أنثى مخمليه
05-07-2011, 10:28 PM
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، .
أما بعد: اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلُّف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العُجب بما نُحسن .
وبعد .. إنه ولما رايت انا انثى مخمليه إحدى بنات قبيلة زعب السُلمية من تكراراً كثيراً لتهمة عارية من الانصاف
والصحة على قبيلتي الغالية قبيلة " زعب السُلمية " في كثير من المنتديات وهي عن آخذ قبيلة زعب للحاج
وكأن من يطلق هذة التهمة يجعلها وظيفة ومهنة امتهنها ابناء قبيلة زعب السُلمية وحدهم دون غيرهم وبدون
اسباب ومبررات لذلك ,, وانه من منطلق احساسي التام بالمسئولية ورغبتي بعد توفيق الله بايضاح تلك الواقعة
بكل جوانبها ,, فقد اتت عندي فكرة هذا البحث المتواضع والذي اسأل الله تعالى ان يجعلة خالصاً لوجهة الكريم ..
التهمة الاولى : أخــــذ زعـــــب للحـــاج
مناقشة المصدر الاول :
المصدر الكامل بالتاريخ / تاريخ ابن الاثير
للامام العلامة المحدث النسابة عز الدين ابو الحسن علي الشيباني
ص (1686) و (1687)
احداث سنة خمس واربعين وخمسمائة
ذكر أخذ العرب الحجاج
في هذة السنة رابع عشر المحرم خرج العرب زعب ومن (انضم اليها ) على الحُجاج بالغرابّي بين مكة والمدينة
فاخذوهم ولم يسلم منهم الا القليل ,,
(( وكان سبب ذلك )) ان نظر امير الحاج لما عاد من الحلة على ماذكرناة وسار على
الحاج قايماز الارجواني وكان حدثاً غراً سار بهم الى مكة فلما راى امير مكة قايماز استصغرة وطمع في الحاج وتلطف
قايماز الحال معه الى ان عادوا ,, فلما سار عن مكة سمع باجتماع العرب فقال للحاج ,, المصلحة ان لانمضي الى المدينة
وضج العجم وتهددوه بالشكوى منه الى السلطان " سنجر" فقال لهم : فاعطوا العرب مالاً نستكف به شرهم !
فامتنعوا من ذلك فسار بهم الى الغرابي وهو منزل يخرج اليه من مضيق بين جبلين فوقفوا على فم مضيق وقاتلهم قايماز
ومن معه فلما راى عجزه اخذ لنفسه امانا وظفروا بالحجاج وغنموا اموالهم وجميع مامعهم وتفرق الناس في البر وهلك منهم
خلق كثير لايحصون كثرة ولم يسلم الا القليل فوصل بعضهم الى المدينة وتحملوا منها الى البلاد واقام بعضهم مع العرب حتى
توّصل الى البلاد
ثم ان الله تعالى انتصر للحاج من زعب فلم يزالوا في نقص وذلة ولقد رايت شابا منهم بالمدينة سنة ست وسبعين
وخمسمائة وجرى بيني وبينه مفاوضة قلت له فيها : انني والله كنت اميل اليك ,, حتى سمعت انك من زعب فنفرت وخفت شرّك
فقال ولم ؟ قلت بسبب اخذكم الحاج . فقال لي انا لم ادرك ذلك الوقت . وكيف رايت الله صنع بنا ؟ والله مافلحنا ولا نجحنا
قل العدد وطمع العدو فينا ,,
انتهى نص ماجاء في الكامل لابن الاثير ,,
وانا انثى مخمليه اختصر الاجابة على هذا النص بثلاثة اوجة ,, فاقول وبالله التوفيق ,,
الوجه الاول :
ان ابن الاثير رحمة الله تعالى رغم ماقدم من علمٍ غزير ملئ الافاق بشهرته ,, إلا .. انه يبقى
مثلنا بشر .. وكلامه ليس قرآن يتلى ,, حتى لاياتيه الباطل من بين يديه ,,
وفي نقلة لهذة الواقعة غفر الله له ,, لم يتحرى الامانة والموضوعية في النقل ,,
فقد نسب هذة الواقعة لقبيلة زعب واكتفى عن ذكر بقية القبائل بقول (العرب ) وكأننا لسنا من العرب !!!
