ابو دريع
09-14-2004, 11:19 AM
============= قبيلة عبدالقيس تاريخ وأخبار =============
----------------------------------- الجــــزء الأول ------------------------------------
لقد كان إقليم البحرين القديم "من البصرة شمالاً إلى عمان جنوباً ومن الخليج شرقاً إلى الدهناء ونجد غرباً" أحد المنازل للعديد من قبائل الجزيرة العربية . أهمها عبدالقيس والأزد وإياد وتنوخ وبنو وائل وبنو تميم , ثم بنو عامر بن صعصعة الذين كان لهم بعض الإمارات كإمارة آل عصفور وآل جبر . وغيرهم من القبائل التي كانت تبحث عن خصوبة الأرض ووفرة المياه , أو لأسباب أخرى متعددة.
إلا أننا سنركز حديثنا هنا على أهم وأبرز هذه القبائل حيث ينتمي إليها أغلب السكان الأصليين لإقليم البحرين بحواضره الثلاث الأحساء والقطيف وجزيرة أوال "مملكة البحرين حالياً". ألا وهي قبيلة عبدالقيس التي كان لها دوراً بارزاً في سير الأحداث , حيث أن هذه القبيلة ظلت سيدة هذا الإقليم واللاعب الأساسي به منذ حلولها به إلى القرن السابع الهجري بزوال حكم الدولة العيونية يتخلل ذلك حكم القرامطة وأنصارهم من بداة الجزيرة العربية في ذلك الوقت وعلى رأسهم بنو عامر بن صعصعة وبنو سُـليم .
************************************************** **
*******التعريف بالقبيلة ومنازلها وأهم أخبارها في الجاهلية ******
لاتكاد تخلوا كتب التاريخ والأنساب من ذكر قبيلة عبدالقيس الربيعيّـة العدنانية لما لها من مكانة في الجاهلية وبعد الإسلام ولما حظيت به من المديح والثناء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهم آل عبدالقيس بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة , ويلتقون مع بكر بن وائل في أفصي(1).
توجهت قبيلة عبدالقيس للبحرين (إقليم البحرين) واستقرت بها وكان قائدهم آنذاك هو عمرو ابن الجعيد العبدي(2). وقد كانت لعبدالقيس قبل نزوحها للبحرين برئاسة والده الجعيد بن صبرة العبدي السيادة على قبائل ربيعة بل على آل معد بن عدنان قاطبةً وفي ذلك يقول الحارث الشيباني
غنينا في تهامة قاطنيها ** ليالي العز أيام الجعيد
تدين له القبائل من معد ** كما دانت قضاعة لابن زيد
وكذلك يقول ابن المقرب العيوني البحراني مفتخراً بقبيلته عبدالقيس :
في الجاهلية سدنا كل ذي شرف ** بالمأثرات وسدنا العرب والعجما
وسار كل معدي لنا تبعاً ** يرعى بأسيافنا الوسمي حيث هما
والجدير بالذكر هو أن قبيلة عبدالقيس تعتبر من أرحاء العرب الست وهم عبدالقيس وبكر بن وائل "من ربيعة" , وتميم وأسد بن خزيمة "من مضر" , وطيء وكلب بن وبرة "من قحطان"(3) .
وقد كانت عبدالقيس تسكن تهامة الحجاز مع مجمل قبائل ربيعة , فحدث خلاف كانت نتيجته هي أول حرب تقع في التاريخ بين قبائل ربيعة والتي كانت بين آل عبدالقيس و آل النمر ابن قاسط فاقتتلوا قتالاً شديداً فكان الفناء والهلاك في النمر ابن قاسط . وبعد تلك الحرب تفرقت ربيعة وارتحلت فروعها.ولحرب ربيعة وانتقال عبدالقيس وحروبها مع القبائل التي كانت تسكن البحرين قبلها تفاصيل عديدة لايتسع المجال للخوض فيها هنا لكننا نذكر أهم منازلهم : حيث تمركزوا في هـجـر وانتشروا في باقي أراضي البحرين من حاضرة وبادية فنزل بنو جذيمة بن عوف بن لكيز في الخط وأفناءها , وبنو نكرة بن لكيز في القطيف وما حولها والشفار والظهران إلى الرمل وما بين هجر إلى قطر وبينونة , ونزلت شن أفصي طرف القطيف وأدناها إلى العراق بينما بقي في هجر بنو الديل وهم عمرو وأبناءه "محارب وعجل" وبقي معهم بنو عامر بن الحارث ثم خرج من بنيهم قسم سكن العيون[أ] واتجه قسم آخر وسكنوا الجوف (جوف البحرين شمال الأحساء , صلاصل وما جاورها) , وهناك العديد من القرى والأماكن الأخرى التي ذكرت لعبدالقيس في البحرين وأطراف عمان(4). فقد كانت لها السيطرة على الساحل وغالب الأراضي وفي هذا اقتبس الأخنس بن شهاب التغلبي من أبيات آل أسعد اليماني في الأزد ونزولهم البحرين, فقال الأخنس مفتخراً بأبناء عمه من ربيعة :
لكل أناس في معد عمارة ** عروض إليها يلجأون وجانب
لكيز لها البحران والسِّـيف كله ** وإن يأتها بأس من الهند كارب
× غزو عبدالقيس لفارس والإنتقام الذي عاد عليهم وعلى غيرهم من العرب :-
كانت عبدالقيس من القبائل العربية المجاورة لهذه الدولة العظيمة آنذاك , وعند وفاة الملك " هرمز بن نرسي بن بهرام " فلم يكن له سوى ولد رضيع " سابور " فطمعت بعض القبائل العربية بدخول تلك الأراضي. فسار جمع عظيم من عبدالقيس وقبائل البحرين إلى بلاد فارس فهجموا على أبرشهر وسواحل أردشيرخره وأسياف فارس فغلبوا أهلها على مواشيهم ومعايشهم وأكثروا الفساد في أرضهم .
