولعنت
وطعنت وسلطت ألسنتها واقلامها وحرابها المسمومة فقط على امة لا اله الا الله.. وسلم
من هؤلاء اعداء الاسلام.. وصدق عليهم ظن الشيطان.. قال تعالى: (قل لعبادي يقولوا
التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدواً مبيناً) لاشك ان
مثل اولئك المتشددين اصحاب الفكر التكفيري الذي آذى الاسلام واهله سيكون خصمهم
يوم القيامة، هو محمد صلى الله عليه وسلم!! ونقول لمبغضي الحبيب الجفري حفظه الله..
قال جده الحبيب صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو مبغض لآل بيت محمد ادخله الله
النار ولو قطع نفسه في العبادة في زوايا الارض اربا ارباً» رواه السيوطي في
كتابه «إحياء الميت في فضائل أهل البيت».. وقد استشهد المشهّر بالجفري في بداية
حديثه بقول الإمام الشافعي رحمه الله عن فوائد السفر: اكتساب آداب... وهل من الادب
التجني على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلما وجورا دون تثبت؟!! الذي
أوصى بهم الله تعالى على لسان حال نبيه... قال تعالى: (قل لا اسألكم عليه اجرا الا
المودة في القربى)... وقول الشافعي:
لو شق صدري لبدا في وسطه=سطران قد خطا بلا كاتب
الشرع والتوحيد في جانب=وحب آل البيت في جانب
ان كنت فيما قلته كاذبا=فلعنة الله على الكاذب
وهل من الادب ان يتم التشهير بخلق الله خاصة علماء الدين بهدف تنفير الناس منهم دون
تثبت لمجرد البغض والحسد ولمجرد انهم يخالفونني في الرأي في الفرعيات؟!! وهل من
الادب ان اضع سدا بينك وبين محاسن هذا العالم الفقيه وعباد الله المؤمنين!! بسبب انهم
لا يتبنون فكري ومنهجي الذي اتبناه؟ وهل تكفير المسلمين هي غايتي ووسيلتي
للوصول لهدفي المبهم؟!! ان من مسلمات هذا الدين ان يسلم الناس من لسان المسلم ومن
يده... فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده... فاذا ما سلم المسلمون من لسان
المسلم ويده فبأي خانة سيكون؟.. وللانصاف نقول انه حين قدم الحبيب الجفري الى
الكويت، استفاد كل من سمعه وجالسه لانه يخاطب العقول والقلوب... قلّ له نظير في
عصرنا الحالي فهو شعلة من النشاط والهمة والارتقاء في الاخلاق اقوالا وافعالا... من
اجل خدمة العلم والدين وامة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فلقد تعرض لنفحات ربه
فمنّ الله تعالى عليه بموهبة وهبة: موهبة سعة العلم والاطلاع مع صغر سنه... وفن
وأداء وطريقة تلقينه للمتعطشين للعلم والمحتاجين للفهم... واما الهبة فهي: محبة الخلق
وهي من محبة الله له وملائكته.
لكن عزاءنا الوحيد للعلامة الجفري ان نقول له:
قل لمن بات لك حاسدا=أتدري على من أسأت الأدب
فظنك في خالقي سيىء=لأنك لم ترض لي ما وهب
فكان جزاؤك ان زادني=وسد عليك طريق الطلب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم.. أما بعد.. طالعتنا صحيفة «الوطن» بعددها 10501/4947 - الصادر يوم
الجمعة 20 ربيع الاول 1426 هـ الموافق 29 ابريل 2005 - بمقالة بعنوان (CD الصوفية..
والجفري الراقص).. وأزعجنا ما آلت اليه حال الامة اليوم من تكفير بعضها لبعض..
والتحامل على علمائها اما حسداً وحقداً.. او نكرانا لجميل علمائها.. او معاداة.. او ارضاء
لآخرين طلبا للسمعة والرياء.. وطلبا للثناء والانتفاع.. والمصيبة انها تبتلى بأناس من
أبناء جلدتها.. يحرصون على التنفير بدل التبشير.. والتعسير بدل التيسير.. والحرص على
الفرقة بدلا من الحرص على الألفة.. واساءة الظن والتكفير بدلا من حسن الظن بالمسلمين.