الوجه الثاني :
انة لم يفصح عن السبب الحقيقي وراء أخذ الاعراب للحاج ,, فقبيلة زعب السُلمية ولله الحمد والمنة ليسوا
قطاعة طرق ولا (حنشل ) بل قبيلة لها امجاد وتاريخ عظيمة وبغنى عن اموال الحاج ’’
ولكن كان السبب وراء ذلك هو ماكانت تلاقية القبائل العربية عموماً من اضطهاد من خلفاء الدولة
العباسية والذين لايخفى على الجميع مذهبيتهم وتوجهاتهم للقبائل العربية ,, تلك الدولة العباسية
التي بدأت في عام 132هـ على يـد من اسمى نفسه بالسفاح وافتتح فترة حكمه بالمجازر البشرية
وشاء الله ان يفرق بينهم بخيانة بعضهم لبعض وكانت نهايتهم في بغداد في عام 656هـ
عندما اقدم هولاكو خان التتري على نهب وحرق بغداد وقتل اغلب سكانها بما فيهم الخليفة وابنائه ,,
فكان من ردات الفعل الطبيعية لقبيلة زعب الاصيلة وغيرها من القبائل العربية آنذاك زعزعة الآمن
والاستقرار وبث الرعب في نفوس العباسيين باي صورة .. وأخذ الحاج الذي لااود التطرق لمذهبياته
وغير ذلك لإنه ليس مجاله ,, فضلا عما كانت تفرضه الخلافة العباسية من زكوات واقطاعات جبرية
من اموال ابناء القبائل العربية بغير وجه حق ,,
الوجه الثالث :
الخطا الفادح الذي وقع به ابن الاثير من تدوينة لشهادة وافادة شاب (زعبي) حِدث بالسن ولم يعاصر تلك الاحداث
ويتبين من سياق الكلام انه لايتجاوز الثلاثينات من عمره ,, ومع ذلك اخذ ابن الاثير بافادته ,, دون ذكر اسمه
وهذا الامر يضعف او يبطل صحة هذه الافادة ,, فضلا عن ان قبيلتي الغالية قبيلة زعب السُلمية ولله
الحمد والمنة لم تعاني قلة العدد نتيجة دعاء احد والعياذ بالله تعالى فالله تعالى يقول
" لو يؤاخذ الله كل نفس بما كسبت ماترك على الارض من دابة "
والقبيلة هاجر اغلب ابناءها أبان الفتوحات الاسلامية لنشر الاسلام بدول المغرب العربي
واشتهروا هناك بالمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم ونبغ منهم العلماء والخطباء والرجال الافذاذ
والقلة الذين تبقوا في الحجاز آنذاك لم يدخل معهم أحلاف من قبائل آخرى وتعتبر قبيلة زعب السُلمية
من القبائل القليلة جدا او النادرة التي لم تدخلها احلاف او اخلاط ,, هذا بالنسبة لقلة العدد ,, اما بالنسبة
للضعف ,, فهذة طامة اكبر من سابقتها ,, فقبيلة زعب السُلمية ولله الحمد والمنة من اقوى القبائل العربية
واكبر دليل على ذلك تسليم أحدى الرايات الجهادية الاربع في يوم فتح مكة المكرمة للصحابي الجليل
يزيد بن الاخنس الزعبي السلمي وقديماً قال عنهم العرب ( حارب بسُليم )
وعن أبي الدرداء قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا أبا الدرداء الذي أسمع فقلت يا رسول الله هذه العرب تفاخر
فيما بينها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش و إذا كاثرت فكاثر ببني تميم وإذا حاربت فحارب بقيس ألا أن وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس يا أبا الدرداء إن الله فرساناً
في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه يحارب بهم أعداءه وهم قيس يا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره وعن القرآن حين لا يبقى إلا رسمه لرجل من قيس قال قلت
يا رسول الله أي قيس قال من سليم. رواه البزار .
(( فاي ضعف يصفنا به التاريخ ؟؟ ))
وكذلك ماسطروه اجدادنا من مواجهتهم وتصديهم لشريف مكة آنذاك (فزعة وحميّا) دون ابل
جارهم الحربي (الحيزا ) وكان هذا الامر ليس بالسهل ولم يكن يتجرأ على شريف مكة احد من القبائل
وخاضت معه قبيلة زعب السُلمية وحدها دون مساعدة من أحد تلك المعركة البطولية رفعاً للظلم عن جارهم
وفقدوا في تلك المعركة أكثر من الفين فارس ,, لو لم يشاء الله وتحدث تلك المعركة ويذهب ضحيتها اولئك
الفرسان لكان من اصلابهم اليوم آلآف مؤلفة من الاحفاد ,, ولكن الشهامة ,, جعلتهم يضحون بارواحهم
فداء وانتصار للحق وعدم تقاعس ورضوخ للذل والمهانة
فهل يكون من حقهم على التاريخ ان يصفهم بالضعف والقلة ؟؟
فغفر الله لابن الاثير وغفر لمن نقل عنه مثل المؤلف ابو العباس شمس الدين بن خلكان والذي اورد
نفس النص مع تفنيد اقوى في كتابة (وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان )
ج 7 ط 1 عام 1994م ص 231 تحقيق احسان عباس ,,
المصدر الثاني :
وجزى الله الاصفهاني صاحب كتاب الاغاني عنا خير الجزاء على تحرية الدقة في تدوين الاحداث
وعدم التعميم على احد والتخصيص على الآخر ’’ فقد جاء في كتاب الاصفهاني في حوادث سنة 545هــ
مانصه (( وفيها أخذت زعب وبني حرب وسنبس وقحطان حاج العراق والشام وهلك خلق كثير من الناس ))
سبحان الله العظيم .. سبحان الله وبحمدهـ
هذا ماتبين لي وودت ان ابينة لكل من يهمة الامر فانني ان اصبت فمن ربي وان اخطات فمن نفسي والشيطان
&&&&&&&&&&
التهمة الثانية : الرسول صلى الله عليه وسلم ( يدعــو على زعــب )
قبل كل شئ لابد من الإيضاح بإن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم دعا فيه على حيين من العرب وهم " رعل وذكوان" يعني ليس يدعي فيه على زعب لإن زعب موجوده بمسماها الصريح ورعل وذكوان من احياء سُليم ومن يقول غير ذلك فهو مخطئ لكن وان صحت تلك الروايه عن دعاء الرسول على زعب ففي مايلي ايضاح لذلك
وسبب هذة التهمة هو ماوقع من قتل للقراء في وقعة بئر معونة بالسنة الرابعة للهجرة وفيما يلي تفصيل