ولما بلغ عمر سابور 16 سنة واستشعر المسؤولية فأخذ يعد العدة ويجهز الجيوش , فسألوه رؤساء أصحابه أن يقيم في عاصمة ملكه ويوجه القواد والجنود ليكفوه ما يريد , فأبى واختار من جنده ألف فارس من صناديد جنده وأبطالهم فسار بهم على القبائل العربية التي اقتطعت جزءاً من ملكه فقتل منهم عدداً كبيراً وأسر أعداداً أخرى وهرب الباقون إلى مواطنهم فتتبعهم وقطع البحر إلى البحرين فدخل القطيف والخط فقتل أهلها أشد تقتيل ثم دخل هجر وبها أناس من عبدالقيس وتميم وبكر بن وائل فأفشى بينهم القتل وأكثر القتلى من عبدالقيس ثم عطف على باقي مدن عبدالقيس واحدة تلو الأخرى يقتل من يقتل ويهرب منه من يهرب. ثم قصد اليمامة فأكثر في أهلها القتل وغور مياه الطرق ثم سار إلى تغلب وبكر فيما بين مناظر الشام والعراق فقتل وسبا وغور مياههم وكان ينزع أكتاف الرجال وهم أحياء فسمي ذو الأكتاف(5).
× ولعبدالقيس بطولات وأيام بين العرب نعجز عن حصرها , ولايتسع المجال لذكر حتى بعضها لكن نكتفي بذكر بيت الشعر الشهير الذي قيل فيهم يوم هزيمتهم لإياد , فأصبح مثلاً يضرب عند العرب : لقيت شن إياداً بالقنا ** طبقاً وافق شن طبقة
كما برز من هذه القبيلة فحول للخطابة والشعر في الجاهلية , أبرزهم الشاعرين المثقب و الممزق .
× والجدير بالذكر هو أن القبيلة وبعد نزولها البحرين مالت للتحضر والاستقرار أكثر منها للبداوة التي كانت تعيشها في تهامة وذلك يعود لعدة عوامل أهمها طبيعة البحرين الجغرافية من انفتاح بحري وخصوبة أراضي ووفرة المياه لذلك فقد عرفت عبدالقيس في الجاهلية بتميزها في زراعة النخيل ففيهم قالت العرب [ عرف النخل اهله ] . وبقيت كذلك بعد الإسلام , لهذا كان أبناء القبائل الأخرى في قلب الجزيرة يعايرونهم بذلك , وقصة التحكيم بين الفرزدق وجرير مشهورة حين أتى الفرزدق بالصلتان العبدي وقد كان من كبار الشعراء سناً وشعراً, فلم تأت نتيجة التحكيم مرضية لا لجرير ولا للفرزدق الذي طلبه للتحكيم فكان صريحاً في حكمه وقال :
ألا إنما تحظى كليب بشعرها ***** وبالمجد نهشل والأقارع
أنا الصلتان الذي قد عرفتم ***** متى مايحكم فهو بالحكم صادع
أتتني تميم حين هابت قضاتها ***** فهل أنت للفصل المبين سامع
قضاء امرئ لايرهب الشتم منكم ***** وليس له في الحكم منكم منافع
فما رجع الأعشى قضية عامر ***** وما لتميم في قضائي راجع
فإن يك بحر الحنظلين واحداً ***** فما تستوي حيتانه والضفاضع
فيا شاعراً لاشاعر اليوم مثله ***** جرير ولكن في كليب تواضع
ويرفع من شعر الفرزدق أنه ***** ينوء لحي للخسيسة رافع
يناشدني النصر الفرزدق بعدما ***** ألحت عليه من جرير صواقع
والحقيقة أن هذه الأبيات نزلت كالصاعقة على الطرفين حيث أنه أطرى على رفعة نسب الفرزدق في تميم وتواضع نسب جرير فيهم فأغضب بذلك جرير , وفي نفس الوقت امتدح جرير كشاعر ليس كمثله وأن الفرزدق ما دعاه إلا لينصره من صواعق ذلك الشاعر فأغضب بذلك الفرزدق , وحينها لم يجد الفرزدق ما ينبز به الصلتان العبدي إلا كونه بحرانياً فقال [أما الشرف فقد عرفه وأما الشعر فما للبحراني والشعر] أما جرير فهو أيضاً نبزه بهذا البيت : أقول ولم أملك سوابق عبرة ** متى كان حكم الله في كرب النخل
فرد عليه الصلتان على الفور قائلاً :
أعيّـرتنا بالنخل أن كان ملكنا ** لود أبوك الكلب لو كان ذا نخل
