مشاهدة النسخة كاملة : الحب الحقيقي اختاه
تركـي
06-09-2005, 06:41 PM
الحب.... الكل يسمع به ولا يدري أنه بجانبه.
الحب.... الكل يبحث عنه ويفتقد الإحساس به.
الحب.... كلمة يبحث الجميع عن حقيقتها ولا يعرفون لها تعريفًا..
ولكن..
الحب الحقيقي ستجديه إذا فكرت قليلا وتأملت كثيرًا. ابحثي عنه في السماء، في النجوم، في الكواكب، في الطيور والأشجار وحتى في نفسكِ. أليس الذي خلقكِ يستحق أن تحبيه؟!
أحبه وأطيعه وأشتاق إليه حينما ينام الجميع... أهرول إليه في ظلم الليل أناجيه، أشكو إليه أحزاني وأوجاعي، أحكي له عن شوقي للقائه ولجنته وهو يسمعني ولا يمل بل ويعدني بالجنة..
الجنة التي خلقها وأعدها لعبادة المتقين بيديه الكريمتين. ءأستحق منه كل هذا الكرم وكل هذه النعم؟!
انظري وتأملي في أحكام الشريعة تجديها تأمر بما فيه مصلحة الإنسان والمحافظة عليه وتكريمه (ولقد كرمنا بني آدم وحمَلناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) [الإسراء: 70]
وتجديها تنهى عما فيه أذى للإنسان وخطر عليه.
ألا يمنحنا الله كل يوم فرصة للتوبة...
التوبة.. يا لها من نعمة، وحتى التوبة عن الذنب لا تكون مرة واحدة بل مرات ومرات والله لا يمل من استغفار عبده حتى يمل العبد..
يا للعجب... يمل المسيء من الاعتذار ولا يمل المُساء إليه من اعتذار المسيء؛ بل يرغب في ذلك ويحببه فيه.
بل ومن رحمته أيضًا أنك بكلمات قليلة يغفر لك ذنوبك الكثيرة.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.) [رواه البخاري]
ولا تنسي أن تقولها بقلبك.
ويكون حقًا على الله تبارك وتعالى إرضاؤك إذا قلت صباحا ومساءً: "رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا" ثلاث مرات.
يا سبحان الله... لن تكفي الأوراق ولا الأقلام ولا العالم بأسره أن نعدّ نعم الله علينا..
يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
تملك الدنيا والآخرة ومع ذلك تتودد إلى من خلقتهم من طين، إلى من بيدك حياتهم ومماتهم ورزقهم وكساءهم ونجاحهم وووو...
أختي الحبيبة
لقد خضنا عدة تجارب وجربنا أشياء لا تجدي ولا تفيد وأكثرنا من البعد عن الله. كيف تؤثري كلام الشيطان على كلام الرحمن؟! أحبتي هلا استمعتن إلى كلام الخالق وفهمتنه وحاولتن تطبيقه بدلا من تضييع وقتكن في البحث عن حبٍ زائف؟
فلنسمُ معًا ولنجرب معًا أن نحب الله. نحبه بصدق حتى تدل أفعالنا على حب ينبع من قلوب زرعت فيها حب الله.. هلا غرسنا سوية تلك النية وسقيناها ورعيناها حق رعايتها وبالحب لله سنصل إلى بر الأمان .. سيفر عقلك وقلبك معًا إلى أعظم وأنبل حب.. إلى الحب الحقيقي..
سنقولها بالقلب قبل اللسان، ستخرج من أعماق الوجدان:
سنحبك فى الله
صقر الخوالد
06-10-2005, 12:43 AM
جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)) .
في هذا الحديث يبيـِّن النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة مفادها أن الإيمان كالثمرة كلما اكتمل نموّها ونضوجها زادت حلاوتها ، ثم بيَّن علامات تدل على ذلك ، فذكر ثلاث علامات أولاها : أن يكون حب الله تعالى وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - مقدمـًا على حب غيرهما .
فهذا أعلى أنواع الحب ، وقمة الهرم الإيماني .