لوقعة بئر معونة ,, من سيرة ابن هشام السنة الرابعة للهجرة
قدم عامر بن مالك بن جعفر أبو البراء ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسين وراحلتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقبل هدية مشرك فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد إني أرى أمرك هذا أمرا حسنا شريفا ; وقومي خلفي ، فلو أنك بعثت نفرا من أصحابك معي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك ، فإن هم اتبعوك فما أعز أمرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخاف عليهم أهل نجد . فقال عامر لا تخف عليهم أنا لهم جار أن يعرض لهم أحد من أهل نجد). وكان من الأنصار سبعون رجلا شببة يسمّون القراء كانوا إذا أمسوا أتوا ناحية من المدينة فتدارسوا وصلّوا ، حتى إذا كان وجاه الصبح استعذبوا من الماء وحطبوا من الحطب فجاءوا به إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أهلوهم يظنون أنهم في المسجد وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم . فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجوا فأصيبوا في بئر معونة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمس عشرة ليلة . وقال أبو سعيد الخدري : كانوا سبعين ويقال إنهم كانوا أربعين ورأيت الثبت على أنهم أربعون . فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم كتابا ، وأمر على أصحابه المنذر بن عمرو الساعدي ، فخرجوا حتى كانوا على بئر معونة ، وهو ماء من مياه بني سليم ، وهو بين أرض بني عامر وبني سليم وكلا البلدين يعد منه . فحدثني مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود عن عروة قال خرج المنذر بدليل من بني سليم يقال له المطلب فلما نزلوا عليها عسكروا بها وسرحوا ظهرهم وبعثوا في سرحهم الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية . وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل في رجال من بني عامر ، فلما انتهى حرام إليهم لم يقرءوا الكتاب ووثب عامر بن الطفيل على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا . وقد كان عامر بن مالك أبو براء خرج قبل القوم إلى ناحية نجد فأخبرهم أنه قد أجار أصحاب محمد فلا يعرضوا لهم فقالوا : لن يخفر جوار أبي براء . وأبت عامر أن تنفر مع عامر بن الطفيل ، فلما أبت عليه بنو عامر استصرخ عليهم قبائل من سليم - عصية ورعلا - فنفروا معه ورأسوه فقال عامر بن الطفيل : أحلف بالله ما أقبل هذا وحده فاتبعوا إثره حتى وجدوا القوم قد استبطئوا صاحبهم فأقبلوا في إثره فلقيهم القوم والمنذر معهم فأحاطت بنو عامر بالقوم وكاثروهم فقاتل القوم حتى قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبقي المنذر بن عمرو ، فقالوا له إن شئت آمناك . فقال لن أعطي بيدي ولن أقبل لكم أمانا حتى آتي مقتل حرام ثم برئ مني جواركم . فآمنوه حتى أتى مصرع حرام ثم برئوا إليه من جوارهم ثم قاتلهم حتى قتل فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم( أعتق ليموت) . وأقبل الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية بالسرح وقد ارتابا بعكوف الطير على منزلهم أو قريب من منزلهم فجعلا يقولان قتل والله أصحابنا ; والله ما قتل أصحابنا إلا أهل نجد فأوفى على نشز من الأرض فإذا أصحابهم مقتولون وإذا الخيل واقفة فقال الحارث بن الصمة لعمرو بن أمية ما ترى ؟ قال أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر . فقال الحارث ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر . فأقبلا للقوم فقاتلهم الحارث حتى قتل منهم اثنين ثم أخذوه فأسروه وأسروا عمرو بن أمية . وقالوا للحارث ما تحب أن نصنع بك ، فإنا لا نحب قتلك ؟ قال أبلغوني مصرع المنذر وحرام ثم برئت مني ذمتكم . قالوا : نفعل . فبلغوا به ثم أرسلوه فقاتلهم فقتل منهم اثنين ثم قتل فما قتلوه حتى شرعوا له الرماح فنظموه فيها . وقال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية وهو أسير في أيديهم ولم يقاتل إنه قد كانت على أمي نسمة فأنت حر عنها وجز ناصيته .
وقال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية هل تعرف أصحابك ؟ قال قلت : نعم . قال فطاف فيهم وجعل يسأله عن أنسابهم فقال هل تفقد منهم عن أحد ؟ قال أفقد مولى لأبي بكر يقال له عامر بن فهيرة . فقال كيف كان فيكم ؟ قال قلت : كان من أفضلنا ومن أول أصحاب نبينا . قال ألا أخبرك خبره ؟ وأشار إلى رجل فقال هذا طعنه برمحه ثم انتزع رمحه فذهب بالرجل علوا في السماء حتى والله ما أراه . قال عمرو ، فقلت : ذلك عامر بن فهيرة وكان الذي قتله رجل من بني كلاب يقال له جبار بن سلمى ، ذكر أنه لما طعنه قال سمعته يقول " فزت والله " . قال فقلت في نفسي : ما قوله " فزت " ؟ قال فأتيت الضحاك بن سفيان الكلابي فأخبرته بما كان وسألته عن قوله " فزت " ، فقال الجنة . قال وعرض علي الإسلام . قال فأسلمت ، ودعاني إلى الإسلام ما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة من رفعه إلى السماء علوا . قال وكتب الضحاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بإسلامي وما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين .
فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بئر معونة ، جاء معها في ليلة واحدة مصابهم ومصاب مرثد بن أبي مرثد ، وبعث محمد بن مسلمة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقنت في صلاة الفجر شهراً ويقول " سمع الله لمن حمده يقول في قنوتة
اللهم انج الوليد بن الوليد اللهم انج سلمة بن هشام اللهم انج عياش بن ابي ربيعة اللهم نج المستضعفين
من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف " رواه ابوهريرة
وفي رواية أخرى " اللهم العن بني لحيان وذكوان وعصية عصوا الله ورسولة غفار غفر الله لها واسلم
سالمها الله "
وفي رواية " اللهم عليك ببني لحيان وعضل والقارة وزعب "
&&&&&&
وللرد على هذة التهمة اختصر الكلام بثلاثة اوجة وبالله التوفيق ..
الوجه الاول :
ان هذه الوقعة حدثت بالسنة الرابعة للهجرة اي بعد وقعة أحد باربعة اشهر
وفي ذلك التاريخ لم تكن كل القبائل العربية فهمت الرسالة المحمدية وكان على راس
تلك القبائل قبيلة قريش اباء واجداد واعمام الرسول عليه الصلاة والسلام وكان اكثر الصحابة لم
يعتنقوا الاسلام ويشرح الله صدورهم له مثل الصحابي خالد بن الوليد والصحابي عمرو بن العاص
الذي قتل اكثر المسلمين في غزوة احد وكذلك حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره الكثير
فالمعنى العام ان في تلك السنة مازال الجهل متفشياً لدى الكثير من القبائل العربية باهمية الدعوة
حتى ان قريش وهم قوم الرسول عليه السلام وصفوه بابي هو وامي بالمجنون والساحر والشاعر
وآذوه اشد الاذى وناصبوة العداء واستنكروا عليه ترك دين ابآءهم واجدادهم واستنكروا عليه
تحريم الانصاب والازلام وغيره الكثير ,,
الوجه الثاني :
ان من يقوم بكتابة مثل هذا الموضوع (الرسول يدعو على زعب) وينشره
بكل المنتديات عليه ان يخاف الله تعالى ويتقيه في المسلمين فاذا كان الله غفور
كريم وهو من بيده مقاليد الامور فما الذي بيدك ايها العبد الضعيف حتى لاتتجاوز
بعض الامور ,, وبما انك كتبت فلماذا لم تكتب الحقيقة كاملة وتكتب مثلاً
(الرسول يدعو على القبائل المضرية ) وانت فقط اختصيت زعب بالذكر ؟؟
هل هذا ذكر محاسن موتانا ؟؟
الوجه الثالث :
ان قبيلة زعب السُلمية ولله الحمد منها رجالاً اسلموا منذ بداية الدعوة ومنها
صحابي جليل حمل راية الجهاد في فتح مكة ومنها صحابة رووا الكثير من الاحاديث
عن رسول الله واصحابه واحسنوا صحبته وسامحهم عليه السلام ووثق فيهم بدلالة
تسليمه رايات الجهاد لهم والتائب من الذنب كمن لاذنب له ,, فلماذا هذا التهجم ؟؟
واذا كان الله تعالى لم يعجبه هذا الامر وانزل فينا قرآن يتلى فيه توجيه سامي
لسيدنا محمد عليه السلام بترك الدعاء على المسلمين وان الله هو الذي خلقهم
وهو المسئول عن تدبير امورهم ,, فما بالك ايه العبد الضعيف ,, ترمي التهم جزافاً ؟؟
والآية الكريمة الي انزلها الله تعالى لنبية الكريم هي قوله تعالى :
* { لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } *
{ وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } *
سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم
&&&&&&&&&
وبالرغم من كل ذلك ,, فانا بنت زعب البّارة أنثى مخمليه اقول وبالله التوفيق
انه (( رب ضارة نافعة )) فذكر رسولنا وحبيبنا وشفيعنا عليه افضل الصلاة واتم التسليم
اسم( زعب) صراحة لهو والله العظيم شرف واكبر شرف لنا ان ينطقها عليه الصلاة والسلام
بلسانه وفاة الكريم بابي هو وامي ,, وكذلك ذكر النسابة ابن الاثير لزعب صراحة لهو حجة
داحضة ودامغة لطيور الظلام الذين يكيفون الحقائق على اهوائهم ويجزمون ان الموجود
في سُليم بطن (زغب) وان زعب اشراف يتواجدون في الشام وهذا باطل فقبيلة
(زغب) قبيلة هلالية هاجر اغلبهم للمغرب العربي وبقي لهم وجود حتى اليوم بالجزيرة
العربية وقبيلة (زعب ) قبيلة سُلمية عدنانية صريحة النسب موجودة منذ الجاهلية
والاسلام ولم يكن في حديث الرسول الكريم ولا كلام ابن الاثير والاصفهاني
وقصيدة مؤرختنا بنت ابن غافل مجال للتصحيف ولا للتحريف ’’
فالحمدلله الذي برحمته تتم الصالحات ,,
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمسلمين ,,
واللهم اني استودعتك ديني وعرضي وامانتي وخواتيم اعمالي وقلبي ان يشغله
غيرك عن طاعتك وذكرك يامن لاتضيع ودائعك فاحفظها لي وانت خير الحافظين ,,
بنت زعب البّارة
انثى مخمليه ,,
أما بعد: اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول، كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلُّف لما لا نحسن، كما نعوذ بك من العُجب بما نُحسن .