ثم أكمل البيت خليد عينين العبدي قائلاً :
وأي نبي كان في غير قرية ** وما الحكم يابن اللؤم إلا مع الرسل
فرد جرير :
فخل الفخر يا ابن أبي خليد ** وأد خراج رأسك كل عام
لقد علقت يمينك رأس ثور ** وما علقت يمينك باللجام(6)
ومن الأبيات السابقة نعلم أن عبدالقيس كانت تفتخر بتحضرها وممارستها لفلاحة النخيل بينما كان الآخرون لايجدون آنذاك سوى المعايرة والنبز لهم بذلك , وبيت جرير الأخير واضح بإشارته إلى أنهم تركوا البداوة وركوب الخيل وتحولوا لحرث الأرض بالثيران وغيرها.
× كما اشتهرت عبدالقيس بركوب البحر نظراً لانتشارها على سواحل الخليج وما يتبع ذلك من تجارة وغوص وغيره من امور البحر , وهذا ماشجع العلاء بن الحضرمي في ولايته الثانية على البحرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب على القيام بأول غزوة بحرية في تاريخ الإسلام والتي انطلقت من سواحل القطيف لفتح بعض بلاد فارس, وقد كان القادة البحريين حينها ثلاثة , هم الجارود العبدي والسوار بن همام وهما من مشاهير عبدالقيس والثالث هو خالد ابن المنذر بن ساوى التميمي الذي كان والده حاكم البحرين من قبل الدولة الفارسية وهو من راسله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع المرزبان سيبخت "وكيل كسرى في المنطقة" فأسلما. وقد قام هؤلاء القادة بواجبهم على أكمل وجه ووصلوا بالجيوش إلى بر فارس ودخلوا اصطخر إلا أن الهزيمة العسكرية كانت من نصيبهم وكان ذلك سبب في عزل الحضرمي الذي كان يريد منافسة سعد بن أبي الوقاص في العراق آنذاك. خاصة وأن الخليفة عمر بن الخطاب كان قد نهى بعض الولاة عن الغزوات البحرية مثل عمرو ابن العاص , فقام العلاء بهذه الغزوة دون اخذ الإذن(7).
*******************************************
***** مكانة عبدالقيس الدينية قبل ظهور الإسلام *****
في الحقيقة هناك ثلاث شخصيتان من عبدالقيس كان لهم مكانة دينية وعقائدية بارزة قبل الإسلام , لابد من التطرق لهما قبل الدخول في اسلام عبدالقيس .وقد قال المسعودي في مروج الذهب : [ كان بين المسيح ومحمد في الفترة جماعة من أهل التوحيد ممن يقر بالبعث وقد اختلف الناس فيهم فمن الناس من رأى أنهم أنبياء ومنهم من رأى غير ذلك ] وعدد عدة أسماء كان من بينهم هؤلاء الثلاثة :
1/ بحيرا الراهب :
وهو من عبدالقيس وعند النصارى اسمه " سرجس أو جرجس "
وقد مر عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين كان ابن 12 عاماً مسافراً مع عمه أبو طالب في تجارة فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصفته ودلائله وما كان يجده في كتابه ونظر إلى الغمام تظله حيثما جلس فأنزلهم بحيرا وأكرمهم واصطنع لهم طعاماً ونظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه , فآمن به وأخبر عمه بالأمر وحذره ونصحه بالرجوع به( 8 ).
2/ رئاب الشني :
وهو من عبدالقيس ومن الموحدين المشهورين في الجاهلية على دين عيسى ابن مريم عليه السلام . وذكر ابن قتيبة سمعوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه -وآله- وسلم منادياً ينادي خير أهل الأرض ثلاثة رئاب الشني وبحير الراهب وآخر لم يأت بعد ( يقصد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان لايموت أحد من ولد أرباب (رئاب) فيدفن إلا ورأوا طشاً على قبره(9).
