علي الملاحي
01-03-2006, 12:51 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله
محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
يتداول رواة الصقر قصة طريفة عن زيارة الشيخ مثقال الفايز الى الشركس على سيل عمان مصطحبا معه أحد عبيده، حيث قرر مثقال الفايز زيارة الشركس الذين أقاموا على رأس العين في وادي عمان، وهم أقوام مسلمة من بلاد القوقاز فروا بأرواحهم وذراريهم ودينهم من ظلم الروس، وانتشروا في بلاد الشام، ومع حلول عام 1890 بدأ إستقرارهم في البلقاء، وكانوا عجم، لا يفقهون من العربية شيئا، سوى بعض الكلمات من القرآن الكريم، وكلمات تساعدهم في تدبر أمورهم وأحوالهم، حتى أنهم كانوا يؤنثون المذكر ويذكرون المؤنث، ولا يفقهون عن عاداة وتقاليد العرب شيئا.
فلما وصل اليهم، حيوه بتحية الملوك، وهبوا يخدمونه، ولا يصدقون أنفسهم أن مثقال الفايز حل ضيفا عليهم، وبدأوا يتشاورون حول كيفية إكرام هذا الضيف المرموق، إكراما يليق بمقامه، فاحتاروا ماذا يقدمون له من أصناف الزاد، فاستقر أمرهم بعد شد وجذب على أن يذبحوا له أكبر وأعز حيوان يملكونه، وكانت ثروتهم من الكدش والبغال والحمير القبرصية تجر لهم عرباة أحضروها معهم من بلادهم، سمع العبد تهامسهم ، فهمس في أذن عمه قائلا: ودهم يذبحون لك كديش، فقال له مثقال: أمك على أبوك لا تخليهم يسمعونك. وبينما هم كذلك بدؤا بفك أحد الكدش وسحبوا السكاكين، فقال مثقال الفايز للعبد: رح قولهم عمي أوصاه طبيبه الخاص أن لا يأكل الا لحم الخروف الصغيرة، فذهب العبد وأوصل لهم الرسالة، فذبحوا له ما طلب.
هكذا سمعت تفاصيل الزيارة، فإذا كانت الرواية غير صحيحة أو يعتريها بعض الزيادة أو النقص أو التشويه أو التحريف ، أرجو من أهل المعرفة تصويبها وسردها بحقيقتها دون تحريف أو إضافات، فهي قصة عن أحد رجالاتنا الأفذاذ الذين لهم بصماتهم الواضحة في العشائر العربية والمنطقة بشكل عام، علما أن القصة منقولة من الخضير في رجم الشامي الى أصهارهم من عرب الصقر.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي الصقري
مؤرخ عشائر عرب الصقر الطائية
اربد - الأردن
محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
يتداول رواة الصقر قصة طريفة عن زيارة الشيخ مثقال الفايز الى الشركس على سيل عمان مصطحبا معه أحد عبيده، حيث قرر مثقال الفايز زيارة الشركس الذين أقاموا على رأس العين في وادي عمان، وهم أقوام مسلمة من بلاد القوقاز فروا بأرواحهم وذراريهم ودينهم من ظلم الروس، وانتشروا في بلاد الشام، ومع حلول عام 1890 بدأ إستقرارهم في البلقاء، وكانوا عجم، لا يفقهون من العربية شيئا، سوى بعض الكلمات من القرآن الكريم، وكلمات تساعدهم في تدبر أمورهم وأحوالهم، حتى أنهم كانوا يؤنثون المذكر ويذكرون المؤنث، ولا يفقهون عن عاداة وتقاليد العرب شيئا.
فلما وصل اليهم، حيوه بتحية الملوك، وهبوا يخدمونه، ولا يصدقون أنفسهم أن مثقال الفايز حل ضيفا عليهم، وبدأوا يتشاورون حول كيفية إكرام هذا الضيف المرموق، إكراما يليق بمقامه، فاحتاروا ماذا يقدمون له من أصناف الزاد، فاستقر أمرهم بعد شد وجذب على أن يذبحوا له أكبر وأعز حيوان يملكونه، وكانت ثروتهم من الكدش والبغال والحمير القبرصية تجر لهم عرباة أحضروها معهم من بلادهم، سمع العبد تهامسهم ، فهمس في أذن عمه قائلا: ودهم يذبحون لك كديش، فقال له مثقال: أمك على أبوك لا تخليهم يسمعونك. وبينما هم كذلك بدؤا بفك أحد الكدش وسحبوا السكاكين، فقال مثقال الفايز للعبد: رح قولهم عمي أوصاه طبيبه الخاص أن لا يأكل الا لحم الخروف الصغيرة، فذهب العبد وأوصل لهم الرسالة، فذبحوا له ما طلب.
هكذا سمعت تفاصيل الزيارة، فإذا كانت الرواية غير صحيحة أو يعتريها بعض الزيادة أو النقص أو التشويه أو التحريف ، أرجو من أهل المعرفة تصويبها وسردها بحقيقتها دون تحريف أو إضافات، فهي قصة عن أحد رجالاتنا الأفذاذ الذين لهم بصماتهم الواضحة في العشائر العربية والمنطقة بشكل عام، علما أن القصة منقولة من الخضير في رجم الشامي الى أصهارهم من عرب الصقر.
وكتبه
علي بن فلاح الملاحي الصقري
مؤرخ عشائر عرب الصقر الطائية
اربد - الأردن