راشد الأحيوي
06-21-2004, 12:39 AM
كتب الأستاذ عبد الله عبيان في جريدة عكاظ في عددها رقم 33766 الصادر صباح السبت الموافق 26 / 3 /1425هـ 15 / مايو / 2004م :
ابوتاكي شيخ بني مسعود لـ(عكاظ) واصفا عصر الوهم والخرافات قبل توحيد المملكة:
الوثائق تعكس حالة الفوضى والظلم في النظام القبلي
بنو مسعود أو المساعيد من هذيل أيهما شئت من أكبر وأعرق القبائل العربية المنتشرة في المملكة وبعض دول الخليج العربي والعراق والشام ومصر وليبيا والسودان واليمن. كانت تختص بالقضاء بين قبائل العرب وحل النزاعات بينها وفي حالة حدوث خلاف في حكم قضاة القبائل يتم الرجوع إليهم ولا قضاء وحكم بعد حكم المسعودي في زمانه . وقد احتفظ المساعيد بحق الحكم في العرض وتقطيع الوجه وحق الجيرة وكافة قضايا المال لأنفسهم وكل هذا لشرف نسب المساعيد ورفعتهم وسمو معدنهم وكرم خصالهم وحول هذه القبيلة كان لنا هذا اللقاء مع الشيخ محمد بن ضيف الله أبو تاكي شيخ قبيلة بني مسعود حيث سألناه في البداية عن قبيلته نسبها وفروعها وأماكن تواجدها
فقال: قبيلتي من الحجاز وهي إحدى قبائل هذيل المشهورة , وهم أبناء مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان , ويلتقي جدها هذيل في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم عند الجد الخامس عشر. ومنهم الصحابي الجليل (عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه وقد ولاه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بيت المال في الكوفة وكتب في قرار ولايته (إني بعثت إليكم بعبدالله بن مسعود معلماً ووزيراً وآثرتكم به على نفسي فخذوا عنه)
وكذلك هاني بن مسعود صاحب يوم ذي قار المشهور بين العرب والعجم.
ومن أعلامهم أيضاً: عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان قاضياً لمصعب بن الزبير على الكوفة . وعون بن عبد الله بن عتبة وكان راوياً وكاتباً وشاعراً . وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة وكان من المحدثين. ومنهم المؤرخ الكبير صاحب مروج الذهب (علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن زيد بن عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود).
ورغم نزوح هذه القبيلة إلى عدد من الأقطار إلا أن الأكثرية لازالت في موطنها الأصلي بالحجاز شمال شرق مكة المكرمة وتقع ديارهم في الحجاز ويحدها شمالا وادي مر الظهران وجنوبا بني عمير والضفة الشمالية من نخلة الشامية وشرقا ديار المقطة من عتيبه ومن الجنوب الشرقي المطارفة من هذيل وغربا عين الريان ديار المناعمة من الأشراف, وعشائر القبيلة هي
( القذاملة
- ذوي صقر
- المزايدة
- ذوي غياض
- القثاردة
- الزيادين
- ذوي عواد
- العضوة
- العضامين
- الحفظة
- الجملة
- العيازرة
- ذوي عواضة
- ذوي بصير
- ذوي عبد الله
- المساعرة
- الشولان)
ونظراً لكبر القبيلة واتساع ديارها فقد قسمت إداريا بين ثلاثة مراكز حكومية هي
مركز بني مسعود (الفوارة)
- ومركز المضيق
- ومركز الريان التابع لمحافظة الجموم .
وعن دور القبيلة في زمن عدم الاستقرار الذي سبق عهد جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه حدثنا الشيخ أبو تاكي قائلا: من المعلوم أن حراسة الأحياء والطرق وخارج المدن كانت من مهام أفراد القبيلة وبإشراف شيخ القبيلة وذلك قبل عهد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وهم في هذا الخصوص ليسوا بذي خبرة وليست لديهم الإمكانيات لغياب دور الدولة. لذلك فقد تفشى عدم الاستقرار وكان الإنسان لا يأمن على حياته وممتلكاته وقد كنا - بحديث آبائنا - نعيش في مجتمع يأكل القوي فيه الضعيف وهذه طبيعة الحياة حينذاك , إضافة إلى الخرافات والأوهام التي نتجت عن عدم الشعور بالأمن. ومن الشواهد على ذلك بعض الوثائق التي تؤكد واقع الحال فهي تنطق بانعدام الأمن والحكم بغير ما أنزل الله وحين أنعم الله على هذه الأمة بحكم الملك عبد العزيز تكونت الدولة بكل مقوماتها الأمنية والنظامية واصبح النظام القبلي عيناً من عيون الدولة وتحت سلطاتها فتحققت لدينا الطمأنينة والأمن وحلَّ في ديارنا وبين أفرادنا الاستقرار الذي هو قوام الحياة الطبيعية في كل المجتمعات ويترتب عليه الازدهار والتنمية ورؤية المستقبل كما هو عليه الحال الآن وصدق الرسول الكريم في قوله ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) ولا فُض فم الشاعر حين قال:لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم . . . . ولا سراة إذا جُهالهم سادوا.