3/ قس بن ساعدة الإيادي " أسقف نجران "
وهو ليس من عبدالقيس لكنه كان ممن تأثر به جميع من بالجزيرة العربية بل والعرب قاطبةً فقد كان من كبار الخطباء , وقد ذكرناه هنا لأنه من الواضح بأن له علاقة وثيقة بأهالي البحرين حيث سأل عنه النبي صلى الله عليه وآله وفد عبدالقيس وهذا قد يشير على هذه العلاقة كما أهن قبيلة إياد من القبائل التي سكنت البحرين منذ القدم كما أسلفنا , وقد يكون لوحدة الديانة بين غالبية أهالي البحرين وأهالي نجران في ذلك الوقت وهي النصرانية دوراً في هذه الصلة والعلاقة . وهو على كل حال كما ذكرنا يعتبر من خطباء العرب وحكمائهم .
قيل عاش 380سنة وقد سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكمته وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية وأول من توكأ على عصا في الخطبة وأول من قال أما بعد في قول , وأول من كتب من فلان إلى فلان .
وذكر ابن حجر قول الجاحظ أن له فضيلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روى كلامه وموقفه على جملة بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه وهذا شرف تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال وإنما وفق الله ذلك لقس لاحتجاجه للتوحيد ولإظهاره الإخلاص وإيمانه بالبعث ومن ثم كان قس خطيب العرب قاطبةً .
وفي الوفادة الثانية لعبدالقيس قال النبي صلى الله عليه وسلم للجارود : ياجارود هل في جماعة وفد عبدالقيس من يعرف لنا قسّـا؟ فقال كلنا نعرفه يارسول الله وأنا من بين القوم كنت أقفوا أثره ..... إلى أن قال النبي: على رسلك ياجارود فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل أورق وهو يتكلم بكلام ما أظن أني أحفظه فقال أبو بكر يا رسول الله فإني أحفظه كنت حاضراً ذلك اليوم بسوق عكاظ ..... إلخ الحديث (10). مع ملاحظة أن ما يشبه هذا الحديث ورد في عدة مصادر في وفدي بكر بن وائل وإياد .
***********************************************
**************** الهوامش ***********************
(1) + (2) الكلبي وابن حزم وغيرهما من النسابين
(3) شرح ديوان ابن المقرب , تحقيق الأستاذ عبدالخالق الجنبي وصاحبيه , ص 929 و 930 و 937 و 958
[أ] العيون هي المنطقة الممتدة من وادي الثليم غرباً حتى بر العقير شرقاً , وفي الثليم كانت بلدة العيون القديمة والتي كان بها منازل آل ابراهيم الذين ينتمي إليهم العيونيون , ويذكر بعض أهالي الأحساء بأن هذه المنطقة كانت تحوي 330 عيناً للماء لذلك سميت هذه المنطقة بالعيون لكن لجفاف معظم عيونها ولموقعها على الحدود الشمالية للأحساء مما جعلها دوماً عرضة لهجمات وغزوات البدو في فترات الإنفلات الأمني حدى بأهاليها على مر العصور للنزوح إلى الداخل لذلك لم يبقى بها حالياً أحداً من سكانها القدامى كعبدالقيس وغيرهم , أما بلدة العيون الحالية فهي بقعة كانت تعرف سابقاً باسم المحترقة , تكونت على أيدي بعض المهاجرين للمنطقة آنذاك والذين كانوا يسكنون بقعة مجاورة لها تسمى طليلة أو طلة ما زالت آثارها باقية , وكليهما شرق بلدة العيون القديمة في وادي الثليم والذي ذكره ابن المقرب في أشعاره عدة مرات .
(4) معجم مااستعجم للبكري,ج1,ص81 / صفة جزيرة العرب للهمداني,ص 3و279 / قبائل العرب قبل الإسلام لجواد علي,ج4,ص484
(5) الكامل لابن الأثير,ج1,ص32 / تاريخ الأمم والملوك للطبري,ج1,ص100/ العبر وديوان البتدأ والخبر لابن خلدون,ج1,ص258
(6) طبقات فحول الشعراء لإبن سلام الجمحي ( ص : 105 , 106 )
(7) تاريخ الأمم والملوك للطبري,ج4, ص79/ البداية والنهاية,لابن كثير,ج7, ص93/ العبر...لابن خلدون,ج2,ص957
( 8 ) + (9) المعارف,لابن قتيبة,ص28 / بلوغ الأرب, للألوسي , ج2 , ص258
(10) عيون الأثر في المغازي والسير,لابن سيد الناس,ص26 / مختصر تاريخ دمشق , لابن عساكر ص118
----------------------------------- الجــــزء الأول ------------------------------------
لقد كان إقليم البحرين القديم "من البصرة شمالاً إلى عمان جنوباً ومن الخليج شرقاً إلى الدهناء ونجد غرباً" أحد المنازل للعديد من قبائل الجزيرة العربية . أهمها عبدالقيس والأزد وإياد وتنوخ وبنو وائل وبنو تميم , ثم بنو عامر بن صعصعة الذين كان لهم بعض الإمارات كإمارة آل عصفور وآل جبر . وغيرهم من القبائل التي كانت تبحث عن خصوبة الأرض ووفرة المياه , أو لأسباب أخرى متعددة.