وبعد .. إنه ولما رايت انا انثى مخمليه إحدى بنات قبيلة زعب السُلمية من تكراراً كثيراً لتهمة عارية من الانصاف
والصحة على قبيلتي الغالية قبيلة " زعب السُلمية " في كثير من المنتديات وهي عن آخذ قبيلة زعب للحاج
وكأن من يطلق هذة التهمة يجعلها وظيفة ومهنة امتهنها ابناء قبيلة زعب السُلمية وحدهم دون غيرهم وبدون
اسباب ومبررات لذلك ,, وانه من منطلق احساسي التام بالمسئولية ورغبتي بعد توفيق الله بايضاح تلك الواقعة
بكل جوانبها ,, فقد اتت عندي فكرة هذا البحث المتواضع والذي اسأل الله تعالى ان يجعلة خالصاً لوجهة الكريم ..
التهمة الاولى : أخــــذ زعـــــب للحـــاج
مناقشة المصدر الاول :
المصدر الكامل بالتاريخ / تاريخ ابن الاثير
للامام العلامة المحدث النسابة عز الدين ابو الحسن علي الشيباني
ص (1686) و (1687)
احداث سنة خمس واربعين وخمسمائة
ذكر أخذ العرب الحجاج
في هذة السنة رابع عشر المحرم خرج العرب زعب ومن (انضم اليها ) على الحُجاج بالغرابّي بين مكة والمدينة
فاخذوهم ولم يسلم منهم الا القليل ,,
(( وكان سبب ذلك )) ان نظر امير الحاج لما عاد من الحلة على ماذكرناة وسار على
الحاج قايماز الارجواني وكان حدثاً غراً سار بهم الى مكة فلما راى امير مكة قايماز استصغرة وطمع في الحاج وتلطف
قايماز الحال معه الى ان عادوا ,, فلما سار عن مكة سمع باجتماع العرب فقال للحاج ,, المصلحة ان لانمضي الى المدينة
وضج العجم وتهددوه بالشكوى منه الى السلطان " سنجر" فقال لهم : فاعطوا العرب مالاً نستكف به شرهم !
فامتنعوا من ذلك فسار بهم الى الغرابي وهو منزل يخرج اليه من مضيق بين جبلين فوقفوا على فم مضيق وقاتلهم قايماز
ومن معه فلما راى عجزه اخذ لنفسه امانا وظفروا بالحجاج وغنموا اموالهم وجميع مامعهم وتفرق الناس في البر وهلك منهم
خلق كثير لايحصون كثرة ولم يسلم الا القليل فوصل بعضهم الى المدينة وتحملوا منها الى البلاد واقام بعضهم مع العرب حتى
توّصل الى البلاد
ثم ان الله تعالى انتصر للحاج من زعب فلم يزالوا في نقص وذلة ولقد رايت شابا منهم بالمدينة سنة ست وسبعين
وخمسمائة وجرى بيني وبينه مفاوضة قلت له فيها : انني والله كنت اميل اليك ,, حتى سمعت انك من زعب فنفرت وخفت شرّك
فقال ولم ؟ قلت بسبب اخذكم الحاج . فقال لي انا لم ادرك ذلك الوقت . وكيف رايت الله صنع بنا ؟ والله مافلحنا ولا نجحنا
قل العدد وطمع العدو فينا ,,
انتهى نص ماجاء في الكامل لابن الاثير ,,
وانا انثى مخمليه اختصر الاجابة على هذا النص بثلاثة اوجة ,, فاقول وبالله التوفيق ,,
الوجه الاول :
ان ابن الاثير رحمة الله تعالى رغم ماقدم من علمٍ غزير ملئ الافاق بشهرته ,, إلا .. انه يبقى
مثلنا بشر .. وكلامه ليس قرآن يتلى ,, حتى لاياتيه الباطل من بين يديه ,,
وفي نقلة لهذة الواقعة غفر الله له ,, لم يتحرى الامانة والموضوعية في النقل ,,
فقد نسب هذة الواقعة لقبيلة زعب واكتفى عن ذكر بقية القبائل بقول (العرب ) وكأننا لسنا من العرب !!!
الوجه الثاني :
انة لم يفصح عن السبب الحقيقي وراء أخذ الاعراب للحاج ,, فقبيلة زعب السُلمية ولله الحمد والمنة ليسوا
قطاعة طرق ولا (حنشل ) بل قبيلة لها امجاد وتاريخ عظيمة وبغنى عن اموال الحاج ’’
ولكن كان السبب وراء ذلك هو ماكانت تلاقية القبائل العربية عموماً من اضطهاد من خلفاء الدولة
العباسية والذين لايخفى على الجميع مذهبيتهم وتوجهاتهم للقبائل العربية ,, تلك الدولة العباسية
التي بدأت في عام 132هـ على يـد من اسمى نفسه بالسفاح وافتتح فترة حكمه بالمجازر البشرية
وشاء الله ان يفرق بينهم بخيانة بعضهم لبعض وكانت نهايتهم في بغداد في عام 656هـ
عندما اقدم هولاكو خان التتري على نهب وحرق بغداد وقتل اغلب سكانها بما فيهم الخليفة وابنائه ,,
فكان من ردات الفعل الطبيعية لقبيلة زعب الاصيلة وغيرها من القبائل العربية آنذاك زعزعة الآمن
والاستقرار وبث الرعب في نفوس العباسيين باي صورة .. وأخذ الحاج الذي لااود التطرق لمذهبياته
وغير ذلك لإنه ليس مجاله ,, فضلا عما كانت تفرضه الخلافة العباسية من زكوات واقطاعات جبرية
من اموال ابناء القبائل العربية بغير وجه حق ,,
الوجه الثالث :
الخطا الفادح الذي وقع به ابن الاثير من تدوينة لشهادة وافادة شاب (زعبي) حِدث بالسن ولم يعاصر تلك الاحداث
ويتبين من سياق الكلام انه لايتجاوز الثلاثينات من عمره ,, ومع ذلك اخذ ابن الاثير بافادته ,, دون ذكر اسمه
وهذا الامر يضعف او يبطل صحة هذه الافادة ,, فضلا عن ان قبيلتي الغالية قبيلة زعب السُلمية ولله
الحمد والمنة لم تعاني قلة العدد نتيجة دعاء احد والعياذ بالله تعالى فالله تعالى يقول
" لو يؤاخذ الله كل نفس بما كسبت ماترك على الارض من دابة "
والقبيلة هاجر اغلب ابناءها أبان الفتوحات الاسلامية لنشر الاسلام بدول المغرب العربي
واشتهروا هناك بالمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم ونبغ منهم العلماء والخطباء والرجال الافذاذ
والقلة الذين تبقوا في الحجاز آنذاك لم يدخل معهم أحلاف من قبائل آخرى وتعتبر قبيلة زعب السُلمية
من القبائل القليلة جدا او النادرة التي لم تدخلها احلاف او اخلاط ,, هذا بالنسبة لقلة العدد ,, اما بالنسبة
للضعف ,, فهذة طامة اكبر من سابقتها ,, فقبيلة زعب السُلمية ولله الحمد والمنة من اقوى القبائل العربية
واكبر دليل على ذلك تسليم أحدى الرايات الجهادية الاربع في يوم فتح مكة المكرمة للصحابي الجليل
يزيد بن الاخنس الزعبي السلمي وقديماً قال عنهم العرب ( حارب بسُليم )
وعن أبي الدرداء قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا أبا الدرداء الذي أسمع فقلت يا رسول الله هذه العرب تفاخر
فيما بينها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش و إذا كاثرت فكاثر ببني تميم وإذا حاربت فحارب بقيس ألا أن وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس يا أبا الدرداء إن الله فرساناً
في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه يحارب بهم أعداءه وهم قيس يا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره وعن القرآن حين لا يبقى إلا رسمه لرجل من قيس قال قلت
يا رسول الله أي قيس قال من سليم. رواه البزار .
(( فاي ضعف يصفنا به التاريخ ؟؟ ))
وكذلك ماسطروه اجدادنا من مواجهتهم وتصديهم لشريف مكة آنذاك (فزعة وحميّا) دون ابل
جارهم الحربي (الحيزا ) وكان هذا الامر ليس بالسهل ولم يكن يتجرأ على شريف مكة احد من القبائل
وخاضت معه قبيلة زعب السُلمية وحدها دون مساعدة من أحد تلك المعركة البطولية رفعاً للظلم عن جارهم
وفقدوا في تلك المعركة أكثر من الفين فارس ,, لو لم يشاء الله وتحدث تلك المعركة ويذهب ضحيتها اولئك
الفرسان لكان من اصلابهم اليوم آلآف مؤلفة من الاحفاد ,, ولكن الشهامة ,, جعلتهم يضحون بارواحهم
فداء وانتصار للحق وعدم تقاعس ورضوخ للذل والمهانة
فهل يكون من حقهم على التاريخ ان يصفهم بالضعف والقلة ؟؟
فغفر الله لابن الاثير وغفر لمن نقل عنه مثل المؤلف ابو العباس شمس الدين بن خلكان والذي اورد
نفس النص مع تفنيد اقوى في كتابة (وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان )
ج 7 ط 1 عام 1994م ص 231 تحقيق احسان عباس ,,
المصدر الثاني :
وجزى الله الاصفهاني صاحب كتاب الاغاني عنا خير الجزاء على تحرية الدقة في تدوين الاحداث
وعدم التعميم على احد والتخصيص على الآخر ’’ فقد جاء في كتاب الاصفهاني في حوادث سنة 545هــ
مانصه (( وفيها أخذت زعب وبني حرب وسنبس وقحطان حاج العراق والشام وهلك خلق كثير من الناس ))
سبحان الله العظيم .. سبحان الله وبحمدهـ
هذا ماتبين لي وودت ان ابينة لكل من يهمة الامر فانني ان اصبت فمن ربي وان اخطات فمن نفسي والشيطان
&&&&&&&&&&
التهمة الثانية : الرسول صلى الله عليه وسلم ( يدعــو على زعــب )
قبل كل شئ لابد من الإيضاح بإن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم دعا فيه على حيين من العرب وهم " رعل وذكوان" يعني ليس يدعي فيه على زعب لإن زعب موجوده بمسماها الصريح ورعل وذكوان من احياء سُليم ومن يقول غير ذلك فهو مخطئ لكن وان صحت تلك الروايه عن دعاء الرسول على زعب ففي مايلي ايضاح لذلك
وسبب هذة التهمة هو ماوقع من قتل للقراء في وقعة بئر معونة بالسنة الرابعة للهجرة وفيما يلي تفصيل