( نقلا عن موقع جريدة عكاظ على شبكة الإنترنت عددها رقم 1063 بتاريخ 26 / ربيع الأول / 1425هـ )
قلت : الشكر الجزيل موصول للأخ العزيز الأستاذ مسفر بن معروف العميري الهذلي الذي أعلمني عن هذه المقالة فجزاه الله خير الجزاء ولنا على هذا الموضوع تعليقات وملاحظات سنوردها فيما بعد
ابوتاكي شيخ بني مسعود لـ(عكاظ) واصفا عصر الوهم والخرافات قبل توحيد المملكة:
الوثائق تعكس حالة الفوضى والظلم في النظام القبلي
بنو مسعود أو المساعيد من هذيل أيهما شئت من أكبر وأعرق القبائل العربية المنتشرة في المملكة وبعض دول الخليج العربي والعراق والشام ومصر وليبيا والسودان واليمن. كانت تختص بالقضاء بين قبائل العرب وحل النزاعات بينها وفي حالة حدوث خلاف في حكم قضاة القبائل يتم الرجوع إليهم ولا قضاء وحكم بعد حكم المسعودي في زمانه . وقد احتفظ المساعيد بحق الحكم في العرض وتقطيع الوجه وحق الجيرة وكافة قضايا المال لأنفسهم وكل هذا لشرف نسب المساعيد ورفعتهم وسمو معدنهم وكرم خصالهم وحول هذه القبيلة كان لنا هذا اللقاء مع الشيخ محمد بن ضيف الله أبو تاكي شيخ قبيلة بني مسعود حيث سألناه في البداية عن قبيلته نسبها وفروعها وأماكن تواجدها
فقال: قبيلتي من الحجاز وهي إحدى قبائل هذيل المشهورة , وهم أبناء مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان , ويلتقي جدها هذيل في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم عند الجد الخامس عشر. ومنهم الصحابي الجليل (عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه وقد ولاه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بيت المال في الكوفة وكتب في قرار ولايته (إني بعثت إليكم بعبدالله بن مسعود معلماً ووزيراً وآثرتكم به على نفسي فخذوا عنه)
وكذلك هاني بن مسعود صاحب يوم ذي قار المشهور بين العرب والعجم.
ومن أعلامهم أيضاً: عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان قاضياً لمصعب بن الزبير على الكوفة . وعون بن عبد الله بن عتبة وكان راوياً وكاتباً وشاعراً . وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة وكان من المحدثين. ومنهم المؤرخ الكبير صاحب مروج الذهب (علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن زيد بن عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود).
ورغم نزوح هذه القبيلة إلى عدد من الأقطار إلا أن الأكثرية لازالت في موطنها الأصلي بالحجاز شمال شرق مكة المكرمة وتقع ديارهم في الحجاز ويحدها شمالا وادي مر الظهران وجنوبا بني عمير والضفة الشمالية من نخلة الشامية وشرقا ديار المقطة من عتيبه ومن الجنوب الشرقي المطارفة من هذيل وغربا عين الريان ديار المناعمة من الأشراف, وعشائر القبيلة هي
( القذاملة
- ذوي صقر
- المزايدة
- ذوي غياض
- القثاردة
- الزيادين
- ذوي عواد
- العضوة
- العضامين
- الحفظة
- الجملة
- العيازرة
- ذوي عواضة
- ذوي بصير
- ذوي عبد الله
- المساعرة
- الشولان)
ونظراً لكبر القبيلة واتساع ديارها فقد قسمت إداريا بين ثلاثة مراكز حكومية هي
مركز بني مسعود (الفوارة)
- ومركز المضيق
- ومركز الريان التابع لمحافظة الجموم .
وعن دور القبيلة في زمن عدم الاستقرار الذي سبق عهد جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه حدثنا الشيخ أبو تاكي قائلا: من المعلوم أن حراسة الأحياء والطرق وخارج المدن كانت من مهام أفراد القبيلة وبإشراف شيخ القبيلة وذلك قبل عهد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وهم في هذا الخصوص ليسوا بذي خبرة وليست لديهم الإمكانيات لغياب دور الدولة. لذلك فقد تفشى عدم الاستقرار وكان الإنسان لا يأمن على حياته وممتلكاته وقد كنا - بحديث آبائنا - نعيش في مجتمع يأكل القوي فيه الضعيف وهذه طبيعة الحياة حينذاك , إضافة إلى الخرافات والأوهام التي نتجت عن عدم الشعور بالأمن. ومن الشواهد على ذلك بعض الوثائق التي تؤكد واقع الحال فهي تنطق بانعدام الأمن والحكم بغير ما أنزل الله وحين أنعم الله على هذه الأمة بحكم الملك عبد العزيز تكونت الدولة بكل مقوماتها الأمنية والنظامية واصبح النظام القبلي عيناً من عيون الدولة وتحت سلطاتها فتحققت لدينا الطمأنينة والأمن وحلَّ في ديارنا وبين أفرادنا الاستقرار الذي هو قوام الحياة الطبيعية في كل المجتمعات ويترتب عليه الازدهار والتنمية ورؤية المستقبل كما هو عليه الحال الآن وصدق الرسول الكريم في قوله ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) ولا فُض فم الشاعر حين قال:لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم . . . . ولا سراة إذا جُهالهم سادوا.
( نقلا عن موقع جريدة عكاظ على شبكة الإنترنت عددها رقم 1063 بتاريخ 26 / ربيع الأول / 1425هـ )
قلت : الشكر الجزيل موصول للأخ العزيز الأستاذ مسفر بن معروف العميري الهذلي الذي أعلمني عن هذه المقالة فجزاه الله خير الجزاء ولنا على هذا الموضوع تعليقات وملاحظات سنوردها فيما بعد