إلا أننا سنركز حديثنا هنا على أهم وأبرز هذه القبائل حيث ينتمي إليها أغلب السكان الأصليين لإقليم البحرين بحواضره الثلاث الأحساء والقطيف وجزيرة أوال "مملكة البحرين حالياً". ألا وهي قبيلة عبدالقيس التي كان لها دوراً بارزاً في سير الأحداث , حيث أن هذه القبيلة ظلت سيدة هذا الإقليم واللاعب الأساسي به منذ حلولها به إلى القرن السابع الهجري بزوال حكم الدولة العيونية يتخلل ذلك حكم القرامطة وأنصارهم من بداة الجزيرة العربية في ذلك الوقت وعلى رأسهم بنو عامر بن صعصعة وبنو سُـليم .
************************************************** **
*******التعريف بالقبيلة ومنازلها وأهم أخبارها في الجاهلية ******
لاتكاد تخلوا كتب التاريخ والأنساب من ذكر قبيلة عبدالقيس الربيعيّـة العدنانية لما لها من مكانة في الجاهلية وبعد الإسلام ولما حظيت به من المديح والثناء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهم آل عبدالقيس بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة , ويلتقون مع بكر بن وائل في أفصي(1).
توجهت قبيلة عبدالقيس للبحرين (إقليم البحرين) واستقرت بها وكان قائدهم آنذاك هو عمرو ابن الجعيد العبدي(2). وقد كانت لعبدالقيس قبل نزوحها للبحرين برئاسة والده الجعيد بن صبرة العبدي السيادة على قبائل ربيعة بل على آل معد بن عدنان قاطبةً وفي ذلك يقول الحارث الشيباني
غنينا في تهامة قاطنيها ** ليالي العز أيام الجعيد
تدين له القبائل من معد ** كما دانت قضاعة لابن زيد
وكذلك يقول ابن المقرب العيوني البحراني مفتخراً بقبيلته عبدالقيس :
في الجاهلية سدنا كل ذي شرف ** بالمأثرات وسدنا العرب والعجما
وسار كل معدي لنا تبعاً ** يرعى بأسيافنا الوسمي حيث هما
والجدير بالذكر هو أن قبيلة عبدالقيس تعتبر من أرحاء العرب الست وهم عبدالقيس وبكر بن وائل "من ربيعة" , وتميم وأسد بن خزيمة "من مضر" , وطيء وكلب بن وبرة "من قحطان"(3) .
وقد كانت عبدالقيس تسكن تهامة الحجاز مع مجمل قبائل ربيعة , فحدث خلاف كانت نتيجته هي أول حرب تقع في التاريخ بين قبائل ربيعة والتي كانت بين آل عبدالقيس و آل النمر ابن قاسط فاقتتلوا قتالاً شديداً فكان الفناء والهلاك في النمر ابن قاسط . وبعد تلك الحرب تفرقت ربيعة وارتحلت فروعها.ولحرب ربيعة وانتقال عبدالقيس وحروبها مع القبائل التي كانت تسكن البحرين قبلها تفاصيل عديدة لايتسع المجال للخوض فيها هنا لكننا نذكر أهم منازلهم : حيث تمركزوا في هـجـر وانتشروا في باقي أراضي البحرين من حاضرة وبادية فنزل بنو جذيمة بن عوف بن لكيز في الخط وأفناءها , وبنو نكرة بن لكيز في القطيف وما حولها والشفار والظهران إلى الرمل وما بين هجر إلى قطر وبينونة , ونزلت شن أفصي طرف القطيف وأدناها إلى العراق بينما بقي في هجر بنو الديل وهم عمرو وأبناءه "محارب وعجل" وبقي معهم بنو عامر بن الحارث ثم خرج من بنيهم قسم سكن العيون[أ] واتجه قسم آخر وسكنوا الجوف (جوف البحرين شمال الأحساء , صلاصل وما جاورها) , وهناك العديد من القرى والأماكن الأخرى التي ذكرت لعبدالقيس في البحرين وأطراف عمان(4). فقد كانت لها السيطرة على الساحل وغالب الأراضي وفي هذا اقتبس الأخنس بن شهاب التغلبي من أبيات آل أسعد اليماني في الأزد ونزولهم البحرين, فقال الأخنس مفتخراً بأبناء عمه من ربيعة :
لكل أناس في معد عمارة ** عروض إليها يلجأون وجانب
لكيز لها البحران والسِّـيف كله ** وإن يأتها بأس من الهند كارب
× غزو عبدالقيس لفارس والإنتقام الذي عاد عليهم وعلى غيرهم من العرب :-
كانت عبدالقيس من القبائل العربية المجاورة لهذه الدولة العظيمة آنذاك , وعند وفاة الملك " هرمز بن نرسي بن بهرام " فلم يكن له سوى ولد رضيع " سابور " فطمعت بعض القبائل العربية بدخول تلك الأراضي. فسار جمع عظيم من عبدالقيس وقبائل البحرين إلى بلاد فارس فهجموا على أبرشهر وسواحل أردشيرخره وأسياف فارس فغلبوا أهلها على مواشيهم ومعايشهم وأكثروا الفساد في أرضهم .