ومن باب النصيحة في الله.. أحببت ان اوجه لامثال هؤلاء الكتاب.. ممن يتبنون الفكر
المتشدد الذي نتج عنه الفكر التكفيري... فتراهم يبدّعون ويفسّقون ويطعنون ويسنون
ألسنتهم بالبذاءة.. ويستهزئون بهم.. ويفحشون بالقول والفعل لعلماء الامة بل
ويكفّرونهم بسهولة ويسر كما فعل كاتب المقال (بتكفير الحبيب الجفري)!! الذي يصدع
بالحق وانتفع منه الكثير من امة الاسلام وغيرهم.. منطلقا في تكفيره على اوهام
وتخيلات لا تمت للواقع والحقيقة بصلة.. وما من شيخ او فقيه او عالم يسطع نجمه الا
ويقيّض له حساد واعداء وشياطين من الجن والانس... ولو بحثنا عن الاسباب التي ادت
لهجوم اولئك القوم لوجدنا ان هذا المحسود والمتهم والمجني عليه من العلماء.. اما انه
يخالفهم الرأي في الفرعيات.. واما انه لا يتبنى منهجهم.. وفكرهم.. نصّبوا انفسهم حماة
للعقيدة... وحراسا لها... ويحمل احدهم في صدره سما زعافا لاخيه المسلم.. وضغينة
وحقدا أسود... كسواد الليل الحالك الظلمة ... بل ويكفره.. ويخرجه من الملة ويسيء الظن
به ويتهمه ظلما وجورا دون تثبت.. فقط لكونه غير منتهج لفكره... ولانه يخالفه الرأي..
وهذا ما حدث مع الشيخ الفاضل الذي رزق محبة الخلق والخالق.. سماحة الحبيب علي
زين العابدين الجفري حفظه الله ورعاه.. وهدى المتشددين والمنكرين عليه.. وطمس على
قلوب اعدائه وحساده.. ونفّع الله بعلمه الذي يصدع في بقاع المعمورة من توفيق الله...
ان هذا الشاب الذي حمل لواء إحياء سنة جده الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
على عاتقه.. لابد ان يكون له اعداء من ابناء جلدته (المحرومين).. الذين همهم وديدنهم
محاربة وتفسيق وتكفير كل من لم يكن شاربا لمشربهم.. والطامة الكبرى انهم يوهمون
الأمة بأنهم على الحق وغيرهم على باطل، وانهم الطائفة الناجية... رحم الله الامام
الشافعي الذي يقول: «رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب»..
اين نحن من سلف الامة؟؟!! هل كانوا يكفّرون المسلمين ويتهمونهم لمجرد انهم
يخالفونهم في الرأي او لمجرد ان الله سبحانه وتعالى منّ عليهم بالعلم وبمحبة الخلق
لهم.. ان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم براء مما يحدث اليوم من تكفير بعضنا
لبعض واتهام لبعضنا البعض.. لان اصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم سادوا الدنيا
بمتابعتهم لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولو كان هذا الكاتب منصفا لما ادعى
زورا وبهتانا وحقدا وحسدا على الحسيب النسيب الحبيب علي الجفري.. لحاول الحصول
على تلفون الحبيب الجفري، واتصل عليه وكلمه، وعلم منه حقيقة هذا الشريط ان كان
هناك بالفعل شريط كما يدعي.. كما فعلنا نحن وانكر الحبيب الجفري، جملة وتفصيلا
ذلك الشريط وما فيه من ترّهات وخزعبلات تهدف للنيل من ديانته وكرامته واخلاقه
المصطفوية.. فنقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق.. كم من الاشرطة تدبلج
على هذا العالم الشاب وغيره من العلماء المعتدلين، من اعدائهم حقداً وحسداً لانهم
اشتهروا بين الناس بعلمهم وحسن طويتهم وسمعتهم ومنهجهم القويم الوسط المعتدل...
فأراد هؤلاء المتشددون ان يهمشوا دور اولئك العلماء ويكيدوا لهم ويمكروا بهم..
والسبب انهم وصلوا لقلوب عباد الله بتوفيق من الله تعالى... ولكن هيهات ان يحققوا
شيئا من ذلك لاطفاء نور العلم.. «يعضون عليه الانامل من الغيظ» قل موتوا بغيظكم. لقد
كان أعداء جد الجفري يكيدون ويتربصون لجده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم
ولكن خذلهم الله تعالى وأمكن منهم ومكروا لجده، ولكن: (ويمكرون ويمكر الله والله
خير الماكرين) (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) لقد جلسنا مع هذا الشاب الفقيه
العالم وعاشرناه عن قرب.. ووجدناه يحمل في صدره هالة من الهموم على ما آلت اليه
حال الامة من تكفير بعضها للبعض والطعن والفحش والجرأة على علماء المسلمين
المشهود لهم بالعلم والبنان، والتعدي بالقول والفعل على فقهاء الامة.. وقذفهم بالتهم
جزافا.. والتآلي على الله بزعمهم هذا مؤمن وهذا كافر وهذا في الجنة وهذا في النار..