لوقعة بئر معونة ,, من سيرة ابن هشام السنة الرابعة للهجرة
قدم عامر بن مالك بن جعفر أبو البراء ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسين وراحلتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أقبل هدية مشرك فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد إني أرى أمرك هذا أمرا حسنا شريفا ; وقومي خلفي ، فلو أنك بعثت نفرا من أصحابك معي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك ، فإن هم اتبعوك فما أعز أمرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أخاف عليهم أهل نجد . فقال عامر لا تخف عليهم أنا لهم جار أن يعرض لهم أحد من أهل نجد). وكان من الأنصار سبعون رجلا شببة يسمّون القراء كانوا إذا أمسوا أتوا ناحية من المدينة فتدارسوا وصلّوا ، حتى إذا كان وجاه الصبح استعذبوا من الماء وحطبوا من الحطب فجاءوا به إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أهلوهم يظنون أنهم في المسجد وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم . فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجوا فأصيبوا في بئر معونة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمس عشرة ليلة . وقال أبو سعيد الخدري : كانوا سبعين ويقال إنهم كانوا أربعين ورأيت الثبت على أنهم أربعون . فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم كتابا ، وأمر على أصحابه المنذر بن عمرو الساعدي ، فخرجوا حتى كانوا على بئر معونة ، وهو ماء من مياه بني سليم ، وهو بين أرض بني عامر وبني سليم وكلا البلدين يعد منه . فحدثني مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود عن عروة قال خرج المنذر بدليل من بني سليم يقال له المطلب فلما نزلوا عليها عسكروا بها وسرحوا ظهرهم وبعثوا في سرحهم الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية . وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل في رجال من بني عامر ، فلما انتهى حرام إليهم لم يقرءوا الكتاب ووثب عامر بن الطفيل على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا . وقد كان عامر بن مالك أبو براء خرج قبل القوم إلى ناحية نجد فأخبرهم أنه قد أجار أصحاب محمد فلا يعرضوا لهم فقالوا : لن يخفر جوار أبي براء . وأبت عامر أن تنفر مع عامر بن الطفيل ، فلما أبت عليه بنو عامر استصرخ عليهم قبائل من سليم - عصية ورعلا - فنفروا معه ورأسوه فقال عامر بن الطفيل : أحلف بالله ما أقبل هذا وحده فاتبعوا إثره حتى وجدوا القوم قد استبطئوا صاحبهم فأقبلوا في إثره فلقيهم القوم والمنذر معهم فأحاطت بنو عامر بالقوم وكاثروهم فقاتل القوم حتى قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبقي المنذر بن عمرو ، فقالوا له إن شئت آمناك . فقال لن أعطي بيدي ولن أقبل لكم أمانا حتى آتي مقتل حرام ثم برئ مني جواركم . فآمنوه حتى أتى مصرع حرام ثم برئوا إليه من جوارهم ثم قاتلهم حتى قتل فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم( أعتق ليموت) . وأقبل الحارث بن الصمة وعمرو بن أمية بالسرح وقد ارتابا بعكوف الطير على منزلهم أو قريب من منزلهم فجعلا يقولان قتل والله أصحابنا ; والله ما قتل أصحابنا إلا أهل نجد فأوفى على نشز من الأرض فإذا أصحابهم مقتولون وإذا الخيل واقفة فقال الحارث بن الصمة لعمرو بن أمية ما ترى ؟ قال أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر . فقال الحارث ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر . فأقبلا للقوم فقاتلهم الحارث حتى قتل منهم اثنين ثم أخذوه فأسروه وأسروا عمرو بن أمية . وقالوا للحارث ما تحب أن نصنع بك ، فإنا لا نحب قتلك ؟ قال أبلغوني مصرع المنذر وحرام ثم برئت مني ذمتكم . قالوا : نفعل . فبلغوا به ثم أرسلوه فقاتلهم فقتل منهم اثنين ثم قتل فما قتلوه حتى شرعوا له الرماح فنظموه فيها . وقال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية وهو أسير في أيديهم ولم يقاتل إنه قد كانت على أمي نسمة فأنت حر عنها وجز ناصيته .
وقال عامر بن الطفيل لعمرو بن أمية هل تعرف أصحابك ؟ قال قلت : نعم . قال فطاف فيهم وجعل يسأله عن أنسابهم فقال هل تفقد منهم عن أحد ؟ قال أفقد مولى لأبي بكر يقال له عامر بن فهيرة . فقال كيف كان فيكم ؟ قال قلت : كان من أفضلنا ومن أول أصحاب نبينا . قال ألا أخبرك خبره ؟ وأشار إلى رجل فقال هذا طعنه برمحه ثم انتزع رمحه فذهب بالرجل علوا في السماء حتى والله ما أراه . قال عمرو ، فقلت : ذلك عامر بن فهيرة وكان الذي قتله رجل من بني كلاب يقال له جبار بن سلمى ، ذكر أنه لما طعنه قال سمعته يقول " فزت والله " . قال فقلت في نفسي : ما قوله " فزت " ؟ قال فأتيت الضحاك بن سفيان الكلابي فأخبرته بما كان وسألته عن قوله " فزت " ، فقال الجنة . قال وعرض علي الإسلام . قال فأسلمت ، ودعاني إلى الإسلام ما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة من رفعه إلى السماء علوا . قال وكتب الضحاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بإسلامي وما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين .
فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بئر معونة ، جاء معها في ليلة واحدة مصابهم ومصاب مرثد بن أبي مرثد ، وبعث محمد بن مسلمة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقنت في صلاة الفجر شهراً ويقول " سمع الله لمن حمده يقول في قنوتة
اللهم انج الوليد بن الوليد اللهم انج سلمة بن هشام اللهم انج عياش بن ابي ربيعة اللهم نج المستضعفين
من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف " رواه ابوهريرة
وفي رواية أخرى " اللهم العن بني لحيان وذكوان وعصية عصوا الله ورسولة غفار غفر الله لها واسلم
سالمها الله "
وفي رواية " اللهم عليك ببني لحيان وعضل والقارة وزعب "
&&&&&&
وللرد على هذة التهمة اختصر الكلام بثلاثة اوجة وبالله التوفيق ..
الوجه الاول :
ان هذه الوقعة حدثت بالسنة الرابعة للهجرة اي بعد وقعة أحد باربعة اشهر
وفي ذلك التاريخ لم تكن كل القبائل العربية فهمت الرسالة المحمدية وكان على راس
تلك القبائل قبيلة قريش اباء واجداد واعمام الرسول عليه الصلاة والسلام وكان اكثر الصحابة لم
يعتنقوا الاسلام ويشرح الله صدورهم له مثل الصحابي خالد بن الوليد والصحابي عمرو بن العاص
الذي قتل اكثر المسلمين في غزوة احد وكذلك حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره الكثير
فالمعنى العام ان في تلك السنة مازال الجهل متفشياً لدى الكثير من القبائل العربية باهمية الدعوة
حتى ان قريش وهم قوم الرسول عليه السلام وصفوه بابي هو وامي بالمجنون والساحر والشاعر
وآذوه اشد الاذى وناصبوة العداء واستنكروا عليه ترك دين ابآءهم واجدادهم واستنكروا عليه
تحريم الانصاب والازلام وغيره الكثير ,,
الوجه الثاني :
ان من يقوم بكتابة مثل هذا الموضوع (الرسول يدعو على زعب) وينشره
بكل المنتديات عليه ان يخاف الله تعالى ويتقيه في المسلمين فاذا كان الله غفور
كريم وهو من بيده مقاليد الامور فما الذي بيدك ايها العبد الضعيف حتى لاتتجاوز
بعض الامور ,, وبما انك كتبت فلماذا لم تكتب الحقيقة كاملة وتكتب مثلاً
(الرسول يدعو على القبائل المضرية ) وانت فقط اختصيت زعب بالذكر ؟؟
هل هذا ذكر محاسن موتانا ؟؟
الوجه الثالث :
ان قبيلة زعب السُلمية ولله الحمد منها رجالاً اسلموا منذ بداية الدعوة ومنها
صحابي جليل حمل راية الجهاد في فتح مكة ومنها صحابة رووا الكثير من الاحاديث
عن رسول الله واصحابه واحسنوا صحبته وسامحهم عليه السلام ووثق فيهم بدلالة
تسليمه رايات الجهاد لهم والتائب من الذنب كمن لاذنب له ,, فلماذا هذا التهجم ؟؟
واذا كان الله تعالى لم يعجبه هذا الامر وانزل فينا قرآن يتلى فيه توجيه سامي
لسيدنا محمد عليه السلام بترك الدعاء على المسلمين وان الله هو الذي خلقهم
وهو المسئول عن تدبير امورهم ,, فما بالك ايه العبد الضعيف ,, ترمي التهم جزافاً ؟؟
والآية الكريمة الي انزلها الله تعالى لنبية الكريم هي قوله تعالى :
* { لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } *
{ وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } *
سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم
&&&&&&&&&
وبالرغم من كل ذلك ,, فانا بنت زعب البّارة أنثى مخمليه اقول وبالله التوفيق
انه (( رب ضارة نافعة )) فذكر رسولنا وحبيبنا وشفيعنا عليه افضل الصلاة واتم التسليم
اسم( زعب) صراحة لهو والله العظيم شرف واكبر شرف لنا ان ينطقها عليه الصلاة والسلام
بلسانه وفاة الكريم بابي هو وامي ,, وكذلك ذكر النسابة ابن الاثير لزعب صراحة لهو حجة
داحضة ودامغة لطيور الظلام الذين يكيفون الحقائق على اهوائهم ويجزمون ان الموجود
في سُليم بطن (زغب) وان زعب اشراف يتواجدون في الشام وهذا باطل فقبيلة
(زغب) قبيلة هلالية هاجر اغلبهم للمغرب العربي وبقي لهم وجود حتى اليوم بالجزيرة
العربية وقبيلة (زعب ) قبيلة سُلمية عدنانية صريحة النسب موجودة منذ الجاهلية
والاسلام ولم يكن في حديث الرسول الكريم ولا كلام ابن الاثير والاصفهاني
وقصيدة مؤرختنا بنت ابن غافل مجال للتصحيف ولا للتحريف ’’
فالحمدلله الذي برحمته تتم الصالحات ,,
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمسلمين ,,
واللهم اني استودعتك ديني وعرضي وامانتي وخواتيم اعمالي وقلبي ان يشغله
غيرك عن طاعتك وذكرك يامن لاتضيع ودائعك فاحفظها لي وانت خير الحافظين ,,
بنت زعب البّارة
انثى مخمليه ,,