ولما بلغ عمر سابور 16 سنة واستشعر المسؤولية فأخذ يعد العدة ويجهز الجيوش , فسألوه رؤساء أصحابه أن يقيم في عاصمة ملكه ويوجه القواد والجنود ليكفوه ما يريد , فأبى واختار من جنده ألف فارس من صناديد جنده وأبطالهم فسار بهم على القبائل العربية التي اقتطعت جزءاً من ملكه فقتل منهم عدداً كبيراً وأسر أعداداً أخرى وهرب الباقون إلى مواطنهم فتتبعهم وقطع البحر إلى البحرين فدخل القطيف والخط فقتل أهلها أشد تقتيل ثم دخل هجر وبها أناس من عبدالقيس وتميم وبكر بن وائل فأفشى بينهم القتل وأكثر القتلى من عبدالقيس ثم عطف على باقي مدن عبدالقيس واحدة تلو الأخرى يقتل من يقتل ويهرب منه من يهرب. ثم قصد اليمامة فأكثر في أهلها القتل وغور مياه الطرق ثم سار إلى تغلب وبكر فيما بين مناظر الشام والعراق فقتل وسبا وغور مياههم وكان ينزع أكتاف الرجال وهم أحياء فسمي ذو الأكتاف(5).
× ولعبدالقيس بطولات وأيام بين العرب نعجز عن حصرها , ولايتسع المجال لذكر حتى بعضها لكن نكتفي بذكر بيت الشعر الشهير الذي قيل فيهم يوم هزيمتهم لإياد , فأصبح مثلاً يضرب عند العرب : لقيت شن إياداً بالقنا ** طبقاً وافق شن طبقة
كما برز من هذه القبيلة فحول للخطابة والشعر في الجاهلية , أبرزهم الشاعرين المثقب و الممزق .
× والجدير بالذكر هو أن القبيلة وبعد نزولها البحرين مالت للتحضر والاستقرار أكثر منها للبداوة التي كانت تعيشها في تهامة وذلك يعود لعدة عوامل أهمها طبيعة البحرين الجغرافية من انفتاح بحري وخصوبة أراضي ووفرة المياه لذلك فقد عرفت عبدالقيس في الجاهلية بتميزها في زراعة النخيل ففيهم قالت العرب [ عرف النخل اهله ] . وبقيت كذلك بعد الإسلام , لهذا كان أبناء القبائل الأخرى في قلب الجزيرة يعايرونهم بذلك , وقصة التحكيم بين الفرزدق وجرير مشهورة حين أتى الفرزدق بالصلتان العبدي وقد كان من كبار الشعراء سناً وشعراً, فلم تأت نتيجة التحكيم مرضية لا لجرير ولا للفرزدق الذي طلبه للتحكيم فكان صريحاً في حكمه وقال :
ألا إنما تحظى كليب بشعرها ***** وبالمجد نهشل والأقارع
أنا الصلتان الذي قد عرفتم ***** متى مايحكم فهو بالحكم صادع
أتتني تميم حين هابت قضاتها ***** فهل أنت للفصل المبين سامع
قضاء امرئ لايرهب الشتم منكم ***** وليس له في الحكم منكم منافع
فما رجع الأعشى قضية عامر ***** وما لتميم في قضائي راجع
فإن يك بحر الحنظلين واحداً ***** فما تستوي حيتانه والضفاضع
فيا شاعراً لاشاعر اليوم مثله ***** جرير ولكن في كليب تواضع
ويرفع من شعر الفرزدق أنه ***** ينوء لحي للخسيسة رافع
يناشدني النصر الفرزدق بعدما ***** ألحت عليه من جرير صواقع
والحقيقة أن هذه الأبيات نزلت كالصاعقة على الطرفين حيث أنه أطرى على رفعة نسب الفرزدق في تميم وتواضع نسب جرير فيهم فأغضب بذلك جرير , وفي نفس الوقت امتدح جرير كشاعر ليس كمثله وأن الفرزدق ما دعاه إلا لينصره من صواعق ذلك الشاعر فأغضب بذلك الفرزدق , وحينها لم يجد الفرزدق ما ينبز به الصلتان العبدي إلا كونه بحرانياً فقال [أما الشرف فقد عرفه وأما الشعر فما للبحراني والشعر] أما جرير فهو أيضاً نبزه بهذا البيت : أقول ولم أملك سوابق عبرة ** متى كان حكم الله في كرب النخل
فرد عليه الصلتان على الفور قائلاً :
أعيّـرتنا بالنخل أن كان ملكنا ** لود أبوك الكلب لو كان ذا نخل