لقد التمس الحبيب صلى الله عليه و سلم عذرا لحاطب ابن بلتعه حين بعث برسالة الى كفار
مكة يخبرهم بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم بجيش لفتح مكة.. وما وضع سدا بينه وبين
النظر لمحاسن ذلك الصحابي.. قائلاً «لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم
اني قد غفرت لكم» لكن اذا تمكنت الضغينة والقطيعة من قلب انسان احدثت الران على
قلبه.. حتى يقع في المخالفات والمحظورات، دون اكتراث، او حياء او خجل.. وان كان
كما يزعم كاتب المقال ان الحبيب الجفري يتبنى الفكر الصوفي.. وانه شاهده في
الشريط المزعوم يتمايل طربا بالذكر.. وان كنا نشك ولا نصدق مثل هذه الرواية على
الإطلاق لما ورد بها من قول تترفع الالسن عن ذكره.. فقد قيل للامام احمد بن حنبل عن
أناس يتمايلون ويتواجدون بالذكر.. فقال رضي الله عنه «دعوهم يفرحوا بالله ساعة» ما
كفّرهم ولا بدّعهم ولا انكر عليهم.. فأين نحن من ذلك الامام الذي تتلمذ على يد امامه
الشافعي رضي الله عنه كذلك.. فاننا لم نسمع ولم نقرأ عبر التاريخ ان اهل التصوف
الذين اثنى عليهم أئمة الفقه ووصفوهم بأنهم: اهل الزهد وصفاء القلوب مع الله ومع
خلق الله.. لم نسمع او نقرأ ان خرجت منهم طائفة تحمل السلاح على عباد الله وتقتل
الأبرياء باسم الدين او تكفر او تلعن او تؤذي المسلمين او تخرج عن ولي الامر.. بل هم
كما يقول عنهم جل اهل الفقه والعلم: انهم اهل السلوك والمراقبة والاحسان مع الخلق
والخالق.. ولينظر القارئ المنصف ما فعل الفكر المتشدد وممن تخرجت مجموعات الارهاب
والتطرف وحملت السلاح على المسلمين وخرجت على ولي امرها ونعمتها.. ولعنت
وطعنت وسلطت ألسنتها واقلامها وحرابها المسمومة فقط على امة لا اله الا الله.. وسلم
من هؤلاء اعداء الاسلام.. وصدق عليهم ظن الشيطان.. قال تعالى: (قل لعبادي يقولوا
التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدواً مبيناً) لاشك ان
مثل اولئك المتشددين اصحاب الفكر التكفيري الذي آذى الاسلام واهله سيكون خصمهم
يوم القيامة، هو محمد صلى الله عليه وسلم!! ونقول لمبغضي الحبيب الجفري حفظه الله..
قال جده الحبيب صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو مبغض لآل بيت محمد ادخله الله
النار ولو قطع نفسه في العبادة في زوايا الارض اربا ارباً» رواه السيوطي في
كتابه «إحياء الميت في فضائل أهل البيت».. وقد استشهد المشهّر بالجفري في بداية
حديثه بقول الإمام الشافعي رحمه الله عن فوائد السفر: اكتساب آداب... وهل من الادب
التجني على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلما وجورا دون تثبت؟!! الذي
أوصى بهم الله تعالى على لسان حال نبيه... قال تعالى: (قل لا اسألكم عليه اجرا الا
المودة في القربى)... وقول الشافعي:
لو شق صدري لبدا في وسطه=سطران قد خطا بلا كاتب
الشرع والتوحيد في جانب=وحب آل البيت في جانب
ان كنت فيما قلته كاذبا=فلعنة الله على الكاذب
وهل من الادب ان يتم التشهير بخلق الله خاصة علماء الدين بهدف تنفير الناس منهم دون
تثبت لمجرد البغض والحسد ولمجرد انهم يخالفونني في الرأي في الفرعيات؟!! وهل من
الادب ان اضع سدا بينك وبين محاسن هذا العالم الفقيه وعباد الله المؤمنين!! بسبب انهم
لا يتبنون فكري ومنهجي الذي اتبناه؟ وهل تكفير المسلمين هي غايتي ووسيلتي
للوصول لهدفي المبهم؟!! ان من مسلمات هذا الدين ان يسلم الناس من لسان المسلم ومن
يده... فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده... فاذا ما سلم المسلمون من لسان
المسلم ويده فبأي خانة سيكون؟.. وللانصاف نقول انه حين قدم الحبيب الجفري الى
الكويت، استفاد كل من سمعه وجالسه لانه يخاطب العقول والقلوب... قلّ له نظير في
عصرنا الحالي فهو شعلة من النشاط والهمة والارتقاء في الاخلاق اقوالا وافعالا... من
اجل خدمة العلم والدين وامة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فلقد تعرض لنفحات ربه
فمنّ الله تعالى عليه بموهبة وهبة: موهبة سعة العلم والاطلاع مع صغر سنه... وفن
وأداء وطريقة تلقينه للمتعطشين للعلم والمحتاجين للفهم... واما الهبة فهي: محبة الخلق
وهي من محبة الله له وملائكته.
لكن عزاءنا الوحيد للعلامة الجفري ان نقول له:
قل لمن بات لك حاسدا=أتدري على من أسأت الأدب
فظنك في خالقي سيىء=لأنك لم ترض لي ما وهب
فكان جزاؤك ان زادني=وسد عليك طريق الطلب