المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مديــــــــــــــنه الخرج


ابو دريع
09-14-2004, 12:05 PM
دلت المادة الأثرية التي عثر عليها ، على قدم الاستقرار البشري في المنطقة ، فقد وجد فيها ما يدل على أنها سكنت منذ القدم حيث وجدت آثار هذا الاستقرار في أماكن متفرقة في محافظة الخرج تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد حيث كانت هذه البلاد مرتع وفيافي تصول وتجول فيها طسم وجديس وهذه حضارة سادت ثم بادت، وجاء الحنفيون إليها واستقروا ثم قد الحنفيون من عالة نجد واستقروا فيها ، وكانت هذه البلاد تسمى ( جو الخضارم ) الخضرمة

وحينما شع نور الإسلام انطلقت رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بلاد فارس والروم وجاءت رسله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه البلاد حيث كانت ( جو الخضارم ) وما يجاورها من البلدان تحت زعامة ( هوذة بن علي السحيمي ) الحنفي الذي كان يسكن ( جو الخضارم ) في العهد الماضي ( الخرج ) في العهد الحاضر ، وبعث له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بعث إلى الملوك والعظماء وكتب إليه كما كتب لقيصر وكسرى ، ولما هلك هوذة بن علي ، تولى الحكم بعده ثمامة بن أثال الحنفي والذي أسلم فيما بعد وحسن إسلامه في قصة معروفة مشهورة واستنكرت قريش إسلامه ، فقطع عنهم المؤنة التي كانت تردهم من الخرج ، فكتبت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلبون منه الشفاعة لدى ثمامة بن اثال ، فأعاد إليهم ما طلبوا بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ارتد بعض من بني حنيفة بزعامة مسيلمة الكذاب ، وتم دحرهم وإلحاق الهزيمة بهم ، وفي عهد أبي بكر الصديق كانت هذه البلاد تحت ولاية سبيط بن قيس الأنصاري ، وهو من بني النجار ، و كان ممن شهد بدراً ، ثم قدم وفد من بني حنيفة على أبي بكر الصديق وفيهم مجاعة بن مرارة الحنفي فأقطعه أبو بكر الحضرمة ( الخرج ) ولما تولى عمر بن الخطاب الخلافة قدم إليه مجاعة بن مرارة على رأس قومه فأقطعه عيناً في الخرج تسمى الزباء .

وفطن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - إلى أهمية هذه البلاد الزراعية فأرسل إليها آلاف الزراع من الشام للعناية بها واستصلاح شأنها ، ثم كان عبدالملك بن مروان - رحمه الله - ، فوجه ( آل أبي حفصة ) إلى الاستقرار في الخرج والعناية بزراعتها

وفيما بين عامي 253-467 هـ حكم الأخيضريون الخرج واتخذوا من الخضرمة قاعدة لهم

وفي عام 1157 هـ اتفق الإمام محمد بن سعود بن مقرن ، والإمام محمد بن عبدالوهاب على نصرة الدين وتكوين دوله اساسها الإيمان وشريعتها القرآن ، وانضمت الخرج للدوبة السعودية الأولى في عهد الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود في عام 1190هـ ، وفي عام 1240هـ مانت الخرج ضمن ولاية الإمام تركي بن عبدالله في الدولة السعودية الثانية .

وفي عام 1353هـ كانت قاعدة الخرج ( الدلم ) عاصمة للدولة السعودية الثانية ، حيث استقر فيها الإمام فيصل بن تركي فترة منالزمن واخذ يبعث بعوثه ويرسل رسله إلى البلدان والأمصار ، ولذلك شعرت القوى المعادية بأن هذه البلاد التي اتخذ منها الإمام فيصل بن تركي منطلقاً لغزواته اصبحت تهدد أمنها فوجهت إليها الجيوش ، ورغم بعد المسافة ومشقة الطريق وصلت تلك القوات الغازية الخرج وحاصرت الدل .

مابين عامي 1307-1309هـ بويع الإمام عبدالرحمن بن فيص بالإمامة فقدم إليه أهل الخرج مهنئين مبايعين ، وحينما فتح الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الرياض في شهر شوال سنة 1319هـ قدم أهل الخرج وبايعوا الملك عبدالعزيز على السمع والطاعة

وفي العام 1320هـ في شهر ربيع الأول قدم بن رشيد إلى الخرج لمحابة الملك عبدالعزيز ووقعت أول معركة عسكرية بين الملك عبدالعزيز وبين ابن رشيد في الدلم وانتصر الملك عبدالعزيز في هذه المعركة فكانت فاتحة خير للتتوالى انتصارات الملك عبدالعزيز ولتتوحد المملكة العربية السعودية على يديه طيب الله ثراه



منقول من http://www.kharj.net