ثم أكمل البيت خليد عينين العبدي قائلاً :
وأي نبي كان في غير قرية ** وما الحكم يابن اللؤم إلا مع الرسل
فرد جرير :
فخل الفخر يا ابن أبي خليد ** وأد خراج رأسك كل عام
لقد علقت يمينك رأس ثور ** وما علقت يمينك باللجام(6)
ومن الأبيات السابقة نعلم أن عبدالقيس كانت تفتخر بتحضرها وممارستها لفلاحة النخيل بينما كان الآخرون لايجدون آنذاك سوى المعايرة والنبز لهم بذلك , وبيت جرير الأخير واضح بإشارته إلى أنهم تركوا البداوة وركوب الخيل وتحولوا لحرث الأرض بالثيران وغيرها.
× كما اشتهرت عبدالقيس بركوب البحر نظراً لانتشارها على سواحل الخليج وما يتبع ذلك من تجارة وغوص وغيره من امور البحر , وهذا ماشجع العلاء بن الحضرمي في ولايته الثانية على البحرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب على القيام بأول غزوة بحرية في تاريخ الإسلام والتي انطلقت من سواحل القطيف لفتح بعض بلاد فارس, وقد كان القادة البحريين حينها ثلاثة , هم الجارود العبدي والسوار بن همام وهما من مشاهير عبدالقيس والثالث هو خالد ابن المنذر بن ساوى التميمي الذي كان والده حاكم البحرين من قبل الدولة الفارسية وهو من راسله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع المرزبان سيبخت "وكيل كسرى في المنطقة" فأسلما. وقد قام هؤلاء القادة بواجبهم على أكمل وجه ووصلوا بالجيوش إلى بر فارس ودخلوا اصطخر إلا أن الهزيمة العسكرية كانت من نصيبهم وكان ذلك سبب في عزل الحضرمي الذي كان يريد منافسة سعد بن أبي الوقاص في العراق آنذاك. خاصة وأن الخليفة عمر بن الخطاب كان قد نهى بعض الولاة عن الغزوات البحرية مثل عمرو ابن العاص , فقام العلاء بهذه الغزوة دون اخذ الإذن(7).
*******************************************
***** مكانة عبدالقيس الدينية قبل ظهور الإسلام *****
في الحقيقة هناك ثلاث شخصيتان من عبدالقيس كان لهم مكانة دينية وعقائدية بارزة قبل الإسلام , لابد من التطرق لهما قبل الدخول في اسلام عبدالقيس .وقد قال المسعودي في مروج الذهب : [ كان بين المسيح ومحمد في الفترة جماعة من أهل التوحيد ممن يقر بالبعث وقد اختلف الناس فيهم فمن الناس من رأى أنهم أنبياء ومنهم من رأى غير ذلك ] وعدد عدة أسماء كان من بينهم هؤلاء الثلاثة :
1/ بحيرا الراهب :
وهو من عبدالقيس وعند النصارى اسمه " سرجس أو جرجس "
وقد مر عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين كان ابن 12 عاماً مسافراً مع عمه أبو طالب في تجارة فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصفته ودلائله وما كان يجده في كتابه ونظر إلى الغمام تظله حيثما جلس فأنزلهم بحيرا وأكرمهم واصطنع لهم طعاماً ونظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه , فآمن به وأخبر عمه بالأمر وحذره ونصحه بالرجوع به( 8 ).
2/ رئاب الشني :
وهو من عبدالقيس ومن الموحدين المشهورين في الجاهلية على دين عيسى ابن مريم عليه السلام . وذكر ابن قتيبة سمعوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه -وآله- وسلم منادياً ينادي خير أهل الأرض ثلاثة رئاب الشني وبحير الراهب وآخر لم يأت بعد ( يقصد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان لايموت أحد من ولد أرباب (رئاب) فيدفن إلا ورأوا طشاً على قبره(9).
3/ قس بن ساعدة الإيادي " أسقف نجران "
وهو ليس من عبدالقيس لكنه كان ممن تأثر به جميع من بالجزيرة العربية بل والعرب قاطبةً فقد كان من كبار الخطباء , وقد ذكرناه هنا لأنه من الواضح بأن له علاقة وثيقة بأهالي البحرين حيث سأل عنه النبي صلى الله عليه وآله وفد عبدالقيس وهذا قد يشير على هذه العلاقة كما أهن قبيلة إياد من القبائل التي سكنت البحرين منذ القدم كما أسلفنا , وقد يكون لوحدة الديانة بين غالبية أهالي البحرين وأهالي نجران في ذلك الوقت وهي النصرانية دوراً في هذه الصلة والعلاقة . وهو على كل حال كما ذكرنا يعتبر من خطباء العرب وحكمائهم .
قيل عاش 380سنة وقد سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكمته وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية وأول من توكأ على عصا في الخطبة وأول من قال أما بعد في قول , وأول من كتب من فلان إلى فلان .
وذكر ابن حجر قول الجاحظ أن له فضيلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روى كلامه وموقفه على جملة بعكاظ وموعظته وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه وهذا شرف تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال وإنما وفق الله ذلك لقس لاحتجاجه للتوحيد ولإظهاره الإخلاص وإيمانه بالبعث ومن ثم كان قس خطيب العرب قاطبةً .
وفي الوفادة الثانية لعبدالقيس قال النبي صلى الله عليه وسلم للجارود : ياجارود هل في جماعة وفد عبدالقيس من يعرف لنا قسّـا؟ فقال كلنا نعرفه يارسول الله وأنا من بين القوم كنت أقفوا أثره ..... إلى أن قال النبي: على رسلك ياجارود فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل أورق وهو يتكلم بكلام ما أظن أني أحفظه فقال أبو بكر يا رسول الله فإني أحفظه كنت حاضراً ذلك اليوم بسوق عكاظ ..... إلخ الحديث (10). مع ملاحظة أن ما يشبه هذا الحديث ورد في عدة مصادر في وفدي بكر بن وائل وإياد .
***********************************************
**************** الهوامش ***********************
(1) + (2) الكلبي وابن حزم وغيرهما من النسابين
(3) شرح ديوان ابن المقرب , تحقيق الأستاذ عبدالخالق الجنبي وصاحبيه , ص 929 و 930 و 937 و 958
[أ] العيون هي المنطقة الممتدة من وادي الثليم غرباً حتى بر العقير شرقاً , وفي الثليم كانت بلدة العيون القديمة والتي كان بها منازل آل ابراهيم الذين ينتمي إليهم العيونيون , ويذكر بعض أهالي الأحساء بأن هذه المنطقة كانت تحوي 330 عيناً للماء لذلك سميت هذه المنطقة بالعيون لكن لجفاف معظم عيونها ولموقعها على الحدود الشمالية للأحساء مما جعلها دوماً عرضة لهجمات وغزوات البدو في فترات الإنفلات الأمني حدى بأهاليها على مر العصور للنزوح إلى الداخل لذلك لم يبقى بها حالياً أحداً من سكانها القدامى كعبدالقيس وغيرهم , أما بلدة العيون الحالية فهي بقعة كانت تعرف سابقاً باسم المحترقة , تكونت على أيدي بعض المهاجرين للمنطقة آنذاك والذين كانوا يسكنون بقعة مجاورة لها تسمى طليلة أو طلة ما زالت آثارها باقية , وكليهما شرق بلدة العيون القديمة في وادي الثليم والذي ذكره ابن المقرب في أشعاره عدة مرات .
(4) معجم مااستعجم للبكري,ج1,ص81 / صفة جزيرة العرب للهمداني,ص 3و279 / قبائل العرب قبل الإسلام لجواد علي,ج4,ص484
(5) الكامل لابن الأثير,ج1,ص32 / تاريخ الأمم والملوك للطبري,ج1,ص100/ العبر وديوان البتدأ والخبر لابن خلدون,ج1,ص258
(6) طبقات فحول الشعراء لإبن سلام الجمحي ( ص : 105 , 106 )
(7) تاريخ الأمم والملوك للطبري,ج4, ص79/ البداية والنهاية,لابن كثير,ج7, ص93/ العبر...لابن خلدون,ج2,ص957
( 8 ) + (9) المعارف,لابن قتيبة,ص28 / بلوغ الأرب, للألوسي , ج2 , ص258
(10) عيون الأثر في المغازي والسير,لابن سيد الناس,ص26 / مختصر تاريخ دمشق , لابن عساكر ص118