أفاد الإمام ابن القيم في كتابه الداء والدواء أن المحبوب قسمان : محبوب لنفسه، ومحبوب لغيره ..وكل ما سوى المحبوب الحق فهو محبوب لغيره ، وليس شيء يُحب لذاته إلا الله وحده ؛ لأنه سبحانه المتفرد بالكمال المطلق والجمال التام ، وكل ما سواه هو تبع لمحبته سبحانه كمحبة الملائكة والأنبياء والأولياء ، التي هي لازمة لمحبة الله عز وجل ؛ لأن محبته توجب محبة من يحبه .
فحب الله تعالى هو أعلى أنواع الحب .
قال الإمام الغزالي : " وكمال الحب أن يحب العبد ربه عز وجل بكل قلبه ، وما دام يلتفت إلى غيره فزاوية من قلبه مشغولة بغيره " .
فحال من يحب مولاه بحق أن يسلم وجهه وأمره وقلبه وكيانه كله لله تعالى .
ولذا من أحب الله بحق أطاع أمره واتبع شرعه .
يقول الله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران/31 ، 32) .
فالمخالفة والعصيان دليل كذب المحبة أو نقصها ، ويقسم الله تعالى بذاته العلية فيقول : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)(النساء/65)
ولذا فطريق حب الله تعالى يتمثل في ترك المعاصي وفي أداء الفرائض والإكثار من النوافل ، فهو طريق عمليّ إذن ، وقد قيل : من أحب أن يعلم ما له عند الله عز وجل فلينظر ما لله عز وجل عنده ، فإن الله تبارك وتعالى ينزل العبد منه حيث أنزله العبد من نفسه ، ومن أوفى بهذا الحب نال محبة الله تعالى ويالها من كرامة إذا حصلت !!
يقول الأستاذ عبد الحليم محمد قنبس في كتابه " الحب في الأسرة المسلمة " : " وينشأ هذا الحب بإثارة القوى العقلية والروحية ، وعمق النظر والتفكير في خلق السماوات والأرض ، وحسن التدبر لآيات القرآن الكريم : (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار)(آل عمران/191) .
وحينما ترسخ محبة الله في قلب المؤمن ، وتتعمق جذورها ، كان الله عز وجل هو الغاية في كل شيء ، وآثره المرءُ على كل شيء ، وضحى من أجله بكل شيء ؛ لأنه شعر بحلاوة الإيمان ولذة اليقين ، فأصبحت بقية اللذائذ الدنيوية لا قيمة لها أمام هذه اللذة.
هكذا يقع حب الله عز وجل في قلب المؤمن الصادق ، الذي قد كمل بمعرفة جمال الله وجلاله ، فوجد من الصلة الوشيجة والتجاذب الروحي ما لم يجده غيره .
وجد صلة المودة والقربى ، صلة الوجدان المشدود بعاطفة الحب المشرق الودود ، وأصبح هذا المؤمن من الذين أحبهم الله عز وجل وأحبوه .
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين)(المائدة/54) .
وهذا الحب الذي رسخ في القلب ، وأوصل العبد بربه ، لا يعرفه إلا من وجد إيقاع صفات الله تعالى في حسه ونفسه وشعوره وكينونته كلها ، ولا يقدّر حقيقة هذا الحب إلا الذي عرف حقيقة المحبوب وهو الله تعالى .
وحب الله تعالى لعبده أمر لا يقدر على إدراك قيمته إلا من عرف الله تعالى ، إذ أن حب الله تعالى لعبده نعمة لا يدركها إلا من ذاقها ، وذاق حلاوتها ، وحلاوة القرب من ربه عز وجل ، ذلك القرب الهائل العظيم ، المليء بالفضل الجزيل .
نعم إنها نعمة ، نعمة الله عز وجل على عبده بهدايته لحبه وتعريفه هذا المذاق الجميل الفريد ، الذي لا نظير له في مذاقات الحب كلها .
وقد وصف الله تبارك وتعالى المؤمنين بشدة حبهم له من غيرهم الذين اتخذوا أحبابـًا من دونه حينما قال عز من قائل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه…)(البقرة/165) .
