ابو دريع
05-21-2005, 01:45 PM
قصة قصيرة
هدية خاطب
عبدالوهاب علي عبدالوهاب الصبخة
تردد في اختيار الهدية التي سيقدمها لها في عيد ميلادها ويرغب أن تكون هدية غالية تليق بالشخص الذي سوف يقدمها له، واستقر به الأمر أخيراً على شراء عقد من الذهب الخالص بمبلغ باهظ من أجل إرضاء الطرف الآخر والتقرب والتودد لمن اختارها زوجة للمستقبل، أقبل على منزلهم وكله حماس في أن تقبل هديته وينال الرضا فيها، وعند تقديمها أشاد به والدها وامتدحه وأنبه في نفس الوقت بأنه ما كان ينبغي شراء هدية عيد ميلاد بمبلغ كبير وكان الأولى به توفيره لمصاريف الزواج، فهز رأسه طرباً وهو يسمع الموافقة والقبول من لدن والدها وعلت الابتسامة على وجهه وأحس بأريحية واعتدل في جلسته رافعاً رأسه عالياً وانشغل بتعديل هندامه، وانصرف عنه والدها بعض الوقت من أجل تقديم الهدية لابنته، وبعد لحظات عاد وهو يحمل نفس الهدية ووقف عن الباب متردداً في الدخول، وعند دخوله تفاجأ وهو ينظر للعقد الذي أحضره لعروسه بيد والدها، وأشخص النظر فيه جيداً وقال في نفسه: ما باله رجع بالعقد؟ وفي تلك اللحظة راودته عدة أفكار ومنها أن هديته قد رفضت أو الزوجة لا ترغب فيه أو في هديته أو أنها عدلت عن فكرة الزواج، وقد سبق أن وافقت، احتار في أمر الهدية وما هو الذي أعادها إليه مع والدها.
استسلم للأمر وترك والدها ينبئه بخبر إرجاعها إليه، جلس بالقرب منه وقبل ذلك تودد إليه بكلمات حنان وود الأبوة وتيقن في بداية حديث والدها أن هديته مفروضة وما دامت كذلك فهو أيضاً مرفوض، فوقف قبل إتمام والدها كلامه واستأذن بالانصراف وقرر عدم العودة مرة أخرى إلى ذلك المنزل، فطلب منه والدها الجلوس والتريث قليلاً حتى يفسر له الأمر وقال له: يبدو أنك استعجلت وفهمت الموضوع خطأ، اجلس وأنا أكمل لك الحديث، فأصر على الانصراف واستعد للرحيل ومغادرة المكان فوقف معه والدها وأمسك بيده وأفهمه بأنه قريب منهم، وأنه رجل قد اختارته ابنته وكان ينبغي عليه الصبر حتى يكمل حديثه، وأفهمه أن الحياة الزوجية فيها الكثير من المشاكل وعليه الصبر ومواجهتها بدلاً من التسرع والانسحاب، فطلب منه الجلوس مرة أخرى وسلمه هديته لأن ابنته طلبت منه إبلاغ عريسها برفض الهدية بحجة أنها غالية الثمن وعليه إعادتها للمحل الذي اشتراها منه والحصول على مبلغها وادخاره حتى يستفيد منه في المستقبل بدلاً من ضياعه في تلك الهدية وغيرها من المشتريات التي لا ضرورة لها، فتنفس الصعداء وعادت له ابتسامته من جديد راضياً عن زوجة المستقبل وحرصها قبل الارتباط على موارده المالية.
هدية خاطب
عبدالوهاب علي عبدالوهاب الصبخة
تردد في اختيار الهدية التي سيقدمها لها في عيد ميلادها ويرغب أن تكون هدية غالية تليق بالشخص الذي سوف يقدمها له، واستقر به الأمر أخيراً على شراء عقد من الذهب الخالص بمبلغ باهظ من أجل إرضاء الطرف الآخر والتقرب والتودد لمن اختارها زوجة للمستقبل، أقبل على منزلهم وكله حماس في أن تقبل هديته وينال الرضا فيها، وعند تقديمها أشاد به والدها وامتدحه وأنبه في نفس الوقت بأنه ما كان ينبغي شراء هدية عيد ميلاد بمبلغ كبير وكان الأولى به توفيره لمصاريف الزواج، فهز رأسه طرباً وهو يسمع الموافقة والقبول من لدن والدها وعلت الابتسامة على وجهه وأحس بأريحية واعتدل في جلسته رافعاً رأسه عالياً وانشغل بتعديل هندامه، وانصرف عنه والدها بعض الوقت من أجل تقديم الهدية لابنته، وبعد لحظات عاد وهو يحمل نفس الهدية ووقف عن الباب متردداً في الدخول، وعند دخوله تفاجأ وهو ينظر للعقد الذي أحضره لعروسه بيد والدها، وأشخص النظر فيه جيداً وقال في نفسه: ما باله رجع بالعقد؟ وفي تلك اللحظة راودته عدة أفكار ومنها أن هديته قد رفضت أو الزوجة لا ترغب فيه أو في هديته أو أنها عدلت عن فكرة الزواج، وقد سبق أن وافقت، احتار في أمر الهدية وما هو الذي أعادها إليه مع والدها.
استسلم للأمر وترك والدها ينبئه بخبر إرجاعها إليه، جلس بالقرب منه وقبل ذلك تودد إليه بكلمات حنان وود الأبوة وتيقن في بداية حديث والدها أن هديته مفروضة وما دامت كذلك فهو أيضاً مرفوض، فوقف قبل إتمام والدها كلامه واستأذن بالانصراف وقرر عدم العودة مرة أخرى إلى ذلك المنزل، فطلب منه والدها الجلوس والتريث قليلاً حتى يفسر له الأمر وقال له: يبدو أنك استعجلت وفهمت الموضوع خطأ، اجلس وأنا أكمل لك الحديث، فأصر على الانصراف واستعد للرحيل ومغادرة المكان فوقف معه والدها وأمسك بيده وأفهمه بأنه قريب منهم، وأنه رجل قد اختارته ابنته وكان ينبغي عليه الصبر حتى يكمل حديثه، وأفهمه أن الحياة الزوجية فيها الكثير من المشاكل وعليه الصبر ومواجهتها بدلاً من التسرع والانسحاب، فطلب منه الجلوس مرة أخرى وسلمه هديته لأن ابنته طلبت منه إبلاغ عريسها برفض الهدية بحجة أنها غالية الثمن وعليه إعادتها للمحل الذي اشتراها منه والحصول على مبلغها وادخاره حتى يستفيد منه في المستقبل بدلاً من ضياعه في تلك الهدية وغيرها من المشتريات التي لا ضرورة لها، فتنفس الصعداء وعادت له ابتسامته من جديد راضياً عن زوجة المستقبل وحرصها قبل الارتباط على موارده المالية.