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه ؛ لأن قلوبهم لم تعمر إلا بذكر الله تعالى ، ولم تصف إلا بحب الله عز وجل ، أما أولئك الذين انطوت نفوسهم على محبة ما يحلو لهم في هذه الدنيا ، فقلوبهم بعيدة عن هذا الحب الإلهي ، بعيدة عن هذا الصفاء الروحي، والاتصال القلبي " .
وإذا تكلمنا عن محبة الله عز وجل فلا بد من ذكر حديث الأولياء ، وهو حديث يوضح طريق محبة الله عز وجل وكيفية إكرام الله تعالى لأوليائه الذين صدقوا في محبته .
جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال إن الله تعالى ، قال : ((من عادى لي وليـًا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطشُ بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينَّه ، وإن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته)) .
هذا الحديث القدسي قيل إنه أشرف حديث في ذكر الأولياء لما يحويه من تكريم الله تعالى لهم وبيان محبته إياهم ودفاعه عنهم وتأييده لهم في ألطف عبارة .
والولي هو العبد القريب من الله عز وجل تولى ربه عز وجل بالطاعة فتولاه الله تعالى بالنصرة ، ولذا يحذّر الله تعالى من عادى وليـًا له فيعلمه بأنه محارب له ، ومن حاربه الله أهلكه ولا شك .
ثم يبين الحق سبحانه وتعالى طريق الولاية فيقول : ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه)) فطريق الولاية مفتوح لكل من شاء ، وليس حكرًا على قوم دون غيرهم ، ولذا قال تعالى في كتابه العزيز : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس/62 ، 63) .
فالأمر أوضح من أن يلتبس على أحد ، فكل من آمن بالله واجتهد في تقواه سبحانه فهو وليّ من أولياء الله تعالى .
والحديث الذي بين أيدينا يعطي بيانـًا عمليـًا لنيل الولاية والمحبة الإلهية ، فيجعل أداء الفرائض ثم الاجتهاد في النوافل هما المعراج إلى محبة الله تعالى وما سوى ذلك لن يوصل إلى شيء بل من ادعى المحبة وتعاطى المعاصي فهو كاذب في دعواه معذب بسبب ما اقترفته يداه ، ولذا يقول تعالى : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُم)(المائدة/18) إذ كيف يتقرب إلى الله تعالى بمعصيته ؟! ومن ذلك التقرب إلى الله عز وجل بالشرك ! ، كما قال سبحانه عن المشركين : (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)(الزمر/3) .
وبعد الفرائض تأتي النوافل ، وهي وإن اشتركت مع الفريضة في الأهمية إلا أنها دونها في المرتبة ؛ لأن ترك الفريضة باب العقوبة ، وليست النافلة كذلك ، ولذا فإن من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ، أما من شغله النفل عن الفرض فهو مغرور .
ثم يقول الحق سبحانه : ((فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، وإن استعاذني لأعيذنه)) .
ليس المعنى أن الله تعالى يحلّ في عبده – سبحانه وتعالى عن ذلك – فالحديث أثبت ربـًا وعبدًا ومتقرِّبـًا ومتقرَّبـًا إليه ومحبـًا ومحبوبـًا ، فكيف يصير الاثنان واحدًا ؟
ولكن المعنى أن الله تعالى يوفق العبد ويعينه ويعصمه فيوفقه إلى استعمال جوارحه في مرضاته عز وجل ويعينه ويعطيه القوة على الطاعات ، كما في قوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)(الأنفال/17)، ثم كذلك يعصمه من استعمال جوارحه في المحرمات كما في قصة يوسف – عليه السلام - : (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)(يوسف/24) .
وهكذا جعل الحق سبحانه وتعالى نفسه بمنزلة الآلات التي تعين العبد وكفى بذلك تلطفـًا منه سبحانه .
ثم يقول تعالى : ((وإن سألني لأعطينه ، وإن استعاذني لأعيذنه)) وهذه كرامة أخرى للولي أن يستجيب الله دعاءه ، وأن يجيره إذا استجار به ، وكم سمعنا عن أناس كانوا مجابى الدعوة .. وهذا سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - : ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه)) شكاه رجل إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ظلمـًا ، فقال سعد - رضي الله عنه - : اللهم إن كان كاذبـًا فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرّضه للفتن . فأجاب الله تعالى دعوته فأعمى الرجل ، وفتنه حتى أنه لما أسنَّ كان يتعرّض للجواري في السكك ، ويقول : شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد .
وكم من أناس استجاروا بربهم فأجارهم ، وهو القائل : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)(الحج/38) . ويحكى أنه كان هناك رجل من الخوارج يغشى مجلس الحسن البصريّ فيؤذيهم ، فقال الحسن : اللهم قد علمت أذاه لنا فاكفناه بما شئت ، فخرّ الرجل من قامته ، فما حمل إلى أهله إلا ميتـًا على سريره .
ثم قال تعالى : ((وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته)) .
التردد في حق الله تعالى غير جائز ، ولكن هذا من باب تقريب المعنى للأذهان ، فالموت حق ولابد منه ؛ ولكن النفس جُبلت على حب الحياة ، ولذا تكره الموت ، وقد تكرهه كذلك لصعوبة سكراته ، ولذا يكره الله تعالى مساءة العبد ، ولكن لابد له من الموت ؛ لأنه شيء كتبه الله تعالى ولا مفرّ منه . يقول سبحانه : (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْت)(آل عمران/185) ؛ ولأنه خير للعبد لأنه باب إلى ما ادخره الله تعالى لعبده المؤمن في الآخرة التي هي خير وأبقى ، لذا تعارضت إرادتان فسمي هذا التعارض ترددًا فيما يظهر لنا وتفهمه عقولنا .
وهكذا يتلطّف الله تعالى مع أوليائه .
فلينظر كل عبد أين هو من هذا المقام الأسمى .. محبة الله عز وجل ؟ وهل سعى في تحصيلها صادقـًا ؟ هل حقق التوحيد الخالص ؟ هل أدى الفرائض على خير وجه ؟ هل اجتهد في نوافل العبادات ؟ فإن وجد ذلك فليبشر وإلا فليعلم أن الباب مغلق وأنه محجوب .
يقول الدكتور محمود بن الشريف في كتابه " الحب في القرآن " : إن حب العبد لربه نعمة لهذا العبد لا يدركها إلا من ذاقها ، وإذا كان حب الله تعالى لعبد من عبيده أمرًا هائلاً عظيمـًا ، وفضلاً غامرًا جزيلاً ، فإن إنعام الله تعالى على العبد بهدايته لحبه وتعريفه بهذا المذاق الجميل الفريد ، الذي لا نظير له في مذاقات الحب كلها ولا شبيه ، هو إنعام هائل عظيم ، وفضل غامر جزيل .
وإذا كان حب الله تعالى لعبد من عبيده أمرًا فوق التعبير أن يصفه ، فإن حب العبد لربه أمر قلما استطاعت العبارة أن تصوره .
شكر الله لك اخي العزيز ابو الترك ونفعنا بما لديك من العلم
العازمي(رحمه الله)
06-10-2005, 01:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي الحبيب ابو الترك
وجزاك الله خيرا على الموضوع القيم
وكما اشكر الأخ صقر الخوالد
على الزيادة الطيبة
من وثائق عرا الإسلام الحب في الله والبغض في الله
والله ويشهد اني أحبكم في الله
عاشقة الجنة
06-13-2005, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عبارات جميله في فحواها .......يعبق شذاها في حياة الفرد منا فيملئها
سعادة ورضى وابتسامة دائمة.......
يحس الفرد بان هناك من يحمل همه يشاطره حزنه وفرحه من يهتم به من يدعوا له في ظهر الغيب....من اخوة احبهم واحبوه في الله .
واعظم من ذلك الله عزوجل من الطبيعي ان من يحب احد في الله فهو من اشد المحبين لله بتباعه لاوامره ونواهييه
انها لمحبة لاتماثلها محبة الا وهي حب الله .......محبة تبعث في النفس الطمانينة الرضى القناعة ...
محبة لاتوصف اثارها ولا حتى ماتفعله بالفرد انها فقط بكلمة بسيطه تجعل الدنيا بكل مافيها وكانها لاشيء....
سلمت يمناكي اخي الكريم ابو الترك....وكذلك مازاده اخي الكريم صقر الخوالد......واجزل الله لكم بذلك الثواب
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir